أسوا ما يُمكن قوله في ظرف طارئ كهذا لقد وقعنا في الفخ , لقد كُنا مُجرد مصفوفة مخاطر نتبادل الرؤى والتفاصيل , نتبادل الأدوار , ونمنح بعضنا بعضاً فُرصة لكي نروي للآخرين مدى صعوبة تحريك سير أمام أجندة انتماءات فاشلة . لم ننجح يوما ما في القول أننا عشنا ملحمة اجتماعية دفاعا عن الإنسان , إلا بشكلية صراع مُزمن دفاعا عن مبدأ سُلطة . في الحقيقة أن شتيمة هؤلاء مهنة مُتداولة طالما ونحن نعيش بفرادة ضيقة , معزولين عن إسناد المُستقبل سوى للملمات حُروف أصابها الوهن , وعُدنا نتقاتل هذه المرة كي نُرمم كتابة مداخل هذا التاريخ السافل . فراغا طوباويا , لا مُبالاة في منح الأشياء مزيدا من التعتيم , فقط الكتابة خارج سيرك هذا التاريخ هي من تُعيد لك توازنك شبة المفقود .... نُرمم ما استطعنا من هذه الذاكرة المُتعبة كي نمضي ب عُكاز الروح إلى الأمام , وندفع الأشياء كي تُحاكي هذا الوغد الذي سميناه يوما ما بالمُستقبل ولو من باب المُجاملة كي نمنح الآخرين قُدرة على تحمل أعباء هذا الواقع . ولا يسعنا في لحظات كثيرة أن نعيش اللا مُبالاة خارج حسابات الأيام الخطرة ، خارج الوقائع التي تفرض عليك أن تسير ب سُلوك مُعين قادر على إيهام هذا الآخر ب أنك مازلت قادر على المُقاومة , بأنك مازلت ذلك الوغد القادر على الكتابة أكثر , كي تحكي لهم عن علاقة غرامية حدثت لك في إحدى دورات الحياة , أو ذلك المُتسكع الذي تحيق به الكوارث من كُل حدب وصوب .... شُعورك دائما ما يتجاوز أن تكتب كي تدفع الآخرين ليتصرفوا بالنيابة عنك , أو لأنك مُغفل لا يستطيع بمُجرد التساؤل فقط أن يروي شبق من يتطلع ب فضول أكثر عن ما يجري لك ....!!! فمازلت ذلك الذي يشعر كُل يوم أن رصيده في التيه مازال يطول أكثر , والحقيقة هي التماهي المُطلق , تشعر أنك تدفع ب جِلدك كُل يوم ثمن بخس لحياة سُميت بسلسلة مُغامرات كي تغدو معها أنت ذلك الفتى المُغطى ب غُبار الأيام, ذلك المُهاجر الذي قراء ذات يوم فاتحة المساء والغيب , فاتحة الرحيل لتزيل من على أبوابة كُل مُسببات الموت . إذاً إنها مُقايضات الحياة المعدومة....!!! إمتيازات الحياة الواهمة وقُبح الظروف من تجعل من الحُدود المعقولة ل توازنات الأشياء شبة عدمية .. وعلى الدوام تجعلك ذلك الحاضر في ظروف أنت في غنى عن تواجدك فيها . ما يربطك بكل ذلك هو زمن أعمى غير قادر على بُكائك أو على إسعادك سوى ب تفاصيل أكثر إرباكا , وبوجوه أكثر عبئا على الحياة نفسها . فأنا لست مُصنعِا ل سلسلة أحداث مُحزنة , كل ما يحدث ب بساطة عليك أن تنظر إليه ب إشراقة محفوفة خارج عواطفك المُحترقة . إذ لم تعُد تحيا لتكتب أو ل أنك مازلت ذلك الخجول الذي علية أن يقول أشياء جميلة , أو يُقدم للقارئ لُغة مُنفردة تذهله بأكثر من منعطف أدبي وعاطفي شيق .. يكفي أن تقول ما تشعر به وتمضي , أن تتجاوز كُل منعطفات حياتك الصعبة وتنحني ل تذكار تاريخي مُهم كي لا يجعل منك يوما ما مظلة للاحتماء . ولتشعر أن رحيلك أو بقاءك بعد كُل ذلك لم يعُد يُشكل أي هاجس بالنسبة لك .... قُل كلمتك الأخيرة وأمضِ .... قُل بوحك الأخير وأسترح ... إنه زمن المضي دون إستراحات إنه زمن المضي دون إستراحات ...!!! إنه زمن المضي دون إستراحات ...!!!