اشتهر بإصدار فتوى حرب صيف 94.. "كورونا" يصيب "الديلمي"    مساعٍ إماراتية لتفجير الأوضاع في عدن (تفاصيل)    الدفاعات الملكية تعترض مُسيّرة حوثية أطلقت نحو مطار أبها    الحوثي يحول المساجد إلى أماكن لتعاطي القات ليؤكد لأمريكا أنه يحارب الدواعش    عن طارق .. القائد الذي لا يفشل بل ينجح    مصرع قيادي حوثي ميداني في المشجح غرب مأرب    السعودية تعلن أسعارا جديدة للوقود    تغير مفاجيء في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في عدن "اخر تحديث"    وزير الخارجية التركي يكشف سبب زيارته إلى السعودية    تكتل الاحزاب السياسية اليمنية المناهضة للعدوان يدين استهداف المقدسات و يبارك الرد التصعيدي للمقاومة الفلسطينية.    نتج عنه أضرار.. الدفاع المدني السعودي يعلن سقوط مقذوف حوثي في المملكة (صور)    إفشال مخطط إيران ل"عسكرة" البحر الأحمر    مجلس الشورى يدين جرائم الاحتلال الصهيوني في فلسطين ويطالب العالم بتحمل مسؤولياته إزاء تلك الجرائم    تظاهرات بكل فلسطين دعما للقدس والقسام توجه رسالة للاحتلال    توزيع هدايا عيدية لمعاقي الجيش واللجان الشعبية في إب    مديرية معين بأمانة العاصمة تسير قافلة عيدية للمرابطين    أمين عام الاشتراكي يعزي برحيل المناضل امين صالح محمد    مرام مرشد | أبرز النقاط من المحاضرة الرمضانية الثامنة والعشرين للسيد القائد/ عبد الملك الحوثي    فتح مكاتب البريد حتى فجر يوم العيد    أول تعليق حكومي لافت على شحنة الأسلحة التي ضبطتها القوات الأمريكية وكانت في طريقها للحوثيين    برشلونة يدرس استغلال أزمة إنتر ميلان الكبرى    مؤسسة أصل العرب بمأرب تحتفي بتكريم الفائزين بمسابقة حفظ القرآن الكريم    رحاب الجمل تضرب رامز جلال (فيديو)    صنعاء تفتتح مدرسة الرعد ردا على استهداف جناح الفروسية بالكلية الحربية    توزيع سلال غذائية للأسر الفقيرة بأمانة العاصمة    التحالف يعلن تدمير "مسيّرة مفخخة" أطلقتها مليشيات الحوثي باتجاه السعودية    100 وجبة في طوارئ المستشفيات    اختتام دورة الألعاب الرياضية الرمضانية في ذمار    الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ أحمد شرفات الحميري    الهلال السعودي يضم المهاجم المالي ماريجا    قيادي بارز في المليشيا يدعو إلى الحشد في ظل تحذيرات أممية من مجاعة وشيكة في اليمن    تسجيل 7 حالة إصابة ووفاة جديدة بفيروس كورونا في اليمن خلال الساعات الماضية    وصول 8 حاويات من العملة المطبوعة إلى ميناء المكلا وخبراء يحذرون    أسرة سمير غانم تكشف ما حقيقة الأخبار عن دخولة في غيبوبة وتوجه رسالة إلى الإعلاميين    غضب عارم في ريال مدريد بسبب العار الذي حصل أمام أشبيلية    أمطار متفاوتة على 5 محافظات جنوبية غدًا    آخر تحديث مع إرتفاع جديد لأسعار الصرف في عدن مقابل استقرارها في صنعاء اليوم الإثنين    عن ماذا يبحثون؟ شاهد مواطنون في هذه المحافظة يتجولون في مكبات النفايات.. فيديو    حكومة هادي تعلن موعد إجازة عيد الفطر    كورونا عالميا: اكثر من 3 ملايين و307 آلاف وفاة وحصيلة الاصابات تقترب من 159 مليونا    السعودية تزف بشرى للطلاب اليمنيين المبتعثين في الخارج وتتكفل بصرف الرسوم الدراسية والمساعدات المالية خلال أيام    أبرز ما حدث فى 28 رمضان    كشف سبب وفاة الإعلامي الرياضي السعودي التويجري عن 40 عاما    أسعار الخضروات والفواكه للكيلو الواحد في صنعاء وعدن    اب: تدشين توزيع نصف مليار ريال للفقراء والمساكين    قاسم يعدد لكووورة مكاسب معسكر شبوة    الأهلي أم الزمالك؟.. أجواء متوترة قبل الكلاسيكو المصري    وفاة قيادي بارز في هيئة رئاسة المجلس الانتقالي متأثراً بفيروس كورونا .. الإسم والصورة    كتب التراث.. "الأنس الجليل" قصة بداية العالم وتاريخ القدس والخليل    قرأت لك.. "قوانين الكاريزما" كيف تحول رغبات واحتياجات الناس إلى دوافع؟    قطع إسلامية معروضة للبيع بمزادات عالمية.. حامل مصباح من البرونز تعرف على سعره    التفتح والانغلاق في زمن السماوات المفتوحة    تسجيل "30" إصابة ووفاة وشفاء من فيروس كورونا في "5" محافظات    تكريم الفائزين بالمراكز الأولى في مسابقة شاعر محافظة عمران    مواد غذائية لاستعادة وظيفة الأمعاء    إصداران نوعيان لمركز نشوان الحميري    "الندى" تستعد لإطلاق الموسم السابع من "جعالة عيد"    مرام مرشد | أبرز النقاط من المحاضرة الرمضانية السابعة والعشرين للسيد القائد/ عبد الملك الحوثي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





برنامج رمضان
نشر في الصحوة نت يوم 17 - 04 - 2021

يختلف برنامج رمضان من شخص لآخر بحسب طبيعة العمل والظروف وطبيعة التفكير الخ، ليس شرطاً أن يكون لكل شخص برنامج أو جدول محدد سلفاً، لكن هناك دورة حياة وروتين يومي قد يختلف في رمضان عن غيره.

يتحول رمضان عند البعض لمهرجان اجتماعي مفتوح متسلسل ومتتابع من بداية الشهر إلى نهايته. والبعض يحول بيته في رمضان إلى مطعم يجمع بين أطباق الشرق والغرب، وما يتحاشى من أكله قبل رمضان يتجاوز عنه في رمضان، لا ممنوعات وليس مهما الإكثار من النشويات والسكريات "والله سامع الدعاء".

هناك من يحول رمضان إلى ليل للسهر، ونهار للنوم، وهذا ما عليه غالب الناس في البلدان والمجتمعات غير المنتجة والتي تخطئ في التعامل مع حاضرها ومستقبلها. هذه الأسمار المجتمعية تتخللها بعض الطقوس وحالات الذكر للتعويض عن فقدان القدرة على الإنتاج والشعور الوهمي بالرضا عن التقصير، كما يتخللها بعض المنادمة والتسالي، من حق الناس أن يستمتعوا في ليالي رمضان، وساعة لك وساعة لربك كما يقال.

الطقوس المرافقة للصيام متعارف عليها وواردة في المأثور القديم، من باب زيادة الخير والطاعات والقربات، وهذا شيء طيب يشعر كل من يمارس الطقوس براحة غريبة لا مثيل لها إلا في رمضان، فالإكثار من الأعمال الروحانية في شهر واحد فقط يجعله مختلف عن بقية الشهور، ولذا يشعر المؤمن التقليدي بغربة وغصة بعد رمضان، ويشعر بحافز قبل رمضان بحثا عن راحة نفسية حصل عليها في رمضان سابق، وما أن ينتهي رمضان حتى تعود الغصة، وعلاج تلك الغصة التوازن، وألا ينسى روحه طوال العام، ومادام أن هناك إمكانية لاستعادة الروح التائهة في رمضان فهناك أيضاً إمكانية لإبقاء هذه الروح متقدة في غيره من الشهور.


فالصوم عبادة تخلص الجانب المادي من الشوائب العالقة طوال العام أو هكذا يفترض، مع أن الدين وضع عبادات تمكن الفرد من الموازنة بين المادة والروح طوال العمر، فلا حياة بلا مادة وروح وتغليب جانب على آخر يسبب خللاً في التوازن المفترض لكل فرد، ولذا لابد من التعايش مع فكرة وجود خالق عليم قدير قوي رحيم ودود لطيف إلى آخر أسمائه الحسنى وصفاته العليا، هذا التعايش ليس وقتياً ولا موسمياً، وليس مجرد طقس محدود، بل فهماً عميقاً للحياة المحدودة بزمن معين. وهذا التعايش يساعد على عدم طغيان الحياة المادية، فحاجات الإنسان محدودة فاذا حولها إلى غايات فيختل توازنه.

في الواقع يحتاج الفرد المدرك لمفاهيم الحياة والدين إلى الجهد لصناعة برنامج محدد في شهر الصوم، فليس من معاني الصوم الإمساك في النهار عن الطعام والشراب والإسراف فيهما أثناء الليل، من يتحدثون عن ميزة رمضان في أنه يساوي بين طبقات المجتمع الغنية والفقيرة، يعلمون أنه مجرد خيال، صحيح الكل يمسك عن تناول الأكل في النهار لكن التمايز الطبقي يعود بقوة بعد مدفع الإفطار مباشرة، فسفر عامرة وسفر ضامرة، إذا المساواة المزعومة تبدأ عند بزوغ الفجر وتنتهي عند حلول الغسق، فبئساً لهذا الزعم المحدود.

دعك من المساواة الاجتماعية المرتبطة بالصوم، وادخل في مساوة أكثر رسوخا وأكثر فاعلية على مستواك الفردي، تستطيع أن تخلق مفاهيمك الخاصة حول هذه المساواة، وستشعر بالمجتمع والناس من حولك، فأنت المُكلف بكل عبادة من العبادات بشكل فردي، وأدائها مع المجموع لا يغنيك عن اتقانها والإتيان بها على أكمل وجه، فلن يحاسب أحد على تقصيرك أو ركاكة الأداء نيابة عنك، أنت مُكلف ومن كلفك سيحاسبك أنت.

فكما أنه من المهم تخليص روحك مما علق بها من آثام، لابد لك من تخليص جسدك من الفضلات، تستطيع الاستعانة بالطبيب في هذه الناحية ليقرر لك برنامج غذائي يتناسب مع احتياجاتك، قد تحتاج في هذا الشهر أن تتخلص من مدخلات الأكل الخاطئة التي ارتكبتها في حق نفسك طوال العام، لا أن تضيف لها فضلات جديدة تكتم أنفاسك وتملأ غدد جسمك بالسموم. إذاً فالصوم يمنحك الفرصتين معاً؛ تخليص الروح، والجسد من الشوائب. وبهما معاً تستطيع تغيير أفكارك ومادام أن التوازن بين الجسد والروح قد حصل فالنتيجة هي توازن العقل والتفكير، وإذا انتهى رمضان ومازال تفكيرك مشوش ولازالت مضيع الصائبة، فهذا باختصار دليل على أنك لم تستفد من الصوم طيلة الشهر الكريم.

قد لا تفيدك نصيحتي بإضافة العزلة إلى برنامجك في رمضان، وهل هناك عزلة مع كل وسائل التواصل الاجتماعي التي تحيط بكل منا؟ لكن مع ذلك يحتاج الفرد للعزلة في رمضان وغيره، فهي علاج لكثير من مشكلات الفرد وتساهم في تخفيف مشكلات المجتمع، والعزلة حالة من الشعور أكثر منها حالة سلوكية، وهي في الواقع أصعب منها في الشعور، والعزلة الجزئية مفيدة لحفظ العلاقات مع المجتمع، وتساعد على خلق مسافة كافية بين الأفراد، وتسهم في تقليص طبيعة الفضول والتطفل الاجتماعي وحشر الفرد أنفه في خصوصيات غيره، وتقلل من حالات التماس و"المداهفة" بمعنى أنها مفيدة للجميع. وعلى كل رمضان ليس شهر الولائم والعزائم، هو شهر الوحدة وهي سيدة العبادات الفردية وهي معنى من معاني الاستغفار، فهي تحد من النميمة المحببة للنفس، والوحدة هي برنامج عملي قد يفيدك في معرفة غايات الصوم، وفي خلق حالة من التوازن الثلاثي بين الروح والجسد والعقل.

تقبل الله صيامكم وخفف عنكم ما يضر أرواحكم وأجسادكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.