تسجيل هزة أرضية شمال محافظة ذمار    نصب تذكاري يثير العاصفة في تعز... تخليد افتهان المشهري يتحول إلى موجة غضب    6 من أعضاء وفد العليمي في ألمانيا يقيمون تظاهرة تضامن مع رئيسهم    غدا .. افتتاح ملعب الظرافي بصنعاء    من يقف وراء حرمان عشر مديريات بلحج من الغاز؟ ولماذا أوقفت حصة شركة الصبيحي؟ وثائق تكشف المستور ..    فينسيوس يعادل رقم نيمار بالليغا    4.7 مليار ريال لدعم أسر الشهداء بمشاريع رمضانية شاملة    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    المرور تعلن إعادة تنظيم فرز الباصات وتمنع الجبايات    رمضان يا خير الشهور    الخدمة المدنية تصدر تعميما بشأن مواعيد وساعات الدوام الرسمي في شهر رمضان المبارك    محكمة جنوب شرق الأمانة تمكّن الدفاع من الرد في قضية الكيال وزوجته    ريال مدريد يسخر من برشلونة: "كرنفال جنوني ومزحة"    الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة لإنقاذ حياة الحوامل    بعد أن تخلت عنه سلطات بلاده.. برلماني يمني يوجّه طلبًا عاجلًا للمنظمة الدولية للهجرة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة سيارة المسافرين الذين تعرضوا للرصاص والسرقة في منطقة مسرح عمليات طوارئ الغزو اليمني    برئاسة الحالمي .. الأمانة العامة للانتقالي تعقد لقاءً موسعًا لمناقشة المستجدات على الساحة الوطنية الجنوبية "صور"    شاهد بالصور .. حريق هائل يلتهم مركزاً تجارياً في مأرب    صحة غزة: أكثر من 600 شهيد منذ اتفاق وقف إطلاق النار    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    مجلس المستشارين يدعو ابناء الجنوب للاحتشاد في "مليونية الثبات والصمود والتحدي" الاثنين القادم في الضالع    وفاة طفل واصابة 29 أخرين بحريق في مأرب    اليمنية تحدد موعد انتظام جدولها التشغيلي إلى المحافظات الشرقية    تدشين توزيع شهادات الإعفاء الضريبي لصغار المكلفين المرحلة الثالثة في محافظة البيضاء    أزمة سيولة تضرب عدن المحتلة    الامارات تنتقم من سقطرى    اللجنة الدولية للصليب الأحمر: اليمن يعاني من واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية في العالم    استشهاد وإصابة 13 مواطنا بنيران حرس الحدود السعودي في صعدة    كسوف شمسي حلقي نادر في يوم تحري هلال رمضان    بدوي شبوة.. اتهام بالانحياز يلاحق لجنة تحقيق أحداث عتق ومخاوف من تفريق مسؤولية دماء الشهداء واتساع دائرة العنف    أبين عصية على من أراد شيطنتها لتغرد خارج السرب    كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟    قمة الكالتشيو تنتهي بسقوط يوفنتوس امام إنتر ميلان بثلاثية    دوري روشن السعودي: النصر بقيادة رونالدو يتخطى الفتح    كاس الاتحاد الانكليزي: ليفربول الى الدور ال 16 بتخطيه برايتون    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    بعد تسع سنوات من الشكوى.. المجلس الطبي يصدر قراره ضد الطبيب سعيد جيرع في قضية الطفلة صفية باهرمز    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    أطباء يحذرون: التعب المزمن قد يكون إنذاراً مبكراً لمشكلات القلب    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    دية الكلام    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمريكا مع من يرفع شعار "الموت لأمريكا"!
نشر في 26 سبتمبر يوم 22 - 07 - 2010

لم تمض ايام على الزيارة التي قام بها بيبي نتانياهو لواشنطن حيث كان له لقاء "ممتاز" مع الرئيس الاميركي، حتى عاودت الجرافات الاسرائيلية نشاطها في احياء القدس بهدف تهجير السكان العرب منها. يبدو واضحا ان هناك رغبة اسرائيلية في تشجيع التطرف في المنطقة والقضاء على منطق التعقل على نحو كامل. كل ما يريده بيبي نتانياهو هو متابعة استفزاز الشعب الفلسطيني كي يشعر كل من ينتمي الى هذا الشعب بان لا فائدة من اي مفاوضات اكانت مباشرة او غير مباشرة. ليس صدفة في اي شكل ان يأتي هدم بيوت الفلسطينيين في القدس والاعلان عن بناء وحدات سكنية جديدة في اراض عربية محتلة بعد دعوة الرئيس اوباما الى عودة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى المفاوضات المباشرة. هل كانت الحكومة الاسرائيلية، عبر تصرفاتها الاخيرة، تريد احراج السلطة الوطنية الفلسطينية ام انها تريد عملياً احراج الرئيس الامريكي... او الجانبين معا؟
في كل الاحوال، اثبتت الادارة الامريكية الحالية مرة اخرى انها لا تمتلك سياسة واضحة في الشرق الاوسط وانها عاجزة عن الاقدام على اي خطوة في اتجاه تسهيل التوصل الى تسوية تستند الى حد ادنى من المنطق والعدالة. كل ما في الامر، ان المواقف المائعة لهذه الادارة، التي قد يعتقد المرء انها تخفي شيئا ما، تصب في خدمة المشروع الاستعماري الاسرائيلي الذي يقوم على فكرة تشجيع التطرف في اي بقعة من بقاع الشرق الاوسط.
المؤسف ان الادارة الامريكية تتجاهل اكثر فاكثر، على الرغم من التحذيرات التي وجهها قبل اشهر قليلة عسكريون كبار بينهم الجنرال بتريوس قائد القوات في افغانستان، ان السياسة الاسرائيلية صارت أفضل حليف لكل من يرفع شعار "الموت لامريكا" في الشرق الاوسط الكبير. لم يعد سراً ان السؤال الذي يطرحه كل من يسعى الى الاعتدال والعقلانية وتغليب لغة المنطق على كلّ ما عداها : هل الادارة الاميركية معنا او ضدنا. هل تريد بالفعل حلفاء في الشرق الاوسط ام انها تشجع التطرف والمتطرفين عن طريق التغاضي عن الاحتلال الاسرائيلي وهو تغاض تحول الى تهديد مباشر للحلفاء ومصالحهم الحيوية؟
في غياب رئيس اميركي يستطيع ان يقول لرئيس الوزراء الاسرائيلي، اي رئيس للوزراء، ان كفى تعني كفى، صارت الادارة الحالية بمثابة مصيبة على حلفائها. يكفي فشلها في الدفع في اتجاه تشكيل حكومة عراقية بعد مضي اربعة اشهر ونصف شهر على الانتخابات العراقية للتأكد من ان كل ما فعلته واشنطن حتى الآن هو تسليم العراق على صحن فضة الى ايران. والدليل على ذلك، ان طهران باتت تمتلك حق الفيتو تمارسه في وجه اي سياسي عراقي لديها ملاحظات عليه. من هذا المنطلق، اصبح ممنوعا على الدكتور اياد علاوي مثلا ان يكون رئيسا للوزراء على الرغم من ان ذلك حق طبيعي للرجل بعد فوز لائحته باكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الاخيرة. صارت الولايات المتحدة الطرف الاضعف في العراق، هي التي استخدمت جيشها لقلب النظام فيه. اذا كانت اميركا ضعيفة الى هذا الحد في العراق في السنة 2010، ما الذي سيمكن قوله في السنة المقبلة عندما يفترض ان لايعود لديها جنود في العراق.
لنضع العراق جانبا. ماذا عن الاردن؟ كيف يمكن تفسير وضع واشنطن العراقيل في وجه المشروع النووي الاردني وهو مشروع سلمي يتمتع باكبر مقدار ممكن من الشفافية. لدى المملكة الاردنية الهاشمية، وهي بلد لديه موارد محدودة، قدرة على الاستفادة من مخزون من اليورانيوم في باطن الارض لانتاج الطاقة. هذا المخزون موجود في الارض الاردنية وليس في اي مكان آخر. بدل مساعدة بلد وظف في السلام والانسان واستثمر فيهما وعمل في الوقت ذاته على نشر الاعتدال والوسطية والقبول بالآخر في المنطقة، اذا بالادارة الامريكية تعرقل كل مشروع يصب في دعم الاردن ودوره المعروف على الصعيد الاقليمي وكأن العمل من اجل السلام ودعم الاستقرار بات شبهة.
غريب امر الادارة الامريكية التي قالت انها تريد ان تكون مختلفة عن سابقتها. هل تريد الانضمام الى بيبي نتانياهو في دعم التطرف والمتطرفين والقضاء على كل عربي يفكر في السلام وفي امكان احقاقه في الشرق الاوسط؟
من يراقب عن كثب تصرفات ادارة اوباما لا يجد ما يقوله سوى ان عليه الرهان على اعدائها او على العداء لها. ربما كان ذلك افضل من اي رهان على الاعتدال نظرا الى ان واشنطن تبدو اكثر من أي وقت أسيرة حكومة اسرائيلية عداؤها المباشر لكل من ينادي بالسلام او يفكر فيه... او يُشتبه حتى بان هاجس الابتعاد عن التطرف خطر على باله.
تطرح التصرفات الاخيرة للادارة الاميركية سؤالا في غاية البساطة. من صاحب الكلمة الأولى والاخيرة في الشرق الاوسط، اميركا ام اسرائيل؟ في حال بقيت الاوضاع على حالها واستمرت حكومة بيبي نتانياهو في سياسة الاستيطان، لا تعود حتى حاجة الى طرح مثل هذا السؤال. لن يعود مكان سوى للتطرف والمتطرفين والجبهة العريضة التي تضم كل هؤلاء من عرب وغير عرب واسرائيليين. سيتبين ان اولئك الذين تتشكل منهم هذه الجبهة يمتلكون مصالح مشتركة وان الذين يرفعون شعارات التطرف في مواجهة اسرائيل هم افضل حلفائها. هؤلاء، لا خطر عليهم من قريب او بعيد ما دامت القوة العظمى الوحيدة في العالم تحولت الى مجرد متفرج على اسرائيل وهي تمارس أبشع أنواع الارهاب المتمثل في ارهاب الدولة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.