تعز تختنق عطشًا قبيل رمضان.. أسعار صهاريج المياه تقفز إلى 100 ألف ريال    الجنوب يرفع سقف المواجهة.. "المجلس الانتقالي" يرفض عودة وزراء إلى عدن    الارصاد يحذر المزارعين من اثار الصقيع ويتوقع اجواء شديدة البرودة على المرتفعات    النعمان: انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي"أمر طبيعي" لكنه مرهون بتسوية شاملة    الذهب يتراجع 2% والفضة تخسر 3% مع ارتفاع الدولار    حملة إلكترونية واسعة حول تجويع السعودية لليمنيين    دورة تدريبية لموظفي هيئة المساحة الجيولوجية بالبيضاء    حكم جائر بالمليارات على موظف صغير في مطار عدن مقارنة بإهداء العليمي للحوثيين أربع طائرات    59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار "جيزاني" في مدغشقر    تحذيرات أوروبية: "أرض الصومال" سيتحول لقاعدة صهيونية    ترامب: سأشارك في المفاوضات مع إيران في جنيف    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    تكريم مدربي الدورة التنشيطية لكمال الاجسام    مباريات الملحق المؤهل لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    شرطة المرور توجّه بضبط المتسببين بإغلاق الشوارع أثناء افتتاح المحلات    الفرح : العائدون من الانتقالي إلى السعودية يفضحون زيف الشعارات الجنوبية    تلاحم الجبل والساحل.. حشود الضالع تؤكد استحالة كسر إرادة الجنوب    وزير سابق: الاستقلال الجنوبي سقف لا يجوز التفريط به    احتجاجات الضالع في الميزان الأوروبي.. اختبار لمصداقية النظام الدولي    عربدة مليشيات الغزو اليمني على أبناء حضرموت.. حادثة اعتداء جدية في المكلا    أمن محافظة إب يضبط متهماً بقتل طفل في مديرية السبرة    بدأ إجراءات التسجيل بمركز اللغات بجامعة 21 سبتمبر    الترب يهنئ القيادة الثورية والسياسية بحلول شهر رمضان    هلال رمضان بين الحساب الفلكي والرؤية الشرعية: قراءة في معطيات "الثلاثاء"    ذلك المساء... حين أعاد الله تعريفي لنفسي..!!    اليمنية توضح حول أسباب تأخير الرحلات وتعديل المواعيد    القائم بأعمال الأمين العام للانتقالي يشيد بمليونية الضالع ويؤكد: إرادة الجنوب لا تنكسر    دمعة الرئيس المشاط    حريق مفاجئ يضرب سفينة شحن في ميناء سقطرى    "عمر" يفقد ساقيه ويقاتل من أجل حياة طبيعية في غزة    تدشين استبدال اسطوانات الغاز التالفة بالضالع بأسطوانات مصانة    رافينيا: مبابي هو هداف مرعب    "بهدفين نظيفين.. فريق الاتصالات يقص شريط افتتاح بطولة 'الصماد' بملعب الظرافي    توني يبعث برسالة إلى توخيل .. أرغب كثيرا في اللعب في المونديال    تفاصيل إحباط تهريب أكبر شحنات الكبتاجون في سواحل الصبيحة    الارصاد يتوقع صقيعاً على مناطق محدودة من المرتفعات وعوالق ترابية على الصحارى والسواحل    مائة عام من الكهرباء في عدن    السيد خواجه الربّان    قائد لواء يمني يستولي على ثمانين مليون ريال سعودي في مأرب ويهربها الى صنعاء    رمضان.. موسم الاستقامة وصناعة الوعي    رمضان شهر الرحمات    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    رمضان يا خير الشهور    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    دية الكلام    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليمن: مضغ القات طريق إلى الموت المبكر
نشر في مأرب برس يوم 07 - 09 - 2010

أفادت المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان، وهي منظمة غير حكومية محلية، أن الطقوس اليومية الشائعة لمضغ أوراق القات الغنية بمادة الأمفيتامين المخدرة هي السبب وراء ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الفم في اليمن.
وقد عزت المؤسسة انتشار حالات السرطان إلى الاستخدام المكثف للمبيدات من قبل مزارعي القات الذي يزرع في اليمن منذ أكثر من 500 عام.
وقال نديم محمد سعيد، رئيس مركز الأورام السرطانية الممول من الدولة في العاصمة صنعاء, إن حوالي 30 بالمائة من مرضى السرطان الذين يعاينهم يعانون من سرطان الفم واللثة، وهو ما تربطه بعض الدراسات بالقات وبالمضغ المكثف للتبغ المعروف بالشمة.
وعلق سعيد على ذلك بالقول: "هذا رقم مخيف بالفعل ويمثل أحد أعلى المعدلات في العالم بالنسبة لسرطان الفم واللثة".
ويمضغ ملايين الأشخاص في اليمن القات ومعظمهم من الرجال. ففي نهاية يوم العمل في حوالي الساعة الثالثة عصراً، يتم شراء حزم صغيرة محكمة من الورق الطازج ذي التأثير المخدر الخفيف لتبدأ بعد ذلك جلسات الاسترخاء والحديث والمضغ التي يمكن أن تستمر لساعات.
وتشير التقديرات إلى أن 70 بالمائة من الأسر لديها على الأقل شخص واحد يتعاطى القات وهو ما يمثل تجارة مربحة وضخمة لمزارعي هذا النبات. وطبقاً لما ذكره عادل الشجاع، رئيس الجمعية الوطنية لمواجهة أضرار القات، وهي منظمة غير حكومية محلية، فإن زراعة القات تشغل أكثر من 50 بالمائة من الأراضي القابلة للزراعة في اليمن وتستهلك 65 بالمائة من مياهه الجوفية الثمينة.
ولا يجني هذا المحصول العملة الأجنبية، إذ أنه محظور رسمياً في السعودية المجاورة، ومع استهلاك اليمن من القات الذي يعد الأعلى في المنطقة، فإن الإنتاج غالباً ما يكون للاستخدام المحلي.
خيارات قليلة لعلاج السرطان
ويعد مركز الأورام السرطانية الذي يضم 56 سريراً المستشفى الوحيد المتخصص في الأورام في اليمن، ولكنه غير قادر على التعامل مع هذا العدد المتزايد من المصابين بالسرطان في البلاد.
وعلق جمال العزب، الطبيب في المركز، على الطاقة الاستيعابية المحدودة للمركز قائلاً: "لا يوجد لدينا أسرة كافية لاستيعاب المئات من مرضى السرطان الذين يأتون من جميع أنحاء البلاد". كما توجد قائمة انتظار مكونة من 300 مريض في الوقت الذي توقف فيه "عدد كبير من المرضى عن التردد إلى المركز بعدما فشلوا في العثور على أسرة شاغرة".
من جهته، قال سعيد مدير المركز أن "التمويل الشهري للمركز يكفي لعلاج 200 حالة ولكننا نستقبل حوالي 400- 450 حالة في الشهر".
بدوره، أشار منيف أحمد صالح، نائب مدير المركز، إلى أن منظمة الصحة العالمية توصي بضرورة وجود مركز لعلاج الأورام لكل مليون شخص ولكن "في اليمن لدينا مركزاً واحداً فقط يخدم 23 مليون نسمة".
رفض الإقلاع
والسؤال هل يعيد اليمنيون النظر في إدمانهم على القات في ظل الاعتقاد بوجود علاقة بين القات الملوث بالمبيدات والإصابة بالسرطان؟
كان محمد وهو سائق سيارة أجرة في أواخر العشرينيات من عمره يمضغ القات وهو يشق طريقه في الزحام في وسط صنعاء. وأخبر شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلاً: "لا يمكنني تخيل الحياة دون القات. أنه كل شيء بالنسبة لي. إنه كالأب والأم وكل شيء...بدونه سيكون من الصعب جداً العمل ولن أكون قادراً على التركيز".
ويوافقه الرأي أحمد، وهو سائق سيارة أجرة آخر، حيث قال: "أبدأ المضغ في الصباح لكي أظل متنبهاً ومستيقظاً طوال اليوم دون الشعور بالحاجة إلى النوم. أعمل 24 ساعة ثم أرتاح لمدة يومين. القات يجعل ذلك ممكناً....لماذا ينبغي علي التفكير في الإقلاع عنه؟ إنه يعطيني التركيز ويوفر المال لأسرتي. لن أقلع عنه أبداً".
كما تحدثت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) لرجال في جلسة قات في منزل خاص في صنعاء لسؤالهم عما إذا كانوا يفكرون في الإقلاع عنه. فقال أحد الحاضرين ويدعى علي الفقيه: "لا أستطيع الإقلاع"، مضيفاً أنه إذا توقف عن المضغ سيصبح بليداً أو قد يصاب بالحمى. وقال أن "السرطان موجود أيضاً في الكثير من البلدان الأخرى التي لا يوجد بها قات".
أما أحمد علي، وهو ضابط بالجيش، فقال: "إذا كان لديك سرطان فالسبب هو القضاء والقدر"، مضيفاً أن الحكومة حاولت حظر استخدام القات في الجيش ولكنها "فشلت".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.