في ثان تأكيد لمسؤول عسكري أمريكي، جزم قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال ديفيد بتريوس، أن الولاياتالمتحدة لا تعتزم إرسال قوات برية إلى اليمن للتعامل مع الخطر المتزايد لتنظيم القاعدة. وأكد بتريوس، في حديث لCNN يبث الاحد، أن بلاده تنوي مضاعفة تمويل مساعداتها الأمنية لليمن، من 70 مليون دولار إلى أكثر من 150 مليون دولار. وقال المسؤول العسكري الأمريكي الذي عاد مؤخراً من اليمن، أن وزير الخارجية اليمني: "أوضح تماما أن بلاده لا تريد قوات برية أمريكية هناك." وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت هناك خطط لإرسال قوات إلى هناك ، فأجاب : "لا ، بالطبع .. نريد دوماً أن تتعامل الدولة المضيفة مع مشاكلها بنفسها.. نريد المساعدة، فنحن نقدم مساعدة." وكان وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي، قد أكد في مقابلة مع الشبكة الأربعاء أن بلاده "لا تقبل بتدخل أمريكي مباشر،" على أراضيها، لأن اليمن قادر على التصدي لتنظيم القاعدة. هذا وتأتي تأكيدات بتريوس في إثر أخرى نفى خلالها رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة،، الجنرال مايكل مولان، في حديث للشبكة، نية واشنطن إرسال قوات برية لليمن، وجاء فيها : "اليمن دولة ذات سيادة ولدينا احترام كبير للرئيس صالح ولحكمه على ما يحتاج إليه من مساعدة، وبالنسبة لنا التدخل على الأرض ليس خياراً مطروحاً ولم نناقشه." (التفاصيل) ولفت بتريوس إلى أن بلاده ستوفر المزيد من المساعدات الاقتصادية لليمن، لمساعدة حكومة صنعاء في خطط التنمية والتصدي للجماعات المتشددة التي اتخذت من أراضيه نقطة انطلاق لشن هجمات إرهابية، مضيفاً أن التمويل الأمريكي يضاف إلى مساعدات عربية أخرى، نقل أن المملكة السعودية ستقدم فيها ملياري دولار والإمارات العربية المتحدة ما بين 600 مليون إلى 700 مليون، على حد قوله. ومجدداً، برزت اليمن كوجهة في سياق الحرب على الإرهاب، بعد فشل عملية تفجير طائرة أمريكية أثناء أعياد الميلاد، وتبني تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مسؤولية العملية التي قالت إنها رد انتقامي على الضربات الصاروخية الأمريكية على معسكراتها هناك. وأقر مسؤولون أمريكيون، رفضوا كشف هويتهم، أن الولاياتالمتحدة قدمت معلومات استخبارية عن أهداف لتنظيم القاعدة للسلطات اليمنية، لكنهم رفضوا الخوض في تفاصيل عن أي دور ربما لعبته طائرات أو أسلحة أمريكية في تسديد هذه الضربات. وأردفوا بالقول: "مرة أخرى.. لم نناقش مطلقاً هذه المساعدة التي قدمناها في اليمن ، وأخشى أننا لن نفعل هذا اليوم." ودفعت تهديدات القاعدة في اليمن، مسقط رأس زعيم التنظيم، أسامه بن لادن، بالولاياتالمتحدة وبريطانيا لإغلاق أبواب سفارتيها لفترة محدودة في صنعاء. ومع ذلك ، أكد بتريوس أن اليمن ليست الجبهة الأكثر أهمية في الحرب الأمريكية على الإرهاب، التي حددها في منطقة الحدود الباكستانية الأفغانية.