تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى احتمال انطلاق مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى، في وقت تتصاعد فيه التصريحات المتبادلة بين الطرفين حول مستقبل العلاقة والأوضاع الإقليمية. مصادر إعلامية إيرانية تحدثت عن ترتيبات أولية لعقد لقاء بين وفدين من البلدين، دون تحديد مكان وزمان نهائيين، فيما رجّحت أن يكون على مستوى كبار المفاوضين. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب من جانبه عن أمله في التوصل إلى اتفاق قريب، مشيراً إلى وجود قطع بحرية أمريكية بالقرب من السواحل الإيرانية، في رسالة ضغط ترافق المسار الدبلوماسي. في المقابل، شدد المرشد الإيراني علي خامنئي على أن بلاده لن تكون البادئة بأي حرب، لكنها سترد بقوة على أي اعتداء، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يقبل بالهيمنة أو الإملاءات. أما وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، فقد اعتبر أن "المقاومة الشعبية أجبرت الأعداء على العودة إلى طاولة التفاوض"، مشيراً إلى أن الدبلوماسية ستستمر ولكن من دون شروط مسبقة. ويأتي الحديث عن المفاوضات في ظل استمرار التوترات العسكرية والتهديدات الأمريكية، مقابل تأكيد طهران جاهزيتها للدفاع عن سيادتها، ما يجعل أي لقاء محتمل بين الطرفين محط أنظار المجتمع الدولي الباحث عن تهدئة في المنطقة.