السفير السعدي يبحث مع مندوب سانت فنسنت مستجدات عملية السلام في اليمن    مصادر: مليشيا الحوثي تسيطر على "نجد العتيق" بعد معارك عنيفة مع الجيش الوطني    موقف شجاع وبيان قوي .. الخارجية اليمنية ترد على "إساءة" ماكرون للإسلام    واتساب يضيف 3 ميزات جديدة .. تعرف عليها    مصدر مسؤول في الحكومة الشرعية يعلق على ضاحي خلفان عقب نشره مقطع من احتفالات اليمنيين بالمولد النبوي    الصين تسجّل 20 إصابة جديدة بكورونا    الاولمبي اللبناني يخوض لقاء وديا امام النجمة    منافسات دوري الدرجة الاولى الاردني تنطلق غدا    باريس سان جيرمان يسعى لخطف نجم الانتر    فريق السلام يكتسح شعب العرب بهدفين مقابل هدف في بطولة الشهيد اليزيدي بيافع رصُد    "الزهري" يشرف على أعمال حملة البرش والكنس في شوراع مديرية خورمكسر    محلي خورمكسر يعقد اجتماعه الدوري بالمكاتب التنفيذية بالمديرية    صدور ديوان قمر ونافذة للشاعر الدكتور إبراهيم طلحة    مراقبون يرونه خطوة مهمة لإنهاء الحرب ...مليشيات الحوثي تعلن عن جاهزيتها لإتفاق تبادل أسرى جديد    الحكومة الشرعية: تعنت مليشيا الحوثي سيؤدي إلى حدوث كارثة تزيد من معاناة ملايين اليمنيين    سنقف مع شركة النفط بعدن في وجه الفساد والفاسدين    الجوازات السعودية: تأشيرة الخروج النهائي لا تعفي من المسؤولية في حالة واحدة    منظمة الصحة العالمية : لا يوجد حل سحري لفيروس كورونا    بدولة إسلامية.. إجبار شاب وفتاة على الزواج لخروجهما بعد غروب الشمس    طلاب اليمن في الخارج يواصلون وقفاتهم مطالبين بمستحقاتهم المالية    جامعة إب تمنح الباحث الكفيف أمين المؤيد درجة الماجستير في التأريخ الإسلامي    وسط تضارب الأنباء.. بريطانيا تكشف آخر المستجدات في تشكيل الحكومة الجديدة    امين رابطه العالم الاسلامي: الرسوم المسيئة للرسول "فقاعات" لا قيمة لها.. وهذا رد الفعل المثالي عليها!    العقربي يقدم منظومة كهرباء بالطاقة الشمسية لمكتب التربية في البريقة بعدن    الخطوة الثانية من مشوار الالف ميل .. لمحة من مرارة الحاضر !!    الوكيل بيبك: مشروع استكمال ملعب سيئون الأولمبي سيبدأ في ديسمبر المقبل    مجلس الشورى ينظم فعالية خطابية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف    مهما بلغوا من الحقد والكراهية لن ينالوا منك يارسول الله .    بادي: المشاورات بين الحكومة والانتقالي تسير بشكل جيد    المشاركون في مؤتمر عدن الأول يدعون إلى إعداد إستراتيجية وطنية لقطاع البناء    ودياً .. فحمان وخنفر يتعادلان ضمن استعدادهم لدوري الدرجة الاولى والثانية    اشتداد المعارك في "صلب" و"نجد العتق" بجبهة "نهم" لليوم الثالث على التوالي وخسائر الحوثيين كبيرة    اكتشاف ضريح وبرج وتحصينات قديمة في شبه جزيرة القرم    تكريم الشركة الوطنية للأسمنت في اختتام مؤتمر عدن الأول للبناء والمقاولات    إصابة دوناروما حارس ميلان بفيروس كورونا    يسبون مذمما وهو محمد    انتحار نجم رياضي شهير جدا والكشف عن السبب الصادم    الكويت تقدم مشروعاتها الخيرية مجددا في حضرموت    وفاة قائد عسكري كبير بالجيش الوطني    إنهيار مستمر للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الإثنين.. آخر التحديثات في صنعاء وعدن وحضرموت    اعتراض طائرتين مسيرتين خلال ساعات.. والحوثيون: استهدفنا مطار أبها    البعث في العراق ينعي عزة ابراهيم الدوري: بأعلى قمم المجد    الشرعية تتهم الحوثيين بإفشال المساعي الدولية لتقييم وضع ناقلة صافر    محافظ عدن يفتتح مشروع جديد بتكلفة مليون و300 ألف دولار في العاصمة المؤقتة    مناقشة التدخلات التنموية لشركة كالفالي بوادي حضرموت    إصابات كورونا في السعودية تعاود الارتفاع ومئات حالات التعافي الجديدة و17 وفاة في حصيلة اليوم    إفتتاح فعاليات ملتقى الربيع النبوي برباط الفتح والإمداد    " 5 " أعشاب تتواجد في كل بيت يمني... تعالج الصداع والتهاب المفاصل والفيروسات    مدينة عدن والشر الخفي    عن الرسوم المسيئة لهم    فكري قاسم وزيرا للنقل (2)    4 اطعمة رخيصة الثمن تكسب اليمنيين مناعة فولاذية وتحميهم من هذا المرض الفتاك.. تعرف عليها    بسبب "عادل إمام".. الحزن يضرب عائلة "محمود ياسين" من جديد بعد أيام على وفاته    لا تهملوها.. هذه المشروبات تحميكم من امراض الكلى    مدير إعلام أبين يزور قناة حضرموت الفضائية الرسمية ويناقش سبل تعزيز العمل المشترك مع قيادة القناة.    تحويل 5 روايات لنجيب محفوظ إلى مسلسل من 8 حلقات    جمعية (CSSW) تستنكر استخدام مليشيا الحوثي شعارها لتضليل المنظمات الدولية    الشميري ومغسلة الموتى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل هي مزارع للوزراء؟
نشر في لحج نيوز يوم 31 - 08 - 2010

أتمنى ألا يكون من بين الوزراء من يتصور أن وزارته مزرعة خاصة به وإنما هي مزرعة إذا جاز التعبير يجب أن يكون ريعها لعموم المجتمع السعودي. ومن حق المواطن أن يحاسبه عند تقصيره ومن حق القيادة إحالته إلى مجاهل التاريخ السلبي
عندما جاء الدكتور غازي القصيبي من بعثته في بريطانيا كان يمكن أن يكون أستاذا ناجحا متميزا في تخصصه، وأن يكون مرجعا في أبحاثه ودراساته التي يتمكن من إعدادها وهو على رأس العمل الأكاديمي، وهذا عمل رائع وطموحاته المشروعة لم تتوقف عند ذلك. فكل عمل يدخل فيه أو يشارك فيه يبرز، وكل لجنة يرأسها ويعمل ضمن طاقمها تبدع.
هذه المحددات هي التي لفتت إليه أنظار القيادة التي كانت ومازالت تبحث عن المبدعين والمتميزين وكان أن تم اختياره لرئاسة مؤسسة السكك الحديدية، وانطلق قطار معاليه السريع في كل ما أسند إليه من مهام وزارية ودبلوماسية.
هذه المقدمة لم تكن لتقريظ الدكتور غازي القصيبي رحمه الله فقد كتب عنه العديد من الكتاب والمثقفين السعوديين وغيرهم، وأعطوه حقه، وإن كان حقه أكبر مما كتب عنه.
فالقصيبي ينبغي أن يكون موضوعا للدراسات العليا في الإدارة والفكر والأدب بفنونه المختلفة كأنموذج للمواطن الذي أعطى حياته لوطنه، وللعالم العربي من أقصاه إلى أقصاه.
لقد كانت الصحافة عندما كان القصيبي وزيرا قبل وزارته الأخيرة محدودة الإمكانيات طباعة وانتشارا؛ ولكنها في ظل ذلك تبحث عن التغيير الاجتماعي الإيجابي، عن المسؤول الذي يعمل وينتج ضمن خطط مدروسة فينعكس أثرها على المواطن في أقصر وقت ممكن، لهذا كان القصيبي نجمها الأول.
السؤال هو أنه كان للقصيبي زملاء في الوزارات الأخرى ولكن ما هي مآثرهم الوزارية التي انعكست على أرض الواقع ولمسها المواطن في حياته المباشرة؟ وأقصد بذلك الوزارات التي لها مساس مباشر بالمواطن السعودي؟.
والذي ينبغي على السادة الوزراء إدراكه هو أن المجتمع الذي كان القصيبي وزيرا فيه قبل وزارة العمل التي توفي وهو على رأس هرمها هو غير المجتمع السعودي الحالي بكل تجلياته وأطيافه. فالوزير حاليا مكشوف يستطيع أبناء وطنه رؤية ما تخبئه ملابسه والقيادة حفظها الله تستطيع معرفة خبايا الوزراء عملا وإنتاجا.
كما أن الصحافة آنذاك غير الصحافة المعاصرة الأكثر شفافية والمتواكبة مع الثورة المعلوماتية. كما أن الوعي المجتمعي يختلف عما كان عليه قبل عشرين سنة والحركة العالمية والإقليمية مختلفتان الآن، ومثلما قال خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في إحدى جلسات مجلس الوزراء مخاطبا وزراءه: لقد أمنت لكم احتياجاتكم المالية وأكثر مما تطلبون، ومن اليوم أي تعثر في خدمة المواطن يكون الوزير هو المسؤول ولن تلقى على غيره من وكلاء الوزارة لديه.
فالوزير هو المسؤول عن اختيار طاقمه وبالتالي لا عذر له أمام الله ثم أمام القيادة ثم أمام الرأي العام السعودي.
لو استمع الوزراء لرأي المواطنين في مجالسهم العامة والخاصة وعبر وسائل الإعلام لأدركوا أن لكل وزير تقييما خاصا به لدى الرأي العام السعودي، فهناك وزير ناجح يدعى له بالخير حيا أو ميتا، ووزير متقاعس يشتم في المجالس أكثر مما تتحدث عنه وسائل الاتصال.
أتمنى ألا يكون من بين الوزراء من يتصور أن وزارته مزرعة خاصة به وإنما هي مزرعة إذا جاز التعبير يجب أن يكون ريعها لعموم المجتمع السعودي، ومن حق المواطن أن يحاسبه عند تقصيره ومن حق القيادة إحالته إلى مجاهل التاريخ السلبي.
لهذا على أصحاب المعالي أن يسألوا أنفسهم لماذا القصيبي وزير مختلف؟ والسؤال الآخر: هل اختلفت المشاريع الصحية بشكل جذري وملموس بعد عهد القصيبي؟ وهل الصناعة والكهرباء تغيرت بصورة غير عادية عن عهده عندما كان وزيرا لها؟ فالسؤال الأهم، هل معاناة المواطن مع هذه المرافق أفضل في عهد القصيبي؟ أو كانت بعده أفضل؟ لم يعد المواطن السعودي من السهولة إقناعه دون أن يعايش القناعات على أرض الواقع، فالسعوديون يتابعون بكل وعي مجريات الأحداث الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والسياسية، ولديهم القدرة السريعة على المقارنة والوصول إلى النتائج. فما يقال عن الخصوصية السعودية أكذوبة ولم تعد صالحة للتداول أو للتداوي.. نحن كشعوب الأرض التي تعي حقوقها وتدرك واجباتها وقادرة على الفرز، والوزير الذي يعيش في الماضي لا يتناسب مع المرحلة التي يقودها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني. وينبغي عليه أن يرحل قبل أن يُرحل فيجر أذيال خيباته وعليه أن يتحمل وحده المسؤولية كاملة دون مواربة أو لف أو التفاف، فما كان يقبل في الماضي أصبح مرفوضا في الحاضر، فالرأي العام السعودي المتمثل في مؤسسات المجتمع المدني لم يعد دورها تلميع (معالي الوزير)؛ وإنما دورها مكاشفته ومحاسبته على ما أنتج وعمل لخدمة المواطن.
لولا وجود المواطن لما كان الوزير وزيرا، وبالتالي على الوزراء أن يعرفوا تمام المعرفة أنهم جاؤوا لخدمة المواطن وليس لخدمة ذواتهم ومصالحهم والمحسوبين عليهم عائليا أو مناطقيا دون النظر إلى الكفاءة. والوزير يتحدد ويقاس بما يقدمه من خدمات لأبناء هذا الوطن وفق خطط التنمية بمختلف مشاربها واتجاهاتها. والقيادة كما أؤمن لن تتسامح مع وزير كلفته لخدمة المواطن، وفك الاختناقات الاقتصادية والصحية والتعليمية التي تواجه المجتمع فيتقاعس عن أداء مسؤولياته.
لهذا نتساءل ماذا سيفعل خليفة القصيبي رحمه الله في وزارة العمل لمعالجة البطالة؟ وماذا يمكن لوزارة المالية أن تفعله من إحداث وظائف تستوعب البطالة؟ وماذا ستفعل وزارة الخدمة المدنية في تنفيذ خطط استيعاب البطالة؟ وماذا سيفعل وزير الصحة في إيجاد استشفاء شامل لأبناء هذه البلاد دون انتظار المواعيد لشهور لزيارة طبيب؟ فلنأخذ الرياض العاصمة مثالا، كم عدد المستشفيات الجديدة التي تم إنشاؤها فيها بعد أن ترجل الدكتور غازي القصيبي عن وزارة الصحة؟.
ولا يحدثني أحد عن المراكز الصحية بالرياض وإمكانياتها التي لا تملك غير تحويل المرضى إلى مستشفى الملك سعود. والسؤال الأخير عن هيئة الاستثمار التي حولت العمالة الأجنبية التي كانت تحت كفالة مؤسسات وطنية للمقاولات وتُعنى ببناء عقارات المواطنين في المدن والقرى بأسعار مناسبة حولتهم إلى مستثمرين أجانب جلبوا أبناءهم وإخوانهم وأقاربهم وما يعرفون وما لا يعرفون لتجفيف ما تبقى من سيولة مادية في جيوب المواطنين مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية مختلفة على المجتمع؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.