مساحته 5 ملايين كيلومتر.. ثقب عملاق فوق الأطلسي يثير قلق العلماء    خريف المناصب وربيع المواقف    الكشف عن أولى مناطق هجوم الانتقالي المرتقب في حضرموت    غدا درجة تحت الصفر في المرتفعات    "شبوة برس" يكشف اسم الدولة التي إغلقت قناة بلقيس    50 دولة ومنظمة تنضم ل"مركز تنسيق غزة"    مجددا.. يايسله يكسب بركلات الترجيح    أمام الأهلي.. الجيش الملكي يتعثر بالتعادل    نهائي ليبرتادوريس.. فلامينجو وبالميراس يعيدان سيناريو 2021    ترحيل 2359 إفريقياً دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة    موقع عبري: اليمنيون سيدمرون إسرائيل في المستقبل    جنوب سوريا وخطى حزب الله الأولى.. هل تتكرر تجربة المقاومة أم يحسمها الجولاني؟    إليه.. بدون تحية    بيان حزب رابطة الجنوب.. نحو فيدرالية جنوبية تتجاوز أخطاء الماضي    لقاء رأس حويرة اليوم.. حضرموت تستعد لإسقاط كيانات كرتونية وإنهاء عامين من الفوضى    أم المليونيات!!    ايران تقاطع قرعة مونديال 2026 بسبب ازمة التأشيرات    ركلات الترجيح تبتسم للأهلي أمام القادسية ليصل لنصف نهائي كأس الملك    صراع على الإمامة يُغلق مسجدًا في عدن    تركيا تغلق احدى قنوات المرتزقة بعد تصنيف ب"الارهاب"    جامعة صنعاء تصدر الدليل العلمي الشامل في نسخته الثالثة    الرئيس الزُبيدي يعزي في وفاة المناضل عبدربه سالم محرق    صراع النفوذ في حضرموت يتفاقم... والخنبشي بديلاً ل"بن ماضي" في قيادة المحافظة    انتقالي العاصمة عدن ينظم كرنفالاً بحرياً ضخماً للزوارق في مديرية البريقة    الدولار يتجه لأسوأ خسارة أسبوعية منذ يوليو بسبب توقعات بخفض الفائدة الأمريكية    منتخب الناشئين اليمني يكتسح باكستان بخماسية ويواصل صدارة مجموعته    اليمن ضمن قائمة الدول المشمولة بمراجعة بطاقات الإقامة الخضراء في أمريكا    إيران تقاطع قرعة المونديال وتطالب ب"إبعاد السياسة عن الرياضة"    يا مأمون الجمرة    فستان عهد ليست إلا نسخة جديدة من نفس العقلية    رسائل إلى المجتمع    قراءة تحليلية لنص "عقد قراني" ل"أحمد سيف حاشد"    خطوة جديدة لوزارة الاقتصاد لتبسيط وتسهيل المعاملات    بين ريال مدريد وأهلي جدة.. فينيسيوس يختار الطريق الصعب    فضول طفل يوقض الذكريات    القبض على مرتزق كبير بحوزته 10 مليون دولار بالأردن    الأجهزة الأمنية بمأرب تضبط عصابة ابتزت واختطفت امرأة من محافظة أبين    بعد ان علمهم القراءة والكتابة، زعموا انه كان لايقرأ ولا يكتب:    رحيل الشيخ المقرمي.. صوت التدبر الذي صاغته العزلة وأحياه القرآن    أمريكا تمدد إعفاء سلع صينية من رسوم جمركية    تقرير أممي: معدل وفيات الكوليرا في اليمن ثالث أعلى مستوى عالميًا    قصتي مع الشيخ المقرمي    العثور على مسؤول أمني مقتولا داخل سيارته بعدن    في وداع مهندس التدبّر    الشيخ المقرمي.. وداعا    هندسة التجويع.. كيف يعمل الحوثيون على استنزاف رأس المال الوطني سعيًا لإفلاسه؟    القطاع النفطي الأهم رقم 5 بشبوة أكل تفاح عليمي    تقرير أممي: انخفاض ملحوظ لواردات الوقود والغذاء عبر موانئ الحديدة    الاغذية العالمي يستبعد قرابة مليوني يمني من سجلات المساعدات الغذائية    الصحفي الكبير والمناضل القدير محمد قاسم نعمان    عاشق الحياة وصديق الموت    معرض وبازار للمنتجات التراثية للأسر المنتجة في صنعاء    صنعاء تستعد لانطلاق مهرجان المقالح الشعري    الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة في أبحاث الدماغ    الرياضة في الأربعينات: سلاحك ضد الزهايمر    فوز الكويت بمقعد العضوية في اليونيسكو لأربع سنوات    خبراء التغذية: النظام الغذائي مفتاح التركيز الذهني    الصحة تعلن ارتفاع وفيات وإصابات التهاب السحايا في اليمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بين حلبة روما ومدريد يعيش كومودينوس
نشر في نشوان نيوز يوم 17 - 03 - 2021

- بعد مباراة برشلونة وريال مدريد المثيرة للجدل - جمال حسن
دائماً كنت اقول أن ريال مدريد وصمة عار على كرة القدم، ويقوم بالتلاعب بكرة القدم. ما حدث في مباراة الكلاسيكو يجر وراءه فضائح تحكيمية هذا الموسم وبتدخل الفار، بينما في السابق كانت تُقدم بأن الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة.
المضحك أن الدهماء الذين في كل مباراة يشكون التحكيم، ويدعون المظلومية، على غرار الحركات الطائفية، ويختلقوا كذبة نيغريرا وكذبة أن كأس العالم تواطئ فيه الفيفا لتتويج ميسي ومنتخب التانغو. يستميتون من أجل التقليل من ما حدث على مرأى العالم.
عناوين ذات صلة
* عن صنعاء الذاوية في غسق حزين!
23 مارس، 2024
* هوس الترند.. فقاعة تنمو كفطر سام
15 فبراير، 2024
كنت مقتنعاً أن برشلونة سينهزم، عطفاً على الفوارق الفنية، من حيث اللاعبين ومن حيث المدرب. لكن شاهدت ضربة جزاء غير صحيحة، وقبلها طرد مستحق لكامنفيغا، لم يحتسبه الحكم على غرار ما وقع في مباراة باريس وقلنا وقتها بأنه خطأ واضح يستحق الطرد.
هل تتواطأ رابطة الليغا مع الريال، واختلقت قضية نيغريرا لتمرير مثل تلك الفضائح. اللافت ان الريال في كل مباراة، قناته وصحفه، يهاجمون الحكام، يختلقون من فيني ضحية، حتى يغفل عنه الحكام تصرفاته غير الرياضية، يدفعون لاعبيهم للشكوى من حكم المباراة. دائما يمارسون الضغط.
لكن ليس ضغط يحول دون احتساب اخطاء ينبغي ان يراجعها الفار. انا لا اتحدث عن نظرية مؤامرة، لكن أرى أمامي، مثلما يشاهد العالم، تاريخ ريال مدريد، الذي تنظفه البطولات.
لأنه الفريق الملكي، لأن الملك الروماني كومدينوس، الذي أراد تنظيف سمعته وتحسين صورته، قرر أن يصارع أمام شعبه، رغم أنه لا يشبه أسلافه المحاربين، لم يكن بارعاً كمقاتل. فشل في قيادة جيشه. نزل إلى الحلبة ليصارع في لعبة يفوز فيها من يقتل خصمه.
لكن كومدينوس بوصفه الامبراطور يجبر مصارعيه على استخدام سيف لا يقتل، وكان ببساطة يقتل خصمه. كان هذا السيف الذي لا يعمل في بطولة الليجا هو الحكم، وغرفة الفار، الذي ينبغي ان تراجع أخطاء بالجملة حدثت وتصوبها. لكنها تعطلت ليفوز الملك.
المضحك أن برشلونة ليس في أفضل أحواله، على العكس، يتفوق مدريد على كل المستويات، من حيث التشكيلة، من حيث خبرة المدرب وجودته، من حيث انه يلعب في أرضه. لكن سيف الحُكم تعطل لمصلحة فريق الملك، فريق بزغ سيطه وتاريخه خلال الحقبة الفاشية. كانت مسألة كبرياء، ينبغي أن يفوز الملك، مع أنه لن يُقتل، ولم تكن لعبة موت رومانية، إنها كرة قدم.
لم يكن فقط هذا، كنت أشاهد سيكولوجية مرضية، تزينها البطولات، بلاهة الجمهور الذي يتحدث عن البطل. سيكولوجية تصبح جزء من الشعور بالنقص الذي عاناه كومدينوس ولم يكن بمقدوره أن يكون بطلاً. وجمهور مدريد هو غوغاء روما الذين مجدوا بطلهم الزائف.
لكن روما حتى في أبشع لحظات استبدادها كانت عادلة بعض الشيء، اغتيل كومدينوس بسبب جرائمه. لا ينبغي الحكم على مدريد بهذا الفعل الشائن، أي الاغتيال.
لا يمكن القول أن جميع بطولات مدريد مسروقة، ايضاً لا يمكن التشكيك بنقاء كرة القدم، لأن العالم يشاهدها بوصفها عادلة، خلافاً للحياة.
لا يمكن اغتيال كرة القدم لأن مدريد يلطخها مراراً. انها لعبة واقتصاد، صنعت ملكها الأوروبي على غرار كومودينوس البطل الزائف. لكنها ايضاً لعبة جميلة، لا يمكن الغاء البطل المزيف، لأنه لم يكن دائماً كومودينوس، فهناك ألعاب جميلة، لمحات بطولية تحدث، لكن حين يضيع يتم ترقيع بطولاته على غرار كومودينوس، الذي ورث ابيه الملك المحارب والفيلسوف الرواقي. ولم يكن لا محارباً حقيقياً ولا فيلسوفاً، لكن مدريد محارب، ولو ترك لخصومه أسلحة فاسدة، يعطلها التحكيم.
ماذا يمكن ان يقول دهماء روما الكونية، روما كرة القدم، بالتأكيد سيجدون آلاف العبارات الساذجة. بينما على الأقل اواسي نفسي بأني كنت مصيباً إلى حد كبير. ليس فقط لأني تخليت عن تشجيع هذا الفريق، بل شعوري حين شاهدت لعبه، بأن هناك شيء مصطنع وزائف. المؤسف أن كومودينوس كرة القدم، أي مدريد، يشوه اللعبة بفجاجة. بينما كانت الأمور تحدث سابقاً في الخفاء، وليس في غرف الفار التي يشاهدها ملياري انسان.
لكن غوغاء كرة القدم، لا يجدون أي شعور بالعار، كانت روما ستشعر بالعار إذا عرفت ان ملكها يزور بطولته، وشعرت بالعار، حين غدت عاجزة ان تحارب، واحترقت. بينما غوغاء مدريد ليسوا كما غوغاء روما، كانت تلك أزمنة الفروسية. والان لم يعد هناك ما يثير الحزن، في عالم يقوده رجال صغار، وتثيره المواضيع الصغيرة، ومدريد هو انعكاس لما نعيشه حتى في مدننا، المشهد الكامل لرداءة العالم. انها مجرد لعبة، لكن السيف الزائف، جعل الجمهور لعبة غبية، وها هم يرفعون من شأن الامبراطور الذي كان سبباً في مرض روما، أقصد كرة القدم.
المصدر
من صفحة الكاتب
الوسوم
الدوري الإسباني برشلونة جمال حسن ريال مدريد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.