المهرة تشهد حشد جماهيري يجدد التفويض للمجلس الانتقالي الجنوبي (بيان)    الأرصاد تنبه من كتلة هوائية باردة تسبب انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة    ريال مدريد يتصدر أوروبا من جديد في إيرادات الملاعب    "شبوة برس" ينشر نص البيان.. زنجبار تهتف بصوت واحد: الثبات عهدنا والصمود طريقنا حتى استعادة الدولة الجنوبية (صور)    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    الولايات المتحدة الامريكية تلغي الحماية المؤقتة لليمنيين وتوضح طريقة مغادرتهم الآمنة    مصادر تكشف عن أرباح محمد صلاح من عقود الرعاية    فورين أفيرز: المنافسة الودية بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد تحولت إلى عداء    أمن أبين درعُ الشعب في الميادين... وأمن شبوة وصمةُ رصاصٍ قاتل في جبين المسؤولية    قضية الجنوب: حق مشروع لا تهديد لأحد    ما السلاح السري الذي استُخدم للقبض على مادورو؟    جولة حاسمة من المفاوضات بين ايران وأمريكا الثلاثاء    سيمفونية الخداع: كيف يُعيد الطغيان تدوير جرائمه؟    نقل معتقلين من سجون سرية إلى ملاجئ تحت الأرض بعدن    دورة تنشيطية لمدربي كمال الأجسام    مصرع أحد المطلوبين في عمران    تكريم أفضل مستشفى تخصصي في مكافحة العدوى    اليمن بين الواقع والأسطورة في رواية "رافيلا" ل"عبد الكريم الشهاري"    اليمن بين الواقع والأسطورة في رواية "رافيلا" ل"عبد الكريم الشهاري"    أخوان توكل كرمان يسيطرون على حضرموت    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة والدة الشهيد هاني طومر    الحديدة.. جهود مثمرة في الرقابة على الأنشطة التجارية والصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي    بدء استقبال محصول القطن في محلج الحديدة    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    بطولة الكوثر العاشرة بتعز تنطلق في رمضان    وزير المالية يضع حجر أساس مصانع ضمن توجه دعم التوطين    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    عبد السلام قطران يضرب عن الطعام في محبسه    البرلمان الدولي: السلطات اليمنية لم ترد بشأن الانتهاكات التي يتعرض البرلماني حاشد    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    هيئة الآثار تكشف حقيقة وجود كهف أثري جنوب محافظة عمران    الذهب والفضة ينتعشان عالمياً اليوم بعد موجة هبوط حادة    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    ارسنال مهدد بفقدان صدارة البريميرليج    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يجدد المصريون ربيع ثورتهم!؟
نشر في الصحوة نت يوم 30 - 05 - 2012

مصر قلب الأمة العربية النابض, وقوتها ومجدها ينعكس على الوطن العربي, والعكس حين تتخلف أو تضعف, كما أن نظامها السياسي يضع بصماته على سائر الدول العربية, ولذلك فإن ربيع ثورتها كان ومايزال مصدر إلهام للثورات العربية الأخرى.
حق مصر أن لا تكون حيث وضعتها أنظمتها الاستبدادية في عداد الدول الضعيفة والمتأخرة, فنهضتها الحديثة بدأت قبل اليابان وماليزيا وتركيا والبرازيل, وتلك دول خرجت من شرنقة التخلف وأصبحت تزاحم على المقاعد الأولى في الاقتصاد والعلم والتقنية, وكان الأصل أن تتقدم مصر هذه الدول أو تكون في مصافّها على الأقل, بل إن دولة الكيان الصهيوني – وهي بدون ماضي ولا مستقبل – نشأت من لاشيء وصارت المهدّد الأول لمصر عسكريا وثقافياً وحتى اقتصادياً, وواضح أن المسافة مازالت بعيدة لتتقدم مصر على دولة الكيان الصهيوني, مع الفروق الكثيرة لصالح مصر من حيث الموارد والسكان والموقع الجغرافي والعمق العربي والإسلامي...
لكن مصر لا يمكن أن تنهض حتى ينشأ فيها نظام سياسي ديمقراطي عادل, يجمع ويوجه كل الطاقات للبناء, بحيث ينتهي الاستبداد والاستئثار والإقصاء, ويقبل الكل بالكل, الإسلاميون والقوميون, اليساريون والليبراليون, المسلمون والأقباط ... ذلك الذي سيجعل مصر تأخذ وضعها الريادي الطبيعي, ستعود إليها العقول العبقرية المهاجرة, ستتفرغ للنهوض, وتستفيد من مواردها ومصادر قوتها, وسينشغل أبناؤها بالعمل, ولن تستغرقهم الخلافات والصراعات.
ولعل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية ستصحح المسار, وتضع المصريين على طريق الإصلاح الشامل, وفي مقدمة ذلك الإصلاح السياسي الذي يضمن توازن السلطات, ويمنع الطغيان ويضع القواعد الصحيحة للتداول السلمي للسلطة بعيداً عن هيمنة حزب أو طائفة أوجهة, حتى لا يحنّ المواطن المصري للماضي ويفقد الثقة في الثورة وما أفرزته, مع أنها لم تستو على سوقها بعد, ولم تنضج ثمراتها لتؤتي أُكلَها, لاسيما وآليات النظام السابق مازالت صاحبة التأثير الفعلي على مجمل الأوضاع.
جميل أن تفرز نتائج الانتخابات الرئاسية غالبية كبيرة مؤيدة للثورة, ويجب عدم الانزعاج من النسبة التي انحازت لفلول النظام السابق, فذلك هو الوضع الطبيعي, وإن كان يحمّل قوى الثورة مسؤولية عظيمة يفرض عليها أن ترتق فوق المصالح الخاصة, وتنظر إلى المستقبل الذي يجب أن يضمن التعايش والقبول بالآخر, ونتمنى أن يجعل إخوتنا المصريون ما حدث من خمسينيات القرن الماضي حتى ثورة 25 من يناير صفحة من التاريخ يطوونها ويستلهمون منها العبر والعظات, وأن لا يحاول أي ٌ منهم استنساخ الماضي, أو الانتقام للمآسي التي وقعت على هذا أو ذاك, ألا ترون أن أمتنا استهلكها الصراع وأقعدها الظلم, وأنهكها الاستبداد, وجفف إبداعها الإقصاء والاستئثار؟ وهي اليوم بحاجة إلى أن تبحث عن المتفق عليه لتنطلق منه, وتحاصر المختلف حوله لتتحاور عليه, فيجب أن لا تستغرقها الخلافات فتضيع أوقاتها وجهودها وإمكاناتها!!
الخلل واضح في النظام السياسي المصري, والفرصة اليوم مهيأة أفضل من أي وقت مضى للتفاهم والتقارب والاتفاق, تحت ضغط الثورة والواقع والمصلحة العامة, فالدستور الذي لا يعطي الأغلبية حق تعيين الحكومة ولا تعديل مسارها ولا عزل أعضائها, ولا حتى القدرة على محاسبة المقصرين من قياداتها, كان السبب المباشر الذي دفع حزب الحرية والعدالة لتقديم مرشح للرئاسة بعد أن كان قد أعلن أنه لن يقدم مرشحاً.
ونتائج الانتخابات لا تدل على تدني شعبية الإخوان, بقدر ما أعطت مؤشراً إلى مستوى الوعي لدى المواطن المصري الذي قال إنه يريد توازناً ووضوحاً في خطوط السلطة يمنع التّغول ولا يسمح بضياع المسؤولية بحيث يستقيم ميزان العدالة والمساواة وتتحقق المصالح العليا للوطن, وقد رأينا في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها أن الناخب يعطى صوته في الانتخابات البرلمانية لحزب, لكنه يفضل منح الصوت لحزب آخر في الانتخابات الرئاسية, وهذا لا يدل بالضرورة على زيادة الشعبية أو نقصها وإنما الحرص على التوازن, وفي هذا السياق يمكن النظر إلى الأصوات التي ذهبت للمحسوبين على النظام السابق الذين يجب أن لا يتم التعامل معهم بالإقصاء أو الانتقاص من حقوق المواطنة " ولا تزر وازرة وزر أخرى"!
ومع تفهّمنا لتخوف كثيرين من استحواذ التيار الإسلامي على كل مؤسسات السلطة, وما صاحب ذلك من استنفار محلي وإقليمي ودولي ضد الإخوان, مع ضخ إعلامي معادي وغير مسبوق بلغ بمعدل 600 ساعة تلفازية في اليوم, إضافة إلى وسائل الإعلام الأخرى, فإن هذا لا يمنع أن يراجع الإخوان خططهم وبرامجهم وأن يقدموا تنازلات تضمن استمرار مسار الثورة, وطمأنة بقية القوى الفاعلة حول المستقبل, بحيث تتسع دائرة المشاركة السياسية في القرار, مع عدم تركيز القرار في يد واحدة: فردا كان أو حزباً, ووضع قواعد تضمن التداول السلمي للسلطة وما سيتم التنازل عنه اليوم قد تستفيد منه غداً!!
لكن تقديم أي تنازل من الإخوان لن يكون مفيداً ومؤثراً مالم يقتنع خصوم الإخوان التقليديون, ومنافسوهم الحاليون بأهمية الابتعاد عن التوجهات القديمة والعقيمة في استبعاد الجماعة ومحاربتها وعدم القبول للتعايش معها, والتنكر لكل تضحياتها ونضالها الذي قدمت فيه خيرة أبنائها شهداء ومعتقلين ومحاصرين في وظائفهم وأرزاقهم, مع الصبر الجميل واحتساب الأجر من الله وعدم المَنّ على أحد ..
نتوقع أن تشهد الساحة المصرية تجديدا لربيع ثورتها, وأنها لن تخذل الشهداء الذين قدموا أرواحهم لتعيش أمتهم عزيزة كريمة, بحيث تحسم أصوات الناخبين في الجولة الثانية الأمر لصالح الثورة وتضحيات الشعب المصري العظيم, ونتمنى أن تشهد المرحلة اتفاقات تحرص على مصلحة مصر وشعبها، ولن يتم ذلك إلا بالنظر إلى المستقبل بعيداً عن قيود الماضي ومآسيه وأخطائه, ولا نملك هنا إلا الدعاء لأشقائنا في أرض الكنانة أن يلهمهم الله الرشاد وأن يأخذ بأيدهم إلى ما فيه خيرهم وصلاح أحوالهم وتأمين مستقبلهم, وعزة أمتهم...
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.