ريال مدريد يسخر من برشلونة: "كرنفال جنوني ومزحة"    الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة لإنقاذ حياة الحوامل    تصعيد عسكري جديد للعدوان السعودي على حدود صعدة    شاهد بالصور .. حريق هائل يلتهم مركزاً تجارياً في مأرب    صحة غزة: أكثر من 600 شهيد منذ اتفاق وقف إطلاق النار    بعد أن تخلت عنه سلطات بلاده.. برلماني يمني يوجّه طلبًا عاجلًا للمنظمة الدولية للهجرة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة سيارة المسافرين الذين تعرضوا للرصاص والسرقة في منطقة مسرح عمليات طوارئ الغزو اليمني    برئاسة الحالمي .. الأمانة العامة للانتقالي تعقد لقاءً موسعًا لمناقشة المستجدات على الساحة الوطنية الجنوبية "صور"    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    مجلس المستشارين يدعو ابناء الجنوب للاحتشاد في "مليونية الثبات والصمود والتحدي" الاثنين القادم في الضالع    الارصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على خمس محافظات وبارد إجمالاً على سبع أخرى    وفاة طفل واصابة 29 أخرين بحريق في مأرب    اليمنية تحدد موعد انتظام جدولها التشغيلي إلى المحافظات الشرقية    أزمة سيولة تضرب عدن المحتلة    تدشين توزيع شهادات الإعفاء الضريبي لصغار المكلفين المرحلة الثالثة في محافظة البيضاء    الامارات تنتقم من سقطرى    اللجنة الدولية للصليب الأحمر: اليمن يعاني من واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية في العالم    ريال مدريد يقسو على ريال سوسيداد بالدوري الإسباني    بدوي شبوة.. اتهام بالانحياز يلاحق لجنة تحقيق أحداث عتق ومخاوف من تفريق مسؤولية دماء الشهداء واتساع دائرة العنف    أبين عصية على من أراد شيطنتها لتغرد خارج السرب    استشهاد وإصابة 13 مواطنا بنيران حرس الحدود السعودي في صعدة    كسوف شمسي حلقي نادر في يوم تحري هلال رمضان    كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟    النعمان يكشف عدد اليمنيين المتضررين من القرار الامريكي برفع الحماية المؤقتة ويحث على اللجوء الى المسار القانوني    قمة الكالتشيو تنتهي بسقوط يوفنتوس امام إنتر ميلان بثلاثية    دوري روشن السعودي: النصر بقيادة رونالدو يتخطى الفتح    كاس الاتحاد الانكليزي: ليفربول الى الدور ال 16 بتخطيه برايتون    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    تخرج دفعة جديدة من مدارس العلوم الشرعية وجيل القران بالحديدة    مدير هيئة المواصفات يعزي الرئيس المشاط في وفاة والدته    بعد تسع سنوات من الشكوى.. المجلس الطبي يصدر قراره ضد الطبيب سعيد جيرع في قضية الطفلة صفية باهرمز    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    سقوط الذكاء الاصطناعي أمام مليونيات الجنوب.. حين يسقط الخطاب إلى القاع    أطباء يحذرون: التعب المزمن قد يكون إنذاراً مبكراً لمشكلات القلب    دية الكلام    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    دورة تنشيطية لمدربي كمال الأجسام    تكريم أفضل مستشفى تخصصي في مكافحة العدوى    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اعتقال دكاترة جامعة صنعاء والأهداف غير المعلنة لقطع مرتبات الموظفين
نشر في التغيير يوم 24 - 06 - 2018

بعد منتصف ليلة أمس ومع تباشير صباح يومنا الأحد تم إطلاق ستة من الزملاء الدكاترة في جامعة صنعاء، بعد اعتقال مهين لهم دام عدة أيام، حيث تقطع الأمن لهم في إحدى نقاط محافظة صنعاء وهم في طريقم إلى عدن لاستلام مرتباتهم، بعد أن تم قطع مرتبات الموظفين التابعين لحكومة صنعاء منذ ما يقارب العامين، اللهم إلا من أنصاف مرتبات يتم صرفها على فترات متباعدة قد تصل إلى خمسة أشهر بين النصف والآخر.
وقد تم خلال فترة الاعتقال حبس الدكاترة الزملاء في إحدى الإصلاحيات، حيث تم التحقيق المهين معهم هناك، وتم التعامل معهم بصفتهم مجرمين، ثم تم نقلهم إلى مقر الأمن السياسي لاستكمال التحقيق معهم قبل أن يتم الإفراج عنهم.
وإلى الآن لا نعلم ماهي التعهدات التي طلب منهم التوقيع عليها، ولا ماهي الضمانات التي طلب منهم إحضارها، لكننا نعلم بأن أحد الزملاء الذي كان معتقلا معهم وتم الإفراج عنه بشكل فردي قبل الإفراج عن بقية الزملاء أنهم قد طلبوا منه ضمانه حضورية، واشترطوا عليه عدم مغادرة العاصمة صنعاء، وكأنه قد أصبح تحت الإقامة الجبرية.
اعتقال مجموعة من الدكاترة والزج المهين بهم في السجن دون أدنى اعتبار لأعمارهم ولا لمكانتهم العلمية ولا حتى للأمراض التي يعاني منها بعضهم، وبتهمة غريبة عجيبة هي استلام المرتب، يكشف لنا بأن إيقاف حكومة صنعاء لمرتبات موظفيها يعد عملا ممنهجا وله أهداف غير معلنه، ولا يعود السبب لعجز ميزانيتهم عن دفع المرتبات حسب قولهم.
فلو كان سبب قطع المرتبات يتمثل بعجز الميزانية فالشيء الطبيعي انهم سيرحبون بما يقدم عليه البعض من استلام مرتباتهم من عدن لكونه يخفف عنهم عبء المعاناة، أو على الأقل لن يعارضوا مثل هذا الاتجاه.. ذلك ما يقول به العقل والمنطق.
أما أن يذهبوا لتجريم عملية استلام المرتبات من عدن، والتعامل مع من يفعل ذلك باعتبارهم خونة وعملاء، والزج بهم في غياهب السجون، وإخضاعهم لتحقيقات مهينة ومذلة، فذلك يوحي بأن ذهاب بعض الموظفين التابعين لحكومتهم من أجل استلام مرتباتهم من عدن قد أفسد عليهم الأهداف التي من أجلها قطعوا مرتبات موظفيهم، وهو ما جعلهم يتصرفون بطريقة هستيرية يصعب تبريرها مع دكاترة الجامعة الذين قبضوا عليهم متلبسين بالجرم المشهود (والجريمة كانت النية لاستلام المرتب)!
ونترك للقارئ النبيه التنبؤ بتلك الأهداف المرتبطة بقطع المرتبات، خصوصا إذا علمنا بأن الموظفين المقربين من تلك الحكومة يستلمون مستحقات مالية تفوق مرتباتهم وبشكل منتظم ، وطبعا يتم الاستلام بمسميات مختلفة ليس منها المرتب، وصار الجميع يعرف ذلك، بمعنى أنه لا يتأثر من عملية قطع المرتبات إلا الموظفين غير المحسوبين على تلك الحكومة.
والغريب أن حكومة عدن تكاد تتماهى مع حكومة صنعاء بالتضييق على الموظفين وعدم تسليمهم مرتباتهم، فهي قد صممت على عدم صرف أي مرتبات إلا لمن تسميهم بالنازحين، وتشترط صرف مرتبات أولئك (النازحين) من عدن فقط، وتمنع استلامها من أي مكان آخر، ويتفاجأ من تمكنوا من المعاملة على مرتباتهم واستلامها بتلك الطريقة بإجراءات مشددة وتعقيدية في كل مرة تضيفها حكومة عدن عليهم، ليتسنى لها تنزيل مرتبات جزء ممن صاروا يستلمون مرتباتهم بتلك الطريقة، وكلما أسقطت مجموعة من كشف المرتبات تتعامل مع الأمر وكأنه إنجاز عظيم لها.
وهو ما يولد لدينا سؤال مريب عن سر هذا التوافق العجيب بين حكومتي صنعاء وعدن على التضييق المشترك تجاه الموظفين التابعين لحكومة صنعاء الذين تمكنوا من استلام مرتباتهم من حكومة عدن تحت مسمى (نازحين) رغم العداء المستحكم بين الحكومتين!
ويقول البعض بأن التشديد على الموظفين وعرقلة عملية استلام مرتباتهم يكاد يتم بتنسيق غير معلن بين الحكومتين، أو ربما يتم التنسيق عبر لوبي خفي يعمل بشكل مشترك يتبع واحدة من الحكومتين ولا تعلم به الأخرى، وله أذرعه الخاصة هنا وهناك، بينما يرى البعض بأن الأمر قد يدل على غباء بعض الموظفين في حكومة عدن أكثر من دلالته على تنسيق مع حكومة صنعاء.
ولعله من المناسب هنا أن نذكر الدكتور بن دغر بتوجيهه السابق الذي لم ينفذ حتى الآن، الذي كان قد أصدره خلال العام 2017 وقضى بإدراج جميع الجامعات اليمنية بما فيها الواقعة تحت سيطرة حكومة صنعاء في ميزانية 2018 والبدء بتسليم مرتبات منتسبيها ابتداء من شهر يناير المنصرم.
لكن من الواضح أن هناك أياد خفية تدخلت لعرقلة تنفيذ ذلك التوجيه ومنعت تنفيذه حتى الآن، رغم أن حكومة عدن صارت تصرف المرتبات لأكثر من جهة تابعة لحكومة صنعاء مثل القضاء والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، حيث أصبح أولئك يستلمون مرتباتهم الشهرية بشكل رسمي ومستمر من صنعاء عبر مصرف الكريمي.
وهو ما يولد لدينا عدة أسئلة تطرح نفسها وسنختم بها المقال: ماهي الأهداف التي تتوخاها حكومة صنعاء جراء قطع المرتبات؟ ولماذا تتماهى معها حكومة عدن بخصوص هذا الموضوع؟ ولماذا تكاد الحكومتين تتفقان على إذلال وتحقير أساتذة الجامعات؟ وما أهدافهما غير المعلنة من وراء كل ذلك؟
ترى هل سنجد إجابات واضحة وشافية لهذه الأسئلة وللأوضاع المريبة التي أشرنا إليها في المقال؟ أم كالعادة سيضع الجميع أذن من طين وأذن من عجين؟ أما إنكار ما تم طرحه فلن يصدقه أحد، فالشواهد الدالة عليه صارت أكثر من واضحة، ولا تحتاج لذكاء خارق من أجل إدراكها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.