طالبت وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية الاهتمام الخاص من قبل الدولة فيما يتعلق بتوفير الإمكانيات المادية والبشرية لأجهزتها المعنية بحماية الأطفال ورعايتهم . جاء ذلك في كلمتي صالح الزوعري وكيل وزارة الداخلية لقطاع التدريب والتأهيل و/ عبده محمد الحكيمي / وكيل أول وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل , في ورشة عملة خاصة بمناقشة مسودة الخطة الوطنية لمكافحة تهريب الاطفال 2007-2011م. واشار الوكيلين في الورشة التي نظمها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة اليوم بالتعاون مع منظمة اليونسيف برنامج حماية الطفل بمشاركة 50 مشاركا من الجهات الحكومية وغير الحكومي الى ان مشكلة تهريب الاطفال التي تستهدفها الورشة من خلال مناقشة واغناء مسودة لخطة الوطنية واخراجها بالصيغة الملائمة لطبيعة المشكلة وخصوصيتها الوطنية تعتبر مشكلة عالمية تعاني منها العديد من دول العالم واليمن احد هذه الدول . موضحين بان العمل في مجال حماية الاطفال ورعايتهم ليس باليسير على الأجهزة الأمنية والمؤسسات العاملة في هذا المجال ، حيث انه يتطلب اهتمام خاص من قبل الدولة فيما يتعلق بتوفير الإمكانيات المادية والبشرية التي من دونها لا تستطيع هذه الاجهزة تحقيق الاهداف المطلوبة. واستعرضت الورشة بنود مسودة الخطة الوطنية لمكافحة تهريب الاطفال والتي تضمنت التجريم والملاحقة الجنائية والمنع والتدابير الاحترازية بالإضافة إلى الحماية والمساعدة. كما أكد الزوعري والحكيمي على اهمية عملية التنسيق والتعاون مع اللجان المماثلة في دول الجوار وتبادل الخبرات والمعلومات التي ستشكل نقلة نوعية في احتواء مشكلة تهريب الاطفال والتخفيف من نطاقها ، مشيرين الى اهمية التركيز على دراسة الحالة واعطاء اهمية خاصة بالجوانب الاحصائية الدقيقة وتحديد النسبة المئوية من خلال معدلات الارتفاع والانخفاض لحالات التهريب سواء كانت يومية اوشهرية اوسنوية واستقائها من الواقع . فيما اشارت الأخت/ نفيسه الجائفي الامين العام للمجلس الاعلى للامومة والطفولة الى ان هذه الورشة تهدف الى عرض مسودة الخطة التنفيذية لمكافحة ظاهرة تهريب الاطفال ومناقشة محاورها مع المعنيين من الهيئات الوطنية الحكومية وغيرالحكومية المعنية واثراء محتوياتها بما يساعد على ايجاد مفهوم وطني مشترك لمصطلح تهريب الاطفال والاتجار بهم . ولفتت الى انه من خلال مراجعة وتحليل البيانات والتقارير الواردة من مركز الاستقبال في حرض حول مشكلة تهريب الاطفال والتي نفذت عام 2004م اوضحت ان 90 في المائة من عملية تهريب الاطفال هي عبارة عن عمالة واستغلال لهم في عمليات تهريب البضائع بينما 10 في المائة منهم يتم استغلالهم في التسول. واكدت ان هذه الظاهرة بدأت في الانحسار بشكل ملحوظ وذلك لتكاتف الجهود المبذولة من الدولة بمختلف مؤسساتها بالتعاون والتنسيق مع السلطات المعنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة وبشراكة فاعلة من قبل المجتمعات المحلية. من جانبه اشاد /وحيد حامد ممثل منظمة اليونسيف في اليمن بجهود الحكومة في مجال مكافحة الاطفال من خلال انشاء مركز لاستقبال الاطفال في حرض، وسيتم افتتاح مركز اخر بامانة العاصمة . واكد ان عملية تطوير خطه وطنية لمكافحة الاطفال تعتبر خطوة مهمة، معبراً عن سعادة منظمة اليونيسيف بالمشاركة ودعم هذه المبادرة ، وأملها في ان تلقى هذه المبادرة النجاح والتوفيق ، مؤكدا على اهمية دور جميع الشركاء سواء جهات حكومية اومنظمات مجتمع مدني او المانحين في المشاركة في الخطة الوطنية لمكافحة تهريب الاطفال وخلق شراكة فاعلة لمحاربة هذه الظاهرة . سبأنت