تفكيك سيارة مفخخة بموقع تفجير موكب "السيد" في عدن    فريق حكومي يبحث مع البنك الدولي دعم الأمن الغذائي واستيراد القمح لتخفيف معاناة المواطنين    تعرف على مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 29-6-2022 والقنوات الناقلة    بن دغر ينعي وفاة عضو المجلس اللواء عبدالله صالح بن سبعه    وصول 270 راكباً من الأردن    تحذير للمواطنين في محافظات يمنية عدّة من أمطار متفاوتة الشدة الساعات القادمة    بالصورة.. حشود عسكرية كبيرة لمليشيا الحوثي استعداد لمعركة فاصلة    الفرنسي جارسيا يوجه رسالة حماسية إلى مشجعي "العالمي"    إنشاء بنك جديد في أكبر محافظة يمنية    الناتو يرسل إشارة لزيلينسكي: استعد لحرب طويلة    حضرموت..بدء سفلتة خط حورة العبر    الحكومة تطالب بمزيد من الضغط على الميليشيات لرفع حصارها عن تعز وفتح الطرقات فورًا    ماني يفصح عن اول لاعب دولي تحدث معه قبيل انتقاله لبايرن ميونيخ    ارسنال يقدم عرضا جديدا للتعاقد مع نجم اياكس الهولندي    ماذا يعمل السفير الأميركي في حضرموت؟    المحولي يناقش خطة الاستجابة الانسانية مع منظمة العمل الدولية بعدن    آخر تحديث لأسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي في صنعاء وعدن    صرف المرتبات والوديعة البنكية لتسريع السلام في اليمن    المحكمة الجزائية في إب تتخذ قرار مفاجيء في ثاني جلسة محاكمة للمتهم بقضية الشابة "رباب بدير"    ثلاثة لقاحات للحجاج اليمنيين لحظة وصولهم منفذ الوديعة    وفاة 9 من أبناء محافظة ذمار جراء التعذيب الوحشي في سجون التحالف    يوم ترفيهي لأبناء المعاقين والأسرى والمفقودين بأمانة العاصمة    مثلث الشائعات السلالية.. خلاصة تاريخية وواقعية    يمني يبتكر "فندق طائر" يحمل 5 آلاف ويمكنه البقاء في الهواء لسنوات    مسؤوليتهم وليست مسؤولية الانتقالي.. فهو ليس دولة!!    أسعار الذهب في الأسواق اليمنية صباح اليوم    وفاة ممثل خليجي شهير بعد خذلانه من قبل زملائه    الجنوب يخاطب القوى الدولية بعدالة قضية شعبه.. ما أهمية ذلك؟    ما هو فضل العشر الأوائل من ذي الحجة ؟    مشروب شائع يخفض نسبة السكر في الدم    ارتفاع أسعار "الأصفر الرنان" في ظل مساع لحظر الذهب الروسي    دورة تدريبية في الطب السريري في اب    الرويشان يعلق على اعتذار مدرب المنتخب الوطني للناشئين قيس محمد للجماهير اليمنية..شاهد ماقال    معمل لصناعة المخدرات على أراضي قاعدة أمريكية في بلجيكا    هكذا كان على سفاح المنصورة المتهم بقتل زميلته "نحراً" أمام بوابة الجامعة    موقع غربي: لقاء يجمع وفدًا سعوديًا مع ''حزب الله'' اللبناني بشأن اليمن.. وهذا ما تم الاتفاق عليه    مشهد غريب في بطولة العالم سباح يقف وحيدا على منصة التتويج بعد تجريده من ميداليته الذهبية    في واقعة فريدة من نوعها .. معلمة "يمنية" تتزوج برجل أستأجر شقتها بعدما عجز عن دفع ايجار 3 أشهر ؟!    أوراق نباتية رخيصة تقلل الكولسترول وتنظم مستويات السكر في الدم وتخفف أعراض السكري بشكل فوري    وفاة عريس سعودي ليلة عروسة وبعد تشريح الجثة كانت المفاجأة صادمة للجميع ولم يصدق أحد ما حدث !    6 جيوش خليجية تمتلك ألفي طائرة و18 ألف مدرعة    مشروب بسيط يخفض نسبة السكر في الدم ويقلل الوزن ويعالج التهابات المسالك البولية .. تعرف عليه    المحكمة الادارية بأمانة العاصمة تعقد جلسة للنظر في اغلاق وزارة الاعلام بث إذاعة صوت اليمن    لملس يبحث مع مسؤول برنامج الغذاء العالمي تسهيل إجراءات إستيراد القمح    الإرصاد يتوقع هطول أمطار رعدية متفاوتة الشدة بعدد من المحافظات خلال الساعات القادمة    مستشفى خليفة بسقطرى.. جهود متواصلة لتوفير ادوية المرضى بأسعار زهيدة    علامة في باطن القدمين تدل على نقص فيتامين B12 الهام لجسمك .. احذر أن تتجاهلها    وزير الأوقاف يكشف تفاصيل أخر التطورات والترتيبات الجديدة لموسم الحج لهذا العام    الهلال يتوج بلقب الدوري السعودي للمرة الثالثة على التوالي    توقيع كتاب (الرسالة الوطنية) لحسن الرصابي    دار الإفتاء المصرية توضح شروط الأضحية ومحظورات الذبح    كيف بدأت الأغنية وكيف انتهت؟ هل تطوّر الغناء وتخلّف الشّعر؟    ماذا فعل الكونجرس الأمريكي بلوحة رسامة يمنية كُتب عليها بالعربية "حجابي يجعلني قوية"!    استقبال 6 آلاف من طلاب المراكز الصيفية في مدينة الألعاب الترفيهية بذمار    أثارت الجدل .. ما سر زجاجة الماء التي كان يمسكها قاتل الطالبة الأردنية إيمان إرشيد بعد انتحاره؟    وزير الأوقاف يكشف ل"المشهد اليمني" عدد حجاج اليمن من الداخل ومن المغتربين في السعودية لهذا العام    حجابي يجعلني قوية ..رسامة يمنية تشعل الشارع الأمريكي بعد اختيار لوحتها    قرية الهجرة .. تحفة عمرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المتكفن بالثلج
نشر في هنا حضرموت يوم 09 - 01 - 2014


ملأت شهرته مناطق عدة من العالم عندما خرج بإبداعاته عن حدود بلده – السودان – التي بدأ بعرض أعماله الفنية المتنوعة فيها قبل أن ينطلق بها إلى فرنسا وألمانيا والعاصمة الجيبوتية أديس أبابا حيث قام بتمثيل بلاده في الخارج بجهد شخصي كانت السودان حاضرة في لسانه و لون بشرته ونوع ملبسه الذي يفضله في المناسبات العامة معبرا عن ثقافة بلده وحضارتها . هو ( محمد حسين بهنس ) المولود في أم درمان عام 1971 فنان متعدد المواهب يضاف إلى كونه فنان تشكيلي متميز فهو أيضا شاعرا وعازف جيتار وملحن وروائي حققت روايته ( راحيل ) شهره واسعة عرفه بها من لم يعرفه بمواهبه المتعددة . عاد من فرنسا عندما افتقد دفئها بطلاق زوجته الفرنسية الأصل منه بعد سنوات من العيش معها هناك ليعيش الغربة في بلده – السودان – وينهي حياته مشردا في مصر التي ذهب لإقامة أحد معارضه الفنية التشكيلية في عاصمتها التي فضل الاستقرار فيها ليتخذ فيما بعد من شوارعها مسكنا له يفترش أرضها ويلتحف سمائها بعد أن تدهورت حالته الاقتصادية وانعكس أثرها سلبا على نفسيته العزيزة التي آثرت الجوع على تسخير فنه لتمجيد هذا أو ذاك . لم يلتفت إليه احد من أبناء وطنه أو أبناء عروبته وربما مر عليه الكثير منهم دون أن يعترف به إلى أن وجد ميتا يوم الخميس 19/12/2013 ليكتبوا عنه وعن إبداعه وفنه وعزة نفسه . مات (بهنس) في صمت وقد وجد جثمانه باردا مكفنا بالثلج في احد شوارع القاهرة نتيجة لموجة الصقيع التي اجتاحت عددا من البلدان العربية ومنها مصر لم يتمكن بلوحاته الفنية الجميلة من أن يشيد لنفسه مسكنا يقيه البرد , ولم توفر له رواياته رغيف الخبز ولم ترشد المسؤولين ولا نقابات الفنانين إليه أشعاره ولا ألحان جيتاره فقد قتله الإهمال قبل أن يقتله الجوع والبرد . قالت السفارة السودانية في مصر بأن( بهنس) لم يمت من الجوع والبرد بل ربما تعرض لضربة على الرأس أودت بحياته وحتى أن صح هذا القول فانه لم يضرب إلا لأنه كان مهملا على قارعة الطريق بينما غيره ممن يجيدون رسومات الكذب وأشعار النفاق هم في قصور مشيدة . مشكلته أنه كان حرا وبين أضلعه نفسا عزيزة لا تقبل الذل . لم أقراء له من قبل ولكني قرأت عنه مرة قبل سنوات في مجلة عربية بعد مشاركته في ندوة ( لغة الألوان ) التي نظمت في ألمانيا في 2002 كانت قراءة عابرة تذكرت بعضها بما قرأت عنه بعد وفاته . وعليه فهذا المقال ليس عن (بهنس) الشخص فحسب بل بهنس الظاهرة التي يعانيها كثيرا من المبدعين العرب شعراء ورسامون وكتاب , هي ظاهرة الإهمال بل والحرب أحيانا التي تشن عليهم من قبل أصحاب الأقلام الرخيصة ليس لشئ فقط لأنهم رسموا لإبداعهم طريقا هدفه الوطن والإنسان وتلمس مواضع الجمال فيه بل وترجمة معاناة المواطن البسيط في أعمالهم الفنية ,ولم يتسولوا بأقلامهم عند من يملك المال والسلطان . كثيرون هم أمثال (بهنس ) في بلادنا يبدعون في مجالات عدة دون أن يلتفت إليهم المعنيون في وطنهم وعندما يهاجرون وتبرز أعمالهم برعاية الغير وتتوالى أخبار نجاحاتهم نفتخر بان نسبهم من نسبنا أو أن مولدهم كان في بلدنا رغبة منا لجعل نجاحهم نجاحا لنا في محاولة رخيصة لتعويض نقصنا نحن الذين هجرناهم بإهمالنا لهم وربما محاربتهم من قبل ضعفاء النفوس منا وأحيانا ننتظر المبدع حتى يموت مهملا لنكتب عنه وعن إبداعه شعرا ونثرا تبريرا لتقصيرنا في حقه حيا وهو تصرفا غير محمود علينا الإقلاع عنه فأن نقدم وردة تكريما لمبدع في حياته خير من باقة ورد نضعها على قبره بعد موته

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.