بعد أن شملته إعادة هيكلة القوات المسلحة، سيتعين على الجيش اليمني مواجهة معضلات عديدة منها نشاط تنظيم القاعدة، وظاهرة اغتيال كوادر عسكرية وأمنية، إضافة إلى بعض التمردات القبلية المحدودة، لكن ذات الأثر الأمني والاقتصادي البالغ. يأتي ذلك ضمن حملة للجيش اليمني لإنهاء السطوة العسكرية لبعض القبائل والتي قويت بشكل لافت في ظل ظروف عدم الاستقرار بالبلاد حتى أصبحت بمثابة سلطة موازية لسلطة الدولة. وجاءت الحملة بعد أن أقدم الرئيس اليمني على خطوة جريئة لإعادة هيكلة القوات المسلحة تمثلت بإلغاء بعض مراكز النفوذ داخلها، والتابعة أساسا لشخصيات كانت تمثل أركان نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وسيتعين على القوات اليمنية مواجهة معضلات عديدة منها نشاط تنظيم القاعدة، وظاهرة اغتيال كوادر عسكرية وأمنية. وقالت المصادر إن المعارك اندلعت خلال عملية للجيش ضد مسلحين من قبيلة في المنطقة تتهمهم السلطات بأنهم مسؤولون عن تخريب انبوب للنفط. وافادت المصادر في مرحلة اولى عن سقوط سبعة مقاتلين واربعة جنود واكدت لاحقا ان المعارك اشتدت رحاها. واوضح مصدر قبلي ان العملية تجري في منطقة وادي حباب التي تبعد 140 كلم شرق العاصمة صنعاء، مؤكدا أن الجيش "يستخدم كل انواع الأسلحة ويلجأ الى الطيران". واضاف ان المقاتلين القبليين يستخدمون من جهتهم اسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدبابات "آر بي جي". وذكر مصدر قبلي آخر أن "الحملة تستهدف صالح بن حسين دماج الذي قام رجاله بتخريب انبوب النفط الذي يمر عبر اراضيهم عدة مرات". واضاف هذا المصدر ابن حسين دماج يقوم بعمليات التخريب هذه للضغط على السلطات في طلبه الحصول على تعويض بقيمة مئة مليون ريال "480 الف دولار" لقاء ارض صادرتها منه صنعاء. وتقدر السلطات اليمنية الفائت في الربح بسبب عمليات تخريب الانبوب بمليار دولار لسنة 2012 وحدها. وقالت السلطات ان عمليات التخريب هذه ادت الى انخفاض صادرات النفط بنسبة 4.5 بالمئة. ويعتبر اليمن من اكثر الدول فقرا في شبه الجزيرة العربية ويعول على موارده النفطية المتواضعة لميزانية الدولة في حين تهدد الازمات السياسية وانعدام الامن بانهيار اقتصاد البلاد. وفي يوليو، اعلن وزير النفط هشام شرف عبد الله ان عمليات تخريب انابيب النفط تضاعفت بسبب انعدام الأمن والاحتجاجات الشعبية خلال 2011 التي تسببت في خسارة قدرها اربعة مليارات دولار. وفي موضوع آخر من الملف الأمني اليمني، اغتال مسلّحون مجهولون، أمسا، ضابطا رفيعا في الجيش اليمني في صنعاء، فيما أصيب ضابط في الحرس الجمهوري بجروح خطرة برصاص مجهولين أيضا. وقال مصدر أمني يمني مسؤول ليونايتد برس إنترناشونال، إن "مسلحين مجهولين يعتقد بأنهم مرتبطون بتنظيم القاعدة، فتحوا النار صوب العقيد فضل الردفاني من الجيش اليمني بجوار المؤسسة الاقتصادية، فأردوه قتيلا على الفور". وأشار المصدر إلى فشل محاولة أخرى استهدفت العقيد سليم الغرباني من قوات الحرس الجمهوري في منطقة دار سلم عند المدخل الجنوبيلصنعاء، عندما أطلق مسلحون النار صوبه، غير أنه أصيب بجروح خطيره نقل على اثرها الى المستشفى. يشار الى أن استهداف العسكريين اليمنيين يأتي إثر مقتل 6 من عناصر تنظيم القاعدة مساء أمس، بغارتين جويتين لطائرات أميركية من دون طيّار في محافظتي البيضاء وحضرموت جنوب اليمن وشرقه.