بعيداً عن ضجيج السياسة وصراعاتها ووجع الرأس تتأهب القلوب لاستقبال نفحات الشهر الفضيل الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أيام معدودة، ليكون ذلك أنسب وقت لتنقية الأرواح من شوائب الضغينة وأدران القطيعة. فرمضان ليس شهر الصيام فحسب بل هو موسم لتجديد الإيمان، (...)
قضية الجنوب ليست تهديداً لأحد بل هي حق مشروع لشعب يسعى لاستعادة دولته وكرامته.
فاستقرار أي مجتمع لا ينبع من كبح إرادة شعبه بل من الاعتراف بها وحمايتها.
هذه حقيقة واضحة لا تحتاج إلى تبرير أو التفاف لغوي لأنها تستند إلى منطق الحقوق قبل منطق (...)
سقوط قتلى وجرحى في مظاهرة سلمية يطرح سؤالاً مهماً:
من الذي أمر بإطلاق النار؟ ومن نفّذه؟ ومن يتحمّل مسؤولية الدماء التي أُريقَت؟ هذه مسألة تمس حياة المشاركين وحقهم في التعبير عن آرائهم بسلام.
كان بالإمكان التعامل مع المظاهرة بهدوء:
بالحوار أو (...)
قرأنا وجهات نظر مختلفة حول تشكيلة الحكومة، بعضها تحمل همز ولمز وبعضها تجافي واقعنا البائس، لكن المضحك المبكي في آن هو ما تناوله البعض حول الوزراء (الخبرة) وكأنهم يتحدثون عن مهاتير محمد أو بول كيجاما أو نيلسون مانديلا وغيرهم من رواد النهوض ببلدانهم، (...)
من يقول إن مليونيات الجنوب من نتاج الذكاء الاصطناعي إنما يكشف في الحقيقة عن عجزه عن فهم ما يجري على الأرض وعن فشله في قراءة نبض الشارع. فالجماهير التي تملأ الساحات ليست صوراً على شاشات ولا خدعةً برمجية، بل أقدام ثابتة على التراب وأصوات خرجت من صدورٍ (...)
ستظل كلمات أحد قادة القوات المسلحة الجنوبية في تلك اللحظات الحرجة التي كانت تفصل بينه وبين الشهادة ثوانٍ معدودة علامة فارقة في الوعي العسكري الجنوبي وشاهداً حياً على أقصى درجات الصمود والشجاعة.
فقد كانت تلك الكلمات اختصاراً لعقيدة قتالية راسخة ولروح (...)
يده لا تفارق بندقيته يتحسسها بيديه بين الحين والآخر ويتأملها بحنو بالغ.. قعد على أطراف أرضه وأطال النظر إلى الأرض امتدت يده والتقط ذرات تراب متكورة صلدة بفعل الجفاف ويقربها إلى قرب عينيه ثم يلقيها على الأرض
– جفاف لا مطر ( يتبرم بينه وبين نفسه ) ( (...)
نحن في الجنوب نترفع عن الشماتة لأنها من اذم الصفات التي تنتقص من الشرف والشرفاء وقد فتح ابناء الجنوب الارض التي سقوها بدمائهم لكل نازح من اليمن بمن فيهم من قتلوا أهلنا في حرب احتلال الجنوب في 1994م ولم يقل أحد انهم هربوا من الحوثي بالبراقع.
كان (...)
لا أسوأ ولا أوقح ممن ينكر أحقيّة القضية الجنوبية وجوهرها العادل ويتطاول على تضحيات شعب بذل الدماء في سبيلها. هؤلاء ينكرون كل النهب الذي مارسته قوى الشمال بعد حرب 1994م وحتى الآن ليصنعوا من الضحية جلاداً ومن الجلاد ضحية.
الاّ شاهت الوجوه وشوهت (...)
دعوة العليمي لعقد مؤتمر جنوبي تستضيفه السعودية ليست دعوة بريئة كما يحاول البعض تصويرها بل تحمل في طياتها مآرب خبيثة تجاه قضية الجنوب. (( لا يمكن للخصم أن يتبنى حواراً جاداً يجمع الجنوبيين على حلٍّ عادل لقضيتهم يرضي تطلعاتهم ويليق بتضحياتهم (...)
شارك البروفيسور محمد عبدالحميد الشرجبي الاستشاري الأول لجراحة التجميل في اليمن في المؤتمر العالمي الرابع عشر للجمعية الروسية لجراحة التجميل.
وقال البروفيسور الشرجبي بأن المؤتمر ناقش أحدث المستجدات العلمية في مجالات متعددة من جراحة التجميل (...)
الحرب اليوم حرب إعلامية قبل أن تكون مواجهة على الأرض. ضجيج في المنصات تضخيم في الخطاب، ومحاولات متعمدة لإرباك المشهد وصناعة وهمٍ لا وجود له في الواقع.
أما الحقيقة فهي واضحة وثابتة: الأمور تحت السيطرة والقرار محسوم والميزان يميل حيث تقف الإرادة (...)
في خيار اقل ما يمكن ان يقال عنه انه (خيار انتحاري) لملمت الشرعية (المفترضة) اشلائها من فنادق العالم بإسم مجلس الدفاع الوطني، والوطن منهم براء، لتجتمع وتقر دعوة التحالف العربي للتدخل في الجنوب لحماية أبناء الجنوب من أبناء الجنوب. هكذا فهمنا طلب (...)
لم يعد التحريض ضد أبناء الجنوب مقتصراً على بعض الناشطين الإعلاميين اليمنيين، بل أصبح اليوم يصدر عن كبار الشخصيات السياسية في السلطة اليمنية: مثل رشاد العليمي وسلطان العرادة، وعبدالله العليمي وسلطان البركاني وبن عزيز ومعهم بن دغر وغيرهم.
هذا التحريض (...)
عندما انطلق الحراك الجنوبي (المنظم) في 7 يوليو 2007م كان رواده الأوائل من جيل الآباء الذين تم استبعادهم بعد غزو الجنوب في 1994م، وكان هذا الانطلاق هو الشرارة الأولى التي أوقدت الحراك السلمي الجنوبي في طول وعرض الجنوب العربي.
يوم ذاك لم تصل الرسالة (...)
عادت الأسعار اليوم إلى مستوياتها السابقة تقريباً، كما كانت في تلك الفترة القاسية التي وصل فيها سعر الصرف إلى حدود 750 وكأن شيئًا لم يتغيّر. فالسلع الغذائية تواصل ارتفاعها، وكذلك الأسماك والمحروقات، أمّا الأدوية فحدّث ولا حرج.
الحديث عن تحسّن (...)
فيما كنت أقرأ ما كتبه د. عبدالملك المخلافي، السياسي اليمني ووزير خارجية الشرعية الأسبق حين كان يعيد تعريف نفسه للداخل الجنوبي واليمني، عادت بي الذاكرة حينها إلى مقولة شهيرة متلفزة حين كان وزيرًا في شرعية (لا أبقت ظهرًا ولا قطعت أرضا).
قال د. (...)
في كل مرة تقع فيها جريمة قتل يعود إلى الواجهة جدلٌ قديمٌ متجدِّد مفاده أنَّ تسليم القاتل إلى أهل المقتول ليقتلوه بأنفسهم يُعدُّ تطبيقًا للقصاص كما جاء به الشرع. وما شاهدناه مؤخراً في مديرية حبان من طريقة التنفيذ كان صورةً مؤلمةً تعكس هذا الفهم (...)
في حرب عام 1994م أصدرت الأمم المتحدة قرارات تطالب بوقف إطلاق النار، لكن علي عبدالله صالح لم يعطِها أي اعتبار. كان يعرف تمامًا أن الميدان هو الحكم، وأن من يقف بثبات على الأرض هو من يفرض كلمته في النهاية. واصل القتال حتى احتل الجنوب، وعندها سكت (...)
شعب الجنوب لا يعرف التراجع ولا يبدّل موقفه حين تشتد العواصف. واجه الرصاص بثبات، ووقف أمام الدبابات بصدور صلبة وإصرار لا يلين. سنوات طويلة من المعاناة والحروب القذرة لم تكسر إرادته، بل زادته صلابة وغرست فيه يقينًا بأن الحلم الجنوبي لا يسقط مهما اشتدت (...)
أصبحت معظم محافظات الجنوب اليوم مستقرة تحت إدارة أبنائها فيما تبقى مساحة محدودة لا تزال تنتظر عودتها الطبيعية إلى حضن الجنوب، في مشهد يكتمل يومًا بعد يوم ويقترب من الصورة التي ينشدها الجميع.
الرسالة التي ينبغي التأكيد عليها في هذه المرحلة الحساسة (...)
لن تكون حضرموت خارج البيت الجنوبي كما تتوهم قوى الشر التي لا تزال تقرأ الواقع بعين قديمة لا ترى الحقائق إلا من خلف غبار الوهم. هذا الإقليم العريق لم يعلن موقفه بالكلام فقط، بل تجسّد في أبناء حضرموت بالفعل قبل القول، في كل محطة أثبتوا فيها أن (...)
هل يُعقل أن يحصل العسكري على ألف ريال سعودي شهريًا، بينما يُترك المعلم يتشبث بما تبقى من الحياة براتب هزيل لا يتجاوز تسعين ألف ريال يمني؟!
أي خلل هذا؟
أي منطق يشرعن تكريم من يحمل السلاح وإهمال اليد التي تحمل القلم وتُنشئ العقول؟
المعلم ليس اسمًا (...)
في هذا الزمن المضطرب زمن الفتن والصخب حيث تكاثرت الأصوات وغابت الحكمة واختلط الحابل بالنابل واصبح التمييز بين العالم والجاهل من أصعب المهام؛
نقف أمام ظاهرة خطيرة تستحق التأمل طويلًا... ظاهرةٌ نبَّهنا إليها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم منذ قرون (...)
ليست المشكلة في قلة الموارد أو ضعف الإمكانات فبلادنا تمتلك من الخير ما يكفي للعيش بكرامة، بل تكمن المشكلة في غياب الإرادة الحقيقية للإصلاح وفي سيطرة من يرى في الأزمات فرصة لجمع المال وتوسيع النفوذ. فهؤلاء لا يعنيهم تحسّن حياة المواطن بقدر ما يعنيهم (...)