مفتاح يطلّع على سير العمل بمركز خدمات المستثمر "النافذة الواحد"    العلامة مفتاح يزور معرض "إيفنت فاستيفال" الشهر الكريم السادس    تظاهرة في السويد استنكاراً لخروقات "إسرائيل" لاتفاق غزة    روسيا تشن هجوما كبيرا على شبكات الطاقة بأوكرانيا وانقطاع واسع للكهرباء    فلكي يمني يحذر من كتلة باردة ورياح مثيرة للغبار    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    رئيس نيابة شمال الأمانة يوجّه بالإفراج عن 29 سجينًا في صنعاء    سقطرى تجدد العهد للجنوب.. اصطفاف شعبي دفاعا عن الهوية    من معاقل الإخوان إلى وزارة الدفاع.. العقيلي نموذجٌ صارخ لاختراق الاخوان.. تم تجنيده من قبل مجاهدي افغانستان    مان يونايتد يواصل سلسلة انتصاراته بالبريمرليج    تدشين اختبارات النقل ل6 ملايين طالب في مدارس الجمهورية    عن دار رؤى بكركوك: «شارلوتي» رواية قصيرة لليمني حميد عقبي    عن دار رؤى بكركوك: «شارلوتي» رواية قصيرة لليمني حميد عقبي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    الرئيس يشيد بدور أبناء الضالع في ردع المشروع الإمامي والدفاع عن النظام الجمهوري    إرادة الشعوب لا تصنعها الخوارزميات    محافظ الحديدة يحذر الأعداء من المساس بأمن المحافظة    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    أعمال شغب ليلية في وادي حضرموت    صنعاء.. بدء إصدار التعزيزات المالية لمرتبات ديسمبر 2025 لجميع الفئات    نجم اليمن للتنس خالد الدرم يحصد برونزية غرب آسيا البارالمبية بمسقط    "الانتقالي الجنوبي" يندد باعتداء القوات "الإخوانية" على المتظاهرين    الجنوبيون يواصلون الاحتجاج للأسبوع الخامس.. رفع الصوت العربي الجنوبي وتمكين قواتهم الدفاعية    منظمة دولية : اليمن من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه    إيران: خطوطنا الحمراء ثابتة.. لا تنازل أمام واشنطن    افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ايطاليا    أحد وزراء حكومة الزنداني مدير مكتب رئيس جمهورية أنصار الله الحوثيين و وزيرا في حكومتها    4552 شكوى بمخالفات وتجاوزات منتسبي الداخلية    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    عاجل: هجوم همجي لقوات الغزو اليمني على متظاهرين سلميين في حضرموت وسقوط 3 جرحى    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    الأرصاد تتوقّع طقساً معتدلاً في السواحل وبارداً في المرتفعات الجبلية والصحاري    انخفاض استهلاك واسعار السكر لادنى مستوى في 5 سنوات    علماء روس يطورون مركبات كيميائية توقف نمو الأورام    الذهب والفضة يواجهان صعوبة في الحفاظ على مكاسبهما الأسبوعية    ترتيبات لتشغيل وجهات جديدة لطيران اليمنية وزيادة الرحلات بين المطارات اليمنية والسعودية    ملكية اللاشيء    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    كأس ملك اسبانيا: سوسييداد يعود من بعيد ليخطف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي    عدن: شركات الصرافة تتوقف عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وسط دعوات لاعادة النظر في سعر الصرف    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي في دعم التنمية وتحسين الخدمات باليمن    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يتجنب مفاجأة الباسيتي    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    الشعبانية هوية جنيدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فتاوى للبيع!

في عالمنا العربي اليوم كل شيء له ثمن.. حتى الدين! والحكام المستبدون يعرفون أثر الدين على عامة الناس ولهذا يحرصون على تعيين علماء حسب المقاييس التي يريدونها في المناصب الرسمية للدولة وأحيانا في الجمعيات ذات الطابع الشعبي لأنهم يعرفون انهم قد يحتاجون هذا النوع من العلماء لإقناع عامة الناس بقبول الاستبداد الذي يمارسونه وإعطائه طابعا شرعيا لحماية أنفسهم من غضب الشعوب.

توظيف الدين في خدمة السياسة ليس أمرا طارئا على أمتنا ولكنه أخذ منحى متزايدا إبان ما عرف ب «الربيع العربي» فأصبح له سوق رائج، فكل المستبدين أرادوا ان يحتموا ببعض الفتاوى بعد ان يئسوا من كل شيء سواها فوجدوا من مرتزقة المشايخ من فصّل لهم ما يريدون وبحسب الشريعة الإسلامية!
الرئيس اليمني كان واحدا من هؤلاء حيث جمع من سماهم علماء اليمن وطلب منهم ان يفتوا بحرمة المظاهرات وحرمة الخروج عليه والجلوس الى طاولة الحوار!
ولبى هؤلاء دعوة سيدهم دون تردد، فالمظاهرات والاعتصامات حرام بالإجماع! كما ان من يخرج عن طاعة سيدهم يعد من الخوارج وتطبق عليه أحكامهم! ولم يكتف علماء السلطان بذلك بل أعطوا شرطة السيد شرعية قتل المتظاهرين والمعارضين وعدّوا فعلهم ذلك جهادا في سبيل الله! هذا النوع الرخيص من «العملاء وليس العلماء» يعرفهم الشعب اليمني حق المعرفة، ويعرف انهم مأجورون وقد أعلن ذلك صراحة مجموعة من علماء اليمن الأحرار، بل ان بعضهم جعل من تلك الفتوى إعلان حرب أهلية في البلاد. لو ان هؤلاء (العلماء) أعلنوا هذه الفتوى في بداية الثورة اليمنية لقلت: هذا رأيهم يوافقهم عليه البعض ويخالفهم فيه آخرون، ولكنهم صمتوا طويلا حتى جمعهم سيدهم الأكبر وطلب منهم ان يصدروا هذه الفتوى كما حددها لهم، ولأن هذا النوع يستجيب مباشرة لكل طلبات السادة فإنهم سارعوا بتلبية الطلب، ولو كان فيهم شيء من الكرامة لما فعلوا لاسيما انهم سمعوا كغيرهم ان كل أجهزة الإعلام نقلت تصريح سيدهم قبل فتواهم المشؤومة. حكاية هذا النوع من الفتاوى كما قلت ليست جديدة، فقبل بضعة أشهر أفتى (الشيخ) البوطي بجواز السجود على صورة سيده بشار باعتبار ان هذه الصورة مثل السجادة! ولست أدري هل يجيز البوطي وطء هذه الصورة بالأقدام لنفس الاعتبارات التي ذكرها أم سيكون له رأي آخر!
مشايخ القذافي فعلوا الشيء نفسه، وكذلك بعض مشايخ مبارك، لكن الجميل في كل هذا ان الشعب العربي لم تعد تنطلي عليه كل تلك الأكاذيب. مشايخ السلطان مثل السلطان نفسه سيقذف بهم التاريخ في مزبلته وسيخسرون دنياهم وآخرتهم.
أكاديمي وكاتب سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.