البريد يعلن استمرار خدماته خلال إجازة العيد    (في مِحْرابِ الإِبَاء).. صرخة كبرياء يماني    مكتب الشباب والرياضة بمديرية الصافية يكرم الابطال الفائزين    هلال رمضان الأخير    رسمياً: سحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب    الفريق السامعي يعزي باستشهاد لاريجاني وغلام    إيران تعلن استشهاد أحد كبار قادتها    "نيويورك تايمز": الحاملة "جيرالد فورد" تغادر البحر الاحمر للصيانة بعد حريق    السيطرة على إعادة التذخير!... كيف كشفت حرب إيران حدود القوة العسكرية الأمريكية؟    فاجعة تهز الشعيب.. رصاص الأب يغتال فرحة العودة ويسقط نجله صريعاً أمام منزله بحذاره    من هو الشهيد علي لاريجاني؟ فيديو ..    هل تحل السلفية بدل الإخوان في الشرعية؟    تقرير دولي يدين حكومة الوصاية ورشاد العليمي.. قمع دموي للاحتجاجات يفضح زيف الشعارات    عدن.. مؤسسة "أبو غيث" تختتم مشاريعها الإنسانية الرمضانية وتستهدف آلاف الأسر بدعم الشيخ أمين الناصري    المحامي رالف شربل يكسب قضية دولية في كرة السلة    الكاف يحسم الجدل: المغرب بطلًا لقارة أفريقيا    إدانة قوية في بيان الانتقالي الجنوبي لاقتحام منزل اللواء مرصع بالمهرة.. واعتباره عدوانًا ممنهجًا وتصفية سياسية    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    شبوة بين التعزيز والتجريد.. دعوات لرفض سحب القوات وتحذيرات من فراغ أمني خطير    ريال مدريد وباريس سان جيرمان وأرسنال وسبورتنج لشبونة إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    وزير حقوق الإنسان يؤكد التزام الحكومة بمبدأ (الكل مقابل الكل) في ملف تبادل الأسرى    صاروخ "حاج قاسم" يدخل إلى المعركة لأول مرة.. ماذا تعرف عنه؟    حزب الله ينفذ ضربة صاروخية واسعة على شمال فلسطين المحتلة    أبناء حجة يعزون ضحايا مجزرة حيران ويؤكدون استمرار المعركة ضد الحوثيين    وكلاء سوق ذمار المركزي يقدّمون قافلة عيدية للمرابطين في الجبهات    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (27) لقائد الثورة 1447ه    اقتحام منزل قائد جنوبي في المهرة.. تصعيد خطير يكشف فوضى مليشيات الغزو اليمنية    هيومن رايتس ووتش تفضح قتل المتظاهرين الجنوبيين برصاص حي في شبوة وعدن وحضرموت    ألعاب نارية تتحول لكارثة في عدن.. إصابة أربعة أطفال قبل عيد الفطر    العيد بألق جديد    تحذير أممي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن    هل لا زالت دولة الإمارات العربية تغلق موانئ حضرموت وتتحكم فيها حتى اليوم؟    "إفلاس البنك المركزي اليمني.. الرواتب بالريال السعودي تدق ناقوس الخطر"    تضرر أكثر من 85 ألف مبنى مدني في إيران جراء العدوان    اجماع عربي على موعد عيد الفطر    ارتفاع أسعار النفط بقوة مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز    في الذكرى ال11 لتحرير عدن.. اليمنيون يستحضرون ملحمة النصر ويوثقون تضحيات المقاومين    الحديدة تستعد لاستقبال زوارها بعيد الفطر المبارك    في ختام رمضان تذكروا..    مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    في تقرير لمنظمة "إنسان"..المطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين عن تدمير وتعطيل مطار صنعاء    مرض السرطان ( 4 )    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    مساحة الرصاص    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لهذا السبب .... قلق صهيوني متزايد من حكومة صنعاء !
نشر في 26 سبتمبر يوم 12 - 05 - 2022

قادرة صنعاء على تذكير الكيان الصهيوني بالدوران حول رأس الرجاء الصالح وبإمدادات الأسطول الأمريكي السادس له بالنفط عبر البحر المتوسط وحرمانه من تصدير منتجاته إلى آسيا واستراليا وحصار موانئه.
البحر الأحمر يمتاز على نظيره البحر المتوسط بأنه منطقة مائية مفتوحة تتيسر فيها الحركة والمناورة ما خوله أن يكون مكانا مناسبا للقواعد والأساطيل البحرية .
تلغيم باب المندب
عندما اعلنت الدولة العثمانية التي كانت تسيطر على شمال اليمن خلال الحرب العالمية الأولي (1914- 1918م ) اقفال باب المندب دعما لحملتها البرية صوب ميناء عدن وصبت وابل نيران مدفعيتها على جزيرة ميون انطلاقا من منطقة رأس الشيخ سعيد مستعينة في ذلك بحليفتها ألمانيا ذات المطامع التوسعية الكبيرة في الشرق الأوسط والتي ارادت المضي في تحقيق هذا الهدف المثير عن طريق اقامة قواعد غواصات المانية حذاء الساحل اليمني وتلغيم باب المندب بواسطة بواخر المانيا . وقبل ان ينسحب الاستعمار الإنجليزي من جنوب اليمن عام 1967م حاول عبثا من خلال الأمم المتحدة الابقاء على هيمنته على باب المندب لأهميته الدولية او تحويل هذا الممر الدولي اليمني الهام إلى ممر مائي دولي غير خاضع للسيادة اليمنية .
استراتيجيا اليمن تشرف على ثلاثة مسطحات مائية البحر الاحمر وخليج عدن وبحر العرب ويمثل مضيق باب المندب المدخل الجنوبي للبحر الأحمر وهو ممر مائي يصل بين المحيط الهندي والبحر المتوسط عبر البحر الأحمر ثم قناة السويس . ومما زاد من اتساع مزايا اليمن وقوعه على شرايين التجارة العالمية . إذ يمثل صله وصل بين نفط العرب والصناعة الغربية وتمر عبر مضيق باب المندب ما نسبته 38% من النفط المستورد من أمريكا و60% من نفط أوروبا . كذلك أن اليابان وأوروبا تعتمدان بصورة كبيرة على البحر الأحمر وبحر العرب للنقل البحري للبترول . ويُصنف ميناء عدن كأفضل موانئ الساحل اليمني نظرا لتموقعه في خليج عميق شبة مغلق بمخروطين بركانيين تحميه الجبال شرقا وجنوبا من الرياح الموسمية كذلك اتخاذ عدن قاعدة عسكرية لحماية بترول الخليج .
كيان قذر
لم تحدث حرب عالمية في القرن العشرين إلا وكانت الولايات المتحدة الأمريكية طرفا فيها وذلك من خلال الحربين العالميتين الأولي والثانية التي جاءت نهايتها وقد سجلت أمريكا أسنها القوة الوحيدة التي استعملت السلاح النووي ثم انها استعملته دون ضرورة ماسة إليه . وفيما يتعلق الأمر بزعزعة استقرار الشرق الاوسط فالجميع يعرف أن الولايات المتحدة الأمريكية من اهم القادة الكبار للحروب الإقليمية منذ ان وضعت يدها على الاحتياطيات النفطية السعودية بتوقيع اتفاق كوينسي عام 1945م (تم إبرامه في فبراير سنة 1945م وذلك على متن طراد يو أس أس كوينسي بين الملك عبدالعزيز آل سعود والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت . واهم ما جاء في هذا الاتفاق هو توفير امريكا الحماية اللأمشروطة لعائلة آل سعود الحاكمة مقابل تعهد المملكة السعودية بتزويد الولايات المتحدة الأمريكية بالنفط اللازم لها )
وبعد إعلان قيام دويلة الكيان الصهيوني في 15 مايو سنة 1948 م بمباركة أمريكية ( كيان صغير قذر يسعى لإزعاج كوكب بأكمله ) وفق تعبير الدبلوماسي الفرنسي - دانييل برنار- توجهت الاستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر الي خدمة مصالحها أولا وتعزيز الوجود الصهيوني في المنطقة وابقاء ميزان القوي في المنطقة لصالح الكيان الصهيوني على الدوام . ويتضح ذلك جليا في حرب اكتوبر 1973م حيث نجحت البحرية العربية في فرض الحصار على الملاحة الصهيونية ومنعها من العبور في باب المندب وقد ادي ذلك العمل العسكري الي شل الملاحة البحرية الصهيونية وانقطاع وصول النفط الي ميناء إيلات لمدة شهرين . ونتيجة لذلك فقد تدخلت الولايات الامريكية المتحدة بكل ثقلها لصالح الكيان الصهيوني لإنقاذه من الهزيمة وانهاء الحصار الاقتصادي البحري عليه .
تقسيم اليمن
أدت المصالح الإقليمية المتضاربة لدول العدوان دورا كبيرا ومؤثرا على تقسيم اليمن وهذا ما يتضح من خلال مصالح واهداف القوى الاستعمارية وادواتهم في عدوانهم على اليمن منذ 26 مارس 2015م . فإلى عام 2017م بقيت حكومة صنعاء مسيطرة على مساحات كبيرة من أراضي اليمن وبالذات المناطق الساحلية الجنوبية والغربية وبالذات مدينة المخا وميناء عدن . حيث يتعاطى المنظور الاستراتيجي السعودي مع اليمن كعمق استراتيجي وجزء من نفوذ الرياض ويتقاطع مع الحسابات الاستراتيجية لحليفه الأمريكي الذي يتطلع للتأكيد وجود سيطرته على باب المندب وخليج عدن وجزيرة سقطرى حيث يعتبر باب المندب محولا استراتيجيا مؤثرا لشحنات التجارة البحرية وإمدادات الطاقة الدولية التي تربط منطقة الخليج عبر المحيط الهندي بالبحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر . وإن أهمية باب المندب تضاهي قيمته قناة السويس التي تربط التجارة وخطوط الشحن بين افريقيا وآسيا واوروبا .
في حين تتمثل الأهداف الرئيسية لدويلة الامارات في السيطرة واحتلال مئتي كيلو متر من الساحل اليمني وهي دعامة مركزية في مخطط أبو ظبي لتصبح قوة عظمي في مجال الطاقة . وتشمل هذه المنطقة موانئ الساحل الجنوبي لليمن على ساحل خليج عدن والخليج العربي ومضيق باب المندب وجزيرة سقطرى .
وتدرك الإمارات أهمية عدن والمخا وجزيرة ميون بالنسبة للبريطانيين وكذا أهمية الحديدة وجزيرة سقطرى للأمريكيين ما من شأنه أن يعزز أواصر التعاون والتفاهم مع لندن وواشنطن حول الخطوط العريضة لتقاسم النفوذ . حيث عمدت دويلة الإمارات منذ عام 2016م إلى انشاء تشكيلات مليشيات مسلحة معظمها من السلفيين يبلغ تعدادها 30 ألف فرد وأطلقت عليهم تسميه الحزام الأمني وتوجد في عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة وجزيرة سقطرى .
تدمير عدن
اقتصاديا برزت دويلة الإمارات خلال العقود الماضية كمركز دولي في الملاحة البحرية جعلها ترى أية محاولة لتطوير ميناء عدن الاستراتيجي مهددا لأمنها القومي وعلاقاتها الاقتصادية المتعاظمة خصوصا بعد أن ألغت اليمن في عام 2012م الاتفاقية مع الإمارات بخصوص ميناء عدن سنة 2008م .
وتحتفظ دويلة الامارات ايضا بأهداف اخرى تشمل ايجاد بديل مضيق هرمز عبر مد انبوب نفط لساحل محافظة المهرة على بحر العرب – وهذا اوجد تضارب للمطامع بين دويلة الامارات وآل سعود - يكون في مقدوره تصدير النفط في حالة تعرض مضيق هرمز للإغلاق من قبل إيران . وبسبب العقوبات الامريكية الاقتصادية المفروضة على ايران وبالأخص حينما قررت امريكا في مايو 2018م وبشكل أحادي الانسحاب من الاتفاق النووي وتبني عقوبات اقتصادية اكثر صرامة بحق طهران بعد الإعلان بوضوح في رغبتها في فرض حظر مطلق على إيران بمنعها من تصدير قطرة نفط واحدة . فيما ادانت طهران عدم قانونية القرار الأمريكي وهددت بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من النفط الخام العالمي من خلال تصريح الجنرال علي رضا تانجسيري قائد بحرية الحرس الثوري الذي وصفه بانه (ممر بحري إذا لم نتمكن من استخدامه سنغلقه ).
القلق الصهيوني
تحتفظ الذاكرة العسكرية للكيان الصهيوني بما يقلقها ويقطع عليها اهدافها وطموحاتها التوسعية في منطقتنا العربية عامة وفي اليمن خاصة وبالذات مضيق باب المندب والجزر اليمنية فمن ذلك حادثة ضرب ناقلة النفط (كورال سي ) عام 1971م اثناء عبورها مضيق باب المندب والتي كانت ترفع علم ليبيريا وتحمل شحنة نفط من الخليج العربي إلى الكيان الصهيوني وهو الحادث الذي اتهمت به الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حيث اعلنت جولدا مائير رئيسه وزراء الكيان الصهيوني حينها (أن ذلك عمل خطير جدا وان اسرائيل ستتخذ الاجراءات الضرورية لحرية الملاحة الى موانيها ) في حين صرح موشى ديان وزير الدفاع الصهيوني آنذاك (انه سينفذ كافة الاجراءات لضمان وصول الناقلات التي تحمل البترول الى اسرائيل خلال البحر الاحمر دون اعاقة ) كم اكد وقتها مسؤول صهيوني (بإن طائرات الفانتوم التي تملكها اسرائيل يمكنها ان تطير الى جزيرة بريم وتعود الى اسرائيل مع تزويدها بالوقود في منتصف المسافة ) وفي حرب اكتوبر عام 1973م واثناء مؤتمرها الصحفي في لندن في نوفمبر 1973م طالبت جولد مائير مصر (برفع الحصار عن باب المندب تعبيرا عن حسن النية !) .
ومع تغيير الوضع في اليمن عام 2014م أبدا الكيان الصهيوني بدوره قلقا شديدا حيال ذلك وزاد من ذلك القلق جراء امتلاك نظام صنعاء لقوة صاروخية هجومية وطائرات مسيرة وقدرات عسكرية كبيرة خلال مواجهة دول العدوان طيلة سبع سنوات لما لذلك من امكانيه نقل المعركة إلى البحر وسيطرة صنعاء على مضيق باب المندب وجزيرة ميون وكل مناطق الساحل اليمني ولما له من تأثير على قطع وصوله إلى المحيط الهندي عبر البحر الأحمر ومن ثم منع غواصاته من الانتشار السهل في الخليج العربي لتهديد وتطويق ايران في حالة قيام الكيان الصهيوني بضرب طهران فلن تكون عبر سلاح الجو الصهيوني بل عبر تلك الغواصات التي ستكون بالقرب من اراضي إيران سواء بالخليج العربي او عبر قواعد عسكرية له في جزيرة سقطرى وميون ولن يتسنى لهم ذلك وصنعاء قادرة على التحكم والسيطرة على مضيق باب المندب ! .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.