قرارات رئاسية بتعيين قائد عام ورئيس لأركان قوات درع الوطن    الإرياني: تحويل مضيق باب المندب إلى أداة ابتزاز عسكري بيد طهران يهدد الأمن الإقليمي    200 قتيل وجريح صهيوني بهجوم ايراني    مليون و360 ألف زائر للحدائق بصنعاء خلال أول وثاني أيام عيد الفطر    الراتب خط أحمر أخير.. العولقي: لا دولة تُبنى بجيوب فارغة ولا إصلاح بلا أجور عادلة    سيول مفاجئة تقطع الطريق الدولي في وادي أحور أكبر أودية الجنوب    مرجعياتهم لا تمثل الجنوب.. إعادة فرض وصاية سياسية مرفوضة    وزارة الدفاع التايوانية: استلام مقاتلات "إف-16 في" سيبدأ هذا العام    ضربة إيرانية على ديمونة تفتح باب التصعيد النووي وتعيد رسم قواعد الاشتباك    الذكاء الاصطناعي يتوقع نتيجة ديربي مدريد    امطار غزيرة على عدن أول ضحاياها غرق الشارع الرئيسي بالمعلا (صور)    انفجار في مودية يستهدف مسؤولًا أمنيًا ويعيد التحذير من بؤر الإرهاب القريبة    حرب الشرق الأوسط 2026... حين ينكسر الجسر الجوي العالمي The Middle East War 2026... When the Global Air Bridge Breaks    متنكرا بزي نسائي..القبض على متهم بممارسة وترويج الرذيلة بصنعاء    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    الدوري الانكليزي الممتاز: ايفرتون يلقن تشيلسي درساً قاسياً    العيد ولعبة الكراسي    وفد قبلي من ذمار يزور المرابطين في ناطع ونعمان في البيضاء    قيادات وزارة الاقتصاد والجهات التابعة لها تزور المرابطين في جبهات مقبنة بتعز    عاجل: هدية العليمي للمواطنين في عيد الفطر.. زيادة أسعار الغاز المنزلي إلى 100% (وثيقة)    الحرب على إيران ترفع أسعار النفط وتفاقم التضخم في أميركا    الرئيس يشيد بجاهزية القوات المسلحة وصمودها ويجدد وفاء الدولة لتضحياتها    اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ويدعو مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته    شرطة المرور تعزز انتشارها لتنظيم حركة السير خلال عيد الفطر    أبناء مديرية جبل الشرق بذمار يقدمون قافلة للمرابطين في الجبهات    تكريم أبطال البطولة الكروية للحي الأول بصنعاء القديمة    200 فنان يدعون إلى استبعاد "إسرائيل" من بينالي البندقية    "إسرائيل" تقتل المعرفة.. تدمير مخزون "المركز الثقافي للكتاب" في ضاحية بيروت    طهران تعزز احتياطاتها النقدية رغم العدوان    حاسوب عملاق يتوقع المتوج بدوري الأبطال    وفاة أم و3 من أطفالها وجنينها في يافع    عيدٌ بأيِّ حالٍ جئتَ يا عيد؟    مبادرة الإعلامي صالح العبيدي تختتم مشاريعها الرمضانية في عدن.. مساعدات لآلاف الأيتام والمرضى والفقراء    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    مقام الندى    "ما علاقة صور الزبيدي بإفطاركم".. الدباني ينتقد تسييس الإفطارات واستغلال الرمزية السياسية    غصة في حلق "الخجل".. وأوجاعُ "الكرام" الصامتة    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "وظائف بلا مهام وأموال بلا حساب".. المقرحي يفضح عبث التعيينات واستنزاف الإيرادات    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    الهجرة الدولية ترصد نزوح 84 شخصا بعدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الفائت    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    هلال رمضان الأخير    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    مرض السرطان ( 4 )    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بين ( الثورة) و( الفوضى) هناك فرق..؟!!


من الصعب أن نصف ما يحدث على امتداد
طه العامري
الخارطة العربية ب( الثورة) بقدر ما يمكن وصفها بظاهرة احتجاجية لشباب دفعتهم إلى الظاهر ظروفهم المعيشية وركود في حركة النمو والتنمية فجاءت احتجاجاتهم في لحظة بروز رغبة محورية في اعادة النظر بخارطة المنطقة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا على ضوء الكثير من الدوافع والمعطيات التي دفعت هذه المحاور إلى توجيه واستغلال الظواهر الاحتجاجية ورغبات الشباب فمنحتها مساحة من اهتمام دافعة الشعوب ومن خلال بعض النخب الشبابية إلى مربعات يمكن وصفها بالمربعات (الثأرية ) يقودها الشباب (العاطلين) ضد الأنظمة بتوجيه وإيحاء من بعض القوى السياسية والمجتمعية , هذه الظواهر سرعان ما تم وصفها ب( الثورات) المصحوبة بكثير من الصخب والضجيج الإعلامي والاهتمام المركز والغير مسبوق من قبل وسائط إعلامية واسعة الانتشار , الأمر الذي منح هذه الظواهر اهتمام الرأي العام عربيا ودوليا فكانت المواقف المحورية منها قائمة على أساس علاقة الأنظمة من هذه المحاور ومدى قربها أو بعدها منها ..
بيد أن ( الثورة) التي لها ظروف ذاتية وموضوعية ولها شروط ومواصفات ولها نواميس ودوافع وأهداف ومنطلقات وغايات وكل هذه العوامل تكاد تكون مفقودة لدى من يتصدروا واجهة الظواهر هذه خاصة أن مفردات خطاب من يتصدر الظاهرة من الشباب تكاد تكون موحدة وهي مفردات لا تنتقص من قيمة المسمى( الثورة) التي بدت في أجندة البعض وكأنها رديف أو متساوية مع مفهوم ( الفوضى) فكانت هذه أولى المثالب التي يمكن أخذها على الظواهر التي تحمل مثالب أخرى كثيرة أبرزها رفض القائمين بهاء أو عليها للأخر الوطني بصورة مثيرة وخطيرة , الرفض الكامل لمنطق الوعي والحوار والولاء الوطني , وثمة تعبئة خاطئة تم شحن عقول الشباب بهاء لدرجة خطيرة وكارثية بحيث يصعب التفاهم مع بعض من هؤلاء الشباب الذين يحملون للأسف ثقافة عنوانها كراهية الأخر أيا كان وكانت مكانته لدرجة أن شعار ( أرحل) قد يكون المفردة الأكثر احتراما مقارنة بمفردات تردد عبر الشعارات المكتوبة واللافتات واللوحات أو عبر الخطابات المفتوحة حتى يخيل للمراقب أن هؤلاء الشباب من تونس حتى صنعاء انبثقوا من ( مدرسة واحدة) فاللغة الانتقاصية والغير مقبولة يرددها الجميع , مع أن المفترض أن يكون خطاب (الطلائع الثورية) حضاريا ووطنيا وجمعيا ويحمل الكثير من قيم الوعي الحضاري الوطني , وأن يكون لدى المعنين بالأمر من الشباب قدرة على احتوى الأخر ومحاورته ومقارعته الحجة بالحجة والبيان بالبيان بوعي وطني مسئول وبعقل مفتوح وفكر متجدد قابل لكل أشكال النقد وقادر بالتالي على امتصاص غضب الناقد وتطويعه ,هكذا فهمنا وعرفنا قيم وثقافة الثوار الذين يتحملون مسئولية التغير الوطني والفعل الحضاري القادر على خلق غدا أفضل ومستقبل أكثر سكينة واستقرار , وهذه القيم لا أثر لهاء ولا وجود في خطاب الشباب الذين رابطوا علي الساحات العامة من ( تونس ) حتى بوابة (جامعة صنعاء) حيث وجدنا ثقافة دخيلة وغير مسئولة ووجدنا شباب متعصبين وكأنهم خرجوا من أكثر ( أدغال أفريقيا) المتوحشة , مع احترامي لكثير من الشباب الذين يدركون جيدا هذه الحقيقة لكنهم ولدوافعهم الخاصة رابطوا على الساحة نكاية بهذا أو كيد بذاك أو رغبة في ركوب الموجة فلعلي وعسى أن يتحقق عبر هذه الطرق المثيرة ما لم يتحقق عبر الطرق السلمية وحتى الديمقراطية التي لم تجلب لإخواننا في ( المشترك) ما يحلمون به ويتطلعون إليه , فكانت الفرصة أمامهم سانحة ليكونوا جزءا من المشهد ( الفوضوي) مع أنهم جزءا من نظام دستوري وعليهم واجب احترام النظام والقانون والعمل بالطرق الدستورية وتصفية الخلافات عن طريق الحوار الذي به لا بأي طريق أخرى غيره تحل مشاكلنا ونصنع توافقنا الوطني ونحقق اتفاقنا كما سبق أن حققنا مثل هذا سابق , ومن المفيد هنا أن نتذكر مرحلة ما قبل حرب صيف 1994م حين اغلق البعض باب الحوار واحتكم للفوضى فكانت الحرب وبعدها عدنا للحوار واليوم ثمة نذر خطيرة تفرض على اخواننا في (المشترك) أن يأتوا لكلمة سوى وأن يحكموا عقولهم ويعودوا للحوار حتى نخرج من شرنقة صنعوها بأنفسهم وعليهم أن يقبلوا بالعودة للحوار والشرعية الدستورية وأن يحترموا النظم والقوانين ويدركوا أن الالتفاف على القانون والدستور والشرعية بأي صورة ومن أي طريق فعل مرفوض ويتحملوا وحدهم وزر ما يترتب عليه موقفهم هذا ..
وبعيدا عن استغلال معاناة الشباب و ركوب قطار الظاهرة بحثا عن ( مغانم) فأن المشترك مطالب بتحمل مسئوليته وقبول مبادرة فخامة الأخ/ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية_ حفظه الله_ والتي اختزلها في ( خمس نقاط) وعليه فأن التجاوب واجب وطني مع المبادرة ورفضها يعني أن هذه الأحزاب التي نعدها جزءا من النظام هي في حالة ( تمرد) على النظام والقانون والشرعية الدستورية وبالتالي فأنهم بمواقفهم المتعنتة تحت طائلة القانون ..
وكلمة أخيرة للشباب قد وصلت رسالتكم وقمتم بما قمتم به , فلا تحبطوا ما صنعتم ولا تهدموا ما كسبتم فأنتم في كل الأحوال جيل اليوم والغد , فلا تتركوا (طيور الظلام) تعبث بحقولكم وتتلف ما زرعتم من العمل الذي شد انتباه الجميع وتفاعل معه الجميع , واعتقد أن الوقت قد حان لكي تجنوا ثمرات ما زرعتم قبل أن تقودكم طيور الجهل إلى مربع غير مربعكم ..!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.