عاجل : طيران التحالف يدك مواقع المليشيات الحوثية في مختلف الجبهات بمأرب    ضربة موجعة.. مصرع المسؤول عن العمليات العسكرية للحوثيين في صرواح بمارب (الإسم + تفاصيل)    عاجل: السعودية تعلن إصابة يمنيين وسعوديين وتضرر عدد من المنازل إثر سقوط مقذوف عسكري حوثي (صور)    الليغا.... فينيسييوس ينقذ ريال مدريد من السقوط في فخ الخسارة امام سوسيداد    نبيلة عبيد تبكي يوسف شعبان    مدراء مستشفيات عدن يبحثون جهود مكافحة جائحة كورونا    صحفي يمني يطلق اسم الشهيد "شعلان" على مولوده تيمناً ببطل الجمهورية    إجتماع هام يحث الحكومة على إستيعاب العائدين من محافظة مأرب    معركة البلق... معركة مأرب    مصدر يكشف تفاصيل الانفجار الذي هز العاصمة صنعاء قبل قليل وما حدث بعده في مارب    ماذا سيحقق الحوثيون إذا انتصروا في اليمن؟ فيصل القاسم يجيب    الصين تسجل 19 إصابة جديدة بكورونا    احتجاجات شعبية في خور مكسر تنديدا على سوء تردي الخدمات في المدينة    "تقام على ملعب الشهيد الحبيشي" افتتاح دورة حكام كرة القدم المستجدين بعدن    شاهد.. محمد علي الحوثي يفاجئ الشرعية ويظهر من امام ابرز معلم تاريخي في مأرب ( صورة )    البرنس للتنمية الإنسانية ومبادرة صلاح الدين النسوية تجددان الشراكة الإنسانية    البقاء لله    مأرب الصمود.. مأرب الحضارة    اليونسكو تطالب بإعادة (عثتر) الى موطنه الأصلي    (كان نفسي اتجوزه..) علاقة الفنانة يسرا بالزعيم    المجيدي: خطاب السفير أحمد علي اتسم بالصدق والبعد السياسي العقلاني    الفساد في المساعدات الانسانية    عضو مجلس الشورى اللواء علي القفيش يعزي في وفاة الشيخ علي ناصر الهيثمي    ادارة التلال تكرم ابطال الجمهورية في فئتي الشباب والناشئين لرفع الاثقال    الشعلة واتحاد سيئون غدا في اولى مباريات نصف نهائي بطولة الشباب لأندية وادي حضرموت    عاجل: إجراءات "أمريكية "إضافية لمحاسبة القيادة الحوثية    ماحكم طلاق الزوج لزوجته عبر "واتساب"؟ فتوى سعودية تجيب "فيديو"    غوتيريس: الهجوم على مأرب يهدد بتشريد مئات الآلاف من الأشخاص ويجب أن يتوقف    بهذا السعر الرسمي.. شركة صافر بمأرب تعلن توزيع الغاز المنزلي على مناطق سيطرة الحوثي وجميع المحافظات    معلمة سعودية تقيم الدينا وتقعدها وتطلب تعويضًا بعد تفتيش هاتف زوجها    لماذا أفلست أكبر شركة للطاقة في تكساس الامريكية ؟    تعرف على ترتيب أفضل هدافي الليغا بعد هدف ميسي    هيئة المواصفات والمقاييس تسحب منتجات مخالفة بتعز وترفض شحنات مستوردة مخالفة بحضرموت    الحكم بالسجن 3 سنوات على الرئيس الفرنسي الأسبق    الأمين العام المساعد يعزي بوفاة الشيخ حمود الشهاري    السعودية: من أراد أن يتزوج الثانية فلا يلزمه شرعًا هذا الإبلاغ    ارتفاع أسعار الذهب 1% بفعل ضعف الدولار    التوجيه برفع الجاهزية والاستعداد لمواجهة كورونا في هذه المحافظة اليمنية    الأرصاد يدعو المواطنين لتوخي الحذر خلال الساعات المقبلة    عاجل : ارتفاع حاد ومفاجئ للحالات الجديدة المصابة بكورونا في اليمن    بعد ارتفاع البترول : زيادة في سعر المواصلات وغضب شعبي عبر مواقع التواصل    اِرجع ولك وجه السيد!    الشرطة تعتقل رئيس برشلونة السابق    وزارة الرياضة المصرية تدعم الأندية ب 42 مليون جنيه    وزير الصحة .. عدد المصابين بكوفيد 19 بحده الادنى . ولكن الحذر واجب لحماية مواطنينا    نقابة الصحافيين اليمنيين تنعي الصحفي إبراهيم مجاهد    قصيدة رثاء في وفاة الأستاذ عبدالقادر الميسري    تحضيرات مكثفة لإقامة المهرجان الثالث للتراث والفنون بشبوة    أربع نساء في حياة الراحل يوسف شعبان    صافر قنبلة موقوتة قيد الانفجار    تنفيذي مديرية دار سعد يعقد اجتماعه الدوري ويقر عدداً من القرارات    نجوى كرم تحصل على الإقامة الذهبية وبلقيس تبكيها    إرتفاع عالمي في اسعار الذهب اليوم الإثنين.. وهذه هي الأسعار في الأسواق اليمنية    ليفربول ينهي تعثراته بنقاط شيفيلد    تحذير أممي من تحول اليمن إلى بلد "غير قابل للحياة"    وزارة الحج السعودية تبعث خبرا سارا    شعلان نسر الجمهورية السبئي    دعوة للعمل !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المقالح وصنعاء.. حكاية عشق
نشر في نشوان نيوز يوم 26 - 01 - 2021

د. همدان دماج عن شاعر ومفكر اليمن الكبير عبدالعزيز المقالح وصنعاء.. حكاية عشق
مع رمز اليمن الثقافي وشاعرها الكبير الدكتور عبد العزيز المقالح في إحدى رحلاته النادرة خارج صنعاء.
منذ نهاية السبعينات بعد عودته من مصر، لم يفارق المقالح صنعاء ولم ينم في غيرها ليلة واحدة، سوى ليلة 22 مايو 1990 التي قضاها في عدن التي في ذلك اليوم رُفع فيها علم الوحدة اليمنية، والتي فيها أيضاً كتب المقالح قصيدة بعنوان "قصيدة العمر"، جاء في أحد مقاطعها:
جسدٌ دافئٌ كالنهار
وعينان صافيتان
تضيئان ليلَ الزمان
وليلَ المكان،
وفي لحظةٍ تكتبان على صفحةِ الروح
أَوَّلَ فصلٍ
لقصةِ حبٍ فريدةْ.
والحق أنه لم يسبق لأحد أن تماهى مع المكان كما تماهى المقالح مع صنعاء التي عاش فيها وعاشت فيه، وكتب لها وعنها أجمل ما يمكن أن يُكتب من شعر، وأسس فيها صرحاً ثقافياً وأدبياً هائلاً بلا حدود، وفتح أبواب اليمن الثقافية الزاخرة للعالم، وفتح أبواب الثقافة والأدب العربيّ والعالميّ على اليمن، حَدَّ اقتران اسمِهِ باليمن، واقتران اليمن باسمِه، وهو اقترانٌ له شأنُهُ وقِيمتُه، وما كان لأحدٍ أن يَبلُغَه لولا الإيمانُ المُتجَذّر في ذاتِ المقالح بهذا التّوحّد الذي آمَن به وأخلَصَ له وأفصَحَ عنه يومًا حين قال:
في لساني يَمَنْ
في ضميري يَمَنْ،
تحتَ جِلْدي تعيشُ اليمنْ
خلفَ جَفْني تنامُ
وتصحو اليَمَنْ،
صرتُ لا أعرفُ الفرقَ ما بينَنا..
أيُّنا يا بلادي يكونُ اليمنْ؟!
انطلقنا بالسيارة في الخامسة والنصف صباحاً من أمام منزله. كان جو صنعاء في ذلك الوقت من شهر أغسطس نفحة من الفردوس، وكانت هذه هي المرة الأولى التي أسافر فيها معه إلى ما هو أبعد من ضواحي صنعاء. كنت أبتسم لشعبية المقالح الطاغية، ففي أي مكان كنا نتوقف فيه كان الناس بمختلف أعمارهم وهيئاتهم، ما أن يلمحوه ويميزوه، حتى يهرعون للسلام عليه بمودة خالصة وحب حقيقي.
وعندما كنا نتوقف في زحمة مداخل المدن كان ركاب السيارات المحاذية لنا يلوحون بأيديهم، أو يرفعون أصواتهم بالسلام والتحية.
يعرف الدكتور عبد العزيز اسماء معظم القرى والجبال والوديان التي كنا نمر بها على امتداد الطريق الممتد لأكثر من 160 كيلو… يعرف تاريخها والنوادر والحكايات الشعبية المرتبطة بها، ويعرف الكثير الكثير من اسماء ابنائها وأحوالهم، وكانت هي بالمقابل تعرفه أيضاً.
كنتُ مستمتعاً بالمناظر الخلابة التي تحيط بنا عندما وصلنا مشارف "وادي بنا" الشهير، بينما كان الدكتور عبد العزيز منشغلاً بإخفاء وجهه متجنباً أن يتعرف عليه أبناء المنطقة فيقومون بإحراجه (كما هو معتاد) بقبول ضيافات لم تكن ضمن خطته التي كانت تقضي بأن نعود إلى صنعاء في نفس اليوم، بل أن نكمل النهار في مقيله الأدبي المشهور فيها، وهو ما حدث فعلاً رغم محاولاتنا الفاشلة لإقناعه بالمكوث أكثر.
تجدر الإشارة إلى أن ارتباط المقالح بصنعاء وعدم مغادرته لها ما هو إلا جزء من فرادةِ شخصيته وتميّز طباعها المتعددة، وطقوسها الصارمة، وهي الفرادة والصرامة التي ساعدته أن يعيش حياةً عبقرية، فَذّة، مليئة بالتحدّيات والإنجازات الشّعرية والثقافيّة والفكرية الكبرى، وأن يضع لنفسه مكانةً رفيعة ومُميّزة في قلوب الملايين مِن قُرائه وتلامذته ومحبّيه، في اليمن والوطن العربي، تارِكًا بَصمَتَهُ الفارقةَ في ديوانِ الشّعر العربي، كأحد أهَمّ وأشهَرِ شعراء العربية المعاصرين، وكأحد أهم الشخصيات والرموز اليمنية العابرة للقرون.
كل المحبة له، والأمنيات بالصحة والعافية وطول العمر إن شاء الله.
عناوين ذات صلة:
الشمس تتناول القهوة في صنعاء القديمة (شعر)
الشهيد حسن الدعيس – محطات هامة من حياة حكيم الأحرار (معلومات تنشر لأول مرة)
أدب الثورة والمقاومة اليمنية.. الفكرة والمفهوم
عن الدكتور عبدالعزيز المقالح النبع الغزير الذي لا ينضب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.