ورد للتو : انتشار واسع للقوات في العاصمة.. ومصادر تكشف عن الأسباب (تفاصيل)    ترامب يفاجئ الجميع ويعلن "السعودية" لن تتخلف عن التطبيع مع إسرائيل ويوجه دعوة هي الأولى من نوعها إلى "إيران"    ترامب يعلن:5 دول عربية تريد الانضمام إلى التطبيع مع إسرائيل    الخليدي بطلاً لبطولة السنوكر بتعز    عدن: انتشار واسع لمليشيا الانتقالي في المدينة.. ومصادر تكشف عن الأسباب    عاجل : طيران الحوثي المسير يقلب موازين المواجهات في مأرب واستشهاد قيادي رفيع (تفاصيل)    شاهد.. وفاة أخطر ساحر بأمريكا والكشف عن اخطر المعلومات عنه    منها زواج زوجته برجل آخر ...شقيق أسير سعودي يكشف ماجرى لشقيقه المفرج عنه من سجون الحوثي    صحافي يكشف عن دمج ثلاث وزارات في وزارة واحدة ووزير واحد بالحكومة الجديدة    شباب كابوتا يتوج بطلاً للذكرى الرابعة للشهيد وجدي الشاجري .    وزارة التربية تصدر تعميم هام وتحدد أسعار تطبيق « علمني »..وثيقة    بُكآء الحسرة    إلهام شاهين: مابعترفش بمسمى سينما المرأة    في ذكرى .. يوم وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم    إصابة وزير خارجية سلوفينيا بكورونا    قائد اللواء 315 مدرع يعزي بوفاة نائب مدير مكتب القايد الاعلى للقوات المسلحة    مدير مصلحة الهجرة والجوازات بتعز : ينفي اصدار هذا القرار ويؤكد انهم يمثلوا الشرعية    وفيات كورونا في أمريكا تتجاوز 222 ألفا    حكومة يمنية أخيرة!    باعويضان : راديو الأمل FM كشفت للسلطات بحضرموت عن اذاعة مجهولة المصدر تبث بصورة غيره غير قانونية    أميركيون يحسمون قرارهم بعد المناظرة الثانية    الحوثيّون وخصخصة النّبي!    توقف عداد كورونا في اليمن.. والحكومة الشرعية تكشف آخر احصائيات انتشار الوباء    لصوص لكن مبدعون !!    محافظ شبوة يشكل لجنة تحقيق وتقصي حول ما أثير إعلاميا بخصوص بيع حصة المحافظة من المشتقات النفطية في المكلا ويشدد على نشر نتائج التحقيق في وسائل الإعلام.    الصحفي صلاح السقلدي يعلّق على لقاء الرئيس هادي والزبيدي..ماذا قال؟    قوات الجيش والمقاومة تكبد مليشيا الحوثي خسائر كبيرة جنوب غرب مأرب    الامين العام يعزي بوفاة الشيخ احمد صوحل    كومان أفضل لاعب في الاسبوع الاول من دوري ابطال اوروبا    وزير الرياضة العراقي يستعرض العلاقة مع الاتحاد العربي للصحافة    الهند تتعاطف مع اليمن والسفير غوبر يكشف عن القيود المخففة للطلاب والمرضى تحديدا    ميسي يوجه رسالة ل رونالدو    شباب البرج يكتسح شباب الغازية برباعية في الدوري اللبناني    حشد رسمي وقبلي يتقدمه النقيب ينهي قضية قتل جرت في باتيس بين آل سعيد والسادة    تعرف على ما يستورده السعوديون من تركيا.. ؟    غيابات واستدعاء لنجوم.. قائمة برشلونة ضد ريال مدريد في الكلاسيكو    رحلات طيران اليمنية غداً السبت    توضيح هام من السفارة اليمنية في روسيا بشأن "الطلاب" وإصابة موظفين ب"كورونا"    بعد الأغنية الصنعانية..استكمال إجراءات تسجيل "الدان الحضرمي" في لائحة اليونسكو للتراث العالمي    افضل صيادلة انجبتهم ارض الجنوب    السعودية تسجل تراجع في وفيات كورونا اليوم وتسجيل مئات الإصابات وحالات التعافي    يا رئيس    اتهامات لانقلابيي اليمن بنهب موارد قطاع السياحة الداخلية    نجم "شباب البومب" يدخل العناية المركزة .. وصحفي يكشف تجاهل زملائه الفنانين لحالته    وزير التخطيط يلتقي المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي    الشرجبي يبحث مع اليونيسيف تعزيز العمل المشترك وقضايا مشاريع المياه والصرف الصحي    تعز: لجنة الغذاء تقر إغلاق المحلات المخالفة لأسعار وأوزان الخبز    230 ألف فارق في قيمة الريال بين صنعاء وعدن أمام الدولار.. آخر تحديثات أسعار الصرف صباح اليوم    11 ألف ريال فارق في سعر الجرام الذهب بين صنعاء وعدن.. آخر تحديثات أسعار الذهب صباح اليوم    أسعار الخضروات تعاود الارتفاع.. مقارنة لسعر الكيلو الواحد في صنعاء وعدن    الجيش الوطني يدمر معدات عسكرية للميليشيات في مران بصعدة    علماء يحذرون الجميع من كارثة طبيعية مزلزلة ومرعبه على وشك الحدوث.. ويعلنوها بكل صراحة 2020 لن يمر بسلام.. وهذا ما سيحدث؟    بعد 10 أيام على الزفاف...عروس تشنق زوجها أثناء نومه    مدير عام الادارة العامة للتدريب بجهاز محو الأمية بوزارة التربية والتعليم تعزي في وفاة الموجه والمدرب الوطني الاستاذ احمد بكر مبارك فرج    عفوا رسول الله.. كيف بمن يحتفل بك والناس بلا مرتبات جياع بلا غذاء ولا صحة ولا تعليم ولا مأمن؟    اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ    وأشرقت الأرض بنور نبيها    الحرب في اليمن: قصر سيئون المبني من الطوب اللبن "مهدد بالانهيار"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاسلام في مونديال جنوب أفريقيا!
نشر في نشوان نيوز يوم 21 - 06 - 2010

عينُ العالم وأذنُه متجهتان صوب جنوب إفريقيا هذه الأيام ؛لمتابعة ومشاهدة الحدث العالمي الأبرز المتكرر كل أربع سنوات ، والذي تنفق في سبيله عشرات المليارات من الدولارات ..

فهناك جيوشٌ من الفنيين والصحفيين ورجال الأمن والمنظمين والمشجعين والمعجبين يرافقون هذا الحدث. لكن هناك فريقٌ آخر وجيشٌ آخر وجب علينا أن نفتخر به ونعتز... فريق من الدعاة المسلمين أرادوا اغتنام الموسم الرياضي للتعريف بالإسلام العظيم ونبيه الكريم واستغلال تجمعات الناس القادمة من بلدان عدة وبلغاتٍ شتى.
وهي بادرةٌ طيبةٌ وسبقٌ رائعٌ وفتحٌ جديدٌ ووسيلةٌ دعويةٌ عظيمةٌ لم نعهدها من ذي قبل، حيث قامت عدة مؤسسات إسلامية بوضع برامج وأنشطة دعوية في جوهانسبرج والمدن الأخرى، تهدف للتعريف بالإسلام في الفترة التي سيقام فيها المونديال.
فقد أعلنت مجلة "الجمعة" الناطقة بالانجليزية عن مشروع دعوي عالمي كبير تحت عنوان "اكتشف الإسلام في كأس العالم بجنوب إفريقيا" يهدف للتعريف بالدين الإسلامي من خلال توزيع مليون نسخة من كتابي "اكتشف الإسلام"، و"اعرف نبيك" وترجمة معاني القرآن الكريم (مصحف صحيح).
وأوضحت المجلة أن كثير من المؤسسات أبدت التعاون معها منها الندوة العالمية للشباب الإسلامي، ومؤسسة الوقف الإسلامي،وبعض مكاتب الدعوة، وفريق جوال الخير ممثل المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد بالرياض.
ولفتت أيضا إلى تعاون مؤسسات من جنوب أفريقيا وهي "سيافوند" والمركز الإسلامي "نسكازي" ومؤسسة زمزم.
ويتم توزيع الكتب بالتنسيق مع حكومة جنوب إفريقيا بالفنادق واللقاءات الخاصة وبالمكتبات العامة وأكشاك بيع الصحف ومقرات المؤسسات الخيرية المتعاونة مع المجلة والمعاهد العربية والإسلامية والمساجد.
كما وضعت الندوة العالمية للشباب الإسلامي برنامجاً شاملاً للتعريف بالإسلام في كأس العالم لكرة القدم حيث اتفقت مع خمسين داعية يتقنون 4 لغات للقيام بالمهمة.
ومن بين أهداف الندوة الرئيسية: مدُ جسور التواصل مع الشباب الزائر والمقيم من جنسيات مختلفة من خلال المواقع المخصصة للندوة بالقرب من ملاعب المباريات، وإبراز الجانب المشرق للإسلام وأن فيه مساحة للهو والترويح المباح، فضلاً عن التعريف بالدور المنوط بمنظمات المجتمع المدني الإسلامية وطليعتها الندوة العالمية للشباب الإسلامي تجاه الشباب وقضاياه المتعددة.
ويتم التركيزُ على إقامة معارض ثابتة بجوار الملاعب العشرة للتعريف بمبادئ وقيم الإسلام، بالإضافة إلى وضع مجسمات ولوحات ضخمة للحرم المكي والمسجد النبوي والمسجد الأقصى لتعريف الجماهير بالأماكن المقدسة للمسلمين.
كما قامت الندوة باستئجار لافتات وشاشات عرض عملاقة في الشوارع والميادين بجوار الملاعب لعرض الأمور المتعلقة بالإسلام وستقوم بتوزيع أقراص ممغنطة تعريفية باللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية.
وأقامت الندوة ثلاث خيم دعوية للتعريف بالإسلام مجاورة لأكبر ثلاثة ملاعب، هما استاد ديربان الذي تقام عليه عشر مباريات، وستاد جوهانسبرج وتقام عليه ثماني مباريات ووستاد جربن بوينت كيب تاون وتقام عليه تسع مباريات، كما أن للندوة معارض متنقلة وفعاليات دعوية في الملاعب الستة الأخرى التي تقام عليها المباريات.
وتحتوي كل خيمة على شاشات عرض تلفزيونية، تعرض من خلالها أفلام تعرف بالإسلام، وهي باللغة الإنجليزية، كما تضم ركنا لتوزيع الكتب التعريفية بالإسلام باللغات العالمية.
كما يوجد في كل خيمة دعوية خطاط لكتابة أسماء اللاعبين والجمهور بالخطوط العربية الجميلة، إضافة إلى وجود دعاة ومرشدين دينيين يعرفون بالإسلام باللغات المختلفة ويجيبون عن أسئلة الزوار، ولوحات إرشادية في المساجد والجوامع الموجودة في كل مدينة مع رسوم توضيحية لكيفية الوصول إليها لأداء الصلوات، ويتم التواصل مع بعض اللاعبين المسلمين في بعض الأندية المنتخبات المشاركة في المونديال ليكونوا همزة الوصل بينهم وبين بقية أعضاء المنتخبات الأخرى.
وقد أرسلت الندوة كمياتٍ من النسخ من كتب تعرف بالإسلام إلى جوهانسبرج بالعربية، والإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، أبرزها "قالوا عن الإسلام"، "لماذا نحب محمداً صلى الله عليه وسلم"، "العادات العشر للشخصية الناجحة"، "إدارة الوقت رؤية إسلامية"، "عش سعيدا"، "ماذا عن الإسلام"، "مكانة المرأة في الإسلام"، الإسلام دين الفطرة، "حقوق الإنسان في الإسلام"، "ماذا يقولون عن محمد صلى الله عليه وسلم"، "دعوة للحوار"، "الطريق للإسلام"، إضافة إلى حقيبة طالب العلم وغيرها من الكتب الموجهة أساساً للتعريف بالإسلام وثوابه ومرتكزاته.
من جهته، قام المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد بحي الروضة بالرياض بتجاوز دوره المحلي إلى هذا التجمع البشري العالمي الهائل الذي ستضمه دولة جنوب إفريقيا خلال مونديال كأس العالم 2010 م، وسيشارك في الجهود الدعوية بالتعاون والتكامل الاستراتيجي مع سفارة المملكة العربية السعودية بجنوب إفريقيا بتوزيع الآتي:
الإصدار الإنجليزي الأول لغير المسلم حيث طبع أكثر من (50000) سي دي وهو خاص لمستخدم الجوال حيث يحتوي على تطبيقات ومرئيات وصوتيات مميزة.
(20000) سي دي يحتوى على ملفات صوتية ومرئية وكتب الكترونية، بعنوان (اكتشف الإسلام Explore Islam)
(55000) نسخة من كتاب (الإسلام هو).
(55000) نسخة من كتاب (الدين الصحيح).
(55000) نسخة من كتاب (الدليل المختصر).
(55000) مطوية بعنوان (مقدمة إلى الدين الإسلامي)
أما في الداخل المحلي، فالمتوقع أن تقوم عدة جهات إسلامية محلية في جنوب إفريقيا بالقيام بدورها الدعوي تجاه ضيوف البلاد التي تضم أكثر من مليون مسلم.
الإسلام.. الدين الذي يبهر العالم
رغم تقصيرنا في تطبيقه وتبليغه وتمثيله إلا أن الإسلام ينتشر رغم تشويه الإعلام الغربي وتضليل المستشرقين وتزييف المناهج الغربية وعداء الأصولية المسيحية واليهودية وما يسمى الإسلامفوبيا. ينتشر الإسلام حتى بلغ العالم كله، فكيف كان ذلك؟
رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده بلغ الدين ثم بدأ الصحابة الكرام الأوائل، ثم رويداً رويداً دخل القلوب والبيوت، ولم يمض رسول الله إلى الرفيق الأعلى حتى جاء نصر الله والفتح ودخلت جزيرة العرب كلها في دين الله، وكان ذلك بأقل خسائر يتصورها إنسان. ولم يشهد التاريخ أعدل ولا أقل إراقة للدماء ولا أعود منها على الإنسانية بالسعادة من ذلك الفتح: "لم يزد عدد القتلى من الفريقين في جميع الغزوات والسرايا والمناوشات على 1018 نفساً: 259 مسلماً و759 كافراً " كما ذكر ذلك المؤرخ المنصور فوري.
وفي القرنين السابع والثامن دخل الإسلام، الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتابع الخلفاء الراشدون ومن بعدهم بنو أمية ثم بنو العباس المسيرة المباركة، حتى وصل الإسلام شرقاً وغرباً، ولم تمض مائة عام من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم 733 م حتى امتد نور الإسلام ليكوَّن دولة عظيمة امتدت من حدود الصين شرقاً إلى أسبانيا غرباً. وتميز القادة المسلمون وأتباعهم الذين حملوا على أكتافهم مهمة نشر الدين بأنهم أصحاب كتاب منزل وشريعة إلهية، وبأنهم لم يتولوا الحكم بغير تربية خلقية وتزكية نفس. ولم يكونوا خدَمة جنس ورسل شعب أو وطن، وإنما للبشرية كلها. وكانوا جسماً وروحاً وقلباً وعقلاً وعواطف وجوارح تسعد بهم البشرية، وتتمثل فيهم الإنسانية بجميع جوانبها فصارت دور الخلافة الراشدة مثلاً للمدينة الصالحة، وسعدت البشرية في ظل الفتوحات الإسلامية.
لم يتوقف انتشار الإسلام على جهود الرعيل الأول ولكنه استمر خلال القرون التالية، فالأتراك العثمانيون بدؤوا بفتح الأناضول والبلقان خاصة في عهد السلطان مراد الأول، وكان من أحفادهم محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية عام 857 ه 1452م فدخل الإسلام إلى أوروبا من الشرق، ودخل سليمان القانوني المجر والبلغار وبلغت جيوشه أسوار فيينا عاصمة النمسا عام 1529 م. وكذلك دخلت أعدادٌ هائلة دون قطرة دم أو برقة سيف في شبه الجزيرة الهندية وجنوب شرق آسيا مثل وماليزيا وإندونيسيا. ولم تكن للمسلمين دولة في إندونيسيا خلال القرون التالية،بل سلطنات صغيرة، حتى استولى الهولنديون على البلاد، ومع ذلك استمر دخول الناس في الإسلام حتى صارت إندونيسيا أكبر دولة من حيث عدد سكانها المسلمين في العالم. كذلك كان الحال في إفريقيا؛ حيث انتشر الإسلام في القرنين الماضيين وإفريقيا تحت الاحتلال الأوروبي.
وعندما فتح المسلمون البلاد سادوها ولكن تركوا الناس أحراراً في اختيار دينهم، لأن الإسلام حرم إدخال الناس فيه بالقوة أو إكراههم على ذلك، فأخذ ذلك أجيالاً حتى اقتنع سكان البلاد بهذا الدين بعد علمهم به وتجربتهم مع أتباعه.
وكان لقوة صمود الشعوب العربية والإسلامية في وجه الاحتلال الأجنبي، الذي فعل ما في وسعه لطمس الهوية الإسلامية، الأثر الكبير في بقاء الأجيال الإسلامية. انظر إلى احتلال فرنسا لبلاد المغرب العربي والغرب الإفريقي وخاصة الجزائر لمدة دام احتلالها 130سنة مع غسيل المخ الثقافي واللغوي، ومع ذلك خرج الجزائريون أكثر تمسكاً بدينهم.
الإسلام العالمي :
في الخمسينيات من القرن الماضي كان واحد من كل سبعة من البشر مسلماً، والآن واحد من كل أربعة إلى خمسة من البشر مسلم، من كل لون وجنس. عدد دول العالم 206 دولة وأكثر من ستين دولة فيها أغلبية مسلمة. ورغم أن الإسلام عادة ما يرتبط بالعرب والشرق الأوسط، فإن العرب لا يمثلون أكثر من 18% من جملة المسلمين. كما جاء في آخر إحصاء لدائرة المعارف البريطانية نشر عام 2004 وأن عدد المسيحيين جميعاً هو 2.1 مليار منهم 1.1 مليار كاثوليكي، في حين أن عدد المسلمين 1.5 مليار، أما اليهود فعددهم 14 مليوناً فقط، يمثلون 0.2% أي 114 مسلم أمام واحد يهودي!.
كما تضاعف عدد المسلمين من 200 مليون عام 1935، إلى 700 مليون عام 1983، إلى ما يقارب ألف و500 مليون العام الماضي.
وصاحب كتاب صراع الحضارات توقع أن يزيد عدد المسلمين على عدد المسيحيين في العالم عام 2025م بحيث يصل نسبة سكان الكرة الأرضية من المسلمين إلى أكثر من 30% ويقل عدد النصارى إلى 25% من سكان العالم، حيث أن المجتمعات الغربية تتآكل.
الغرب الإسلامي :
يقولون: في عام 1950م كان سكان العالم 2.5 مليار نسمة، وتقول الأمم المتحدة إن سكان العالم في عام 2004م هو 6.5 مليار نسمة. وتتوقع أن يصل إلى 9 مليارات في عام 2050م، ويستقر على ذلك حتى عام 2100، وسيزيد العالم 2.5 مليار، سيكون حظ المسلمين منها 1.75 مليار.
حين سئل المؤرخ اليهودي بيرنارد لويس عن مستقبل الاتحاد الأوروبي، وأنه سيكون نداً لأمريكا كقوة عظمى قال: لن يكون ذلك لأن أوروبا ستكون جزءاً من الغرب العربي على نهاية القرن الحالي! أكاديمية العالم الحر، بحساباتها الخاصة، توقعت أنه في 2005م ستكون نسبة المسلمين 24% ترتفع إلى 33% سنة 2050م (واحد من كل ثلاثة في العالم)
ويقال إن المسلمين في أوروبا سيزيدون عن عدد الأوروبيين الأصليين وستصل نسبة المسلمين إلى 53% من سكان القارة في عام 2100، في حال انضمام تركيا للاتحاد الأوربي وبعد إضافة المهاجرين.
جاذبية الإسلام :
في بريطانيا دراسة دكتوراه قدمها (لجامعة أكسفورد) ابن اللورد بيرت المدير السابق لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي قال فيها إن 14200 شاب وشابة بيض من أصل بريطاني تحولوا إلى الإسلام في السنوات الأخيرة.. من بين هؤلاء أهل القمة في بريطانيا من أصحاب الأراضي مثل دوق ياربره في لينكون شاير الذي يملك 28 ألف فدان والذي أسلم وسمى نفسه عبد المتين، والمشاهير وأبناء القادة كلهم رفضوا القيم الغربية ومن الأسماء جو إن أحمد دوبسون ابن فرانك دوبسون وزير الصحة السابق، و(إمَا كلارك) بنت حفيدة رئيس وزراء سابق وهي التي صممت الحديقة الإسلامية في بيت الأمير تشارلز.
كان لكتابات تشارلز إيتون وهو دبلوماسي بريطاني أسلم خاصة كتابه "الإسلام ومصير الإنسان" الأثر الكبير في قرارات هؤلاء بالتخلي عن قيم الغرب والتحلي بقيم الإسلام. يقول بيرت في رسالته : "إن المسلمين البيض في انتظار شخصية قيادية روحية تجمعهم وتكثرهم مثل شخصية مالكوم إكس في أمريكا والتي إذا ظهرت ستؤدي إلى تحول أعداد كبيرة جداً إلى الإسلام." وفي أسبوع مناقشة الدكتوراه نفسها وافقت الملكة على نظام جديد يسمح للمسلمين العاملين في قصر باكنجهام للذهاب لصلاة الجمعة.. كل هذا يزيد من ثقة المسلمين الذين يتهمون زورا بالتطرف والإرهاب.
وحسب تقدير بي بي سي فإن تعداد المسلمين في بريطانيا يترواح بين 2 إلى 3 مليون (حيث إن نسبة كبيرة من المسلمين لم يذكروا ديانتهم في التعداد الأخير) وتكوينهم العرقي كالتالي: 43% باكستانيون، 17% بنغاليون، 9% هنود 6% سود (أفارقه ومن الكاريبي) 4% بيض، 21% آخرون:
أمريكا: كما جاء في صحيفة نيويورك تايمز سنة 2001م أن الإسلام هو أسرع الأديان نمواً في أمريكا ليس فقط نتيجة الهجرة وارتفاع معدلات الولادة، ولكن أيضاً انتشار حركة التحول إلى الإسلام. وتقدر الصحيفة أن 25 ألف يتحولون إلى الإسلام كل عام. تقدر وزارة الخارجية الأمريكية أن عدد المسلمين الأمريكان سبعة ملايين، وآخرون يقدرونهم بتسعة ملايين. 19% من المسلمين الأمريكان تحولوا من ديانتهم إلى دين الإسلام، كانت أسباب دخولهم بساطة الدين، وعدم وجود وساطة بين العبد وربه، والمنطقية.
ويقول بعض الأئمة إن دخول الإسلام تضاعف أربع مرات بعد أحداث سبتمبر. وعددت الوزارة نقاط الجذب ومنها عالمية الرسالة، واعتقاد المسلمين أن كل من ولد فهو على الفطرة، فلذلك فإنهم يدعون للعودة إليها، تعاليم الإسلام لا تعارض التقاليد ما دامت مباحة، توقير المسلمين للمسيح عيسى وإبراهيم وكل الأنبياء عليهم السلام المذكورين في الإنجيل، 77% من مسلمي أمريكا هم مهاجرون و23% ولدوا في أمريكا. والتركيبة العرقية كالتالي: 26% عرب 2% جنوب آسيا، 23% أفارقة أمريكان 11% آخرون، 10% الشرق الأوسط 6% شرق آسيا.
رحب كثير من الكتاب وقالوا إن المسلمين في أمريكا هم حجر زاوية في المجتمع، وأن الإسلام يثري البلد بتعاليمه مثل الأخلاق والآداب والحب والتعاطف والاهتمام بالأسرة، والمسلمون يشتركون بقوة في الحياة السياسية والثقافية، ويعطون قيادات ومواهب في مختلف الحقول من التجارة إلى الطب والعلم.
في سبتمبر 1999م بدأ المسلمون أول صلاة جمعة داخل مبنى الكابيتول (الكونجرس) وتضاعف عدد الوعاظ والأئمة المسلمين في الجيش الأمريكي إلى ثلاثة أضعاف، يخدمون أربعة آلاف مجند مسلم، وبدأت جامعة جورج تاون مشروعاً لمدة ثلاث سنوات لدراسة تأثير المسلمين الأمريكان على الواقع الأمريكي، وأصبحت نيوجيرسي أول ولاية تتبنى قانوناً للتأكد من شرعية اللحم الحلال، وفي عام 2000 م نادى الكونجرس بإصدار طابع بريد بمناسبة شهر رمضان، وتضاعف عدد المراكز الإسلامية والمساجد ثلاثة أضعاف من سنة 1990م حتى صار العدد 2500.
ومن أكثر الأماكن التي يتحول فيها الأمريكيون إلى الإسلام هي الجامعات والسجون. بالإضافة إلى ذلك هناك عدد كبير من النساء الأمريكيات يتزوجن من رجال مسلمين ويتحولن إلى الإسلام، يقدر ذلك بسبع آلاف كل عام.
في عام 1990 بدأ المسلمون في الولايات المتحدة بعشرة آلاف ثم زاد عددهم تباعاً. وحسب الكتاب السنوي لدائرة المعارف البريطانية فإن عدد المسلمين في أمريكا قد فاق عدد اليهود فيها.
أصدر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) إحصاءً، قبل فترة قدر فيه عدد المسلمين في أمريكا بحوالي 9 ملايين، وقال إن تقدير عدد المسلمين بحوالي 8 ملايين يبدو تقديراً محافظاً. من بين 2000 مسجد اختير 630 اختياراً عشوائياً واستجاب للإحصاء 416 مسجداً.
ثلاثة أخماس المساجد أسست بعد عام 1979م. مرتادو المساجد يتميزون بصغر أعمارهم وخلفياتهم العلمية المتقدمة. نمو كبير في عدد المترددين على المساجد حيث يشارك 1625 مسلماً بالنشاطات الدينية في كل مسجد بشكل أو بآخر. حوالي 50% من المساجد يرتادها 500 مسلم أو أكثر. متوسط عدد حاضري صلاة الجمعة هو 292 في كل مسجد. زيادة عدد المترددين على المساجد من نصف مليون سنة 1994م إلى 2 مليون بزيادة 300%.
وبالنسبة لمعدلات دخول غير المسلمين في الإسلام، فإن 16 فرداً في المتوسط يعتنقون الإسلام بكل مسجد من المساجد خلال العام. مجمل عدد من اعتنقوا الإسلام خلال العام الواحد في المساجد 19706. يشارك 48% منهم في نشاط المساجد بصفة معتادة وتكوينهم كالتالي: أفارقة 63%، أمريكيون بيض 27%، أمريكيون لاتينيون 6%، آخرون 3%. نسبة الرجال 68%، النساء 32%.. وذكرت صحيفة الأبزرفر أن مبيعات المصحف الشريف المترجم زادت في الآونة الأخيرة وتضاعفت 15 مرة.
أسباب انتشار الإسلام :
- لأنه الدين الحق ولأنه وعد الله الصادق
جهود العلماء والمفكرين والمبدعين والمترجمين.
جهود المؤسسات الإغاثية والعلمية والدعوية وهي كثيرة بفضل الله.
عدم العنصرية في الإسلام: يقول مالكوم إكس "كان هناك عشرات الآلاف من الحجاج من جميع أنحاء العالم، وكانوا من شتي الألوان من الشقر ذوي العيون الزرق، إلى الأفارقة السود البشرة، ولكنهم كانوا جميعاً يمارسون الطقوس الروحية ذاتها، وكانوا يكشفون عن روح من الوحدة والأخوة التي قادتني خبرتي في أمريكا إلى الاعتقاد باستحالة وجودها بين البيض وغير البيض. إن أمريكا لفي حاجة إلى فهم الإسلام، لأن هذا هو الدين الوحيد الذي يمحو مشكلة العرق من مجتمعها "
بساطة الدين: حيث إن الإسلام يدعو إلى وحدانية الله في العبادة بلا تعقيدات ولا وساطة بين الخلق والخالق.
الإسلام دين الفطرة والتوحيد: فهو يَمنح الإنسان تصوّراً صحيحاً عن الله وعن الكون والإنسان، وهكذا فهم المغني البريطاني كات ستيفين الملقب ب (مطرب القارتين) نجم البوب والحائز على 17 أسطوانة ذهبية. أهداه أخوه وكان في زيارة للقدس نسخة من القرآن الكريم عام 1976. يقول: لما قرأت القرآن أيقنت أنه ليس من كلام البشر ووجدت التوحيد فيه يتماشى مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها. وأسلم عام 1977 وغير اسمه إلى يوسف إسلام.
دعوة الإسلام للعلم: حيث يحث الإنسان لاستخدام مداركه وعقله ونظره في الكون، ولذلك ما إن مضت أعوام بعد فجر الإسلام حتى انبثقت حضارة رائعة وجامعات علمية تحت مظلة الإسلام. وفهم المسلمون قدرة الخالق سبحانه كما هي مشهودة في الكون، فتوجهوا إلى أفكار جديدة وعلوم حديثة، وأصبحوا رواد العالم في الطب والفيزياء والفلك والجغرافيا والبناء والفن والأدب والتاريخ.
دراسة القرآن الكريم بصفة عامة: أسلم الكثيرون نتيجة دراستهم المحايدة للقرآن الكريم، وتوصلوا أنه الحق حتى قبل أن يتعرفوا على أحد من المسلمين، فوجدوا فيه الاطمئنان النفسي. يقول يوسف إسلام: "هزني تعريف القرآن بخالق الكون، فقد اكتشفت الإسلام عبر القرآن، وليس عبر المسلمين."
ودراسة القرآن الكريم من ناحية الإعجاز العلمي: يقول موريس بوكاي:" بالنظر إلى مستوى المعرفة في أيام محمد فإنه لا يمكن تصور الحقائق العلمية التي وردت في القرآن على أنها من تأليف بشر ".
سماع القرآن الكريم: تقول فتاة مصرية نصرانية: لم تجد صديقتي المسلمة قبل انتقالها هدية تعبر عن عمق وقوة صداقتها لي سوى مصحف شريف في علبة قطيفة أنيقة صغيرة، قدمتها لي قائلة: "لقد فكرت في هدية غالية لأعطيك إياها ذكرى صداقة وعمر عشناه معاً، فلم أجد غير هذا المصحف الشريف الذي يحتوي على كلام الله". وجذبتني تلاوة الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد للقرآن الكريم، وأحسست وأنا أستمع إلى تسجيلاتهم عبر المذياع أن ما يرتلانه لا يمكن أن يكون كلام بشر، بل هو وحي الهي فأسلمت.
القدوة الحسنة: تقول الداعية البريطانية سارة جوزيف: في قصة اعتناقي الإسلام شيء جعلني أعتقد أن الإسلام دين الحق، هو رؤية فتاة في العشرين تصلي وعندما سجدت رأيت أن السجدة هي قمة الاستسلام لله سبحانه وتعالى، وفي هذا اليوم عرفت أن الإسلام هو الحق.
الإسلام منهج حياة وشريعة صالحة: يقول محمد أسد الذي كان اسمه (ليوبولد فايس) وهو نمساوي ينحدر من سلالة يهودية " : الإسلام ليس فلسفة، ولكنه منهج حياة، وما عمله الأسمى سوى التوفيق التام بين الوجهتين الروحية والمادية في الحياة الإنسانية. لم يكن الذي جذبني إلى الإسلام تعليماً خاصاً، بل ذلك البناء المجموع العجيب، فالإسلام بناء تام الصنعة وكل أجزائه قد سيقت ليتم بعضها بعضاً.. ولا يزال الإسلام من وجهتيه الروحية والاجتماعية بالرغم من جميع العقبات التي خلفها تأخر المسلمين أعظم قوة ناهضة للهمم عرفها البشر."
توقير الإسلام للرسل جميعاً والإيمان بعصمتهم: (ومن بينهم عيسى ابن مريم عليه السلام)، ووصفه لمريم بالصديقة العذراء البتول.
وهناك أسباب أخرى لا يتسع المقام لسردها..
وعلى الرغم من عوامل الجذب المذكورة فهناك عوائق لولاها لكان انتشار الإسلام أسرع وقبوله أوسع. والعوائق تتمثل في: الجهل بالإسلام سوء الفهم أن العرض السلبي تقليص الحقيقة عدم الحيادية الميل والحكم المسبق التعصب ضد الإسلام.
إن هذا الدين يملك القدرة على الانتشار في كل زمان ومكان وسيقبل عليه من يشتاق إلى السلام ويتوق إلى الأمان ويبحث عن السعادة، ويرجو النصر، وإن كانت العبرة ليست في الكثرة، فعسى أن يخرج من هذه الكثرة تلك القلة المنصورة. فيا له من دين لو أن له رجالاً.!!!!
* كاتب وإعلامي يمني مقيم في جزر القمر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.