أعلنت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، أنها رصدت 228 حالة اختطاف واخفاء قسري بينهم 71 من موظفي المنظمات الأممية والدولية والمحلية، ارتكبتها المليشيات الحوثية الارهابية في عدد من المحافظات، خلال الفترة من يونيو 2024 وحتى أغسطس 2025. وأوضحت الهيئة في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، أن العام الماضي شهد تصعيداً خطيراً من قبل المليشيات الحوثية، في عمليات الإخفاء القسري، حيث قامت المليشيات باختطاف 71 موظفاً وموظفة بعد مداهمة منازلهم بالقوة ومصادرة ممتلكاتهم، قبل نقلهم إلى أماكن احتجاز غير معروفة. وأشارت أن المليشيات لجأت إلى تلفيق تهم كيدية خطيرة ضدهم، واجبارهم على تسجيل اعترافات مصورة وبثّها عبر وسائل الإعلام الرسمية، بالتوازي مع حملات تحريض وتشويه واسعة. موضحة أن مليشيا الحوثي تبنت منذ انقلابها سياسة واضحة في ممارسة الاختفاء القسري، عبر اختطاف المدنيين من منازلهم وأماكن أعمالهم أو حتى من الشوارع، دون تهم واضحة أو إجراءات قانونية، واحتجازهم في أماكن سرية غير إنسانية. مؤكدة أن المختطفين يتعرضون الى أبشع صنوف التعذيب النفسي والجسدي وسوء المعاملة، وغالباً ما يخرج الناجون بأمراض مزمنة، في ظل رفض الجماعة المستمر الكشف عن مصير الضحايا أو السماح لذويهم بالتواصل معهم. وطالبت الهيئة، بالكشف عن مصير جميع المخفيين قسراً في السجون والمعتقلات، والتي تهدف مليشيات الحوثي الارهابية من ممارستها على نطاق واسع إلى بث الرعب وتدمير النسيج الاجتماعي، وتترك جروحاً جسيمة في نفوس الضحايا واقربائهم. وحملت مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مجددة مطالبها بالإفراج الفوري عن جميع المخفيين قسراً، وعلى رأسهم السياسي محمد قحطان وموظفو المنظمات الأممية والدولية، والكشف عن أماكن الاحتجاز والسماح بالتواصل مع ذوي الضحايا، ووقف التعذيب وحملات التحريض الإعلامية ضد الضحايا.