عاجل: الجنوب العربي لأول مرة بهذه القوة في مجلس الأمن.. المبعوث الأممي يؤكد أن مستقبله لا يُفرض بالقوة ويدعو إلى حوار جنوبي بإشراف الأمم المتحدة    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    عمران.. أطقم أمنية تنتشر في عيال سريح وسط أنباء عن العثور على آثار    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    سقوط قتلى وجرحى بقصف جوي يستهدف سيارة في المهرة    الضالع وحجة.. عرض ومسير أمني وعسكري يؤكد الجهوزية    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    منتخب الناشئين يواجه كوريا الجنوبية وفيتنام والإمارات في كأس آسيا    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    موسم الخيبة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب رئيس مكتب حماس السياسي ل(سبأنت) : تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مهم لحماية الأمن الداخلي ومواجهة التحديات الخارجية
نشر في سبأنت يوم 16 - 09 - 2006

دعا الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدول العربية إلى فك الحصار عن الشعب الفلسطيني بدون تردد، والوقوف إلى جانبه ودعم صموده.
واعتبر أبو مرزوق في حوار خاص مع (سبأنت) التوصل لاتفاق حول حكومة الوحدة الوطنية مهم لحماية الوحدة الوطنية ومواجهة التحديات الخارجية , مشيرا إلى أن المقاومة بالنسبة للشعب الفلسطيني في مسألة في حكم الضرورة وللحكومة بحد ذاتها، باعتبار أن الحكومة التي لا تستطيع أن تتحكم بالسيادة هي بحاجة للسيادة، والمقاومة هي التي تجلب لها السيادة وتجلب للشعب الفلسطيني الحرية.
وتطرق نائب رئيس المكتب السياسي ل"حماس" إلى قضايا تفصيلية أخرى حول حكومة الوحدة الوطنية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية .
وفيما يلي نص الحوار :
(سبأنت) : توصلت "حماس" مؤخراً إلى اتفاق مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، كيف تنظرون إلى ذلك؟
(أبو مرزوق) : حكومة الوحدة الوطنية كانت أحد أهداف البرنامج السياسي لكتلة "التغيير والإصلاح" التابعة للحركة، والتي فازت في الانتخابات التشريعية الأخيرة بالأغلبية، وكانت أحد أهم نقاط برنامجها هو قضية المشاركة السياسية، وهذا مبعثه أننا في مرحلة تحرّر، ويجب على كل فلسطيني أن يحمل العبء بلا تردّد, وبالتالي كان هدفاً يسعى إليه الجميع.
وعلى كل حال لم نستطع في بداية تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، أن نحقق هذا الهدف لاعتبارات عدة، ولكن الحكومة التي شكلتها "حماس" أبقت الباب مفتوحاً لمشاركة القوى الفلسطينية فيها.
في اعتقادي أن الذي حصل هو شيء جيِّد، ومهم في الساحة الفلسطينية لحماية الوحدة الوطنية، مهم لحماية الأمن الداخلي، والسلام الاجتماعي، مهم لمواجهة التحديات الخارجية وأهمها الحصار الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي في الساحة الفلسطينية.
(سبأنت) : أعلن أن برنامج حكومة الوحدة الوطنية سيستند على وثيقة الوفاق الوطني.. ما هي محددات هذا البرنامج أو أبرز نقاطه؟
(أبو مرزوق) : أبرزها هو المتعلق بالهدف الأساسي للعملية السياسية، وهي أن الشعب الفلسطيني من حقه أن يمارس المقاومة والنضال لإنشاء دولته الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم إعادة تشكيل منظمة التحرير على أسس جديدة وبناءً على الآلية التي تم التوافق عليها في القاهرة.
أيضا من أهم الأسس أن هناك مقتضياتٍ متعلقة بالحوار السياسي بناءً على شرعية القرارات الأممية وشرعية القرارات العربية أيضا لتحرك سياسي في إطار من التوافق العالمي لخدمة أهداف ومصالح الشعب الفلسطيني، أيضا العمل على كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، ومعاقبته بسبب خياره الديمقراطي.
(سبأنت) : معروف أن الإعلان عن هذا الاتفاق جاء بعد تشدّد من قبل أكثر من طرف ، وبعد
زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مباشرة حدث انفراج في ذلك.. هل ترى للأمر علاقة أو دلالة؟
(أبو مرزوق) : القضايا متداخلة، بلا شك أن ما حدث في لبنان من هزيمة للقوات الاسرائيلية
له انعكاسه على الوضع الفلسطيني، لا شك أيضا أنَّ تراجع رئيس الوزراء الاسرائيلي عن خطته خطة الانطواء، وعدم وجود تشجيع كافٍ لها في الكيان الصهيوني له علاقة، أيضا صمود الشعب الفلسطيني وعدم مواجهته لحكومة حماس، والإبقاء على تفويضه لها لقيادة الشارع الفلسطيني في المرحلة الراهنة له انعكاسه، لأنه بلا شك رغم كل الحصار الذي كان يهدف إلى فصل الشارع الفلسطيني عن حركة حماس إلا أنه أدى إلى نتائج عكسية، حيث فازت الحركة في كل الانتخابات التي تم إجراؤها في المرحلة ما بين كانون الأول/ يناير 2006م حتى اللحظة في المهندسين والمحاسبين والممرضين والممرضات وعمال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، أيضا انعكاس الحصار على الشارع الفلسطيني بلا شك سبب مهم، ضبط الشارع الفلسطيني أمنيا واجتماعيا، كل هذه الأسباب مجتمعة جعلت التحرك نحو حكومة وحدة وطنية في هذا الوقت ضرورة، وبالتالي أعتقد أن الجميع تحمَّل مسؤوليته الوطنية تجاه هذه المسألة وقام بواجبه الملقى على عاتقه في هذه المرحلة.
(سبأنت) : منذ أن فازت حركة حماس في الانتخابات وهي تطرح مسألة التزاوج بين العمل السياسي وبين المقاومة، هل ستمضي الحكومة الجديدة؛ حكومة الوحدة الوطنية في هذا النهج؟
(أبو مرزوق) : إذا كنا نتكلم عن حركة كحركة، بلا شك أن الحركة برنامجها عموده الفقري هو المقاومة، وستبقى محافظة على برنامج المقاومة، والحكومة من منطلق المقاومة ستتصرف أيضا.
نحن نعلم تماماً بأن الوضع الفلسطيني هو وضع تحت احتلال وهذا يقتضي في المقام الأول أن يكون الهدف لأي مجموعة أو أي حركة ولأي حزب هو التحرر من هذا الاحتلال، إنشاد الحرية.. الحكومة التي يتحدثون عنها في هذا الوقت بالذات هي حكومة بلا سيادة على الأرض، ولا على السكان، حكومة لا تمتلك الكثير من الصلاحيات التي تؤهلها للقيام بواجباتها بسبب الاحتلال، وبالتالي هدف إزالة الاحتلال يجب أن يبقى هو الهدف الأساسي الذي نسعى جميعا له، وبالتالي المقاومة مسألة في حكم الضرورة للشعب الفلسطيني، وللحكومة بحد ذاتها، لأن الحكومة التي لا تستطيع أن تتحكم بالسيادة، هي بحاجة للسيادة، والمقاومة هي التي تجلب لها السيادة وتجلب للشعب الفلسطيني الحرية.
(سبأنت) : لكن ألا ترى أن وجود قوى أخرى في الحكومة، غير "حماس"، ربما سيجعل من
انتهاج هذا الخط أو التزواج بين المشروع السياسي والمقاوم أمراً غير ممكن أو على الأقل يضعف هذا النهج، ولا يُمكِّن "حماس" من أداء دورها كما تريد؟ أم أن الاتفاق على برنامج الحكومة سيمنع حدوث أيّ إشكال ؟
(أبو مرزوق) : الحركة قيادتها منفصلة عن هيكلية الحكومة، وبالتالي هي تتخذ قراراتها بعيداً عن قرارات الحكومة، للحركة هيئتها وقيادتها وبرنامجها، وأيضاً للحكومة هيئتها وقيادتها وبرنامجها.
(سبأنت) : هل هذا يعني أن الحكومة يمكن أن تسير باتجاه آخر ربما لا يتوافق مع اتجاه الحركة أو ربما يتناقض معه ؟
(أبو مرزوق) : الحركة مشاركة في الحكومة، وبالتالي لا يعقل أن يكون هناك تناقضات بين برنامج الحكومة وبرنامج الحركة، لكن الأشخاص والأعمال يجب أن تكون مختلفة إلى حد ما حسب طبيعة كل جهة من الجهات، فالحركة تتصرف كحركة، والحكومة تتصرف كحكومة للشعب الفلسطيني، لكن يجب ألا يكون هناك تناقض.
(سبأنت) : الاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية أرضيته هي وثيقة الوفاق الوطني التي تتضمن الاعتراف بالمبادرة العربية، وهذه المبادرة تتضمن الاعتراف ب"إسرائيل"، بل والتطبيع معها أيضا، ماذا سيكون موقفكم ؟
(أبو مرزوق) : موجود في الوثيقة عبارات لا تحمل هذا التفسير بالذات، تحمل تفسيرات أخرى في البند المتعلق بالشرعية العربية، فالذي ورد في الوثيقة هي الشرعية وليس المبادرة العربية نفسها، والشرعية العربية بلا شك في النهاية يجب أن يكون هناك توافق مع مجمل القرارات العربية، وهي في معظمها مؤيد ومساند ومعاضد للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني.
لكن دعني أقول: إنَّ كل المحاورات والمجادلات السياسية المتعلقة بتحديد مواقف تجاه العدو الصهيوني، هي مواقف في النهاية لا ينظر لها العدو الصهيوني من منطلق أنه معنيٌّ بها، وبالتالي هذه تؤدي إلى نتائج ليست في صالح الفلسطينيين ولا العرب، لأنه في النهاية أنت تضغط لإنزال سقف سياسي لجهة محددة، في حين أن السقف الذي تسعى إليه لا يرضي "الإسرائيلي"، ولا ينطلق منه موافقاً أو متوافقاً مع العرب فيه، فالعدو الصهيوني رفض المبادرة العربية منذ بدايتها، ورد عليها رداً عنيفاً، حيث ذكر بأنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به، فعلام هذا الضغط الشديد في أن يتوافق الفلسطينيون أو يتوافق العرب حول مبادرة ليس لها معنى على أرض الواقع، ولا يمكن أن تطبق، فقط هو لمجرد الحديث السياسي أو إنزال السقف السياسي.. هذا أمر لا يعقل، لو ذهب العرب وجاؤوا بشيء يقبله "الإسرائيلي"، وطرحوه على الشعب الفلسطيني لكان هناك معنى من الحديث حول كل هذه المسائل السياسية، ولكن في الحقيقة ليس هناك من أمر سياسي توافق عليه "إسرائيل"، ثم يطرح على الناس للحوار والنقاش حوله بالتوافق أو بالرفض، لكن القضية هي إنزال سقوف سياسية لمجموعات فلسطينية بدون أن يكون هناك أي مردود ولا أي فائدة أو مصلحة لأي طرف من الأطراف في الساحة الفلسطينية أو الساحة العربية.
(سبأنت) : الإعلان عن الاتفاق على تشكيل الحكومة أيضاً تزامن مع قرار قاضي محكمة عوفر الصهيونية بالإفراج عن 21 نائباً ووزيراً.. هل للأمر أي علاقة؟ وهل يؤشر ذلك لقرب عقد صفقة تبادل؟
(أبو مرزوق) : بلا شك أن اعتقال النواب والوزراء الفلسطينيين كان بُعيْدَ أسر الجندي الصهيوني، وبالتالي له علاقة مباشرة بذلك، ولكن هؤلاء النواب والوزراء ليس لهم علاقة بالمطلق بأسر هذا الجندي، فهي إذاً عملية اختطاف وعقاب جماعي لم تبرر، ولم يقبلها أحد لا في الساحة الوطنية الفلسطينية ولا في الساحة العالمية، وحينما قدّم هؤلاء للمحاكمات لم يجدوا ما يدينوهم به، ومجرد كونهم في كتلة "التغيير والإصلاح" ليس بحد ذاته تهمة يجب أن يعتقلوا بناءً عليها، وإلا كان المطلوب (132) شخصاً في هذه القائمة، وليس فقط النواب والوزراء، (132) لأن هؤلاء هم الذين نزلوا على قائمة "التغيير والإصلاح"، وليس هناك من جديد حتى يحدث أمر باعتقالهم، فهؤلاء معروفون بأنهم ممثلون لحركة حماس، وبالتالي لعدم وجود تهم، وعدم إقناع العالم ولا أي طرف بجدوى هذا الاعتقال تقرَّر الإفراج عن هذه المجموعة، وهي مجموعة لا زالت قليلة العدد، ونحن يجب أن نتعاون بالضغط والمطالبة بالإفراج عن جميع النواب والوزراء، لأنه لا يعقل بقاؤهم في السجن وهناك عملية سياسية تتبلور في الساحة الفلسطينية، ومنذ البداية ذكرنا أن هذه قضية أخلاقية ومهمة يجب أن يسعى الجميع للضغط والإفراج عن هؤلاء المختطفين.
(سبأنت) : هل مازالت الحركة تشدد على ضرورة الإفراج عنهم قبل تشكيل الحكومة؟
(أبو مرزوق) : ليس بالضبط، ولكن الحركة لا يمكن أن تنسى لا الأسرى السابقين ولا الحاليين، لدى الشعب الفلسطيني عشرة آلاف أسير، يجب أن يبقى النضال مستمراً في كل لحظة وحين لتحرير الأرض، والانعتاق من الاحتلال، وتحرير الأسرى وخروجهم من وراء القضبان، سيبقى هذا هدفا مستمراً، وهؤلاء النواب والوزراء يجب أن يبقى النضال مستمراً للإفراج عنهم جميعا، لكن نحن نعلم تماماً بأن هذا الشرط أو هذا الموضوع ليس موضوعاً في وجه التوافق الوطني أو حكومة الوحدة الوطنية، ولكنه مطلب سيبقى للجميع، لحكومة الوحدة الوطنية، ل"حماس"، لفتح لكل قوى شعبنا لا يمكن على الإطلاق لأي قوة من قوى شعبنا أن تتفرج على العدو الصهيوني وهو يقتل ويعتقل بدون وقفة وبدون مواجهة في هذا الصدد.
(سبأنت) : هل نستطيع أن نعتبر ما حدث مؤشراً لإمكانية اقتراب صفقة التبادل؟
(أبو مرزوق) : لا لا , موضوع الأسير بعيد عن هذا الأمر، لا يقبل لا النواب ولا الوزراء أن يكونوا جزءاً من صفقة متعلقة بالأسير الصهيوني؛ لأن هؤلاء ليس لهم علاقة في هذه القضية، وهم رهائن يجب الإفراج عنهم، وهم لن يكونوا جزءاً من أي صفقة متعلقة بالأسير الصهيوني، الأسير الصهيوني هناك مطالب محددة بشأنه وهو الإفراج عن النساء والأطفال، وآلاف من السجناء الفلسطينيين.
(سبأنت) : لا أقصد أنهم يكونون في إطار الصفقة، ولكن هل ترى هذا بداية لتساهل أو قبول صهيوني بالصفقة التي تودّونها؟
(أبو مرزوق) : في الواقع أن موضوع قرار الإفراج كان سابقاً لاتفاق حكومة الوحدة، وحسب علمي أن القاضي حينما نظر في لائحة الاتهام لم يجد شيئاً ليدينهم، فمدَّد الاعتقال مرة ومرتين، وفي النهاية ليس هناك ما يحاكمهم عليه، وبالتالي قرر الإفراج عن هذا الجزء وسيفرج عن الآخرين.
(سبأنت) : هل طرحت "حماس" شروطاً ما للاتفاق حول حكومة الوحدة الوطنية.. يعني سمعنا أنها اشترطت مثلاً عدم تضمن الحكومة لأي وزير عليه ملف سلبي في إشارة لمتورطين في الفساد؟
(أبو مرزوق) : أولاً الحكومة ستشكلها "حماس"، وسيكلف بهذا التشكيل الأستاذ إسماعيل هنية،
وسيبدأ بمفاوضات الاختيار، وبلا شك لن يكون في هذه الوزارة من عليه قضايا فساد، أو متهم سابق، سيكون هناك شفافية في التعيين، وسيكون هناك تدقيق في تولي مسؤولي المناصب العامة، وهذا لازال قائماً وأعتقد أنه سيمارس بشكل فعَّال.
(سبأنت) : هل هناك أيَّة شروط أخرى فرعية إن جاز التعبير؟
(أبو مرزوق) ليس لدينا شروط، لأنه كان الاعتبار الأساسي هو أن القاعدة السياسية التي تنطلق منها الحكومة هي وثيقة الوفاق الوطني وقد كان، والشرط الثاني والأساسي هو أن "حماس" هي التي تشكل حكومة الوحدة الوطنية بحكم أنها الحركة التي فازت في الانتخابات الأخيرة وقد كان، وبالتالي الحركة ماضية في هذا التوافق السياسي، ونرجو أن يكون مقدمة للانفراج السياسي والاقتصادي للشعب الفلسطيني.
(سبأنت) : هل اتفق على حقائب معينة تتسلمها "حماس"؟
(أبو مرزوق) : لا ليس بعد.. لكن الأغلب ستكون حقائب الحركة متساوقة مع حجمها في المجلس التشريعي، كما أن التنظيم الأبرز الثاني سيكون "فتح"، حيث إنه الثاني في المجلس التشريعي.
(سبأنت) بالنسبة للوزراء هل ستبقي "حماس" على وزراء معينين من الحكومة السابقة؟
(أبو مرزوق) : هذا سابق لأوانه.. لكن بلا شك هناك وزراء سيبقون وآخرون سيخرجون، هذا مؤكد.
(سبأنت) : ماذا عن الوعود العربية والغربية بفك الحصار بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية؟
(أبو مرزوق) : نحن نرجو أن يكون القرار العربي قراراً مستقلاً وبعيداً عن أي توجهات أمريكية، ونأمل أن يكون هناك قرار عربي بفك الحصار بدون تردد وانتظار، لأن الحصار في الحقيقة ليس حصاراً أمريكياً و"إسرائيلياً" فقط، بل حصار واسع ويشمل الكثيرين، ونحن نرجو أن يبادر العرب بفك هذا الحصار وبالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم صموده.
(سبأنت) : ماذا سيكون مصير الاتفاقات بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيوني بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية؟
(أبو مرزوق) : هناك بند متعلق بهذا.. الحكومة ستأخذ بجدية وباحترام بمجمل الاتفاقيات التي
وقعتها منظمة التحرير بما يخدم الشعب الفلسطيني، وبالتالي سيكون هناك مراجعة لبعض الأشياء وموافقة على البعض، وعلى كل حال هذا موضوع تم التوافق عليه في محددات وثيقة الوفاق الوطني.
(سبأنت) : بعد هذا الاتفاق ما هي ضمانات استمرارية حكومة الوحدة الوطنية ونجاحها في رأيك؟
(أبو مرزوق) : استمرارها بحاجة إلى جدية وثقة، وبحاجة إلى تفاعل الجمهور مع هذه الحكومة، وأن تنخرط كل الفصائل الفلسطينية بطريقة عملية وجدية في إطار هذه الحكومة، وتطبيق وثيقة الوفاق الوطني في كل مناحيها سواءً منحى منظمة التحرير، أو في منحى المقاومة، أو في منحى تشكيل الحكومة، أو في منحى التعاون السياسي والدبلوماسي المشترك والخروج للعالم بخطة واحدة.
(سبأنت) : باعتبارك مسؤولاً عن ملف إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وسياسية جديدة في حماس.. أين وصلت جهودكم في هذا الصدد؟
(أبو مرزوق) : في الوقت الحاضر تم تشكيل وفد من قبل "فتح" ومنظمة التحرير وبعض الفصائل الفلسطينية، لكن هناك حديث عن اختيار مستقلين في اللجنة المزمع اجتماعها تبعا لآلية القاهرة، وهناك مطالبات متكررة سواءً كانت من نتائج الحوارات في الداخل أو من الأحاديث السياسية في الخارج، وهناك شبه إجماع فلسطيني على التقدم في هذا الموضوع لإعادة تشكيل منظمة التحرير وإعادة بنائها، لأن منظمة التحرير في الواقع هي مغيبة وغائبة، ويوجد مسميات ولا يوجد أشياء حقيقية، وهي حاجة وضرورة فلسطينية، وبالتالي أعتقد، وإن كان التحرك بطيئا في هذا الملف، إلا أنه بلا شك سنصل في النهاية إلى توافق فلسطيني من أجل إعادة بناء منظمة التحرير ووضعها في المكان الصحيح الذي يجب أن تكون فيه، وهي المظلة الهامة والقيادة التوافقية والتحالفية لمجمل قوى شعبنا الفلسطيني، وأن تعكس آراء وتطلعات شعبنا الفلسطيني في هذه المرحلة.
سبأنت


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.