تظاهرة حاشدة في عدن لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي    الحديدة.. ضبط متهمين بتعذيب طفل في مديرية المغلاف    بن عيدان: الشرعية لا تُصنع في الغرف المغلقة... تجارب التاريخ تؤكد قوة الإرادة الشعبية    عداوة الحوثي للروحانية والجود في رمضان    التخبط السياسي وصناعة الفشل التنفيذي    مليونية الثبات والقرار الجنوبي تؤكد رفض اي محاولات تفريخ مكونات سياسية    مفكر مصري : الحرب قد تبدأ خلال ساعات واستعدادات ب 4 دول بينها اليمن ومفاجأت تغير الشرق الاوسط    صواريخ ومسيّرات وحصار بحري.. كيف يستعد الحوثيون لسيناريو الحرب المحتملة؟    في أمسية بمأرب.. صعتر يؤكد تمسك أبناء حجة بخيار الجمهورية ووحدة الصف    أمن صعدة : شهيد وعدد من الجرحى باعتداءات سعودية جديدة    وقفات في مأرب تحت شعار "رصدنا مستمر وجهوزيتنا عالية"    موجة برد قاسية تقترب من اليمن ..    دوري روشن السعودي: الهلال يحقق فوزا كبيرا على الشباب والاتحاد يتخطى الخليج    مقارنات ! الماضي ، والحاضر .. البدايات ، والنهايات!    إعلان رسمي عن تفاهمات واتفاقية مع شركة صينية لتنشيط الحركة الملاحية وتعزيز دور ميناء عدن    الرياض تعيد تدوير الأموال المنهوبة لإنقاذ حكومة الخونة من الانهيار    الصحة العالمية تحذر من انهيار وشيك للقطاع الصحي في اليمن    الحديدة.. تدشين حصاد محصول الذرة الشامية بمديرية باجل    الرئيس المشاط يعزّي وكيل وزارة المالية محمد عامر    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمّم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    استقرار أسعار الذهب وتألق الفضة في ختام تعاملات الأسبوع    قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد - مان سيتي الابرز    انخفاض أسعار النفط بعد تمديد المحادثات بين واشنطن وطهران.    الريال مع السيتي...نتائج قرعة ابطال اوروبا    رمضان.. فرصة المآب وموسم الثواب    مليونية الثبات الجنوبي للانتقالي.. التفاف شعبي حول المجلس وقيادته    الهجرة الدولية تسجل نزوح 264 شخصا بعدد من المحافظات    تحرير زمام المبادرة !    الأحزاب والمكونات السياسية تثمن الدعم السعودي لليمن وتؤكد دوره في تعزيز الاستقرار    فقر الدم والصيام: ضوابط طبية وإرشادات غذائية لحماية المرضى    خمسة أدوية شائعة تحت المجهر: تحذيرات من مخاطر صامتة    جريمة تهز الحديدة.. تعذيب طفل وتعليقه على شجرة بتهمة سرقة مانجو    رئيس الوزراء يوجه بسرعة تسليم مرتبات موظفي الدولة المدنيين والعسكريين    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    مأرب.. منع خروج ودخول مقطورات الغاز من وإلى منشأة صافر وسط ازمة غاز خانقة    ريال مدريد يحسم قمة البرنابيو امام بنفيكا ويتأهل للدور المقبل من دوري ابطال اوروبا    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الثامنة لقائد الثورة 1447ه    النعيمي يشارك في أمسية رمضانية لنادي أهلي صنعاء    رويترز: السعودية تقدم 1.3 مليار ريال لدعم رواتب موظفي الدولة في اليمن    مناقشة آليات تعزيز إنتاج الألبان في اللحية بالحديدة    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    إصلاح المهرة يدعو إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم وتكثيف الرقابة على الأسواق    بنكسني يا جدع:    النبهاني يوجه شكوى إلى القائم بأعمال رئيس الوزراء في صنعاء بشأن احتجاز سيارة بدعوى المقاطعة    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    جنازة الطين    الطب حين يغدو احتواء    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    الصحة العالمية: الملاريا والأوبئة الفيروسية ما تزال تهديداً حقيقياً في اليمن    رجل من أقصى المدينة    بدء مشروع زراعة 50 مفصلا صناعيا في مستشفى مارب العام    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التضخم لا يمكن احتواؤه لكن يمكن تفاديه
نشر في سما يوم 28 - 02 - 2021

من الوارد أن يكون الأذكياء على خطأ في علم الاقتصاد. أحدث مثال على ذلك هو الادعاء بأن الضغوط التضخمية الحالية يجري بطريقة ما «السيطرة عليها» أو «كبحها»، ضمن أسعار الأصول، وأن هذه الضغوط قد تؤدي يوماً ما إلى تضخم أسعار السلع والخدمات.
بإمكانك أن ترى لماذا قد يبدو هذا الرأي معقولاً. فقد شارك «بنك الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في توسع نقدي غير مسبوق بين عامي 2008 و2009، ما أدى إلى زيادة إجمالي احتياطيات البنوك في بنك الاحتياطي الفيدرالي يقدر بعدة تريليونات من الدولارات. وفي الآونة الأخيرة، وعلى أساس سنوي، ارتفع المقياس الأوسع لعرض النقود، الذي يعكس أيضاً إنشاء الائتمان الخاص، بنحو 26 في المائة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت مؤشرات أسعار الأسهم الرئيسية إلى آفاق جديدة خلال فترة جائحة كارثية، وظلت أسعار السندات مرتفعة وتجاوز إجمالي قيمة العملة المشفرة تريليون دولار، وإن كان مؤقتاً.
الفرضية هي أن الكثير من هذه الأموال الجديدة تم توجيهها إلى أسواق أسعار الأصول، بدلاً من إنفاقها على السلع والخدمات، وظلت المعدلات المقيسة لتضخم الأسعار للسلع الاستهلاكية أقل من 2 في المائة.
قد يكون هذا الرأي مضللاً: أولاً، الدولارات ليست «محصورة» في قطاع واحد من الاقتصاد، ولا يمكن إنفاقها في مجالات أخرى. على سبيل المثال، إذا كانت أسعار الأسهم مرتفعة جداً بالنسبة للطعام، فسيقوم الناس ببيع الأسهم وشراء المزيد من الطعام، أو بخلاف ذلك سيقومون بتعديل الأسعار وإعادتها إلى المستويات المناسبة. تُظهر تجربة التضخم المفرط في مدينة فايمار بألمانيا وفنزويلا أنه من غير الممكن إبقاء ارتفاع الأسعار «محصورة» في قطاعات معينة، فقد انتشرت في جميع أنحاء الاقتصاد بسرعة كبيرة.
ماذا عن النظرية القائلة إن الأسهم هي فقاعة وإن هذا يمنع الناس من صرف النقود؟ إن أسعار الأسهم، رغم قوتها، كانت مستقرة وليست مبهجة في الآونة الأخيرة. ويبدو أن الكثير من المستثمرين راضون عن التعامل مع حيازاتهم من الأسهم كاستثمارات عادية وليست كأدوات للمضاربة الجامحة.

والأهم من ذلك أن نسب السعر إلى الأرباح الأخيرة أعلى قليلاً من قيمها التاريخية. قد يكون هذا سبباً لتوخي الحذر، لكنه ليس علامة على التضخم المكبوت. فأسعار السندات مرتفعة لكن أسعار الفائدة الحقيقية كانت تنخفض منذ عقود. ويميل البنك المركزي الأوروبي إلى اتباع سياسة نقدية أكثر صرامة مما يفعله بنك الاحتياطي الفيدرالي. فغالباً ما تتمتع أوروبا بأسعار فائدة منخفضة للغاية، بما في ذلك معدلات اسمية سلبية في بعض الأحيان.
لمعرفة سبب عدم تسبب الزيادة الضخمة في احتياطيات البنوك في حدوث تضخم، ضع في اعتبارك أنه كان هناك انخفاض كبير في احتياطيات البنوك الأميركية الزائدة على مدى السنوات الخمس الماضية. لا أحد يدعي أن هذا قد ترافق مع انكماش هائل، سواء في أسواق الأوراق المالية أو في أي مكان آخر. وبمجرد التنازل عن هذه النقطة، من الممكن أن نرى لماذا لا تكون المستويات الأعلى من الاحتياطيات تضخمية بالضرورة.
إن الشكل الأكثر تماسكاً للفرضية التضخمية هو أن كل الأموال الجديدة ستذهب إلى العملات المشفرة. لكن هذا لا يفسر السبب الذي جعل جميع الأسعار الأخرى تبدو على ما هي عليه في الاقتصاد، فهذا أمر طبيعي جداً. من المحتمل بالتأكيد أن تمثل أسعار العملات الرقمية الحالية فقاعة، لكن إذا كان الأمر كذلك، فلن يكون بنك الاحتياطي الفيدرالي هو الجاني الرئيسي، نظراً لقصة العملات المشفرة من الفقر إلى الثراء.
من المتصور تماماً، بالطبع - بل من المحتمل أيضاً - أن يزداد تضخم أسعار التجزئة في المستقبل القريب مع وصول اللقاحات، والانتعاش الاقتصادي، والإفراج عن المدخرات المكتنزة. لكن من غير المرجح أن تكون مرتفعة بشكل صادم، ولن يكون السبب أن أموال الأسواق المالية تتدفق فجأة إلى قطاع المستهلكين.
عندما يخبرني أحدهم أن معدلات تضخم الأسعار المرتفعة وشيكة، أطرح سؤالاً بسيطاً ولكنه بغيض: «هل قمت بتخفيض السند الطويل الأجل؟» بطبيعة الحال، فإن تضخم الأسعار المرتفع سيكون مضراً للغاية بقيمة سندات الدين الطويلة الأجل.
ورغم أن بعض المستثمرين قاموا باختصار سندات الخزانة على المكشوف، فإن أولئك الذين يخشون هذه الضغوط التضخمية الكبيرة لم يفعلوا ذلك في العادة. يبدو الأمر كما لو أن الأسواق المالية بحاجة إلى شيء تخشاه، والتضخم هو المرشح الأنسب. فإذا كان المستثمرون يريدون حقاً شيئاً يدعو للقلق، فقد يرغبون في النظر في أمان النظام المصرفي الأميركي.
* بالاتفاق مع «بلومبرغ»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.