المهندس محمد أحمد بن قايد جزيلان، رئيس الحزب الجمهوري في اليمن، التقى به مراسل "التغيير" على عجاله في العاصمه المؤقته عدن، قبيل مغادرته في مهمته خارج الوطن وفي مكتبه المتواضع كوكيل اول لوزارة الزراعه والري ومن الملمح الاول ترى فيه الهدوء والبساطه والاخلاق العاليه ومن نبرته تقراء دهائه السياسي فهو سليل اسره مناضله سبتمبريه وصلت الى مجلس الرئاسه ابان الثوره اليمنيه عام ٦٢ حيث كانت اسرة جزيلان في مقدمة الطلائع الثوريه عبر مراحلها المختلفه حتى اليوم. ولضيق الوقت خرج بهذه المقابلة: - استاذ محمد جزيلان معلوم ان حزبكم الحزب الجمهوري باليمن تأسس عام ١٤٣٣ه ان لم تخني الذاكره ممكن تعطينا فكره ولو موجزه ماذا حققتم على شتى الاصعده التنظيميه والسياسيه ؟ أبتسم وقال: أولاً اهلا و سهلا بكم.. نعم الحزب الجمهوري اليمني تأسس في 1433 بجهود كل الأوفياء للوطن و من خيرة شباب اليمن، و خلال هذه الفترة إستطاع الحزب أن يقدم عدد من الأفكار و الرؤى فيما يخص الشأن السياسي و الأوضاع التي تمر بها بالبلاد منذ انطلاقة الحزب، و لك و للقارئ ان تتخيل حجم الصعاب التي تواجه حزب فتي صاعد و جديد على الساحة الوطنية خلال اسوء منعطف تمر به اليمن عموما، و لكننا نتطلع ايضا للمزيد من الحضور و التصدر للمشهد السياسي .. - طيب سيدي الرئيس, استوحي من اسم حزبكم وبرنامجه السياسي انكم مع النظام الجمهوري وتنشدون التحديث والعداله الاجتماعيه هل تتفقون معي وما تعليقكم؟ اجاب قائلا: نعم، في ظل الصراعات التي تعيشها الساحة الوطنية و السياسية جعلنا مما نؤمن به و يؤمن به عموم شعبنا هو الاسم و الخيار و النهج الذي نمضي عليه في حزبنا الجمهوري، فالجمهورية فتحت افاق رحبه من الحرية و التعددية الحزبية. و النظم الجمهورية هي افضل الانظمة ان التزمت بالديمقراطية و الثوابت و القيم والأهداف والمبادئ السبتمبرية الأكتوبرية. - قاطعته قائلا له: ما موقفكم اجمالا من الحرب الدائرة باليمن والاوضاع اقتصاديه المأسويه؟ والبؤس والحرمان الذي يعانيه المواطن في عموم الساحة اليمنيه؟ يؤلمني ما يجري في وطني ويؤلم كل وطني غيور بل ومحزن للغايه. وموقفنا من الصراع الدائر لا يختلف عليه اثنان و هو موقف الرفض لكل اشكال الصراع فالكل خاسر و اليمن هو المتضرر ارضا و انسانا، و لن يكن هناك فائز فالجميع اخوة و ابناء وطن واحد وما يجمعنا اكثر مما يفرق، و ما نعيشه اليوم من انهيار اقتصادي ما هو الا دليل واحد ان الكل خاسر و البلاد الى هاوية، لذا لابد من وقف الحرب و الجلوس على طاولة حوار بناء و وطني خالص بعيدا عن المصالح الشخصية و الحزبية و الرؤى الضيقة لننقذ اليمن و يتوجه الجميع لبناء مستقبل افضل يستحقه شعبنا اليمني العظيم في ظل دوله العداله والمساواه. هل من كلمه تقولها لكل الاطراف المتصارعه وللاحزاب اليمنيه وللمواطن المنتظر المنقذ الذي يخرجة الى بر الامان؟ كم اتمنى ان يتقو الله ويئنبو ضمائرهم ويحقنو الدماء.. واوجه كلمتي لجميع الأطراف، كفى دماء و شتات و تمزق ، الكل يتكلم باسم الشعب و عليكم ان تفهموا ان الشعب تزداد معاناته في ظل الصراع و يموت الشعب بسبب اطالة امد الحرب، اتقوا الله في هذا الشعب، و عودوا للثوابت و القيم الجمهورية الجامعة ولن يحكم اليمن واليمنيين عبر فوهات المدافع اوبشعارات عرفها اليمنيين وعفى عليها الزمن ..فنهاية كل صراع هو الحوار، و السلام، فلماذا لا نوفر هذه الدماء و الطاقات من اجل البناء بدلا من توجيهها نحو الفناء والدمار.... * شكرته عل سماحته وتفضله بالرد الشافي وبا المختصر المفيد.. وخير الكلام ما قل ودل.