/وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء - نفى الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد وجود علاقة بين تنظيم القاعدة والمتمردين الحوثيين الشيعة، مؤكدا وجود تنافر أيديولوجي بينهما، ووصف الحرب الداذرة في اليمن ب "العبثية"، وشدد على أن ترك بلاده مسرحاً للحروب المفتوحة والمتنقلة من شأنه أن يضاعف الأزمة الخطيرة فيها ويفاقمها، واستبعد أن يكون هناك أفق للحسم العسكري في هذه الحرب وقال الرئيس اليمني السابق في حديث خاص مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء الخميس "من المعروف أن ثمة تنافر أيدلوجي كبير ما بين القاعدة والحوثيين، ولذلك ربما يلاحظ المراقبون أن السلطات اليمنية لم توجه تهمة الارتباط بين الحوثيين والقاعدة إلا في وقت متأخر جداً، خاصة بعد أن أصبحت قضية الحسم العسكري عصية، وطال أمد الحرب السادسة التي توصف بالعبثية، وقد نفى الحوثيون مثل هذا الارتباط (بل وسخروا منه) حسب مطالعاتنا لمجريات الأحداث، بل إن الجميع يعرف بمن فيهم الأمريكان أنه لا علاقة للحوثيين بالإرهاب كما أكدت الإدارة الأمريكية ذلك أكثر من مرة"، وفق تعبيره وأضاف الرئيس ناصر "نعتقد أن ترك البلاد مسرحاً للحروب المفتوحة والمتنقلة من شأنه أن يضاعف الأزمة الخطيرة في اليمن ويفاقمها، وفي هذه الحالة ستكون كل الاحتمالات واردة، وستختلط الأوراق مع بعضها (فالحرب أم الكبائر) كما يُقال، وليس من ورائها سوى الويلات والتمزق والتشرذم وليس من مصلحة الوطن والمواطن الاستمرار فيها وقد ألحقت هذه الحروب خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات يقدروا بالألاف وشردت أكثر من 200 ألف مواطن". وأضاف "ينبغي العودة إلى لغة العقل والمنطق والحوار، وقد عانت الشعوب في العالم من ويلات الحرب وخاصة أوروبا التي اكتوت بنار هذه الحروب والآن تتمتع بالأمن والأمان والاستقرار والتقدم بفضل حرص شعوبها وقياداتها على السلام في العالم" حسب تعبيره وحول رؤيته لمصير الصراع العسكري في اليمن بين الحوثيين والنظام السياسي القائم قال الرئيس اليمني السابق "لا أفق للحسم العسكري في هذه الحرب كما هو واضح وهذا من طبيعة حرب العصابات، وقد أكدت أكثر من مرة وفي عدد من المناسبات بأن العنف لا يولد إلا العنف، ويجب عدم الاحتكام إلى لغة السلاح لأن ذلك يفاقم الأوضاع في اليمن ولهذا انعكاسات خطيرة على السعودية والخليج والمنطقة برمتها". وأضاف "كنا نحث دوماً على الاحتكام إلى الحوار ودعم الحلول السلمية كالجهود القطرية وما نتج عنها من اتفاقية الدوحة التي كانت محطة هام لحل النزاع سلمياً إلا أنه جرى الالتفاف عليها والأمل في أن يتوفر جهد عربي ودولي لحل مشكلة صعدة ومشاكل اليمن عموماً" على حد تعبيره وعن تقديره لشروط حل الصراع وأثره على مستقبل النظام السياسي في اليمن، قال "هناك مبادرات ومبادرات مضادة أطلقت إبان الحرب السادسة تضمنت شروطاً ولم تلق تجاوباً ولم تسفر عن أية نتيجة خاصة (كما حصل لمبادرة الجامعة العربية وللوساطة السورية أخيراً) في ظل أزمة الثقة التي تعاظمت خلال أمد الحرب الطويل". وأضاف منوها "لعله لو تشكلت لجان محايدة من عقلاء اليمن في ظل الاقتناع بلغة الحوار والكف عن الحرب يمكن بلورة رؤية للحل وأعتقد أن السلام مطلوب وبصورة عاجلة وهو من يؤسس لمستقبل النظام السياسي أما الحروب فلا تؤسس إلا لمصير مجهول لا تُحمد عواقبه"، على حد تقديره