مثل مواطن بريطاني، أمام محكمة الأموال العامة في صنعاء بتهمة تهريب آثار في اليمن، كما شرعت ذات المحكمة بجلسات محاكمة 7 متهمين بسرقة سيوف أثرية وأربع رقوق من المتحف الوطني بصنعاء. والبريطاني الذي مثل في جلسة الامس أمام محكمة الاموال العامة بالعاصمة صنعاء هو المدير المالي لشركة هرتك اليمنية الخاصة بحفريات النفط، واعتقلته السلطات الأمنية في منتصف يناير الماضي وبحوزته تماثيل صغيرة وأحجار مكتوب عليها بخط المسند. وكان البريطاني يستعد للتوجه إلى مكسيكو، بحسب قرار الاتهام. وتضمن قرار النيابة توجيه التهمة إلى "راجنيدر سينج فيرد" (بريطاني الجنسية)، بالشروع في تهريب آثار مملوكة للدولة، موضحا أن المتهم اشترى تسع قطع أثرية يمنية يعود تاريخهن إلى العصر الحجري من منطقة صافر بمأرب وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه، حيث تم ضبطه في مطار صنعاء وبحوزته تلك الآثار مخفية في حقيبة ملابسه أثناء محاولته تهريبها عبر المطار. كما تم مواجهة المتهم بقائمة أدلة الإثبات المتضمنة اعترافات المتهم في محاضر جمع الاستدلالات وتقارير الخبراء التي بينت انه بعد فحص القطع المضبوطة معه وعددها 16 قطعة أتضح أن القطع الاثرية الأصلية تسع فقط والبقية قطع عادية، مبينة أن التسع القطع الأثرية تشمل رؤوس سهام واثنين مقاشط ، ورأس منحوت على حجر، وحجر اسود على شكل انسان. وأعلنت النيابة أنها طالبت بسجن الرجل بتهمة الشروع في تهريب آثار مملوكة للدولة. وأثناء مثوله، قال البريطاني: إن مجموعة من البدو جاءوا إلي وأخبروني أنهم لا يمتلكون قيمة غذاء وعرضوا علي هذه الأحجار مقابل مال لشراء الغذاء وأعطيتهم ألفي ريال وأخذت هذه الأحجار منهم وعندما غادرت موقع العمل استعدادًا للإجازة وضعت الأحجار في حقيبتي بصورة طبيعية. هذا وقد قررت المحكمة تكليف النيابة بإحضار المضبوطات لمواجهة المتهم بها في الجلسة القادمة التي ستعقد في ال10 من مارس القادم. وعلى مسار متصل بدأت ذات المحكمة أمس الاثنين ، أولى جلسات لمحاكمة 6 يمنيين ، واخر سوري الجنسية -يحاكم غيابيا كفار من وجه العدالة- متهمين بسرقة سبعة سيوف أثرية وأربع رقوق مخطوطات من المتحف الوطني بصنعاء . ومثل أمام المحكمة المتهمين وهم ، محمد حمود احمد النهمي ، وضاح عبدالله صالح صعترة ، عبد الرحمن عبده مهدي الاسدي ، عادل محمد على عايض الشرفي، نجيب محمد عبدالله القيني فضلا عن المتهم السابع فيصل مجلي عبدالله مجلي، أما المتهم السادس والذي يدعى محمد سعيد محمد عدنان علاف (سوري الجنسية) فيحاكم غيابيا باعتباره فار من وجه العدالة . واستمعت المحكمة إلى قرار الاتهام الموجه من النيابة والذي أوضح انه بتاريخ 10 إلى 15 أكتوبر من العام 2013م ، قام المتهم الأول عن طريق استغلاله لوظيفته بالاستيلاء على مال عام للدولة ، وهو عبارة عن سبعة سيوف أثرية وأربع رقوق ومخطوطات تعود للقرنين الأول والثاني الهجري من معروضات المتحف الوطني بصنعاء ، فيما سهل المتهمان الثاني والثالث ، وهما موظفان عموميان للمتهمين الأول والرابع والخامس عملية الاستيلاء على السيوف والرقوق . وأشار القرار إلى أن المتهمين الرابع والخامس اشتراكا مع المتهم الأول في عملية الاستيلاء حيث دخلوا المتحف الوطني واستولوا على المسروقات، فيما قام المتهم السادس(سوري الجنسية) بتهرب بعض المسروقات إلى خارج الجمهورية اليمنية وهي عبارة عن أربع رقوق مخطوطات تعود إلى القرنين الأول والثاني هجري ، في حين قدم المتهم السابع للمتهم السادس مساعدة سابقة . وطبقا لوكالة سبأ الرسمية ، كشفت النيابة في محاضر جمع الاستدلالات أن المتهم الأول قام ببيع الرقوق المخطوطات بثمانية آلاف دولار ، إلى جانب قيامه ببيع جزء من السيوف في حين فشل في بيع البقية بسبب رفض المشترين جراء تداول الأخبار في الصحف والتلفزيون عن السرقة التي حدثت للسيوف من المتحف الوطني . وبعد ذلك استمعت المحكمة إلى رد المتهمين ومحاميهم على ما نسب إليهم في قرار الاتهام ، والذين أنكروا ما وجه إليهم من تهم ما عدا المتهم السابع الذي أفاد بأنه قام بقطع شريحة تليفون سيار للمتهم السادس على أساس انه مستثمر ولم يعلم ما إذا كان سيقوم بجريمة تهريب الرقوق والمخطوطات . في غضون ذلك أقرت المحكمة الإفراج عن المتهم السابع بالضمان ، وتمكين محامو المتهمين من الحصول على صورة من ملف القضية لتقديم ما لديهم في الجلسة القادمة المقررة في ال العاشر من مارس القادم .