قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند : " إن السعودية وفرنسا تدعمان المعارضة السورية التي تسعى إلى إنشاء الديمقراطية والسلام والمشاركة في بناء سوريا وضرورة الحل السياسي للأزمة من خلال مؤتمر ( جنيف 2 ) ". وأضاف فرانسوا هولاند في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس في مقر السفارة الفرنسية في مدينة الرياض :" أن إرادة المملكة وفرنسا تجتمعان حول قضية البرنامج النووي الإيراني في حصول إيران ومتابعة برنامجها في الطاقة النووية المدنية ومن حق الجميع الحصول على هذه الطاقة السلمية التي تحقق التقدم في المستقبل، ولكننا ضد نشوء وانتشار الطاقة النووية العسكرية لإيران ونقف ضدها، وذلك للحفاظ على أمن المنطقة المهم لدينا " . وأضاف : " لدينا مع المملكة نفس التوافق والموقف من الشأن اللبناني ووحدة وسلامة أراضيه ودعم اللبنانيين كافة لبقائهم متحدين متماسكين من أجل أمن لبنان ونشر السلام بين جميع الفئات والطوائف اللبنانية، وخصوصاً في الوقت الحالي حيث أنها تستقبل الكثير من اللاجئين من جارتها سوريا نظراً لما يعانونه في بلدهم، ومن جهة أخرى ندعم مصر في اتجاهها وسعيها نحو الديمقراطية وأن تكون الانتخابات فيها في جو توافقي يهدف إلى تحقيق الأمن للمصريين " وعن التعاون التجاري والاقتصادي بين السعودية وفرنسا قال الرئيس الفرنسي : " أُلاحظ تقدما في التبادل التجاري بين البلدين خاصة أنها تضاعفت خلال الأعوام العشرة الأخيرة، حيث تجاوزت المبادلات التجارية في عام 2013م وحده ( 8 مليارات يورو )، حيث أن المملكة العربية السعودية أول شريك اقتصادي لنا في الشرق الأوسط، وتعد فرنسا المستثمر الأجنبي الثالث في المملكة . وقال الرئيس الفرنسي إلى أن هناك أهداف نريد تحقيقها في المدى القريب، مثلاً بالنسبة للطاقة النووية المدنية ستجتمع اللجنة المشتركة في شهر مارس المقبل، وإن رغبت المملكة في تحديد أهدافها فإن فرنسا مستعدة للاستجابة لهذه الأهداف كرمز، مبرهنين على متانة وقوة هذه العلاقات . وفي مجال التعاون العسكري أوضح فخامة الرئيس الفرنسي أنه منذ سنوات عدة أقامت فرنسا شراكة مع المملكة في مجال الدفاع، مشيراً إلى أن هناك شركات فرنسية عدة تعمل استجابة للاحتياجات في المملكة العربية السعودية في مجال الدفاع، منها شركة الصناعات البحرية المتخصصة في كل ما يتعلق بالغواصات والمدمرات، وشركة أي دي اس للأقمار الصناعية، وشركة تالس للصواريخ . وأكد الرئيس الفرنسي أن المحادثات مع خادم الحرمين الشريفين ذهبت إلى أقصى الحدود في الأزمات الإقليمية, منوهاً بحكمة خادم الحرمين الشريفين في كل المواضيع لأنه يتحلى برقي النظر لكيفية معالجة مثل هذه الأزمات.