وفي الحفل الذي بدأ بآي من الذكر الحكيم القى الاخ / عبدالقادر باجمال رئيس مجلس الوزراء نص خطاب فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بهذه المناسبة الذي اكد فيها على ان اهتمامه واهتمام المجتمع بكتاب الله الكريم ينبع من الايمان الكبير بعظمة هذا القرآن الذي هو منهج حياتنا ومصدر عقيدتنا وعبادتنا ومنبع اخلاقنا وقيمنا ومستند عزتنا وكرامتنا والربط بين شعوبنا ومجتمعاتنا . وقال فخامته" وانطلاقا من قول الله تعالى في كتابه الحكيم " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيرا"، وقوله تعالى / وإنه لكتاب عزيز لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد /. وقول الرسول صلى الله عليه وسلم / خيركم من تعلم القرآن وعلمه / ، انطلاقا من ذلك أولينا عناية ورعاية خاصة بمدارس ومراكز تحفيظ القرآن الكريم في أمانة العاصمة ومختلف مناطق الجمهورية ايمانا بأهمية نشر الثقافة القرآنية ، سلوكا وأخلاقا ، وقولا وعملا اذ به تجتمع القلوب وتتوحد الصفوف ويلتقي الجميع على كلمة سواء بعيدا عن كل المؤثرات الحزبية والمذهبية والعصبية قال الله تعالى / إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون / . وأضاف فخامة الرئيس في خطابه " إن قرأننا الكريم قد أكد على وحدة المجتمع، وتماسك بنيانه ، لأن في ذلك عصمة أمرنا وصلاح أحوالنا وبناء حاضرنا والتطلع الى مستقبل أجيالنا" ، مؤكدا ان هذه الاهداف النبيلة لايمكن ان تتحقق في أرض الواقع الا اذا وجد جيل منسجم في افكاره وتصوراته ومتفاعل مع واقعه ومستجدات حياته ، ومحافظ على مبادئ دينه وثوابت أمته . وقال " ان ترسيخ تلك المعاني في ابنائنا وفلذات اكبادنا وبناة مستقبلنا بحاجة الى ان تتكاتف جهود الجميع ، العالم والخطيب من على منبره وحلقات درسه ،الدكتور والمدرس في جامعته وفصول مدرسته ، الكاتب والاديب في صحيفته ووسائل اتصاله والمسئول والموجه من مكتبه ومكان إدارته لما فيه تجنيب جيلنا الناشئ الشطط في القول والتجاوز في التصرف فلا افراط ولا تفريط ، لاغلو ولا تشدد ولا انحلال ولاانحراف ، فالاسلام طابعه اليسر والسماحة ، والشفقة والرحمة قال تعالى / أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن / ، / فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر/. ونوه فخامة الرئيس / علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الى وسطية الاسلام التي قال الله عنها / وكذلك جعلناكم أمة وسطا/ والتي خرج به المسلمون الى العالم دعاة الى الحق وهداة الى الصراط المستقيم وأثرها البالغ في دخول الشعوب في دين الله افواجا والتي رأت رجالا تسبق افعالهم اقوالهم صدقا في القول ووفاء بالوعد والعهد واخلاصا في النصح والتعامل فكانوا بحق قرآنا يتحرك في واقع الحياة .. داعيا الاجيال والشباب الى الحذو حذوهم والاقتداء بسيرتهم العطرة. وأختتم فخامة الرئيس خطابه موضحا ان اهتمام وزارة الاوقاف والارشاد في تبنيها لتلك المراكز الجامعة بين حفظ الأبناء وتعليمهم وبين تربيتهم وتوجيههم يعتبر ترجمة عملية لتوجهات الدولة والمجتمع وحرصا على سلامة ابنائنا وحفظ مجتمعنا .. مؤكدا أن فخامته سيظل باستمرار يرعى مراكز تحفيظ القرآن الكريم بناء للاجيال وخدمة لتعاليم ديننا الاسلامي الحنيف . واشار الاخوان / حمود محمد عباد وزير الاوقاف والارشاد و / حمود الهتار عضو المحكمة العليا في كلمتهما الى أهمية التجسيد العملي لاهتمام القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهوية برعاية حفظة القران الكريم وتطوير مهاراتهم في حفظه تلاوته وتجويده . وقالا " ان اهتمام القيادة السياسية لمسيرة القرأن الكريم حفظت لشعبنا اصالة معدنه ومكنته من اداء دوره التاريخي في نصرة دينة وبناء الحياة وإثراء الحضارة والصمود امام عاديات الدهر وتحديات الاخطار" منوهين الى ضرورة العناية بمراكز حلقات القران الكريم وتعميق تعاليمه ومفاهيمه في اخلاق شبابنا ليقوي تطلعاتهم وعزائمهم من اجل بذل الجهد لبناء الحياة بمقومات الايمان والعلم وفي ظل خلقه قولا وعملا كسبيل للعمل الصالح والبناء المتكامل والهدى الراشد البشر الكريم . وأشارا الى الجهود التي تبذلها الوزارة من اجل انجاح مثل هذه الفعاليات وخاصة في ايام الاجازات الصيفية . كما القيت كلمتان من قبل الاخ / عبدالرحمن المزلم مدير المراكز الصيفية والطالب عز الدين الغامري استعرضت انشطة المراكز الصيفية وماتم فيها من انشطة حيث بلغت عدد المراكز مائة مركز في امانة العاصمة وعدد المدرسين مائة مدرس . وعبرت الكلمتان عن الشكر والتقدير للقائمين على هذه المراكز الصيفية التي شارك فيها الكثير من خريجي الجامعات . هذا وقد تخلل الحفل قراءة نماذج من القران الكريم لعدد من طلاب المراكز الصيفية وبعد ذلك قام الاخ / عبدالقادر باجمال رئيس مجلس الوزراء ومعه الأخ / حمود عباد وزير الاقاف والارشاد بتوزيع الشهادات التقديرية على المشرفين والمعلمين والمعلمات لجهودهم التي بذلوها اثنا انعقاد هذه المراكز اضافة الى تكريم الطلاب الاوائل فيها . حضر الاحتفال عدد من الاخوة اعضاء مجلسي النواب والشورى والمسئولين بوزارة الاوقاف والارشاد . وكالة الانباء اليمنية (سبأ)