طالب المجلس الأعلى للقاء المشترك وهيئته التنفيذية الحكومة إلى التراجع عن قراراتها الكارثية الخاصة بتنفيذ جرعة جديدة مع بداية العام برفع أسعار المشتقات النفطية والسلع والمواد الغذائية الأساسية, داعيا الحكومة والسلطة الى احترام الاجراءات القانونية ومراعاة التوازن في إدارة الشؤون الاقتصادية والبدء أولا بتنفيذ برنامج عاجل لمحاكمة الفاسدين والكف عن تشجيع الفساد المالي والإداري في كافة مؤسسات الدولة ورفع المرتبات والأجور مقابل كل إجراء خاص برفع المشتقات النفطية والمواد الغذائية الأساسية. كما عبر المجلس الأعلى للمشترك في ختام إجتماعاتها التي بدأت الأربعاء الماضي برئاسة الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك عن إدانته ورفضه المطلق لهذه السياسات الضارة باستقرار وأمن كل الأسر اليمنية كونها تشكل اعتداءا خطيرا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن المكفولة لهم بالدستور والمواثيق الدولة التي صادقت عليها اليمن بهذا الخصوص, وعدها قرارات ارتجالية وعشوائية لا تستمد لأية دراسات اقتصادية وهدفها حماية قلة فاسدة عابثة بموارد الدولة وثروات الشعب وتلقي بأعباء ما يسمى الاصلاحات الاقتصادية على الغالبية الفقيرة من أبناء الوطن. وحذر من خطورة نتائج هذه السياسة التي تدفع مع بداية العام الجديد نحو مزيد من إضعاف تماسك المجتمع والدولة وفتح الأبواب أمام تهديد أمنهما, كونها خروجاً صريحاً من السلطة والحكومة على مهامهما الدستورية المتمثلة برعاية مصالح الشعب والمحافظة على سلامة جبهته الداخلية, وتنكرا سافرا لكل الوعود الانتخابية التي قطعت للملايين من أبناء الشعب اليمني أثناء الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في سبتمبر 2006م. وأكد بيان المشترك أن اعتماد الإساءة في وسائل الإعلام العامة للمطالب الشعبية والوطنية وترويج النعرات والأصوات الضارة بالوحدة الوطنية وبث ثقافة الكراهية والدسائس الرخيصة المعززة بالحضور الجهوي والقبلي والمناطقي, التي وصفها بالسياسيات المفلسة وغيرها أفرزت مزيدا من الاحتقانات ورفعت وتيرة وخطورة الأزمة الوطنية, معيدا التأكيد على أن تصفية آثار حرب 94م هي المدخل الرئيس للإصلاح الوطني الشامل والحفاظ على الوحدة الوطنية وإعادة روح مشروع 22مايو الديمقراطي السلمي. وحذر المجلس الأعلى للمشترك وهيئاته التنفيذية من مغبة تمادي الجهات الأمنية في الممارسات المنتهجة للحقوق والحريات العامة وتماديها في ممارسة القتل والاعتقال والاعتداء والتضييق على حرية الرأي والصحافة والمسيرات والمظاهرات, مؤكداً على ضرورة التخطيط والعمل على إقامة فعاليات مدنية وحقوقية وجماهيرية وتعزيز النضال السلمي بما يجبر السلطة على محاكمة القتلة والمحرضين على قتل المواطنين الأبرياء في كل من ردفان لحج وحضرموت والضالع وتعز وعدن وإب والتعويض العادل لأسر الضحايا وإطلاق كافة المعتقلين والمحتجزين في السجون دون محاكمات وإغلاق السجون الخاصة في كل المحافظات, وبما يؤدي إلى إيجاد حركة حقوقية وطنية تعمل على حماية الحريات العامة وتتصدى لكل مظاهر انتهاكات هذه الحريات. ووقف المجلس أمام ما يستجد في الاستعراضات العسكرية التي أقيمت في العديد من المحافظات مؤخرا وما رافقها من تعبئة خاطئة وخطيرة تحاول – بحسب المشترك - إخراج أبناء القوات المسلحة والأمن عن مهامها الدستورية المتمثلة في حماية وسيادة الأراضي اليمنية وحدودها ومنافذها البرية والبحرية وحماية النظام السياسي القائم على التعددية الحزبية والسياسية والتداول السلمي للسلطة, واعتبر المجلس هذه التعبئة المغامرة والتعامل المستخف وغير المسئول مع المؤسسة العسكرية يعد تشجيعاً على قمع الحريات العامة وتحريض أبناء الشعب ضد بعضهم ودعوة للفتنة الوطنية, وأعاد المجلس التأكيد على ثقة هيئات اللقاء المشترك وأحزابه بوعي أبناء هاتين المؤسستين الوطنيتين واداركهم بمخاطر التعبئة "التي تقوم بها جهات قد لا تعي ما تقوم به وان خيار أبناء القوات المسلحة والأمن الأول هو الانحياز لمطالب الشعب التي تحقق أمن الوطن وسيادته واستقلاله", كما حذر من مخاطر اعتماد السلطة والحزب الحاكم سياسة نشر الفوضى والانفلات الأمني الذي سيتضرر منه في المقام الأول القائمين على هذه السياسيات. واستعرضت إجتماعات هيئات المشترك - التي كرست منذ الأربعاء للوقوف على عدد من القضايا والمستجدات التنظيمية والوطنية وفي مقدمتها القرارات الكارثية التي اتخذتها الحكومة الخاصة بتنفيذ جرعة جديدة مع بداية العام برفع أسعار المشتقات النفطية والسلع والمواد الغذائية الأساسية - عودة النزاعات القبلية والمناطقية والجهوية كنتيجة لغياب العدالة واستقرار القضاء والمواطنة المتساوية في عموم المحافظات, ودعا كافة أبناء الوطن إلى ممارسة الحرص والحذر من التداعيات الخطيرة لهذا الانفلات وتوجيه جهودهم نحو محاصرة المفسدين والمسئولين الذين يوظفون مقدرات الدولة ومواردها للإضرار بحقوق المواطن وصناعة الأزمات وافتعال المشاكل والهروب من مواجهة استحقاقات المطالب الوطنية التي أنتجها العجز والفساد وإدارة شؤون الدولة خارج الأطر الدستورية والقانونية, كما وقفت الاجتماعات على الدور الرائد الذي قامت به المنظمات وفروع المشترك في كل المحافظات في إقامة الفعاليات وتوسيع التحالفات التي أثمرت حركة وطنية سلمية في كل أرجاء اليمن خلال العام 2007م. وقيم المشترك الدور الوطني الذي هيأ المناخ الملائم للعمل الديمقراطي السلمي والنضال الجماهيري الواسع في كافة المحافظات وفي هذا السياق وقفت هيئات المشترك على متطلبات تطوير مشروع الإصلاح السياسي الوطني بما يواكب المتغيرات والتحديات التي تواجه الوطن والمرحلة المقبلة, وأقرت الاتجاهات العامة لخطة العمل للفترة القادمة. وأستنكر المشترك الخطاب السياسي والإعلامي الذي يفتقر إلى قيم الصدق والنزاهة والمسئولية والمروج للأكاذيب بشأن قضايا وضوابط الحوار التي تم التوقيع عليها مع الحزب الحاكم في 2007, مؤكدا أن الخروج والتنصل من كل الاتفاقات والمحاظر في الحوار السياسي يعد سلوكا خطيراً ينزع المشروعية والأهلية عن الأطراف التي تمارس هذا السلوك, واستهجن المراهنات والحسابات الخاطئة للحزب الحاكم على ما يصفونه بالذاكرة الضعيفة للشعب اليمني تجاه سياسياتهم وفشلهم غير آبهين بما سيترتب على هذه المراهنات من تشويه للحياة السياسية والحزبية ونشر قيم الفساد الممول من المال العام وتجاهل الإرادة الشعبية في مساءلتهم ومحاكمتهم على هذه الأوضاع التي ينتجونها وأهداف السياسيات التي يريدون الوصول إليها, أوعادت هيئات المشترك التأكيد على موقف المشترك الرافض لأي إنفراد بالتعديلات الدستورية أو العبث بالدستور, مؤكدا على أن أي اتجاه يضر بالعقد الإجتماعي الذي توافق عليه اليمنيين سينزع عن السلطة أخر ما لديها من مشروعية في الحكم. وفي سياق الترتيبات الإدارية والتنظيمية الداخلية واستكمال البناء المؤسسي للقاء المشترك وقفت هيئات المشترك أمام الخطوات والانجازات التي تحققت خلال العام 2007م, وحيت الدور الكبير الذي قام به رئيس المجلس الدكتور ياسين سعيد نعمان, محيية زمقدرة الجهود التي بذلها في ظروف وطنية صعبة وتسلم رئاسة المجلس للدورة القادمة الأستاذ عبدالوهاب الآنسي في تبادل سلس للسلطة لدورة قادمة, كما تم إقرار المواعيد الزمنية لإجتماعات الهيئات القيادية المركزية والفرعية وإفتتاح المقر المركزي والمركز الإعلامي في العاصمة صنعاء, هذا والله ولي التوفيق والهداية.. وفي ذات السياق نفى مصدر مسئول في مكتب رئيس مجلس الوزراء المزاعم التي أسماها كاذبة التي تضمنها بيان اللقاء المشترك بخصوص ما يتعلق برفع الحكومة أسعار المشتقات النفطية. وأكد المصدر إنه لم تطرأ أي زيادات على تلك المشتقات بما في ذلك مادتي البنزين والديزل. واستهجن المصدر ما اعتبره " أكاذيب مرجفة تسعى إلى تزييف الوعي العام، وإثارة البلبلة في أوساط المجتمع". وحذر المصدر:" من خطورة مثل هذه الأراجيف الباطلة التي استمرئها المشترك لتضليل الرأي العام على الأمن والسلم الاجتماعي". مأرب برس تنشر بيان صادر عن المشترك بشأن قرارات الحكومة الكارثية برفع أسعار المشتقات النفطية بسم الله الرحمن الرحيم اختتمت صباح اليوم السبت 4/1/1429ه الموافق 12/1/2008م اجتماعات المجلس الأعلى والهيئة التنفيذية للقاء المشترك التي بدأت الأربعاء الماضي برئاسة الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك, وكرست للوقوف على عدد من القضايا والمستجدات التنظيمية والوطنية وفي مقدمتها القرارات الكارثية التي اتخذتها الحكومة الخاصة بتنفيذ جرعة جديدة مع بداية العام برفع أسعار المشتقات النفطية والسلع والمواد الغذائية الأساسية. وفي بداية الاجتماعات تم قراءة الفاتحة والترحم على أرواح فقداء الوطن الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح والشيخ محفوظ سالم باشماخ عضو الهيئة العليا للإصلاح والمناضل خالد فضل منصور الشخصيات الوطنية التي فقدها الوطن وكان في أمس الحاجة إليها, وعبرت هيئات المشترك عن أحر التعازي والمواساة لأسرهم ولأبناء الوطن وللأمتين العربية والإسلامية بهذا المصاب الجلل, وتم تحديد بعد ذلك أولويات القضايا التي سيتم مناقشتها وقد احتلت سياسات الحكومة ذات الصلة بإفقار المجتمع أولويات في المناقشات وتم التأكيد على خطورة نتائج هذه السياسة التي تدفع مع بداية العام الجديد نحو مزيد من إضعاف تماسك المجتمع والدولة وفتح الأبواب أمام تهديد أمنهما, وتم تقييم قرار رفع أسعار المشتقات النفطية كونه خروجاً صريحاً من السلطة والحكومة على مهامهما الدستورية المتمثلة برعاية مصالح الشعب والمحافظة على سلامة جبهته الداخلية, وتنكرا سافرا لكل الوعود الانتخابية التي قطعت للملايين من أبناء الشعب اليمني أثناء الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في سبتمبر 2006م وفي هذا السياق عبر المجلس الأعلى عن إدانته ورفضه المطلق لهذه السياسات الضارة باستقرار وأمن كل الأسر اليمنية كونها تشكل اعتداءا خطيرا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن المكفولة لهم بالدستور والمواثيق الدولة التي صادقت عليها اليمن بهذا الخصوص, وعدها قرارات ارتجالية وعشوائية لا تستمد لأية دراسات اقتصادية وهدفها حماية قلة فاسدة عابثة بموارد الدولة وثروات الشعب وتلقي بأعباء ما يسمى الاصلاحات الاقتصادية على الغالبية الفقيرة من أبناء الوطن, ودعا الحكومة إلى التراجع عن هذه القرارات واحترام الاجراءات القانونية ومراعاة التوازن في إدارة الشؤون الاقتصادية والبدء أولا بتنفيذ برنامج عاجل لمحاكمة الفاسدين والكف عن تشجيع الفساد المالي والإداري في كافة مؤسسات الدولة ورفع المرتبات والأجور مقابل كل إجراء خاص برفع المشتقات النفطية والمواد الغذائية الأساسية, واستهجن سياسة التحايل من قبل الحكومة على قانون وإستراتيجية الأجور وتأجيل تنفيذ المرحلة الثانية من الإستراتيجية والامتناع عن صرف مستحقات وعلاوات وتنقلات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري, وهو ما يتوجب وضع الحكومة والخدمة المدنية تحت طائلة المحاكمة القضائية بتهمة خرق الدستور ومخالفة القانون, داعيا مجلس النواب إلى محاسبة الحكومة على هذا التحايل الخطير, كما دعى المجلس الأعلى للمشترك كافة المواطنين والفعاليات الحزبية والمدنية والحقوقية والنقابة إلى رفض اجراءات رفض الأسعار ومواصلة الفعاليات السلمية الاحتجاجية ضد هذه السياسات العابثة بكرامة المواطن وحياته المعيشية. وفي سياق متصل استعرضت اجتماعات المجلس الأعلى للمشترك والهيئة التنفيذية عددا من القضايا ذات الصلة بالاحتجاجات والفعاليات السلمية التي نفذتها الأحزاب والمنظمات الجماهيرية خلال 2007م وفي مقدمتها مسيرة المتقاعدين والمحتجين في المحافظات الجنوبية, ووقفت على سياسات السلطة والاجراءات الحكومية ذات الصلة بالاستجابة لمطالب تلك الفعاليات والتي قامت على توزيع الأموال والمناصب على الأفراد واعتماد اجراءات أمنية معادية للنضال السلمي معتمدة على نصائح من وجدوا أنفسهم في حضن السلطة لكنهم يمارسون كل ما من شأنه خرق الدستور ومنع المسيرات وتدمير الوطن لحسابات سياسية معادية للاستقرار والوئام الوطني, وكذا اعتماد الإساءة في وسائل الإعلام العامة للمطالب الشعبية والوطنية وترويج النعرات والأصوات الضارة بالوحدة الوطنية وبث ثقافة الكراهية والدسائس الرخيصة المعززة بالحضور الجهوي والقبلي والمناطقي, وأكد أن هذه السياسيات المفلسة وغيرها أفرزت مزيدا من الاحتقانات ورفعت وتيرة وخطورة الأزمة الوطنية. ونحو هذه السياسات والنتائج الخطيرة اتخذ المجلس عددا من القرارات الخاصة برؤية المشترك المنطلقة من التمسك بحق التظاهر السلمي والوطني والديمقراطي والإطار البرنامجي الوطني للقاء المشترك القادر على تحقيق مطالب أبناء المحافظات الجنوبية واعتبار الحلول الجذرية وقضايا الجنوب بما فيها تصفية آثار حرب 94م هي المدخل الرئيس للإصلاح الوطني الشامل والحفاظ على الوحدة الوطنية وإعادة روح مشروع 22مايو الديمقراطي السلمي, كما وقفت اجتماعات المجلس على مظاهر الانفلات الأمني واتساع الممارسات المنتهجة للحقوق والحريات العامة وتمادي الجهات والأجهزة المحسوبة على الأجهزة الأمنية في ممارسة القتل والاعتقال والاعتداء والتضييق على حرية الرأي والصحافة والمسيرات والمظاهرات وما سجلته الحكومة في عام 2007 من انجازات سوداوية في هذا المجال كشفتها كل التقارير الدولية المهتمة بحقوق الإنسان مسيئة إلى تجربة اليمن الديمقراطية وسمعته عبر النطاقين الأقليمي والدولي. وحذر المجلس من مغبة تمادي الجهات الأمنية في هذه الممارسات, مؤكداً على ضرورة التخطيط والعمل على إقامة فعاليات مدنية وحقوقية وجماهيرية وتعزيز النضال السلمي تجبر السلطة على محاكمة القتلة والمحرضين على قتل المواطنين الأبرياء في كل من ردفان لحج وحضرموت والضالع وتعز وعدن وإب والتعويض العادل لأسر الضحايا وإطلاق كافة المعتقلين والمحتجزين في السجون دون محاكمات وإغلاق السجون الخاصة في كل المحافظات, وبما يؤدي إلى إيجاد حركة حقوقية وطنية تعمل على حماية الحريات العامة وتتصدى لكل مظاهر انتهاكات هذه الحريات, ووقف المجلس أمام ما يستجد في الاستعراضات العسكرية التي أقيمت في العديد من المحافظات مؤخرا وما رافقها من تعبئة خاطئة وخطيرة تحاول إخراج أبناء القوات المسلحة والأمن عن مهامها الدستورية المتمثلة في حماية وسيادة الأراضي اليمنية وحدودها ومنافذها البرية والبحرية وحماية النظام السياسي القائم على التعددية الحزبية والسياسية والتداول السلمي للسلطة, واعتبر المجلس هذه التعبئة المغامرة والتعامل المستخف وغير المسئول مع المؤسسة العسكرية يعد تشجيعاً على قمع الحريات العامة وتحريض أبناء الشعب ضد بعضهم ودعوة للفتنة الوطنية, وأعاد المجلس التأكيد على ثقة هيئات اللقاء المشترك وأحزابه بوعي أبناء هاتين المؤسستين الوطنيتين واداركهم بمخاطر التعبئة التي تقوم بها جهات قد لا تعي ما تقوم به وان خيار أبناء القوات المسلحة والأمن الأول هو الانحياز لمطالب الشعب التي تحقق أمن الوطن وسيادته واستقلاله, كما حذر من مخاطر اعتماد السلطة والحزب الحاكم سياسة نشر الفوضى والانفلات الأمني الذي سيتضرر منه في المقام الأول القائمين على هذه السياسيات. واستعرضت عودة النزاعات القبلية والمناطقية والجهوية كنتيجة لغياب العدالة واستقرار القضاء والمواطنة المتساوية في عموم المحافظات, ودعا كافة أبناء الوطن إلى ممارسة الحرص والحذر من التداعيات الخطيرة لهذا الانفلات وتوجيه جهودهم نحو محاصرة المفسدين والمسئولين الذين يوظفون مقدرات الدولة ومواردها للإضرار بحقوق المواطن وصناعة الأزمات وافتعال المشاكل والهروب من مواجهة استحقاقات المطالب الوطنية التي أنتجها العجز والفساد وإدارة شؤون الدولة خارج الأطر الدستورية والقانونية, كما وقفت الاجتماعات على الدور الرائد الذي قامت به المنظمات وفروع المشترك في كل المحافظات في إقامة الفعاليات وتوسيع التحالفات التي أثمرت حركة وطنية سلمية في كل أرجاء اليمن خلال العام 2007م. وقيمت الدور الوطني الذي هيأ المناخ الملائم للعمل الديمقراطي السلمي والنضال الجماهيري الواسع في كافة المحافظات وفي هذا السياق وقفت هيئات المشترك على متطلبات تطوير مشروع الإصلاح السياسي الوطني بما يواكب المتغيرات والتحديات التي تواجه الوطن والمرحلة المقبلة, وأقرت الاتجاهات العامة لخطة العمل للفترة القادمة, وفي هذا السياسي قيّمت نتائج الحوار الذي جرى مع السلطة والحزب الحاكم عام 2007م, واستنكرت الخطاب السياسي والإعلامي الذي يفتقر إلى قيم الصدق والنزاهة والمسئولية والمروج للأكاذيب بشأن قضايا وضوابط الحوار التي تم التوقيع عليها, وأكد المجلس على أن الخروج والتنصل من كل الاتفاقات والمحاظر في الحوار السياسي يعد سلوكا خطيراً ينزع المشروعية والأهلية عن الأطراف التي تمارس هذا السلوك واستهجن المراهنات والحسابات الخاطئة للحزب الحاكم على ما يصفونه بالذاكرة الضعيفة للشعب اليمني تجاه سياسياتهم وفشلهم غير آبهين بما سيترتب على هذه المراهنات من تشويه للحياة السياسية والحزبية ونشر قيم الفساد الممول من المال العام وتجاهل الإرادة الشعبية في مساءلتهم ومحاكمتهم على هذه الأوضاع التي ينتجونها وأهداف السياسيات التي يريدون الوصول إليها أوعادت التأكيد على موقف المشترك الرافض لأي إنفراد بالتعديلات الدستورية أو العبث بالدستور, مؤكدا على أن أي اتجاه يضر بالعقد الإجتماعي الذي توافق عليه اليمنيين سينزع عن السلطة أخر ما لديها من مشروعية في الحكم, وفي سياق الترتيبات الإدارية والتنظيمية الداخلية واستكمال البناء المؤسسي للقاء المشترك وقفت هيئات المشترك أمام الخطوات والانجازات التي تحققت خلال العام 2007م, وحيت الدور الكبير الذي قام به رئيس المجلس الدكتور ياسين سعيد نعمان, محيية ومقدرة الجهود التي بذلها في ظروف وطنية صعبة وتسلم رئاسة المجلس للدورة القادمة الأستاذ عبدالوهاب الآنسي في تبادل سلس للسلطة لدورة قادمة, كما تم إقرار المواعيد الزمنية لإجتماعات الهيئات القيادية المركزية والفرعية وإفتتاح المقر المركزي والمركز الإعلامي في العاصمة صنعاء, هذا والله ولي التوفيق والهداية.. صادر في صنعاء عن المجلس الأعلى للقاء المشترك 4/محرم/ 1429ه الموافق 12/1/2008م