شهدت مكتبة البردوني بمدينة ذمار، اليوم، افتتاح المعرض الأول للصور الأثرية والتاريخية تحت شعار «حماية الآثار مسؤولية الجميع.. شواهد من الحضارة اليمنية»، في فعالية ثقافية تستمر أسبوعاً كاملًا. المعرض، الذي ينظمه فرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف بالتعاون مع قسم الآثار في جامعة ذمار، يسلط الضوء على الإرث الحضاري الغني للمحافظة، من خلال عرض صور لمواقع أثرية ومعالم إسلامية وقطع تاريخية نادرة، إلى جانب نقوش وزخارف ومخطوطات تعكس عمق الحضارة اليمنية عبر العصور. وخلال الافتتاح، أكد مسؤولو السلطة المحلية أن المعرض يمثل رسالة توعوية للأجيال حول أهمية الحفاظ على التراث الوطني باعتباره ذاكرة جماعية ووثيقة حضارية، مشددين على ضرورة مواجهة أعمال العبث والنهب التي طالت العديد من المواقع الأثرية. من جانبه، أوضح مدير فرع الهيئة العامة للآثار الدكتور فضل العميسي أن المعرض يضم صوراً لمجموعة من أبرز معالم ذمار، بينها قبة الحسين والمدرسة الشمسية ومنبر الجامع الكبير، إضافة إلى توثيق بصري لمتحف ذمار الإقليمي قبل وبعد تعرضه للتدمير، فضلاً عن صور لقطع أثرية يمنية منهوبة معروضة في متاحف ومزادات خارج البلاد. وأشار العميسي إلى أن الهدف من المعرض هو رفع الوعي المجتمعي بأهمية حماية التراث، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأكاديمية والمجتمع المحلي للحفاظ على الهوية الحضارية لليمن. حضر الفعالية عدد من القيادات المحلية والأكاديمية والشخصيات الاجتماعية، في مشهد يعكس اهتماماً متزايداً بالتراث الثقافي كجزء من الهوية الوطنية الجامعة.