اثار خبر تواجد قوات امريكية "مارينز " في العاصمة صنعاء جدلاً اعلاميا وخاصة في المواقع الالكترونية التابعة للمؤتمر الشعبي العام الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، والتي نقلت خبر الشائعة عن دخول 200 مصفحة امريكية الى العاصمة صنعاء باوامر من ( هادي ) وقادمة من الحديدة، وكان النشر في تسلسل وقتي يوحي بمحاولة لتشويه صورة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي والذي على خلاف مع سلفه صالح. وهو ما دأبته على تلك المواقع التي تسمى ( الصف الثاني ) لاعلام المؤتمر. ويصور البعض لليمنيين ان الامر جديد ، وان تواجد قوات البحرية الامريكية "مارينز " في صنعاء امر طارئ من الان، مع ان تواجدهم في فندق الشيراتون خاصة يعود الى سنوات وقد قامت السفارة الامريكية بتأجير الطوابق العليا من الفندق كاجراء احترازي امني. ويتواجد في صنعاء ايضا ضابط ومدربون عسكريون لتدريب وحدات مكافحة الارهاب والتي تم انشأها لمواجهة خطر القاعدة ، غير انها لم تشارك في معارك ضد التنظيم المحظور. في خليجي عشرين حضر الخليجيون باسلحتهم وسياراتهم وباصاتهم المصحفة، وهبطت طائرة اماراتية عسكرية على ارض مطار عدن، وعلى متنها المنتخب الاماراتي وعدد من السيارات المصحفة وباص مصفح لنقل اللاعبين. وقامت الكويت بنفس الامر حيث جلبت سيارات مصفحة لوفدها ، وقات بالامر ذاته السعودية فيما حضرت عناصر امنية من الدول الاخرى لحماية فرقها. رغم ان الامر تبدد في الاجواء الرائعة التي شهدها خليجي عشرين وانعكس بصورة حسنه عن اليمنيين، والذي كان مثار اندهاش لدى الوفود المشاركة عن اختفاء القاعدة والحراك في ذلك الوقت. وكان ذلك قد دلل على ان النظام السابق من يثير ويسهل تلك العمليات الارهابية اويدفع بالاخرين الى عمليات تخريبية، ودلل ايضا ان الحكومة ان ارادت ان تبسط الامن لبسطته ،وان تلك الاعمال الفوضوية كانت عبارة عن اجنحة تتبع النظام السابق اخمدها عندما اراد ذلك. وعندما هاجمت القاعدة المدمرة كول على سواحل عدن، حضرت قوات المارينز الى عدن تحت مسمى التحقيق في الحادثة ،ولا زلت اتذكر ذلك اللقاء الذي استضاف فيه الاعلامي احمد منصور ( قناة الجزيرة ) استضاف الرئيس السابق علي عبدالله صالح والذي انكر فيه وجود اي عناصر امريكية على الارض اليمنية، على الرغم من ان الجزيرة ذاتها بثت صور لعناصر من الجيش الامريكي داخل احد فنادق عدن قبل اللقاء بخمس دقائق فقط.. وفي مواجهة تنظيم القاعدة كانت قوات امريكية وبريطانية وفرنسية تنتشر على الارض وكذلك في السواحل لمواجهة خطر التنظيم، وكانت الاخبار تتوالى عن وصول قوات امريكية الى قاعدة العند في محافظة لحج "جنوب اليمن". وايضا يجب ان نذكر البعض ان مجزرة المعجلة ومقتل الشبواني وغيرها من العمليات الامريكية كانت في عهد علي عبدالله صالح، والذي قام في الاولى والثانية بتحكيم قبلي!. قبل ان تكشف وثائق ويكليكس ان النظام اليمني السابق كان يحث الامريكان على القيام بتلك الهجمات على ان يصرح النظام انه من يقوم بالهجوم. الفرق حالياً ان الامور باتت واضحة وجلية وبات الشارع يعرف معظم ما يدور في حين ان الوقت السابق كان الانكار هو سيد الموقف على الرغم من ان الدلائل ( فيديو وصوت وصورة ). ولا يعتبر ما ذكر اعلاه انه تبرير لاي تواجد اجنبي في الاراضي اليمنية ، غير اننا يجب ان نوضح للجميع حقيقة الامر وما يمارسه البعض من تلفيق رغم انهم كانوا السبب الرئيسي في ما يجري حتى وقتنا هذا.