"الحوثيون في قلب المعادلة الإقليمية.. من جماعة محلية إلى لاعب يفرض توازنات جديدة في المنطقة"    مخطط بريطاني لإسقاط عدن عسكرياً.. "الكثيري" يحذر من مؤامرة دمج القوات الجنوبية وإعادة أدوات الفوضى    وضاح الجنوب والموقف المطلوب..!!    خذلان متكرر وصفعة لدماء الشهداء.. "الديني" يهاجم ارتماء "فادي" في أحضان خصوم مشروع الجنوب    ارتفاع جنوني للمشتقات النفطية في عدن    لبنان يحتفل بعد سريان الهدنة    سياسي أنصار الله يبارك الانتصار التاريخي للبنان    حاسوب عملاق يتوقع الفائز بدوري الأبطال    القائم بأعمال رئيس هيئة مكافحة الفساد يتفقد عددًا من المراكز الصيفية بعمران    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    دعوة من روح لم تمت.. وطن يئن تحت الركام    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    مباحثات يمنية مع صندوق النقد العربي لدعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية    حزب الله: سلسلة عمليات صاروخية ومسيرات ردًّا على خروقات إسرائيلية    عودة قيادي أمني متهم بانتهاكات حقوقية إلى عدن    عاجل: شركة النفط اليمنية ترفع أسعار الديزل والبترول ألى ما يقارب 30 ألف ريال للدبة    الفريق السامعي يدعو لتحالف إسلامي خماسي لتحقيق التوازن الاستراتيجي    اقتصاد الجبايات.. كيف حولت مليشيا الحوثي إب إلى اقتصاد مواز؟    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    العثور على جثماني شقيقين فقدا أثناء رحلة صيد بين شبوة وأبين    اللواء البحسني: قطاع الطرق شريان الحياة وإنهاء المعاناة.. دروس من تحرير ساحل حضرموت    أزمة وقود خانقة تجتاح حضرموت وسط دعوات لاحتجاجات غاضبة    العثور على الغريق الثاني عمر العظمي.. وغضب واسع من غياب دور سلطة شبوة في الفاجعة    الرئيس: الشراكة مع السعودية ضمانة أساسية لاستكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية    إب.. العفو في ساحة الإعدام عن مدان قضى أكثر من ربع قرن خلف القضبان    تفاؤل حذر بقرب انتهاء "حرب إيران" ووساطة باكستانية لفك عقدة الملف النووي    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    حين تصبح الأغنية ملاذاً من ضجيج العالم.. اغترابٌ يكسرهُ لطفٌ عابر    انتعاش أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    دعوات لتشكيل لجنة طوارئ للتخفيف من تداعيات الحرب    تصعيد خطير: "جبهة النصرة" تلوّح بالتمدد إلى جنوب اليمن عبر فيديو جديد وتحذيرات من عودة دامية للإرهاب في عدن وحضرموت    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    رئيس إعلامية الإصلاح يعزي في وفاة الفنان عبد الرحمن الحداد    حضرموت.. مقتل ضابط واصابة جنود من قوات درع الوطن في كمين مسلح    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    "الكازمية" من رسالة التعيين إلى طموح التمكين    وكالة: مقترح إيراني لتأمين الملاحة في مضيق هرمز    صنعاء.. الخارجية تعلق على إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي    عدن.. أكثر من 1200 ضحية خلفتها أكثر من ألف حادث سير خلال ثلاثة أشهر    بايرن ميونخ وأرسنال لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا    ندوة بصنعاء حول دور التخطيط الحضري في صون وحماية المواقع الأثرية    المسجد الكبير في بنت جبيل: ذاكرة بلدة يهدمها الاحتلال ولا يمحوها    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    يا لقُبْحِ من يمثلون الحكومة اليمنية    وفاة فنان يمني شهير في العاصمة المصرية القاهرة    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    بين باب الثقة وباب الغدر    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    تجليات النصر الإلهي    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الصبيحي وعدن: قصة وفاء كتبت بالدم والأسر    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفقر لا يولد الإرهاب.. نظرية يمنية
نشر في نبأ نيوز يوم 12 - 02 - 2010

كانت وما تزال الدولة تتخذ موقفاً "دبلوماسياً" دولياً ومحلياً إزاء عمليات القاعدة في اليمن مؤداها أن الارهاب فيها كان مولوداً شرعياً لأب يدعى الفقر وأم تسمى البطالة، مرتكزةًً في ذلك على دراسة تحليلية للظاهرة وأسبابها خرج بها الباحث الأمريكي البروفيسور تيد هوندريتش في العام 2002، وصارت الحكومة والدبلوماسية اليمنية بغباء فاحش تتبجح بتلك النتيجة غير المنطقية لتنفي مسئوليتها تماماً عن انتفاخ هذا الورم السرطاني النووي الذي غدا كابوساً يقض مضجع أوروبا وأمريكا انطلاقاً من يمن الحكمة الذي اثبت فقراؤه ان الارهاب ما هو إلا لقيط غريب خرج من رحم أم تدعى فساد وأب ضعيف الشخصية يكنى بسوء الإدارة.
لن أهاجم الولايات المتحدة التي لن تكترث لاتهاماتي لها باصطناع الأزمات في العالم، ولعل هناك من يبرر لها ويرحب بوجود لها بشكل ما في اليمن بشكل يمس سيادة البلاد بعد أن روجت عمليات القاعدة العالمية لمساعدة اليمن أمنياً وتنموياً "حسب ما نسمع من وسائل الاعلام". لكني استغرب بشدة اتهام حكومتنا لفقراء اليمن بالارهاب الناتج أصلاً عن سياسة التراخي والاختراق والتوافقات التي تتولاها طبقة سياسية عالية سياسياً واجتماعياً.
القاعدية والتطرف هي فكر لم ينتمِ اليها معتنقوها من أجل الحصول على المال ومن ثم يفجرون أنفسهم في مدرسة أو معسكر أو سفارة لقاء ذلك، بل انها رديف ٌ يقابل الحوثية التي لم ينتمِ اليها عناصرها بسبب فقرهم بل لنقص تعليمهم. هل يعرف أحداً من القراء الأعزاء أن فقيراً انضم للقاعدة بسبب فقره أو بطالته أساساً، أم أن ذلك بسبب مستواهم التعليمي أو النفسي أو السياسي! وهل الفقراء هم من أدخلوا أعضاء القاعدة السمر والشقر والعجم الى بلادهم وهل هم من تخلى عن حراسة مياههم وسواحلهم وصحاريهم!
معادلة أخرى تثبت النظرية
يا سادتي... هذه معادلة غير منطقية توجد في اليمن أثبتها قوة إيمان وسلمية فقراء اليمن. ماذا يتخيل أحدكم لو أن بلاداً عربياً سادت فيه مستويات الأمية كبلادنا أو الفقر كبلادنا أو حرية السلاح كبلادنا أو عدم سيادة القانون كبلادنا! لا بد أن يتعرض أي بلد عربي لواحدة من هذه الموبقات تكلف ذلك البلد وشعبه كثيراً، فالعراق دُمِّر بانعدام سيادة القانون برغم ضخامة عدد متعلميه وعلمائه ومصر انتشرت فيها الجرائم التي تقشعر لها الأبدان نتيجة للفقر بالرغم من ايجابية بقية العناصر الاخرى، ودول مجلس الخليج العربي دُمِّرت اجتماعياً وثقافياً بالرغم من غزارة الأنشطة والتوعية التي تعالج ذلك.
لقد انعدم عدد من مقومات الحياة الحضارية الايجابية تلك في اليمن، لكن أحداً من فقراءه لايمكن أن يفكر في سفك الدم المحرم بسبب ذلك. ولم تقم مجموعة مسحوقة أو جاهلة بقيادة حراك أو تمرد أو ثورة تضج أمن البلاد حتى أن المتقطعين في الطرق والمختطفين وهم ليسو فقراء عادةً هم من رأوا فيها وسيلة ناجعة للاستجابة لحقوقهم التي قد تكون مشروعة. وكما استطاعت اعتصامات الشموع وربطات العنق أن تغير واقعاً لبنانياً استمرت عشرات السنين وطردت القوات السورية من بلادهم خلال أسبوع واحد.
وفي بلادنا لم تلتفت السلطة لاعتصامات الصحفيين ولا الأطباء ولا لمطالب النخبة ولا الشحاتين بالاصلاحات لكنها لا تزال تحمل الفقراء مسئولية أخطائها العميقة. لقد أصبح الفقير اليمني واحداً من عجائب العالم القليلة فهو يبيع ربلات الغاز أو المناديل أو قناني المياه المعدنية بربح يومي لايصل الى دولار واحد تحت أشعة الشمس المحرقة طوال اليوم، لكنه لا يمكن أن يمارس الاجرام بالرغم من بيئة الفوضى وعدم المسئولية من أهزة الأمن التي لم تعد تطارد إلا أصحاب المرتبات البسيطة والبسطات الأبسط، بالرغم من وجود استثناءات مع طبيعة الحال ي أي مجتمع لكنها تبقى استثناءات .
السياسة هي من تصنع الارهاب:
إن من يولد الارهاب و الفقر هو السياسة ومن يسوسها. والقراء هم وحدهم من يدفع صمن سياساتهم الخاطئة وهم من يتحملون كلفة بناء قلاعهم وسفراتهم على حساب غذاءهم وأبناءهم. وهم فقط من يتحملون أعباء فع الدعم الحكومي بنسية 100% وهم أخيراُ وحدهم وقود الحروب التي يخطط لها الساسة ومن يتحمل كلفتها بل ويتبرعون من غذاءهم لاخوانهم على جبهات القتال ليواجهوا اخواناً لهم آخرين كانوا هم الاخرين صحية تغرير كانت سياسة الساسة هي السبب الأول لوجودهم وتسلحهم على هذا النحو.
الارهاب ليس يمنياًُ
ختاماً.. لم يكن الارهابي النيجيري فاروق عبد المطلب إلا ثرياً ومتفوقاً في علمه، وكذلك كان الأردني عميل سي آي أي المزدوج" همام خالد البلوي الذي فجر بنفسه في ضباط الاستخبارات الامريكية في أفغانستان، وكذلك الفلسطيني/ الأردني الأصل الأمريكي الجنسية الدكتور الميجر نضال مالك حسن الذي زهق أرواح زملاءه في قاعدة فورد هود وكذلك عبد الله عسيري السعودي الذي فجر نفسه في حضرة مساعد وزير الداخلية السعودي. كما انهم جميعاً ليسو يمنيين وفي الوقت الذي نخاف فيه من ترحيب الحكومة للقوات الاجنبية للقتال ضد "الفقر" على أراضينا، فاننا نجزع من يوم قريب تصرخ فيه الحكومة بأعلى صوتها معترضة ضد الانتهاكات وعدم التنسيق والضربات العشوائية التي برعت بها القوات الأمريكية في كل الدول الاسلامية المتواجدة فيها اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.