عاجل: الجنوب العربي لأول مرة بهذه القوة في مجلس الأمن.. المبعوث الأممي يؤكد أن مستقبله لا يُفرض بالقوة ويدعو إلى حوار جنوبي بإشراف الأمم المتحدة    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    عمران.. أطقم أمنية تنتشر في عيال سريح وسط أنباء عن العثور على آثار    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    سقوط قتلى وجرحى بقصف جوي يستهدف سيارة في المهرة    الضالع وحجة.. عرض ومسير أمني وعسكري يؤكد الجهوزية    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    منتخب الناشئين يواجه كوريا الجنوبية وفيتنام والإمارات في كأس آسيا    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    موسم الخيبة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وثائق سرية تنشر لأول مرة عن الغزو الأميركي للعراق
نشر في سبأنت يوم 23 - 10 - 2010

كشفت وثائق سرية تنشر لأول مرة عن خفايا الغزو الأميركي للعراق عرضتها قناة الجزيرة أن الجيش الأميركي قتل مئات العراقيين على الحواجز ونقاط التفتيش وأن عدد القتلى من المدنيين العراقيين أعلى بكثير من الرقم المعلن.
كما كشفت الوثائق التي حصل عليها موقع ويكيليكس المتخصص بنشر الملفات السرية والتي يبلغ عددها 400 ألف وثيقة معلومات جديدة عن ضحايا لشركات بلاك ووتر من المدنيين وعن تستر الجيش الأميركي على التعذيب داخل السجون العراقية بأمر من الإدارة الأميركية.
وأكدت الوثائق السرية أن القوات الأميركية كانت تحتفظ بتوثيق للقتلى والجرحى العراقيين رغم إنكارها علنيا لكل ذلك حيث تم الكشف عن توثيق ل285 ألف ضحية عراقية بينهم 109 آلاف قتيل على الأقل.
وتعني هذه الأرقام بوضوح أن نسبة القتلى بسبب الغزو الأميركي على العراق يصل إلى أربعة أضعاف تلك التي سجلتها الحرب الأميركية في أفغانستان وأن بقية الخسائر تصل إلى ستة أضعاف في سياق نفس المقارنة.
وأظهرت الوثائق أن قرابة 63 بالمائة من القتلى هم من المدنيين أي أنهم يشكلون ثلثي مجموع القتلى وكشفت تحليلات الوثائق ارتفاع معدلات القتلى في العراق شهرا بعد شهر وأن ديسمبر من عام 2006 كان الأكثر دموية على هذا الصعيد حيث قتل 5183 عراقيا في ذلك الشهر وحده وصنف أربعة آلاف منهم على أنهم مدنيون.
وبحسب موقع إحصاء الضحايا العراقيين فإن عدد القتلى من المدنيين وصل إلى 107 آلاف قتيل منذ بداية الغزو الأميركي للعراق لكن مع نشر الوثائق الجديدة يتعين على الموقع رفع أرقامه بنسبة 50 بالمائة إذ أن العدد الحقيقي وصل إلى 150 ألف مدني دفعوا حياتهم جراء الغزو الأميركي للعراق.
ولفتت الوثائق إلى أن أرقام الضحايا الحقيقية للغزو الأميركي على العراق لن تكشف عن هوياتهم أو أسمائهم إذ أن الولايات المتحدة الأميركية لم تكلف نفسها عناء الإحصاء الممنهج للقتلى الذين سقطوا بنيران قواتها.
وقالت القناة إن قراءة الوثائق تعني أنه أن تكون مدنيا في العراق زمن الغزو الأميركي فان هذا يعني أن حياة العراق كانت لقمة سائغة لكل مصادر النيران وأكثرها قوة النيران الأميركية.
واشارت الوثائق إلى كذب الرواية الأميركية المعلنة على صعيد الحواجز ونقاط التفتيش حيث تظهر عددا كبيرا من العراقيين قضوا عند هذه النقاط أو بهجمات جوية أميركية.
وبتحليل جانبين أساسيين في المعلومات التي أتيحت تظهر أرقاما مخيفة تتعلق بالقتلى من المدنيين العراقيين حيث اعتادت الطائرات الأميركية استهداف مشتبه بهم على أنهم من المسلحين وكثيرا ما كانت النتائج مدمرة.
ففي مدينة الفلوجة في التاسع من سبتمبر عام 2005 تقول برقية عسكرية سرية إن طائرة من طراز إف 15 ألقت قنبلتين بي يو 125 على الهدف وأصابته إصابة بالغة وجاء في تقرير تقدير أضرار ساحة المعركة أنها غير معروفة وأنه لم يسجل وقوع أي إصابات.
وكان الجيش الأميركي أكد وقوع الهجوم وذكر أنه استهدف مسلحين من تنظيم القاعدة ولكن برقيات عاجلة أظهرت في وقت لاحق أن ثمانية أشخاص قضوا في الهجوم بينهم أربعة أطفال وامراتان وفي ذلك المساء أصدرت الولايات المتحدة بيانا منقحا يعترف بأن عددا غير معروف من المدنيين العراقيين ولسوء الحظ كانوا ضمن قتلى وجرحى الغارة الجوية.
كما أظهرت معارك الفلوجة كثيرا من مثل هذه التناقضات وللغرابة الشديدة لم تدون المعلومات السرية الأميركية أي ضحايا مدنيين في الهجمات الجوية على المدينة في العام 2004 وقد كان موقع إحصاء الضحايا العراقيين الأكثر مصداقية في هذا المجال إذ أكد أن المئات من المدنيين قتلوا في الفلوجة وكثير منهم سقطوا جراء الغارات الجوية.
وتظهر الوثائق تقارير قليلة للقوات البرية عن خسائر الهجمات الجوية والأرقام هنا تروي قصة مختلفة ففي مدينة حصيدة عام 2005 قامت القوات العراقية بإخلاء جثث المدنيين من ثلاثة مواقع وكل الضحايا تم إخلاؤهم من مواقع هجمات طائرات التحالف.
ولم يكن معروفا إذا ما كان هناك مدنيون ساعة الاشتباك وترك للعراقيين أمر إحصاء عدد القتلى الذين كانوا 25قتيلا هم 12 طفلا وثلاثة رجال و عشر نساء.
وفي السياق ذاته أوضح قائد القوات الأميركية في العراق حتى العام 2008 ديفيد بترايوس في دليله لمكافحة ما يسميه التمرد أن الهجمات الجوية تتسبب في أضرار جانبية جسيمة تؤلب الناس ضد الحكومة وتمنح المسلحين نصرا دعائيا كبيرا.
وقالت القناة إن الوثائق تظهر أن قوة جوية غير خاضعة للمساءلة كانت تحوم في سماء العراق وتصب حمم قنابلها فتتسبب في نشر الموت القادم من أعلى وعندما غير الجنرال بترايوس استراتيجية الولايات المتحدة في مكافحة المسلحين بداية عام 2007 أهملت توصياته وازدادت الهجمات الجوية.
وتشير أرقام القوة الجوية حسب الوثائق إلى أن التحالف كان يلقي أربع قنابل في الأسبوع عام 2006وفي السنة التالية ارتفع الرقم إلى أربع قنابل في اليوم ولا تظهر السنتان الأخيرتان معلومات تؤكد انخفاضا في استخدام الهجمات الجوية فرغم انسحاب آخر الوحدات القتالية من العراق يبدو أن الاعتماد على الطائرات دون طيار في شن الهجمات الدموية سيزداد في الأشهر المقبلة.
وأكدت الوثائق المنشورة مقتل العديد من العراقيين على نقاط التفتيش والحواجز الأميركية وأن البنتاغون لم يقل الحقيقة حول أرقام الضحايا وان التعامل مع المدنيين تم في ظل قواعد للاشتباك حيث قتل أكثر من 600 مدني عراقي رميا بالرصاص من قبل القوات الأميركية ونقاط تفتيشها.
وسجلت الوثائق السرية وقوع 14 ألف حادثة في كل العراق معظمها شهد مقتل مدنيين عراقيين.
وتزعم التقارير الأميركية أن الإجراءات اتبعت في كل مرة بعكس بعض الأفلام التي صورها عناصر في الجيش الأميركي ونشرت على الانترنت تظهر سلوكيات متهورة من قبل الجنود واستخفافا واضحا بأرواح العراقيين.
وأثبتت وثائق موقع ويكيليكس زيف ادعاءات الولايات المتحدة الأميركية بأنها تحتفظ بتوثيق كامل لحوادث القتل على الحواجز أو إجراءات تصعيد القوة وقالت الوثائق أن 681 عراقيا قتلوا بالخطأ كما تدعي القوات الأميركية على حواجز تفتيش أمريكية وعند مرور أرتالها كما قتل 120 مسلحا عراقيا.
ونقلت الوثائق بعض هذه الحوادث ومنها إطلاق جندي أميركي النار على سائق دراجة عراقي فأصابه في بطنه كما أصيبت طفلة عراقية عمرها تسع سنوات برصاص جندي أميركي وادعت حينها القوات الأميركية أن الجندي الذي أطلق النار على الطفلة كان مختلا عقليا ولم يحاسب.
كما قتل الجيش الأميركي المسن العراقي علي خالد البالغ من العمر 75 عاما في يناير من عام 2007 عند إغلاق طريق كركوك حيث أطلق عليه جندي أميركي تسع رصاصات.
الى ذلك أكدت الوثائق قتل القوات الأميركية لمارة عراقيين بحجة أنهم كانوا يحملون مواد متفجرة ثم تبين أن ما كانوا يحملونه لم يكن سوى كيس حبوب أومجموعة كتب أوعلب سجائر.
وأشارت الوثائق إلى تصاعد أعمال القتل الأميركي بالعراق تحت ما يسمى استخدام القوة بسرعة ففي عام 2004 قتل 22 مدنيا عراقيا وفي السنة اللاحقة ارتفع العدد إلى 278 وتزايد العدد من سنة إلى أخرى.
وأظهرت الوثائق المسربة من وزارة الدفاع الأميركية إن شركة بلاك ووتر الأمنية الأميركية والتي كرست لنفسها سمعة سيئة بين العراقيين كانت تصول وتجول في العراق متمتعة ليس فقط بأكبر عقد مالي لقاء حماية الدبلوماسيين الأميركيين بل كذلك بحصانة من العقاب في حوادث قتل ذهب ضحيتها مدنيون عراقيون.
وقالت الوثائق إن الشركة المعروفة الآن ب زي هي صاحبة أكبر عقد مربح بين الشركات المماثلة لقاء حماية الدبلوماسيين الأميركيين من الهجمات المحتملة وقد نفذت عددا كبيرا من الحوادث قتل فيها مدنيون في سياق دورهم كحماة وبسبب تاريخهم العريق في الاستخدام المتهور للأسلحة.
وتشير الوثائق إلى حادث وقع عام 2007 حيث أمطر أفراد بلاك ووتر المدنيين العراقيين بالرصاص في ساحة النصر وسط بغداد في قتل عشوائي سقط فيه 17مدنيا وجرح 18 آخرون.
وبنتيجة تحقيق دورية أميركية ذهبت إلى مكان المجزرة قيل إن السيارة التي كانت تقل رجلا وامرأة ورضيعا اندلعت فيها النيران بعد الاشتباك ولا خسائر في صفوف بلاك ووتر التي كان عناصرها يرافقون موكبا لدبلوماسيين أميركيين في مهمة تقوم بها الشركة خارج أدنى سيطرة للحكومة العراقية وتتقاضى عنها 465مليون دولار.
وتتحدث الوثائق المسربة عن 14 حادثا آخر أطلقت فيها بلاك ووتر نيرانها على مدنيين ومنها في مايو 2005 حيث تسجل دورية أميركية حادثة أطلق فيها عناصر من بلاك ووتر النار على سيارة مدنية فقتل رب العائلة وأصيبت زوجته وابنته بجراح بينما غادرت شاحنة الشركة مسرح الواقعة تاركة انطباعا حتى لدى القوات الأميركية نفسها بأنها مجموعة خارج السيطرة.
وفي فبراير 2005 كشفت الملفات سقوط أربعة مدنيين جرحى بعد أن تحولوا إلى هدف لنيران شركة أمنية خاصة مجهولة وحقق مكتب الأمن الدبلوماسي في الحادثة ونشرت نتائج التحقيق التي أدانت الشركة وهي صورة رسخت في ظل تحقيقات مع بعض عناصر الشركة قدموا فيها معلومات مضللة ومع ذلك امتنعت الولايات المتحدة عن معاقبتهم خوفا كما قيل على الروح المعنوية لزملائهم وفي العام 2007 طالبت الحكومة العراقية برحيل بلاك ووتر لكن الشركة وببساطة تجاهلت الطلب وفي السنة التالية جددت الحكومة الأميركية عقدها معها ولم يعاقب أي عنصر من عناصرها لقتله مدنيا عراقيا.
كما تكشف الوثائق تفاصيل مروعة عن انتهاكات جسيمة كانت مراكز الشرطة وقواعد الجيش العراقي مسرحا لها والقوات الأميركية أبلغت قياداتها عن ألف قضية في هذا السياق.
ومن بين هذه القضايا معتقل تعصب عيناه ويضرب على قدميه بآلة حادة وتستخدم الكهرباء لصعقه في قدميه وأعضائه التناسلية وادعى جلادوه أنه وقع من على دراجة نارية غير أن الأميركيين أبلغوا عن الحادثة فتبين أن الرواية لا تتوافق وإصابات الرجل.
وفي سياق الوثائق وعلى صعيد الأمثلة التي تظهرها فداحة ما لاقاه عراقيين على ايدي الاميركيين طعن معتقل بمفك براغي وجلد بسلك على ذراعيه وساقه وصعق بالكهرباء وآخر لقي حتفه جراء التعذيب القاسي كما تظهر ذلك بعض مشاهد التعذيب المنشورة على صفحات الانترنت غير أن الحكومة الأميركية تكاد لا تحرك ساكنا.
وبعد شهرين من فضيحة أبو غريب أظهرت الملفات السرية الأمر العسكري المعروف اختصارا ب فراجو 242 ويؤكد التقرير الأولي أن القوات الأميركية لم تكن متورطة في الاعتداء على المعتقل وأنها لن تفتح تحقيقات أكثر مالم تصدر الأوامر العليا بذلك وهذا الامر العسكري استبعد بشكل واضح أي تدخل أميركي في تعذيب العراقيين للعراقيين.
وبحسب الوثائق فقد ادعى الأميركيون بأنهم سيحققون في التعذيب في السجون العراقية وفي الواقع توصل تحقيق أجروه في نوفمبر عام 2006 إلى استنتاج مفاده أن المعتقلات العراقية تقدم تسهيلات لنزلائها خالية من التعذيب وهي فقط كانت مزدحمة وفق المقاييس الأميركية.
وقالت القناة إن موقع ويكيليكس رفض الكشف عن المصدر الذي أمده بالوثائق التي تمسح المدة الواقعة ما بين الأول من يناير عام 2004 إلى ديسمبر من العام 2009م.
ولفتت القناة إلى أن التحقيق في هذا الكم من الوثائق تطلب التعامل مع 391 ألف وثيقة تتضمن 38 مليون كلمة كما كان سبر أسرار تلك النصوص عملية شاقة بالنظر إلى أنها تعتمد لغة عسكرية خاصة بالقوات الأميركية .
وتشمل على سبيل المثال 1000 كلمة رمزية ومن بين الوثائق وثيقة عسكرية مشفرة تتحدث عما تسميه القوات الأميركية تصعيد استعمال القوة وهو يتحدث عن حادثة قام فيها جنود أميركيون بإطلاق النار على سيارة مدنية فقتلوا سائقها وهو طبيب كان بصدد نقل امرأة حامل إلى المستشفى.
حيث نشرت القوات الأميركية هذا التقرير بعلامة سي سي اي ار 5 والتي تعني أن هذه الحادثة قد تثير دعاية مضادة حيث تم التحقيق في موضوع القتل ولم تعرف نتائجه بعد ذلك.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دانت ما سمته أي تسريب معلومات يشكل تهديدا لحياة الأميركيين ورفضت مناقشة تفاصيل المعلومات التي نشرها موقع ويكيليكس والتي كشفت عن تستر الجيش الأميركي عن عمليات تعذيب يمارسها الجيش العراقي ومقتل عدد كبير من المدنيين على الحواجز الأميركية في العراق.
كما أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" دايف لابان ان الوثائق العسكرية السرية يمكن أن تشكل تهديدا للقوات الأميركية والعراقيين المتعاونين معها.
ومن جهته اعتبر الأمين العام للحلف الأطلسي اندرس فوغ راسموسن أن هذه التسريبات مؤسفة للغاية ويمكن أن تكون لها عواقب سلبية جدا لجهة سلامة الأشخاص المعنيين وتعرض حياة جنود ومدنيين للخطر.
وكان موقع ويكيليكس الالكتروني الذي تأسس عام2006 قد نشر في يوليوالماضي نحو70 ألف وثيقة أميركية عن الحرب على أفغانستان.
وأكد مؤسس موقع ويكيليكس الألكتروني جوليان اسانج ان الوثائق الأميركية السرية التي كشفها موقعه بشأن الغزو الأميركي على العراق تتحدث بالتفصيل عن حمام الدم الذي تمثله هذه الحرب .
وقال اسانج إن هذه الملفات التي يقدر عددها بنحو 400 ألف وثيقة تمثل صورة للوضع في العراق أكثر وضوحا واكتمالا من الوثائق التي كشفت في يوليو الماضي حول الحرب في أفغانستان.. مضيفا أن الوثائق الأخيرة تكشف ست سنوات من الحرب بتفاصيل قادمة من الميدان مأخوذة من تقارير للقوات المنتشرة وما كانت تراه وتقوله وتفعله .
وتؤكد الملفات مقتل حوالي 109 آلاف عراقي خلال سنوات في العراق وقتل مدنيين عراقيين بشكل عشوائي عند نقاط التفتيش وقصف القوات الاميركية مباني كاملة دون الاهتمام بما تضمه من سكان مدنيين بهدف استهداف شخص واحد قد يثير الشبهة على سطح المبنى.
وقال اسانج إن عدد القتلى أكبر بخمس مرات في العراق مما كان معلنا في السابق ويمثل حمام دم حقيقيا بالمقارنة مع أفغانستان.
وتابع أن الوثائق لا تقدم مجرد فرضيات مثل قتل كثيرين في مدينة الفلوجة بل هي تتحدث عن كل حادثة قتل مع إحداثيات جغرافية محددة والظروف التي قتل فيها الأشخاص .
ويقول مؤسس ويكليكس الأسترالي الجنسية نريد تحقيق ثلاثة أمور من وراء كشف هذه الوثائق هي تحرير الصحافة وكشف التجاوزات وإنقاذ الوثائق التي تصنع التاريخ .
وجاءت تصريحات اسانج بعد ساعات من نشر موقع ويكيليكس حوالي 400 ألف وثيقة سرية للجيش الأميركي تكشف جرائم القوات الأميركية في العراق لم يكشف عنها من قبل وذلك في أكبر عملية تسريب لوثائق عسكرية سرية في التاريخ.
وكان موقع ويكيليكس أثار زوبعة إعلامية في الثالث والعشرين من يوليوالماضي بنشره 77 ألف وثيقة عسكرية سرية حول أفغانستان.
وشنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون هجوما حادا على موقع ويكيليكس الالكتروني بعد تسريبه نحو 400 ألف وثيقة أميركية جديدة حول جرائم القوات الأميركية في العراق التي تم التعتيم عليها والتي تذكر بالتفصيل حالات بشعة من مقتل مدنيين عراقيين بشكل عشوائي .
وبدورها أدانت منظمة العفو الدولية ما تم الكشف عنه في الوثائق وقال مالكولم سمارت مدير منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن هذه الوثائق تقدم على ما يبدو دليلا آخر على أن السلطات الأميركية كانت على علم بهذا الانتهاك المنظم منذ سنوات.
سبأ وكالات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.