قيادي بارز وأحد مؤسسي الحراك الجنوبي يعلن تخليه عن المطالبة بإستقلال جنوب اليمن    ( موجز لأهم الأحداث في اليمن ميدانياً وسياسياً خلال ال 24 ساعة الماضية)    لأول مره يتم الكشف عن أمير عربي بارز تزوج من الفنانة المصرية شريهان .. لن تصدق من يكون؟    اجتماع بصعدة يناقش آلية إعادة تأهيل الطرق والجسور    في صباح يوم الجمعة... تعرف على أسعار الخضروات والفواكه في الأسسواق اليمنية    لصوص يسرقون ميداليات نجم تشيلسي    وضعت السم لزوجها في تورتة عيد ميلاده.. وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة ضحك وأخبرها بالسر الذي جعلها تنتحر على الفور ؟    تقييم مشروع خدمات الاستجابة الطارئة في قطاع الصحة بتعز    أبو بكر .. الملك!    رفضت مهر الطيار الخاص بالرئيس وتمنت الزواج من حبيبها الحقيقي بائع الفول .. أجمل فنانات الزمن الجميل .. فمن هي!    الانتقالي يتحرك عسكريا في الميدان وتحذيرات من انفجار الوضع..    تفاصيل لقاء الرئيس هادي بالمبعوثين الأممي والأمريكي    ليفربول الإنجليزي يتغلب على ضيفه ميلان الإيطالي    اللجنة "الرباعية" تأمر الحكومة اليمنية إلى العودة إلى عدن لوقف تدهور الوضع    تعيش فيه عدة كائنات منها الأفاعي.. فريق الاستكشاف العُماني يحسم الجدل ويكشف ما وجده في بئر برهوت (فيديو)    دراسة: الأسباب الجذرية للسمنة ترتبط بمكونات الطعام الذي نتناوله وليس بكميته..    رغم الحظر الجزئي.. سقوط قتيل بمدينة الشحر حضرموت اثر تصاعد الاحتجاجات    إعلان حالة حظر التجوال الجزئي بمحافظة حضرموت    أخيرًا تطلقت!    بمدرسة ووحدة صحية.. جهود إغاثية إماراتية لتعمير جنوب سقطرى    الأسلمي: قادة الإمارات يمدون أيادي الخير للعالم    ريال مدريد الإسباني يخطف فوز قاتل من مضيفه إنتر ميلان الإيطالي    سقوط خرافة "بئر برهوت" الأسطورية ..أسقط خرافتها مكتشفون    وظائف هاتف ذكيّ.. "شاومي" الصينية تدقم نظاراتها الذكية الجديدة    خطوات إذا تم تحقيقها تنجح فى خسارة وزنك.. اعرفها    البخيتي يكشف عن سبب إندلاع ثورة الاحتجاجات في جنوب اليمن    نابولي يعود بتعادل قاتل من معقل ليستر    4 خطوات مهمّة للسيطرة على اعراض مرض النقرس    أشهر 6 عناصر غذائية لتقوية المناعة    ترامب: بلادنا لن تبقى بعد 3 سنوات    اليونان ترسل منظومة باتريوت على سبيل الإعارة إلى السعودية    هادي يعلن حظر التجوال ووقف الدراسة في حضرموت    من هي والدة الأمير عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ؟    حوار صحفي مع المدرب المصري في فرنسا أحمد هاشم    كلوب أمريكا يتأهل إلى نهائي دوري أبطال الكونكاكاف    أمين عام المؤتمر يعزي بوفاة الحاج أحمد الكيال    خلاف بين قادة "طالبان" ومحللون يعلقون : لا يرقى إلى حد تهديد حكمها في الوقت الحالي    توتنهام يتعادل مع رين في دوري المؤتمر الأوروبي    ببغاء شاهد رئيسي في قضية قتل    التحالف يعلن اعتراض 4 طائرات مسيرة أطلقتها مليشيا الحوثي باتجاه جازان    السعودية تعلن عن عقوبة تصل إلى 300 ألف ريال وسجن 5 سنوات    5 أشياء تبقيك بصحة جيدة مستقبلاً    شاهد بالصور.. الطائرة الجديدة للخطوط اليمنية    رئيس المؤتمر يعزي بوفاة الأكاديمي أحمد الكبسي    أخيراً كشف حقيقة بئر برهوت في محافظة المهرة (صور + فيديو)    الدرة يحث على تحديث وتطوير مصانع الإسمنت    مناقشة أداء مستشفى المحابشة في حجة    شاهد / صورة جوية ومنظر مذهل وخلاب لمزرعة (قاع شرعة)    انهيار كارثي للريال اليمني امام الدولار والريال السعودي اليوم الخميس 16 سبتمبر "السعر الآن"    مصير صادم ينتظر الطبيب الذي أخطأ في جراحة الفنانة ياسمين عبدالعزيز .. تعرف عليه !    تحت رعاية الملك سلمان معرض الرياض الدولي للكتاب ينطلق في مطلع أكتوبر    قرأت لك.. "كلمات في مبادئ علم الأخلاق" كيف نظر العالم لهذا العلم؟    متى أسلم العباس بن عبد المطلب؟.. ما يقوله التراث الإسلامي    الحياة في سطور:    وصول أول فوج من المعتمرين اليمنيين إلى الأراضي المقدسة ومسؤول حكومي يزف البشرى لبقية المعتمرين    "الأوقاف" تحيي ذكرى قدوم الإمام الهادي إلى اليم    إسلام أبو قحافة والد سيدنا أبى بكر .. ما يقوله التراث الإسلامي    من مواقف الصحابة:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



للعدالة وجه واحد فقط
نشر في نبأ نيوز يوم 07 - 06 - 2009

من منا لم يسمع أو يتذكر بكل فخر وإجلال تلك المقولة المشهورة التي أطلقها الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في وجه عمرو بن العاص فاتح مصر وحاكمه عليها انتصاراً لمواطن قبطي من رعايا الدولة الإسلامية القائم على إدارة شؤونها وقع عليه ظلم واعتدي عليه بالضرب دون وجه حق أو ذنب اقترفه على يد ابن حاكم مصر وقائدها وسيدها المطاع والذي خاطبه عمر قائلاً:«ياعمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً».
هكذا قال عمر لقائده العسكري وحاكمه على مصر وهو يصدر حكمه بالقصاص ضرباً على ابنه جزاء ضربه ابن القبطي الضعيف دون أي تحفظ أو مرارة ودون أن يدور بفكره احتمال تمرد عمرو والخروج عن طاعته ، وبروح المؤمن الحريص على قيم الدين الإسلامي ومنهجه القائم على العدل والمساواة تقبلها عمرو بن العاص ووعاها جيداً وأخذها درساً وعظة بالغة بقية حياته، فلا عبودية ولا استعباد ولا ظلم ولا تكبر واستكبار في الإسلام، فجميع الناس سواسية لا فرق بين مسؤول ومواطن وغني وفقير وجميع الناس لهم حقوق مصانة يحظر التعدي عليها وانتهاكها أو الانتقاص منها بأي شكل من الأشكال ومن أي كائن كان، وعليهم واجبات ومسؤوليات يجب أن يؤدوها بكل صدق وأمانة وإخلاص دون أي تقصير أو تساهل.. فالإسلام جاء ليعيد للإنسان حقوقه الضائعة وكرامته المهدورة ويرفع عنه كل أنواع الظلم والقهر والاضطهاد والاستغلال، وقبل كل ذلك يحرره من استعباده وعبوديته لأخيه الإنسان.
فالجميع يعرف أن عمرو بن العاص المشهور بدهائه وحنكته السياسية والعسكرية، وإن خاطبه عمر بن الخطاب بهذه المقولة والقانون الإنساني، لم يرتكب أية جريمة ولم يقم بأي عمل من شأنه المساس بحقوق الآخرين أو الاساءة لآدميتهم من موقعه كحاكم وقائد عسكري كما هو حال بعض مسؤولينا وقادتنا اليوم ولكنه حاول التخفيف من شدة غضب الخليفة عمر وتذكيره بمكانته أملاً أن يأخذها بعين الاعتبار وهو يدافع عن ابنه الذي كان سبباً في هذا الموقف المحرج لأبيه حين اعتدى بالضرب على ابن القبطي الذي تغلب عليه في السباق، مستغلاً منصب ومكانة أبيه ونفوذه، فهو حاكم مصر وفاتحها وقائد الجيوش التي قهرت الروم وأذلتهم وأخرجتهم من بلاد مصر وهم صاغرون وما من أحد في طول مصر وعرضها يستطيع أن يلومه أو يتجرأ على معاقبته على مايفعل كما خُيّل له ذلك.
والجميع يعرف أيضاً أن عمرو بن العاص الذي غادر كرسي حكمه وبلاط نفوذه وسلطانه وجاء إلى المدينة المنورة عاصمة الخلافة مصطحباً ابنه معه امتثالاً وطاعة لأمر خليفته ومسؤوله الأول لم يتذمر من استقامة ميزان العدالة ولم ينزعج من مساواة ابنه بابن القبطي ولم يسارع إلى مصر لحشد مؤيديه وإعلان التمرد والعصيان وشق عصا الطاعة والخروج على هذا الخليفة الذي لم يعرف قدره وثقله داخل الدولة وسوّى بينه وبين مواطن ضعيف، كما أنه لم يتوعد ويهدد هذا القبطي ولم يذكر التاريخ أن القبطي وابنه قد قتلا أو أن حياتهما وحياة أسرتهما قد حوّلها عمرو بن العاص إلى جحيم عقاباً على شكواهما للخليفة.
فتطبيق العدل ومبدأ المساواة على الجميع المسؤول والقائد العسكري والمدير والشيخ ورجل الأعمال والقاضي...الخ ليس إساءة لهم أو تقليلاً من شأنهم وانتقاصاً من مكانتهم وهيبتهم في المجتمع بقدر ماهو ترسيخ لدولة النظام والقانون الذين هم من دعائمها وإقرار بحقوق المواطنين الضعفاء وردع لكل فاسد تمادى في فساده ورأى نفسه فوق النظام والقانون وأن أمن الوطن واستقراره مرهون بتركه يفعل مايشاء.
وخلاصة القول: إن تطبيق القانون بكل حزم وقوة على الكبير قبل الصغير وعلى المسؤول قبل المواطن وعلى الغني قبل الفقير، هو إثبات عملي أن للعدالة وجهاً واحداً فقط.. فالعدل والمساواة أساسا ومعيارا المواطنة المتساوية والله سبحانه وتعالى ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ويخذل الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.