قال المحلل السياسي والخبير الاقتصادي البروفيسور عبد العزيز الترب ان على الدول العظمى ومن يتبعها من دول المنطقة ان تدرك ان اليمن اليوم ليس كما كان في السابق ضعيفا وتابعا بل اصبح قويا وقادرا على اللعب بقوة في مسار الاحداث في المنطقة. وأضاف البرفيسور الترب نسمع كل يوم عن تحركات ومبادرات من دول الشر بهدف إيقاف العمليات اليمنية الداعمة لابناء فلسطين ولكنها تبقى دون المستوى فاليمن باسناده لمظلومية غزة لم يكن ترفا او لتحقيق مكاسب سياسية او اقتصادية بل نابع من القومية العربية والإسلامية التي تحتم على الجميع الوقوف بقوة مع مظلومية الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب إبادة للأسف بغطاء غربي وربما دعم عربي. وتابع الترب أثبتت القوات المسلحة اليمنية للجميع أنها تتقن قلب المعادلات في المنطقة في الوقت المناسب، وبأنها غير عابئة بالتهديدات الأمريكية أو الصهيونية فضلاً عن الرضوخ لها، بعدما تركت خيارات الرد مفتوحة، وأعطت قوى العدوان مؤشر جديد بأن قواعد الاشتباك انتقلت من مرحلة إلى مرحلة، لتنتقل بالبوصلة باتجاه فلسطينالمحتلة ليقع العدو في فخ ضربات المقاومة اليمنية مرة أخرى، وليكون على علم بأن الصفعة المقبلة ستكون أقوى في حال استمر في عدوانه، ذلك أن فكّ الحصار مقابل الحصار، ووقف العدوان مقابل وقف العمليات العسكرية اليمنية. وأشار البروفيسور الترب الى ان اليمن حقق إنجازات كبير في مسار البناء العسكري وفي قطع الوصاية الخارجية و بات يملك مفاصل رفع العدوان والحصار عن غزة، وهو يؤكد ذلك مُجددا التزامه بقضية فلسطين وبانتمائه إلى معسكر المقاومة والتحرر في المنطقة وبات من الواضح أن اليمن وضعت الكيان الصهيوني في شباك معادلات الردع اليمنية ومع بداية عام جديد تتواصل الإرادة اليمنية الفذة في دعم القضية الفلسطينية ومواجهة ثلاثي الشر أمريكا وبريطانيا وإسرائيل انطلاقا من عقيدتها وموقفها القومي المساند لابناء غزة في هذه المحنة . ونوه البروفيسور الترب الى ان اليمن استطاع كسر مفهوم البلد الضعيف المرتهن للدول القوية، وخلق مفهوم البلد الصامد الثابت الواثق المنتصر، غير المرتبط إلا بقوة وبعنفوان شعبه وكسر أيضا مفهوم الهيمنة الخارجية المفروضة على الدول الفقيرة، وخلق مفهوم السيادة تُفرض فرضاً والكرامة تُنتزع انتزاعاً والحرية تُسحب سحباً من أعناق المتسلط الظالم كما كسر مفهوم الجيش الضعيف غير المجهز بقدرات وبأسلحة متطورة سوف يخسر الحرب، وكل جيش لديه امكانيات وقدرات عسكرية ومالية ضخمة سوف يربح الحرب وخلق مفهوم أن الحرب يربحها فقط من يثبت بإيمانه بالله وبولائه لوطنه ولشعبه وبالتزامه بمبادئ الحق والقانون والكرامة والحرية والعنفوان. واكد البروفيسور الترب على أهمية التنبه لمخططات الأعداء خاصة بعد الأحداث التي شهدتها سوريا والتي ربما تشجع دول العدوان ومرتزقتها للمواجهة المباشرة وعلى السعودية والامارات ان تدركا ان خسارتهما ستكون اشد فالأمريكي والغربي يريد الجغرافيا والثروات والهيمنة ولا فرق عنده بين أعداء وصنائع وأتباع وعلى الجميع أن يستفيق ويعيد البوصلة إلى الاتجاه الصحيح، وعلى جميع العرب والمسلمين أن يراجعوا حساباتهم .