في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    إبراهيم.. قصة طفل قُتل قنصاً بحقيبته المدرسية في تعز    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    المقاومة اللبنانية تستهدف دبابتين و3 تجمعات لجيش العدو الصهيوني    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب: استمرار إخفاء قحطان انتهاك صارخ    بتوجيهات الرئيس الزُبيدي... الحالمي يكرّم البطل الجريح علوي عبدالله بدرع الصمود    إيران ترد على مقترح أمريكا .. 10 بنود لإنهاء الحرب ..!    افتتاح مخيم مجاني لطب وجراحة العيون في ذمار    سلطات الاحتلال اليمني تشترط تعهدات بعدم التظاهر للإفراج عن معتقلي المكلا وأسرهم ترفض    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    وقفة مسلحة في آزال تؤكد التفويض الكامل لقائد الثورة ودعم المحور    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي أسرتي الشهيدين عمر باحيدرة وأحمد المطحني    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    عندما يصبح الرمز كابوسًا    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    إيران.. شعب لا يهزم    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تواطؤ عربي مع صفقة القرن المشؤمة
نشر في 26 سبتمبر يوم 29 - 01 - 2020

قوبلت الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب أمس الثلاثاء بمواقف دولية وعربية وإقليمية متباينة، بين رافض ومؤيد وداع إلى دراسة الخطة بتأن قبل الحكم عليها.
حيث ادان مصدر مسؤول بوزارة الخارجية في حكومة الإنقاذ الوطني، إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما يسمى بخطة سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين المعروفة بصفقة القرن في الشرق الاوسط، والتي جاءت متحيزة بالكامل لصالح العدو الصهيوني وضد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأوضح المصدر في تصريح أن خطة ترامب ركزت على ما أسمته أمن إسرائيل في تجاهل واضح للحقوق المشروعة والمعترف بها دوليا للشعب الفلسطيني وما يتعرض له من قتل وتشريد من قبل الكيان الصهيوني في انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية وخاصة اتفاقيات جنيف الأربع.
ودعا المصدر الدول العربية المتباكية إعلاميا وأمام شعوبها على القضية الفلسطينية إلى الاضطلاع بمسؤوليتها الأخلاقية والقومية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني والحفاظ على حقوقهم غير القابلة للتصرف.
وأكد المصدر أن ما يٌسمى بصفقة القرن الفاشلة اسما ومضمونا لن تنهي القضية الفلسطينية العربية والقومية، بل ستقود إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار بالمنطقة وخارجها وستكون لها أبعاد إقليمية ليست في مصلحة من يخطط لتصفية قضية فلسطين العادلة.
وقال " الشعوب العربية وإن كانت هادئة ويتم إشغالها بقضايا جانبية الآن، لن تبقى صامتة، ولا محالة من أن أي مواقف متخاذلة ستؤدي إلى إقتلاع تلك الأنظمة المتواطئة التي تحاول ولمصالحها الضيقة التفريط في الأراضي العربية الفلسطينية وعاصمتها القدس".
واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن أية خطة سلام لحل الصراع العربي الاسرائيلي يجب أن تستند للمرجعيات القانونية الدولية لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة المتوافق عليها وكذا الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك الحفاظ على تماسك أراضيه وعاصمته القدس والنسيج الاجتماعي الفلسطيني وعودة اللاجئين الفلسطينيين.
من جانبه اعتبر الناطق الرسمي لأنصار الله محمد عبدالسلام، صفقة ترامب، محاولة فاشلة لتصفية القضية الفلسطينية باسم تحقيق السلام المزعوم.
وقال محمد عبدالسلام في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية إن من أهم ما جاءت به صفقة ترامب سقوط قناع الوسيط عن أمريكا وانكشافها عدوا حقيقيا للأمة وافتضاح دور أنظمة عربية طالما حملت على عاتقها تمويل مخططات الاستعمار، وهي مستمرةٌ في تلبيةِ مؤامرات أمريكا وإسرائيل عاما بعد عام".
وأضاف "بعدوانية واستكبار وعنجهية يعلن ترمب صفقته الخاسرة لتكريس الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة فاشلة لتصفية القضية الفلسطينية باسم تحقيق السلام المزعوم" .. لافتا إلى أنه آن الأوان للشعوب العربية الإسلامية أن ترتقي إلى مستوى التحدي، وتطلق مشروعًا تحرريا جادا وفاعلا ومؤثرا.
وأكد أن الشعب اليمني وهو يواجه العدوان الأمريكي السعودي متمسك بالقضية الفلسطينية، وداعم للشعب الفلسطيني وحركات المقاومة الفلسطينية.
وثمن ناطق أنصار الله المواقف الصادرة عن القيادات الفلسطينية التي أجمعت على رفض صفقة ترامب .. داعيا إياها إلى تعزيز الوحدة وطي صفحة الخلافات الداخلية.
من جانبه اعتبر تكتل الأحزاب السياسية المناهضة للعدوان، إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن مشروع صفقة تحد واضح للأمة العربية والاسلامية باستهداف القضية الفلسطينية والقدس الشريف وتمكين المحتل الاسرائيلي من الأرض الفلسطينية.
وأكد التكتل في بيان أن مشروع صفقة القرن يأتي في سياق تنفيذ مخططات المشروع الأمريكي التدميرية وتهديد الأمة في مقدساتها ونهب خيراتها ومصادرة حق الشعوب في حريتها وكرامتها.
وحذر الإدارة الأمريكية والأنظمة العربية المتواطئة، وفي المقدمة النظامين السعودي والاماراتي من الاقدام على أي خطوات تنفيذية للمشروع .. محملا الجميع مسؤولية أي تبعات ناتجة عن ذلك.
وجدد تكتل الأحزاب السياسية المناهضة للعدوان التأكيد على تمسكه إلى جانب كل المكونات الحرة في الأمة بقضية فلسطين كقضية أمة.
ودعا البيان الشعوب العربية والاسلامية إلى التعبير عن غضبها ازاء العدوان الصهيوأمريكي سعودي واماراتي بدعم خيار المقاومة للهيمنة والصلف الأمريكي والاسهام الفاعل إلى جانب حركات المقاومة في المنطقة لإفشال المخططات الأمريكية الاسرائيلية والفاعلية في الانتصار لمظلومية الشعوب، وفي مقدمة ذلك العمل على تمكين الشعب الفلسطيني من أرضه، وضمان الحفاظ على القدس عاصمة الدولة الفلسطينية.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر عن رفضه لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في الشرق الأوسط.
ووصف عباس الخطة بأنها مؤامرة وقال موجها حديثه لترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن حقوق الشعب الفلسطيني “ليست للبيع”.
وشدد على أن “القدس ليست للبيع وكل حقوقنا ليست للبيع والمساومة وصفقة المؤامرة لن تمر”.
بدورها أعلنت أحزاب اللقاء المشترك عن رفضها القاطع لإعلان الرئيس الأمريكي ما أسماها خطة السلام "صفقة القرن" اليوم بحق القدس والقضية الفلسطينية.
وأشارت أحزاب اللقاء المشترك في بيان إلى أن هذه الخطة المشؤومة تعتبر مصادرة لحق الشعب الفلسطيني أرضا وإنسانا ومقدسات.
وقالت "إن هذه الخطة تأتي في سياق المؤامرات الأمريكية في المنطقة لصالح المحتل الغاصب لفلسطين بوصلة المسلمين الأولى وضمن مخطط "وعد بلفور" فمن لا يملك يعطي من لا يستحق".
ودعا البيان أحرار الأمة إلى مسيرات شعبية كبيرة عربية وإسلامية للتعبير عن رفض هذه المؤامرة بحق العرب والمسلمين ومحاصرة السفارات الأمريكية في سياق الرد المشروع لهذا الاستفزاز الغير مسؤول من أمريكا الراعية للإرهاب في العالم.
كما دعا أبناء الشعب اليمني للتعبير عن رفضه لهذه الممارسات التآمرية بكل الوسائل المتاحة، بالمسيرات والوقفات واللقاءات القبلية والندوات، والكتاب والصحفيين بكشف النقاب عن مزاعم هذا السلام الزائف الذي يراد له أن يأتي من قبل الأعداء.
واعتبر البيان الأنظمة الخليجية المهرولة نحو التطبيع والترحيب بصفقة ترامب أنظمة لا تمثل إلا نفسها وعلى رأسها النظامين السعودي والإماراتي، محملة اياهما مسؤولية تبعات تمرير المشاريع الأمريكية والصهيونية في المنطقة العربية.
من جانبها أكدت قبائل اليمن رفضها لإعلان الرئيس الأمريكي ما أسماها خطة السلام "صفقة القرن" التآمرية على القضية الفلسطينية.
واعتبرت قبائل اليمن في بيان صادر عن مجلس التلاحم الشعبي القبلي أن هذه الصفقة الممولة سعودياً وإماراتياً، عدواناً أمريكياً سافراً على فلسطين والأمة في إطار استكمال المخططات والمؤامرات الخبيثة، بدءً بوعد بلفور، ومرورا بسايكس بيكو المشؤوم وغيرها، لإذلال وتركيع الأمة العربية والإسلامية واحتلال أراضيها ومقدساتها.
ودعا البيان كافة مشائخ ووجهاء وأبناء القبائل إلى الخروج الجمعة المقبلة وتنفيذ المسيرات والوقفات والفعاليات والأنشطة الشعبية، تأكيداً على رفض خطة ترامب وصفقته التآمرية. كما دعا كافة قبائل وشعوب المنطقة لتحمل مسؤوليتها في ردع هذا الخطر ومواجهته بكل الوسائل الممكنة والمتاحة والمشروعة.
بدورها، أعلنت حركة حماس رسمياً رفضها خطة ترمب للسلام، مؤكدة أنها “ستسقطها”.
وقال خليل الحية نائب رئيس حماس لوكالة “فرانس برس”: “نرفض هذه الصفقة ولن نقبل بديلاً عن القدس عاصمة لدولة فلسطين ولن نقبل بديلاً عن فلسطين لتكون دولتنا ولن نقبل المساس بحق العودة وعودة اللاجئين”. وأضاف: “أيدينا ودماؤنا وبنادقنا وجماهيرنا مقدمة لإسقاط صفقة القرن وسنقاومها بكل الأشكال لإسقاطها”.
وتابع الحية أن “ترمب سيحترق تاريخياً وأخلاقياً وإنسانياً لأن ظلمه تعدى كل الخطوط الحمر”.
وشدد أن “القدس عاصمتنا واللاجئون سيعودون والأرض موحدة، وسيرى (ترمب) قوة شعبنا في كسر هذه المعادلات كما حطم بصبره ووحدته كل المؤامرات السابقة”.
كما قال موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على حسابه في “تويتر”: “نرفض الصفقة وسنقاومها وسنفشلها، المطلوب وحدة وطنية جامعة والعمل نحو موقف عربي وإسلامي مؤيد”.
خرجت أمس مسيرات حاشدة في عدد من مدن ومناطق قطاع غزة احتجاجاً على إعلان الرئيس الأمريكي الأرعن ترامب المرتقب لما يسمى ب"صفقة القرن"، حيث شاركت في المسيرات شرائح مختلفة من أبناء الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة.
وفي مهرجان خطابي أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية أن الصفقة لن تمر أبداً، معتبراً أن المشهد الوحدوي الذي أظهره الفلسطينيون هو أول مسمار في نعشها.
وشدد الحية على أن الشعب الفلسطيني موحد عند الملمات وفي وجه الاحتلال كبندقية واحدة وثورة واحدة داعياً إلى تكرار هذه الفعاليات ضد صفقة القرن وضد عدو فلسطين الظالم.
كما ثمن الحية دعوة رئيس السلطة الفلسطينية للقاء وطني في رام الله داعياً عباس إلى الاتفاق على استراتيجية موحدة لمواجهة صفقة القرن.
وفي السياق، قال الناطق باسم حماس حازم قاسم إن "المقاومة الشاملة والموحدة هى القادرة على إفشال كل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وفي مقدمتها صفقة القرن".
وأضاف قاسم أن الاحتلال الإسرائيلي لن يحصل على الأمن من خلال "صفقة القرن" ولا غيرها من الوعود طالما يحتل أرضنا ومقدساتنا، مشدداً على أن "مقاومة شعبنا ستطرد الاحتلال من كل الأرض الفلسطينية، وستتبخر أوهام صفقة القرن أمام استمرار الفعل المقاوم وتمسك شعبنا بكامل حقوقه".
من جانبها هيئة علماء فلسطين علقّت قائلةً إن "صفقة القرن" تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية"، مشيرةً إلى أن "واجب العلماء والدعاة التحرك لفضح إجرام الاحتلال وتحريك الأمة الإسلامية".
هذا وأعلنت القوى الوطنية والاسلامية عن تظاهرات في مختلف مناطق قطاع غزة عند السابعة من مساء اليوم الثلاثاء.
وكانت السلطة الفلسطينية طلبت في وقت سابق اليوم اجتماعا طارئا للجامعة العربية على المستوى الوزاري يوم السبت القادم لبحث تداعيات خطة ترمب.
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محفوظ منور، أن الأمريكي لا يمكن أن يكون شريكًا نزيهًا في أي قضية مرتبطة بالشعب الفلسطيني، دعياً إلى الاستجابة لاستراتيجية وطنية لمواجهة صفقة ترامب.
وقال محفوظ منور في استضافة له على "قناة المسيرة، مساء اليوم الثلاثاء، إن "الرئيس الأمريكي يسعى كهدف أول أن يبقى في الرئاسة لولاية أخرى، وهذه الصفقة هي صفقة انتخابية بامتياز".
وأوضح أن صفقة ترامب هي صفقة على مستوى أشخاص، يريد ترامب بها تبييض صورة وجهه القبيح، في حين يريد نتنياهو هذه الصفقة كخطة إنقاذية له.
وأكد منور أن صفقة ترامب ستأتي بالمخاطر على العدو الإسرائيلي ويجب توحيد الموقف الفلسطيني.
وأشار إلى أن حجم التآمر على القضية الفلسطينية من دول الخليج أدى إلى أن يتجرأ ترامب إلى الوصول إلى الموقف الذي نسمعه اليوم، معبراً عن أسفه لحضور دول عربية في الإعلان عن صفقة ترامب.
وقال محفوظ منور: "نحن أمام خيارين، الخيار الأول إعلان الانتفاضة وفي الضفة الغربية على وجه الخصوص لأن الكيان الصهيوني يخشى الداخل الفلسطيني بشكل كبير"، مؤكداً أن التداخل في الضفة الغربية يتيح لأبناء شعبنا الالتحام في المواجهة مع المستوطنين وقوات العدو.
وأضاف: "الخيار الثاني هو الدعوة إلى لقاء عاجل لكل قادة الفصائل من أجل وضع سياسية واضحة لمواجهة صفقة ترامب".
ودعا محفوظ منور الرئيس محمود عباس لإطلاق سراح كل كوادر العمل المقاوم في الضفة الغربية، مؤكداً أن المقاومة الشعبية هي الحل في مواجهة الصفقة.
بدورة اعتبر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط والمعروفة باسم "صفقة القرن" ستكون "كابوسا ليس فقط للمنطقة بل وللعالم".
وقال ظريف، في تغريدة نشرها مساء يوم الثلاثاء على حسابه الرسمي في موقع "تويتر": "ما يسمى برؤية السلام مجرد مشروع أضغاث أحلام لمطور عقاري مفلس. إلا أنها كابوس ليس فقط للمنطقة بل للعالم".
وأعرب ظريف عن أمله في أن تكون "صفقة القرن" مع ذلك "دعوة للتحرك بالنسبة إلى كل المسلمين الذين سلكوا الطريق الخاطأ".
وأرفق وزير الخارجية الإيراني تغريدته بصورة للخريطة، التي تظهر أراضي الدولتين الفلسطينية الإسرائيلية حسب خطة واشنطن، وقد شطب عنوانها "رؤية السلام"، واصفا المبادرة ب"السير أثناء النوم نحو الكارثة".
وأعلن الرئيس الأمريكي، في وقت سابق من الثلاثاء، بنود "صفقة ترامب" التي طال انتظارها وعمل عليها منذ توليه السلطة عام 2017، وتنص على تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بناء على صيغة حل الدولتين مع بقاء القدس عاصمة "موحدة" لإسرائيل وتخصيص أجزاء من الجانب الشرقي من المدينة للعاصمة الفلسطينية، إضافة إلى سيادة إسرائيل على غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية.
من جانبه أدان حزب الله لبنان بشدة الصفقة الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية "صفقة ترامب" واصفا إياها ب"صفقة العار"، وقال إن هذه الصفقة لم تكن لتحصل لولا تواطؤ وخيانة عددٍ من الأنظمة العربية الشريكة سراً وعلانيةً في هذه المؤامرة.
وفي بيان أصدره بهذا الشأن أكد حزب الله أن: شعوب أمتنا المؤمنة لن تغفر أبداً لأولئك الحكّام الذين فرّطوا بتاريخٍ طويل من الشهداء والمعاناة ومقاومة الإحتلال على حساب الحق والكرامة.
وشدد حزب الله على أن هذه الصفقة لم تكن لتحصل لولا تواطؤ وخيانة عددٍ من الأنظمة العربية الشريكة سراً وعلانيةً في هذه المؤامرة.
وقال البيان إن: صفقة العار خطوة خطيرة للغاية سيكون لها إنعكاسات بالغة السوء على مستقبل المنطقة وشعوبها.
وعبر حزب الله عن إدانته ورفضه الشديد ل"صفقة العار" التي أطلقتها إدارة ترامب على حساب الفلسطينيين.
بدورها اعتبرت تركيا أن خطة السلام الأميركية ولدت ميتة والهدف منها قتل حل الدولتين، مؤكدة أنه لا يمكن شراء شعب وأراضي فلسطين بالمال.
السيناتور الأمريكي، بيرني ساندرز،ادان اقتراح الرئيس دونالد ترامب بشأن "خطة السلام" بين الفلسطيين والإسرائيليين، ووصفه بأنه "غير مقبول".
وفي تغريدة له على موقع "تويتر"، دعا ساندرز إلى إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية المستمر منذ عام 1967. مؤكدا أن ما يسمى "خطة السلام"، سيزيد من حدة الصراع بين الدولتين، لأنه يجب أن يحصل الفلسطينيين على حقهم في تقرير مصيرهم لإقامة دولة مستقلة وديمقراطية. مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة إقامة دولة إسرائيلية آمنة.
واعتبر السيناتور الأمريكي اليهودي، أن الترويج لتلك الخطة بدون إرساء اتفاق سلام عادل ودائم متوافقا مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، يعد غير مقبول.
ويعتبر ساندرز أحد أبرز المرشحين في السباق الرئاسي الابتدائي للحزب الديمقراطي لعام 2020، والذي قال في بيان سابق صادر عن مكتبه، إن أي صفقة مقبولة "يجب أن تنهي الاحتلال الإسرائيلي، الذي بدأ عام 1967، وتمكن الفلسطينيين من تقرير مصيرهم في دولة مستقلة وديمقراطية وقابلة للحياة اقتصاديا إلى جانب دولة آمنة وديمقراطية لإسرائيل
أما الخارجية الألمانية فوصفت المقترح الأميركي للسلام بأنه يثير أسئلة سوف تناقشها مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي.
وفي أوسلو، أعربت وزيرة الخارجية السويدية، آن ليندا، عن دعم بلادها لموقف الأمم المتحدة الخاص بحل القضية الفلسطينية على أساس دولتين، مؤكدة أن هذا هو الضامن لسلام عادل ومستدام.
وكانت مصر والسعودية والامارات والاردن رحبت بقرار ترامب واعلنت عن تقدريها للجهود الإدارة الأمريكية داعية الفلسطينيين والإسرائيليين، إلى دراسة خطة السلام التي أعلنها ترامب بشكل متأن وفتح قنوات لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية.
وقال بيان لوزارة الخارجية المصرية، "تدعو مصر الطرفين المعنيين بالدراسة المتأنية للرؤية الأمريكية لتحقيق السلام، والوقوف على كافة أبعادها، وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية".
وأضاف البيان: "وترى مصر أهمية النظر لمبادرة الإدارة الأمريكية من منطلق أهمية التوصل لتسوية القضية الفلسطينية بما يعيد للشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة من خلال إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقاً للشرعية الدولية ومقرراتها".
الإمارات بإمكان الطرفين تحقيق سلام دائم
وقال يوسف العتيبي سفير دولة الإمارات بواشنطن في بيان، إن دولة الإمارات تعتقد أن بإمكان الفلسطينيين والإسرائيليين تحقيق سلام دائم وتعايش حقيقي بدعم من المجتمع الدولي.
وأعلن العتيبي أيضا تقدير دولة الإمارات لجهود الولايات المتحدة المستمرة للتوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وزارة الخارجية السعودية اعتبرت إعلان الإدارة الأمريكية وفي ضوء ما تم الإعلان عنه فإن المملكة تجدد التأكيد على دعمها لكافة الجهود الرامية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية".
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب يوم الثلاثاء، "خطة السلام" المقترحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، المعروفة إعلاميا ب"صفقة القرن"، وذلك بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسفراء عمان والإمارات والبحرين.
ترامب أكد أن "خطة السلام المقترحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين هي مسار قوي للأمام". مضيفا أن "خطته المقترحة للسلام مختلفة بشكل جوهري عن خطط الإدارات الأمريكية السابقة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.