قال المحلل السياسي اللبناني، نضال السبع، إن الهجوم الذي نفذته قيادة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، أمس اﻷربعاء 7 فبراير / شباط، ضد الجيش العربي السوري في بلدتي خشام ومراط شرق نهر الفرات في ريف دير الزور، يعتبر أحد أشكال " إرهاب " الدولة الذي تمارسه واشنطن، ويفتح الباب لمواجهة مباشرة . . وأضاف السبع، في اتصال مع " سبوتنيك " ، اليوم الخميس 8 فبراير / شباط، أن الرد العنيف من جانب القوات اﻷمريكية والذي أدى إلى مقتل 20 فردا من الجيش العربي السوري ، ﻻ يمكن فصله عن ثﻼثة أحداث، اﻷول : هو الغارات اﻹسرائيلية المتتالية التي تستهدف القوات السورية، والثاني : هو عملية " غصن الزيتون " التركية على عفرين السورية، والثالث : هو التصريح المثير لوزير الخارجية الروسية والذي أعلن فيه صراحة أن الوﻻيات المتحدة تريد تقسيم سوريا . ومضى بقوله، إن سقوط تنظيم " داعش " اﻹرهابي في دير الزور على يد الجيش السوري وحلفائه، وإعﻼن الرئيس فﻼديمير بوتين من قاعدة حميميم اﻻنتصار على " داعش " ، أربك المشروع اﻷمريكي في سوريا ، وجعل القوات اﻷمريكية تفقد مبرر وجودها، كما أن تدخل الجيش التركي في عفرين بناء على اتفاق مع روسيا، جعل المشروع اﻷمريكي لتقسيم سوريا في مهب الريح، خاصة بعد إعﻼن رجب طيب أردوغان أن هدف العملية العسكرية التركية في الشمال السوري، هو عودة الﻼجئين السوريين إلى ديارهم، مما يؤدي إلى تقويض المشروع الكردي بفعل عودة ثﻼثة مﻼيين سوري إلى مدنهم وقراهم في الشمال السوري . ولفت المحلل السياسي، إلى أن اﻹصرار اﻷمريكي اﻹسرائيلي على دعم المشروع الكردي في الشمال السوري، سوف يؤسس لتعاون أمني وعسكري بين سوريا وتركيا في المرحلة المقبلة، بفعل اﻷخطار المشتركة التي تواجه الطرفين . وأشار السبع، إلى أن معركة عفرين والقصف اﻷمريكي لمواقع الجيش العربي السوري، نقل الصراع إلى مرحلة جديدة، ﻻ تشبه تلك التي بدأت في 2011 ، بل إننا اليوم ندخل إلى مرحلة عنوانها اﻷبرز مقاومة الوجود اﻷمريكي في سوريا، والذي تحول من مكافحة اﻹرهاب إلى احتﻼل يسعى إلى تقسيم سوريا وتركيا والعراق على أسس مذهبية وعرقية، مما يدفع شعوب المنطقة في مواجهة مفتوحة مع الوﻻيات المتحدة، كما حدث في بيروت عام 1983 ، عندما تعرضت قوات المارينز إلى هجوم كبير، أدى إلى انسحاب القوات اﻷمريكية من لبنان .