ضمن فعاليات إياب الدور نصف النهائي من منافسات كأس ملك إسبانيا "كوبا ديل راي"، كان برشلونة قريبًا من تحقيق ريمونتادا تاريخية بمواجهة أتلتيكو مدريد بعد أن حقق الفوز عليه وبواقع 3-0 على أرضية ملعب الكامب نو، وكان الفريق الكتالوني بحاجة إلى هدف رابع ليعوّض خسارته ذهابًا وبواقع 4-0 ويفرض أشواطًا إضافية، ولكن الحظ عاند الفريق الكتالوني ليحسم الفريق المدريدي تأهله إلى نهائي كأس الملك وبمجموع المباراتين وبواقع 4-3. وبدأ الشوط الأول بضغط كتالوني كبير على مرمى الروخي بلانكوس، حيث تكتل أبناء المدرب دييغو سيميوني في مناطقهم الدفاعية في محاولة لامتصاص فورة وضغط أصحاب الأرض، حيث وضع أبناء المدرب هانز ديتر فليك جميع طاقاتهم الهجومية في محاولة لخطف هدف مبكر سريع، وشكلت إصابة جول كوندي ضربة قوية للاعبي الفريق الكتالوني ليدخل مكانه أليخاندرو بالدي. وحاول لاعبو أتلتيكو مدريد الانطلاق بهجمات مرتدة سريعة، وتحصّل رافينيا على تسديدة خطيرة مرت بمحاذاة القائم، وبدوره تصدى الحارس خوان غارسيا لتسديدة خطيرة من أنطوان غريزمان، وفي الدقيقة 29 تمكن مارك بيرنال من خطف هدف التقدم للبلوغرانا على أثر ركلة ركنية من لامين يامال وهفوة دفاعية كبيرة من لاعبي أتلتيكو، وهذا الهدف منح لاعبي البرشا أفضلية كبيرة حيث سعوا إلى خطف هدف ثانٍ، حيث مارسوا ضغطًا كبيرًا على مناطق الروخي بلانكوس الذين واصلوا الاعتماد على الهجمات المرتدة، ولكن الفعالية غابت عنهم، وفي الدقيقة 49 نجح رافينيا في ترجمة ضربة جزاء لفريقه بنجاح لينتهي هذا الشوط بتقدم برشلونة وبواقع 2-0. وفي الشوط الثاني حاول جوليان ألفاريز القيام بردة فعل سريعة حيث سدد تسديدة جميلة أنقذها الحارس خوان غارسيا في اللحظة الأخيرة ليحرم الأرجنتيني من هدف محقق، وبدا الروخي بلانكوس أكثر جهوزية من الشوط الأول حيث قاتلوا على كل كرة لينجحوا في إخراج الفريق الكتالوني من ضغطه الهجومي، ووجد أبناء المدرب فليك صعوبة كبيرة في اختراق دفاع أتلتيكو الحصين لتغيب خطورة أصحاب الأرض. وبعدها اعتمد الفريق الكتالوني على توغلات لامين يامال في محاولة لكسر دفاع الروخي بلانكوس، وبعدها بدأ المدرب فليك في إجراء التبديلات الهجومية في صفوف فريقه حيث أدخل كلًا من ماركوس راشفورد وداني أولمو مكان فيرمين لوبيز وفيران توريس، وبدوره أدخل المدرب سيميوني مهاجميه ألكسندر سورلوث وأديمولا لوكمان وأليكس بايينا في محاولة للضغط الهجومي على مرمى الفريق الكتالوني. وفي الدقيقة 72 خطف بيرنال الهدف الثالث للفريق الكتالوني بعد عرضية متقنة من جواو كونسيلو وسوء تغطية دفاعية من جانب لاعبي أتلتيكو. وفي الدقائق ال15 الأخيرة اشتعلت أجواء اللقاء بشكل كبير حيث رمى لاعبو برشلونة كل ثقلهم الهجومي إلى الأمام في محاولة لخطف هدف رابع وتحقيق ريمونتادا تاريخية، وتوالت فرص الفريق الكتالوني في ظل قلة حيلة لاعبي الروخي بلانكوس، وضغط لاعبو برشلونة بقوة كبيرة، ولاحت لهم العديد من الفرص الخطيرة التي هددوا بها مرمى الخصم، وكانوا قريبين من خطف هدف رابع، ولكن الحظ عاندهم لتنتهي المباراة بفوز البرشا وبواقع 3-0.