افتتح حمود الصوفي – وزير الخدمة المدنية- صباح اليوم الأحد ورشة العمل الخاصة بنتائج تقييم برنامج دعم اللامركزية والتنمية المحلية الذي يجري تنفيذه ب(28) مديرية يمنية، والتي تنظمها وزارة الإدارة المحلية بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة. وفي الافتتاح أعربت السيدة فيلافيا بانسيري- ممثلة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة- عن ارتياحها من الخطوات الايجابية التي حققتها اليمن على صعيد التحول إلى اللامركزية والحكم المحلي، مؤكدة دعم الأممالمتحدة لهذه التحولات ومساهمتها في تعزيز الديمقراطية والشفافية في الإدارة والتخطيط. كما استعرض الدكتور/ دوجلاس هندسون- رئيس فريق التقييم، وعدد من أعضاء الفريق، بينهم الأستاذة حورية مشهور، نائب رئيس اللجنة الوطنية للمرأة، تقريرهم بشأن برنامج دعم اللامركزية والتنمية المحلية في اليمن. وأوضحوا – طبقاً لما أورده التقرير فيما يتعلق بقضايا النوع الاجتماعي- أنه لم يتم تسليط الضوء على الاحتياجات المتعلقة بالنوع الاجتماعي في وثيقة البرنامج، وأن مستوى مشاركة المرأة وإدماجها في كافة المراحل تعتبر متدنية، وكذلك عدم وجود رؤية وأهداف واضحة تتعلق بهذه القضية. وأوصى المتحدثون بضرورة إعادة هيكلة وزارة الإدارة المحلية لتكون قادرة على تولي دورها والقيام بمسئولياتها، وضرورة تكثيف جهود عملية بناء قدرات فريق الظل (النظير للفريق المتحرك) بحيث يتمكن من توسيع رقعة عملية التدريب لتشمل المديريات الأخرى لسد الفجوة بينها وبين المديريات التي شملها البرنامج. وشددوا على الاحتياجات والأمور المتعلقة بالنوع الاجتماعي حيث إن هذا الموضوع يعتبر نقطة تقاطع ومن المهم أن يؤخذ بعين الاعتبار في المكونات والعناصر سواء الرئيسية أم الفرعية للبرنامج. والعمل بشكل اكبر على بناء قدرات الإدارة العامة لتنمية المرأة سواء على مستوى وزارة الإدارة المحلية أو المحافظات وتطويرها مؤسسياً. وعلى صعيد اللا مركزية المالية أوضح التقرير إن هناك تعارض بين قوانين السلطة المحلية والقوانين الأخرى أثرت على أداء السلطة المحلية، وأن هناك غياب ومحدودية موازنات التشغيل والصيانة ، واختلاف في الأولويات وفي طريقة إعداد الموازنة المتبعة في المديرية والمحافظات والمستوى المركزي أدى أثرا سلبيا في موازنة السلطة المحلية، وأنه لم يتم تفعيل أنظمة الرقابة الداخلية ووظيفة المراجعة الداخلية بالمديريات والمحافظات، ولم يتم دعم المراجعة الخارجية وضمان كفاية الموارد اللازمة لها، وأن البرنامج لم يعمل على تنفيذ أسلوب المراجعة الاجتماعية كما هو محدد في وثيقة البرنامج. وأكد التقرير أن تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ولا يتم تداولها طبقا للقانون مما يحد من الشفافية والمساءلة. كما أن الكثير من الوحدات لا تقوم بتحصيل بعض أنواع الرسوم والمصادر الإيرادية للسلطة المحلية .. وهناك شحة الكادر في الجهات الإيرادية وغياب المحفز المادي مما اثر سلبا على الإيرادات. وكذلك عدم وجود قاعدة بيانات صحيحة وكاملة يعيث عملية تحصيل الإيرادات المحلية، وتأخير في تحويل المنح الدعم المركزي) للسلطة المحلية وبمبالغ يصعب التنبؤ بمقدارها. وكشف التقرير عن استمرار تمركز الاعتمادات المالية لدى العديد من الأجهزة التنفيذية في مراكز المحافظات وعدم تمكين فروع تلك الأجهزة في المديريات من تنفيذ اعتماداتها المالية. وعدم تنفيذ عدد من المشاريع على الرغم من اعتمادها في موازنة السلطة المحلية، واستمرار تنفيذ بعض المشاريع المركزية بدون التنسيق مع السلطة المحلية. وأوصى التقرير بمنح السلطة المحلية الصلاحية القانونية لاستخدام جزء من إيراداتها لتغطية التكاليف الجارية، واعتماد معايير أكثر شفافية في توزيع الدعم المركزي على المحافظات والمديريات، وتعزيز القدرات المالية للمديريات من خلال إعادة تصنيف وتخصيص إيرادات السلطة المحلية بما يتناسب مع اقتصادية وكفاءة التحصيل. وكذلك في تبسيط نظام إيرادات السلطة المحلية وبما يمطكن أدارتها بكفاءة، وإيجاد لغة مشتركة بين وزارة المالية والإدارة المحلية ووضوح مهام وصلاحيات مختلف مستويات السلطة المحلية، وزيادة نفقات التشغيل في الجهات الإيرادية، وتعزيزها بالكوادر، واجراء التعديلات القانونية لإزالة التعارض بين قانون السلطة المحلية وبقية القوانين، وتبني نظام حوافز يتسم بالشفافية للجهات الإيرادية في السلطة المحلية. وأوصى التقرير بالعمل على زيادة الدعم المركزي بما يتناسب ومتطلبات التنمية، وتفعيل نظام الرقابة الداخلية، وتعزيز المراجعة الداخلية، وإمكانية الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وبما يمكنه من مواجهة التحديات التي أوجدها نظام السلطة المحلية، وتحسين مشاركة المجتمع في الرقابة والتخطيط، وتصميم حملة توعية تهدف إلى التوعية بأهمية الضرائب وتوضيح العلاقة بينها وبين مستوى الخدمات التي يمكن تقديمها للسلطة المحلية. هذا ويعد برنامج دعم اللامركزية والتنمية المحلية برنامج متعدد المانحين ويهدف إلى تفعيل الهياكل المؤسسية الحالية في المديريات النموذجية للقيام بتأدية المهام المتعلقة بعملية إدارة النفقات العامة وتقديم الخدمات.. ويقدم له الدعم حاليا من قبل : وزارة الإدارة المحلية، برنامج الأممالمتحدة الإنمائي، صندوق الأممالمتحدة لتنمية راس المال، الصندوق الاجتماعي للتنمية، الحكومة الإيطالية، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، الحكومة الدنمركية، مشروع الشغال العامة، والحكومة الفرنسية.