كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    دوري أبطال آسيا للنخبة: اتحاد جدة يكتسح الغرافة بسباعيّة    ماغواير يقترب من التجديد لليونايتد    من عدن إلى المكلا.. فعاليات الجنوب ترسم مسار الإرادة الشعبية الواحدة    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    مديرالمواصفات يشارك فيادات حكومية زيارة لمصانع قيد الإنشاء ومراكز تجميع الحليب    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    كرة قدم للمبتورين.. مسيرة نجاح للجزائري أوشين في الملاعب التركية    46 منظمة محلية ودولية تدين اختطاف متظاهرين سلميين في سيئون    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    غدا .. احتفالية بصنعاء بذكرى 11 فبراير خروج الأمريكي من اليمن    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الخارجية تبحث مع "أطباء بلا حدود" تعزيز التعاون الإنساني في اليمن    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    وزراء خبرة    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    مفاوضات مسقط وحافة الهاوية    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد الصبري: الحوار أمام تحدي الخاتمة والركون للمال والسلاح مراهنة خاسرة
نشر في الوحدوي يوم 21 - 09 - 2013


- الاداء النخبوي الذي يقود الحوار هو المزعج اليوم
- لجنة التوفيق ليست بتلك الخبرات والمهارات المطلوبة
- المراهنة عل امتلاك المال او السلاح خيارات خاسرة وفاسدة
- العقل الجمعي والخطاب الصامت المكبوت سيخلقان حالة اجماع وطني جديد
حتى ما يمكن ان يطرح اليوم او يثار من علامات الاستفهام تبدو فيها الكثير من التوتر والقلق. الامر ليس ما تستثيره معطيات مؤتمر الحوار الوطني الشامل فكل شيء وبشكل تدريجي بدأ يظهر على السطح ليؤكد بأنه ثمة قصور في التنظيم وقصور في تحديد المهام والأزمنة، وقصور في استشراف الغد، بل وحتى حركة ورد فعل الشارع.
في الحوار الذي اجرته "وكالة اليمن الإخبارية مع عضو مؤتمر الحوار والقيادي الناصري محمد الصبري تقترب بنا الهواجس من الشعور الى انه لا يزال هناك حاجة لتحديد المسار اما مواصلة العمل والحوار، وإما طرح الاجندة كما هي وعلى الشارع ان يقول كلمته وفي هذا يرى البعض مغامرة.
محمد الصبري في الحوار التالي ينتقد، ويستنكر، ويفضّل، ويعبر عن رضاه احيانا.. التفاصيل...
ونحن نقترب من نهاية مؤتمر الحوار يبدو ان الجو لا يزال متشنجا هناك من يشعر بالاقصاء ومن يشعر بالتهميش و و و ..الخ؟
- اقول لك كلمتان مختصرتان ان القلق مشروع هذا اولا، وبالنسبة للتحديات فهي امام النتائج ليست بالسهلة، فاذا كان صعُب عليك في ستة اشهر ان تحل مشكلة مُبعد من وظيفة، فكيف تريد من مؤتمر في ستة اشهر ان يحل مشاكل خمسين سنة، طبعا مثل هذه الحسابات نحن اليمنيين نقع فيها باستمرار، بينما النخب بالذات تقع في مشكلة من نوع مثير فالأمور تبدأ كبيرة ثم تصبح صغيرة، وهذه هي مناخات النخب، بدأنا الوحدة مشروع عظيم وعملاق وكبير ثم (اتكلفتنا) وانتهينا بحرب 94م ومن يومها لم تتعافى هذه البلاد، ذات الامر بالنسبة للديمقراطية بدأناه مشروع وطني وحقوقي كبير، وانتهينا به بحكومة من دون معارضة.. دائما تحدث الأمور لدينا هكذا بفضل النخبة هذه القديمة.. واعتقد ان هذه النخبة تحتاج لمن يدخلها في فرن ويعيد انتاجها من جديد، وما يحدث اليوم من قلق شديد فهو لأننا بدأنا الحوار بحجم كبير وبموضوع كبير ووطن كبير وانتهينا به الى لجنة وناطق رسمي.. شيئ لا يصدق لكن مع ذلك انا لا اريد ان اقول ان هذا تشاؤم انا لست مشائما انا متفائل باستمرار.. لكن مثل هذه الاداء النخبوي اليوم الذي يقود الحوار هو المزعج، واخشى ان لا يكون لدى هذه النخبة شيء تقدمه سوى فشل الخواتم.
ليس مغامرة
لكنكم منذ البداية تعرفون ان الفترة ستة اشهر، وان الحوار نخبوي، وان القضايا كبيرة مع ذلك قبلتم ما يمكن ان نعتبره تحدي لخوض الحوار؟
- نعم قبلنا التحدي وهذا ليس عيبا.
فهل كانت العملية مغامرة؟
- لا لا ولكن من الفضيلة ان تغامر بشيئ ايجابي.. تعرف ان تكاليف الحوار لا تساوي شيئ مقابل تكاليف اوضاع لا يوجد فيها حوار وانما يوجد فيها حرب وصراعات، وعدم استتقرار، ولذلك ان تغامر بما هو قليل تكلفة على الوطن وعلى ابناؤه وفيه صيانة لقيمه وأواصر القربى والنسيج الاجتماعي خير من ان تغامر بحروب، وصراعات، ونزاعات، وعنف، ودماء.. ما نحن فيه يعتبر مغامرة محمودة.. نحن اليوم امام تحدي الخاتمة.. وبالنسبة للزمن فانا لا اقول ان فترة ستة اشهر لا تكفي لكن قياسا باداء النخب القائدة فيمكن ان تكون الحسابات مختلفة.
القلق وعدم الرضى احيانا والناجم عن الاشكاليات الا يستدعي تفعيل لدور لجنة التوفيق؟
- لجنة التوفيق هذه تعال وانظر الى عملية تشكيلها وقوامها.. من هي؟، انها ليست بتلك الخبرات والمهارات المطلوبة.. هذا المؤتمر كان يحتاج ولا تزال الحاجة قائمة الى ان يكون لديه نظير، ليس بالحجم وانما جهات دعم ورفد كمراكز ابحاث، اكاديميين، دراسات، خبرات، تمد مؤتمر الحوار، باعتبار ان حجم الوقت المستغرق للحوار، وللبحث، وللزيارات الميدانية، لن يمكّن الناس بان يقفوا على قضية ما بطريقة صحيحة، ولاحظ انه حين قاطع اخواننا في الحراك المؤتمر كان مفترض استغلال هذا الوقت لتجويد القضايا.
ولماذا لم يحدث هذا؟
- لأنه ليس هناك من يوجه.
طريقة "الدعممة"
وبالتالي مضى الوقت بشكل عبثي؟
- الوقت له إدارة الوقت تديره جهات معنية، على رئاسة المؤتمر، الامانة العامة الكل يبدو وكأنه مصاب بشيء، هذا امر موجود في ثقافتنا كيمنيين وعرب عموما، فيقال القضية التي فيها صعوبة او مشكلة في الحل اتركها لا تنشغل بها، وكأن الغيب هو من سيحلها، وبالتالي فهو شكل من اشكال الهروب، واذا بها ترجع على رؤوس الجميع.. لا توجد مشكلة سياسية، او اقتصادية، او امنية يمكن ان تعالج بهذه الطريقة.. طريقة "الدعممة".

على ذكر الحراك وما مرت به من اشكالية تشكيلة لجنة الثمانية هل في هذه اللجنة أي مخرج؟
- لا اعرف بالضبط.
كيف ظهرت فكرة لجنة الثمانية فجأة؟ هل من متسع في اللائحة يقر بتشكيلها في مرحلة ما؟
- هذا السؤال وجهه لبن عمر وارون.

في انتظار الآخر
ورغم فجائيتها حتى في تشكيلها جرى اختلاف في تسمية عناصرها؟
- بغض النظر هم ايضا اخواننا في اطار القضية الجنوبية ولم يأتوا من الخارج، وانما مالحكمة من هذا! الم تكن هذه اللجنة المصغرة ذات الاختصاص لمناقشة الرؤى متاحة امام الفريق ان يعملوها من وقت مبكر! من منعهم من عمل مثل هذا! لكن لانهم ينتظروا طرف اخر يحل لهم المشكلة جاءت الأمور بهذه الطريقة، مع ذلك نتمنى لهم التوفيق، وعموما لا توجد مشكلة طالما طاولة الحوار لا تزال قائمة، وأنا اعتقد انه هذا افضل من ان لا تكون هناك طاولة حوار قائمة، فالبدائل سيئة الى ابعد الحدود.

النهاية الموضوعية
لكن الفترة المتبقية من الحوار ضيقة جدا هل كافية لعمل شيئ في القضية الجنوبية؟
- انا رأيي وقد يكون صحيح او خاطئ لكن انما انا افرق بين نهايتين نهاية زمنية ونهاية موضوعية للحوار، النهاية الموضوعية هي النهاية التي تطلع لها ابناء اليمن في الجنوب وفي الشمال وفي الوسط وفي الشرق.. النهاية التي تضع اقدام اليمنيين على عتبات مستقبل يطمئن له الجميع.. النهاية الموضوعية هي التي تحقق الغرض لأن تقول مؤتمر حوار وطني شامل يقف على كل القضايا الرئيسية التي تهدد استقرار وامن اليمن وتقدم لها حلول جادة وصحيحة هذه هي النهاية الموضوعية، اما النهاية الزمنية هذه فانا اعتقد انها مرتبطة بحسابات اطراف يبدو انهم كانوا يريدون من الحوار زمن فقط يرتبوا خلاله اوضاعهم، لكن انا ايضا اعد هذه الحسابات حسابات خاطئة.
حسابات الاطراف؟
- طبعا بالتأكيد حسابات خاطئة لان الاوضاع غير الأوضاع والزمن غير الزمن، والظروف غير الظروف، واليمنيين لم يعودوا بتلك الوضعية الخانعة والخائفة التي يمكن لأي ناعق يدعو فيهم فينصاعوا له.. والمراهنة عل امتلاك المال او السلاح مراهنات كلها خاسرة فاسدة في هذا البلد
ما لا يجوز
حسنا ستنجزوا فترة الحوار ثم ماذا؟ ستعودون الى البيوت؟
- ايضا انا لدي مشكلة في هذا الموضوع انا قلت قبل يومين انا مرعوب من الذين يتحدثون عن نهاية الحوار، الحوار لا يجب ان نتحدث عن نهايته، الحوار لابد ان يظل مستمرا سواء انتهى المؤتمر او مُدد.. نحن بحاجة الى ان نخضع كل قضية في اليمن بالذات القضايا الكبيرة للحوار ولذلك لا يجوز للناس ان يتحدثوا عن نهاية حوار في اليمن هذا تخريف.
لكنها حقيقة انتهت الفترة وستعودون الى البيوت اليس هذا ما سيحدث؟
- لا لا، لا تسأل على هذا، هذا السؤال مركب بطريقة مش صحيحة.
عموميات
ما هو الصحيح؟
- اليمن بالحوار تحتاج الى حوارات بعد هذا المؤتمر حول قضايا كثيرة.. لابد ان يستمر الحوار بأشكال اخرى لابد ان ....
(مقاطعا) هذه عموميات وكلام نظري وسؤالي واضح....؟
- (مقاطعا) لا لا ليس عموميات اذا توفق هذا المؤتمر بخواتم جيدة فلابد ان يُرسي ثقافة مؤسسية لاستمرار الحوار الوطني حول كل القضايا.
حسنا لابد ان يُرسي ثقافة للحوار لكنا الان في اللحظة التي الناس ينتظرون فيها لما بعد الحوار بينما انتم ستعودون الى منازلكم، حينها الى اين تتوجه انظارهم ماذا نقول لهم؟
- يا استاذ نحن لسنا اول شعوب الدنيا، نعمد الى الحوار، ثم ان الاستحقاقات اللي بعد الحوار معروفة.
.............. ؟
- بالتالي لا تسأل عن هذا السؤال، هناك برامج للناس اللي في الحوار وما الذي يجب ان يعملوه سواء فيما يتعلق بالمرحلة الانتقالية، او مخرجات الحوار، او ضمانات الحوار، انا اناقشك عند الفكرة لا يجوز الترويج لشيء اسمه نهاية الحوار ممكن نقول انتهاء المؤتمر هذا صحيح لكن نهاية الحوار ... هنا القصة.
عراقيل، وتحديات
ليكن السؤال اذن عن ما بعد مؤتمر الحوار؟
- بعد المؤتمر انا اعتقد انه هناك الكثير من الاستحقاقات التي ستترتب على مخرجات مؤتمر الحوار وانا اعتقد انها كلها قضايا لا اتوقع انها ستُطبق بسهولة او ستسير بسهولة، ستجد اكيد عراقيل، وتحديات، وصعوبات، صعوبات الواقع، وصعوبات الاطراف، لذلك اتصور انه لابد يكون ضمن الضمانات الخاصة بمخرجات مؤتمر الحوار ان يتم وضع الآليات آليات متابعة المخرجات، واليات التعاطي مع المرحلة الانتقالية، لان المرحلة الانتقالية ستنتهي، وآليات البناء لان هذا المؤتمر وضع الأساس لبناء الدولة، كيف ستبني؟ ما هي الادوات التي ستمتلكها؟ ورزمة من القضايا الكبيرة.. ولذلك هنا نقطة التخوف الذي اشرت لها في البداية ان الخواتم تحتاج الى تفكير اكبر ربما من البدايات فهذا لم يكن مهرجان ولا هو ورشة عمل هذه قناعتي.. حجم ما تكشف للجميع من تحديات وصعوبات هو الذي يجعل الان الخواتم معقدة وصعبة.
الاجابة على الاسئلة
تعقد هذه الخواتم هل يمكن اعتبارها مبررا موضوعيا لتمدد مؤتمر الحوار وبالتالي الحل الانتقالي بشكل عام؟
- انا لا اريد ان اروج لشيء يعتقد البعض ان فيه مصلحة، وانت عارف ان الجو الان مشحون بالغرائز والمصالح، لكن انا ادعو فقط الى ان نقف امام نوعين من هذه المخرجات هل هي النهاية الموضوعية لهذا الحوار الوطني؟ هل هذا ما تطلع اليه ابناء اليمن جميعا؟ هل هذه المخرجات هي فعلا الارضية الصحيحة التي نظفت الميدان ووضعت اساس لبناء الدولة ام انه لا يزال هناك نقصا في هذا الموضوع اذا اجبنا على هذه الاسئلة يمكن حينها الاجابة على مسألة التمديد من غير التمديد.
توقع النتائج
بمعنى سيحسمها الاجابة على هذا الاسئلة؟
- نعم، وانا اعتقد انه لابد امن يكون لدينا طريق في اختيار القضايا لكي نجيب على قضايا اخرى لان سؤالك هو نوع من الفخاخ المنصوبة، يأتي من يقول تُمدد للمؤتمر أي انك تُمدد للفترة الانتقالية أي انك تُمدد لعبدربه منصور وللحكومة وهكذا.. اعتقد ان نصب الفخاخ بهذه الطريقة عمل سياسي غير مسئول على الإطلاق وغير مكترث، وكأن ما حدث لم يكن الا سحابة صيف وانقشعت، من يطرح هذا كأنه لا يقرأ ما يجري حولنا، ولا يقرأ ما يجري في بلدان عربية اخرى تمر بنفس ظروفنا رغم انها افضل منا من الناحية المؤسسية، ومن الناحية الاقتصادية، ووو ومع ذلك يظهر مثل هذا الشغف بنصب الفخاخ، وبعده من ينصب الفخاخ يكونوا اول من يقعوا فيه.. انا شخصيا ادعو الى ممارسة الحرص الشديد في توقع ان النتائج.. نعم الزمن مهم وضروري، ومهم ان يكون له ادارة حتى لا يقال ان هؤلاء غير مكترثين بالزمن، والتمديد معناه احتقار للزمن.. لا قبل ان نتحدث عن الزمن علينا ان نتحدث عن القضايا هل الناس انجزوا القضايا.. ياعزيزي هل تريد ان تعالج اخطر قضايا بأربعة اسابيع.
توقعت ذلك بعد الجلسة العامة الثانية وطرحته سؤالا على قيادات في رئاسة مؤتمر الحوار ولم أتلقى ردا؟
- بالتالي على من نضحك؟ على انفسنا؟ مع لذلك لا يزال الامل قائم ان العقل الجمعي اليمني، والخطاب الصامت المكبوت لدى الكثير منا سيخرج في لحظة ما وسيخلق حالة اجماع وطني جديد اتمنى ذلك.
ما رأيك في الطرح بالخروج مرة اخرى الى الشارع حال ثبت أن الحوار لم يحقق شيئا؟
- بصراحة انا في مثل هذه الحال انظر الى موضوع تكلفة.. لنكون موضوعيين يا اخوان ونحسب التكلفة.. الخروج الى الشارع كم تكلفته؟ وكم ستكون التكلفة اذا ظلت طاولة الحوار قائمة؟ هذا ببساطة.
اخيرا هل تتوقع ظهور مفاجآت في الجلسة الختامية؟
- قياسا على الجلسة العامة الثانية اخشى ما اخشاه ان يتعثر اداء الرئاسة ولجنة التوفيق بعرض القضايا بالطريقة الصحيحة.
بسبب؟
- فيه مشكلة موجودة.
احتقان القاعة
فيه احتقان في القاعة؟
- لا لا رئاسة المؤتمر ولجنة التوفيق والأمانة العامة يبدو ان الحدث كان كبيرا والتعقيدات كثيرة ولم يتمكنوا من وضع مثلا الية ادارة فيها نوع من الاستشراف او التوقع قبل ان تجري الاحداث يعني عندما تعرض قضية لابد ان يكون لديك الية تتوقع كيف ستكون ردود الأفعال هذه الجاهزية ليست موجودة ومع ذلك انا اعتقد ان بقاء الاتصال قائم والمداولات قائمة بين كل اطراف المؤتمر هو امر مهم لكي نبني هذه الآليات وهذا لا يعني اني مع حوارات الغرف المغلقة او مداولات الغرف المغلقة رغم انها واجبة في مثل هذه الحالات لكن مداولات الغرف المغلقة تخلق انطباعا ان هناك مؤامرة وما فيش حد يتآمر على (565) عضو، بإمكانك عمل مداولات (وتغالط وتُكلفت) بها عشرة عشرين، لكن (565) فهذا هو الغباء بعينه.
لنفترض انهم استفادوا من تجربة الجلسة السابقة؟
- انا اتمنى ان يكونوا اخذوا تجربة.
لكن هناك من يتوقع بان ما اسمونه بالحوار الموازي الذي يجري بين بعض الاطراف يمكن ان يفرض افكارا خارجة منه؟
- حتى الان لا اعتقد ان هناك حوار موازي ولا اعتقد ان هناك احد سيغامر بعمل حوار موازي لكن نحن ربما نعمل اعمال بشكل جيد ثم نعجز في توصيفها التوصيف السليم فنعطي للناس انطباعات ان هناك مؤامرة.. مع ذلك في كل حوار من هذا النوع قبل ان تتخذ القرار انت بحاجة الى مداولات.. نظام اسمه نظام المداولات بين كل الاطراف وهو امر مشروع يجري في كل الحوارات الكبيرة.
وهل الشرعية تجيز له فرض مخرجاته؟
- المداولات لا تعني اتخاذ القرار.
نعم لكن سيكون هناك اتفاق؟
- المداولات تسهل على الناس تقريب وجهات النظر وفحص القضايا يعني مثلا بدل ان تطرح قضية امام (565) غير ناضجة غير مكتملة تطرحها على مجموعة من الاطراف المعنية كل يدلي بدلوه لكي ترشد الفكرة وحين تطرحها لا تطرحها باعتبارها قرار نهائي ولكن تقول هذه هي الخيارات.. المداولة هو نظام مساعد للحوار قبل اتحاذ القرار بس انما لما نعجز بتسمية الاشياء بمسمياتها نعطيها ابعاد اخرى.
نتيجة شكل الممارسة؟
- بالضبط وبالتالي يصير نوع من اعمال الحماقة لان العمل الاحمق هو نبل مقصد ولكن طريق سيئ الى هذا المقصد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.