رئيس الوزراء يتابع سير المعارك في أطراف شبوة ومأرب    مدراء الغرف ومسئولو الإعلام في المحافظات يشاركون في ورشة الاتصال الحديث    في دوري العيسائي لإدارات أسمنت الوحدة .. الشباب يتصدر والنصر يعود للواجهة    قيادي حوثي لأهم الألوية يلقى مصرعه في جبهة جنوب مأرب    بريطانيا قتلت 300 أفغاني بينهم 86 طفلا    وزير الخارجية: أفعال وممارسات ميليشيات الحوثي تبرهن رفضها لفكرة السلام    برشلونة يواصل نزيف النقاط في الدوري الإسباني    جامعة «الحكمة» تشارك في تنظم ندوة «مواجهة خطر الاقراص المخدرة.. بين تراكم المعوقات وحتمية الحلول»    السنيدار .. بالمختصر المفيد    الدولار يحقق رقم قياسي جديد مقابل الريال اليمني في تحديثات اسعار الصرف صباح الجمعة    مسئول حكومي: السعودية فقدت حاضنها الجنوبية بسبب أدواتها وفساد السفير المتفرغ لتويتر    بنك مصر يحصل على أكبر قرض في تاريخه    الكشف عن طريقة بسيطة جداً لتقليل ضرر اللحوم الحمراء    آخر تحديثات أسعار الذهب في صنعاء وعدن    هجوم حوثي جديد ضد السعودية.. وتحالف دعم الشرعية يعترضه    السعودية تنبه المواطنين والمقيمين في عسير و 4 مناطق أخرى    مباشرة من الأسواق اليمنية... هذه هي أسعار الخضروات والفواكه في صنعاء وعدن    عن السياسة والفن!    بباقة ماجدة الرومي تعود الحياة لجرش وتخرج كورونا من ذاكرة عشاق الحياة    مديرية في صنعاء تحرم على العازبات مساحيق التجميل والهواتف الذكية" اللمس " والسبب صادم    خاميس: حضرت إلى قطر لتحقيق البطولات مع الريان    حقيقة انضمام نجل رئيس حزب "الإصلاح" بمأرب للحوثيين ووصوله إلى صنعاء    شاهد بالفيديو..مشرف حوثي يهين باعة ويهددهم بالقتل بعد رفضهم دفع الضريبة    بينها مخطوطات عبرية ل"الشبزي".. استعادة عشرات القطع الأثرية المنهوبة من المتحف الوطني بتعز    نعم يا عيدروس نؤيد كل ما جاء في خطابك المدروس    السقطري والدكسمي يستقبلان سفينة إغاثية إماراتية بميناء سقطرى    عاجل.."عدن نت" تعلن عن إنطلاقه جديدة بشكل أسرع وأوسع    "مركزي الإمارات" يتخذ خطوات تشريعية استباقية لمكافحة تبييض الأموال    عدن..خلاف حاد بين مسؤولين محليين بسبب "قص الشريط"!    مشهد صادم وسط صراخ الفتاة.. تحرش جماعي بفتاة سعودية في احتفالات اليوم الوطني السعودي (فيديو)    أول تعليق من حكيمى عقب الفوز القاتل على ميتز    الولايات المتحدة تعلن عن تقديم مساعدات إنسانية لليمن بأكثر من 290 مليون دولار    الحقوق والحريات يجب ان تصان    مكتب أوقاف شبوة يعقد لقاء للدعاة لتوحيد الخطاب لمواجهة مليشيات الحوثي    "ليلة تاريخية".. أول عرض سينمائي في الصومال منذ ثلاثة عقود    هاني شاكر يهدّد محمد رمضان بشكل حاسم: لا أحد فوق القانون    الدكتور بجنف يستلم المبنى المؤقت لكلية الطب بجامعة شبوة    بدعم إيطالي .. وزارة الصحة بعدن تتسلم دفعة من لقاح كورونا    حركة "النهضة" التونسية تحذر من مخاطر غير مسبوقة في تاريخ البلاد    شاهد.. مضاربة بين شابين وطعن بالسكاكين في قلب تجمع أثناء الاحتفال باليوم الوطني السعودي    يوفنتوس يتعرف على الشخص الذي وجه عبارات عنصرية لحارس ميلان    خبر في وكالة رسمية يديرها الحوثيون يثير سخرية واسعة في أوساط اليمنيين..ودبلوماسي يعلق: جنون مطلق! (صورة)    احذر الإفراط في تناول هذه الفاكهة    ميمي جمال تتراجع عن قرار الاعتزال    شاهد كيف تبدو مدينة مأرب في ليلة عسكرية طاحنة على أطراف المحافظة    شاهد بالفيديو...شبان من صنعاء يعبثون بقنبلة فانفجرت بهم وأفقدت أحدهم بصره!    الحكومة اليمنية تعلن عن تقديم التسهيلات للمغتربين والمستثمرين اليمنيين في تركيا وحل جميع مشاكلهم    مكملات غذائية لا تعرفها لتقوية جهاز المناعة.. اعرفها    نابولي يكتسح سامبدوريا وينفرد بالصدارة    أغلى اللاعبين في العالم تعرف عليهم وما موقع رونالدو    تطورات الحالة الصحية للفنانة ماجدة الرومي    مارب تسجل أكثر الاصابات والوفيات.. إحصائية جديدة لحالات كورونا في سبع محافظات يمنية    الوليد بن عبد الملك يتولى الحكم.. ما يقوله التراث الإسلامي    رونالد في تصريح حزين:"رحيل ميسي أظهر كل مشاكل البارشا"    لماذا يجب عليك عدم النوم بعد صلاة الفجر ؟.. 7 أسرار لا تعرفها عنها    وصية عبد الملك بن مروان قبل موته.. ما يقوله التراث الإسلامي    مناقشة الاستعدادات للاحتفال بذكرى المولد النبوي بالحديدة    صور رائعة عن الحياء:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



للعدالة وجه واحد فقط
نشر في الجمهورية يوم 06 - 06 - 2009

من منا لم يسمع أو يتذكر بكل فخر وإجلال تلك المقولة المشهورة التي أطلقها الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في وجه عمرو بن العاص فاتح مصر وحاكمه عليها انتصاراً لمواطن قبطي من رعايا الدولة الإسلامية القائم على إدارة شؤونها وقع عليه ظلم واعتدي عليه بالضرب دون وجه حق أو ذنب اقترفه على يد ابن حاكم مصر وقائدها وسيدها المطاع والذي خاطبه عمر قائلاً:«ياعمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً».
هكذا قال عمر لقائده العسكري وحاكمه على مصر وهو يصدر حكمه بالقصاص ضرباً على ابنه جزاء ضربه ابن القبطي الضعيف دون أي تحفظ أو مرارة ودون أن يدور بفكره احتمال تمرد عمرو والخروج عن طاعته ، وبروح المؤمن الحريص على قيم الدين الإسلامي ومنهجه القائم على العدل والمساواة تقبلها عمرو بن العاص ووعاها جيداً وأخذها درساً وعظة بالغة بقية حياته، فلا عبودية ولا استعباد ولا ظلم ولا تكبر واستكبار في الإسلام، فجميع الناس سواسية لا فرق بين مسؤول ومواطن وغني وفقير وجميع الناس لهم حقوق مصانة يحظر التعدي عليها وانتهاكها أو الانتقاص منها بأي شكل من الأشكال ومن أي كائن كان، وعليهم واجبات ومسؤوليات يجب أن يؤدوها بكل صدق وأمانة وإخلاص دون أي تقصير أو تساهل.. فالإسلام جاء ليعيد للإنسان حقوقه الضائعة وكرامته المهدورة ويرفع عنه كل أنواع الظلم والقهر والاضطهاد والاستغلال، وقبل كل ذلك يحرره من استعباده وعبوديته لأخيه الإنسان.
فالجميع يعرف أن عمرو بن العاص المشهور بدهائه وحنكته السياسية والعسكرية، وإن خاطبه عمر بن الخطاب بهذه المقولة والقانون الإنساني، لم يرتكب أية جريمة ولم يقم بأي عمل من شأنه المساس بحقوق الآخرين أو الاساءة لآدميتهم من موقعه كحاكم وقائد عسكري كما هو حال بعض مسؤولينا وقادتنا اليوم ولكنه حاول التخفيف من شدة غضب الخليفة عمر وتذكيره بمكانته أملاً أن يأخذها بعين الاعتبار وهو يدافع عن ابنه الذي كان سبباً في هذا الموقف المحرج لأبيه حين اعتدى بالضرب على ابن القبطي الذي تغلب عليه في السباق، مستغلاً منصب ومكانة أبيه ونفوذه، فهو حاكم مصر وفاتحها وقائد الجيوش التي قهرت الروم وأذلتهم وأخرجتهم من بلاد مصر وهم صاغرون وما من أحد في طول مصر وعرضها يستطيع أن يلومه أو يتجرأ على معاقبته على مايفعل كما خُيّل له ذلك.
والجميع يعرف أيضاً أن عمرو بن العاص الذي غادر كرسي حكمه وبلاط نفوذه وسلطانه وجاء إلى المدينة المنورة عاصمة الخلافة مصطحباً ابنه معه امتثالاً وطاعة لأمر خليفته ومسؤوله الأول لم يتذمر من استقامة ميزان العدالة ولم ينزعج من مساواة ابنه بابن القبطي ولم يسارع إلى مصر لحشد مؤيديه وإعلان التمرد والعصيان وشق عصا الطاعة والخروج على هذا الخليفة الذي لم يعرف قدره وثقله داخل الدولة وسوّى بينه وبين مواطن ضعيف، كما أنه لم يتوعد ويهدد هذا القبطي ولم يذكر التاريخ أن القبطي وابنه قد قتلا أو أن حياتهما وحياة أسرتهما قد حوّلها عمرو بن العاص إلى جحيم عقاباً على شكواهما للخليفة.
فتطبيق العدل ومبدأ المساواة على الجميع المسؤول والقائد العسكري والمدير والشيخ ورجل الأعمال والقاضي...الخ ليس إساءة لهم أو تقليلاً من شأنهم وانتقاصاً من مكانتهم وهيبتهم في المجتمع بقدر ماهو ترسيخ لدولة النظام والقانون الذين هم من دعائمها وإقرار بحقوق المواطنين الضعفاء وردع لكل فاسد تمادى في فساده ورأى نفسه فوق النظام والقانون وأن أمن الوطن واستقراره مرهون بتركه يفعل مايشاء.
وخلاصة القول: إن تطبيق القانون بكل حزم وقوة على الكبير قبل الصغير وعلى المسؤول قبل المواطن وعلى الغني قبل الفقير، هو إثبات عملي أن للعدالة وجهاً واحداً فقط.. فالعدل والمساواة أساسا ومعيارا المواطنة المتساوية والله سبحانه وتعالى ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ويخذل الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.