الحملات الجوية المتواصلة التي ينفذها العدو الأمريكي للعدوان على اليمن لم تحقق أي نتيجة أو إنجاز لا على المستوى العسكري ولا الميداني فلم تحصد سوى الفشل و خسائر باهظة يتلقاها العدو الأمريكي يوميا مقابل تكاليف الطيران والغارات الجوية والإنفاق الدفاعي لأسطول حاملات الطائرات الذي وصل نحو مليار دولار خلال أقل من 3 أسابيع . زين العابدين عثمان الإدارة الأمريكية بقيادة المجرم ترامب أصبحت تقر بالفشل والعجز ولم تعد في وارد تحقيق إي إنجاز على الأرض بقدر ما تسعى لفرملة وضعها العسكري المتآكل بالأخص وضع قواتها البحرية وحاملة الطائرات " يو إس إس ترومان" التي خرجت بفشل إستراتيجي مخزي في معركة البحر الأحمر وتحولت إلى حقل تجارب. لذلك عندما نعود لتقييم لجوء العدو الأمريكي إلى استخدام القاذفات الشبحية الباهظة B-2" " في هذا التوقيت يعتبر استعراض للقوة واستهلاك إعلامي فالهدف محاولة تغطية طاحونة الخسائر التي تتعرض لها البحرية الأمريكية وانهيارها العسكري بالمقابل إيهام الحمقى أن أمريكا ما تزال محتفظة بعناصر قوة أخرى تمنحها فرصة مواصلة تنفيذ ضربات قاسية ضد اليمن . لذلك هذا الإجراء وغيره من الإجراءات السابقة كاستدعاء حاملة الطائرات فينسون من بحر الصين تأتي ضمن خيارات الإدارة الأمريكية اليائسة لفرملة فشل قواتها في البحر الأحمر فالخلفيات الحقيقية لاستخدام مثل هذه القاذفات له أهداف معنوية أكثر من كونها عسكرية وللتوضح : 1- تعاني البحرية الأمريكية خصوصاً حاملة الطائرات بسبب الهجمات المتواصلة ومن قرب نفاد مخزونها من الذخائر والإمكانات اللوجستية الأساسية للعمليات حيث استهلكت الكثير من القنابل والصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي وتعطل أنشطتها، الأمر الذي اضطر الإدارة الأمريكية إلى استخدام صواريخ توماهوك من المدمرات لتعويض توقف مقاتلات F18" "على متن هذه الحاملة نتيجة تعرضها للهجمات المتواصلة من قواتنا المسلحة وقرب نفاد مخازن الذخيرة . 2- قواتنا المسلحة مازالت تعتمد أسلوب "العمليات الاستباقية " للاشتباك مع حاملة الطائرات وقد نجحت بفضل الله تعالى في شل 70% من قدرة الحاملة وتعطيل معظم عملياتها وأنشطتها العدوانية بشكل مستمر، فمع كل تحضير لشن عدوان جوي يتم مهاجمتها وإفشالها استباقياً وهذا ما اضطر العدو الأمريكي إلى البحث عن وسائل أخرى للحفاظ على وتيرة عمليات القصف. 3- إن أكثر ما تسعى له أمريكا في هذه المرحلة الحرجة هو الحفاظ على ما تبقى من سمعة قواتها البحرية ومنعها من الانهيار والهزيمة في البحر الأحمر ولو عند المستوى المعنوي وكانت خطوة استخدام قاذفة القنابل " B2 " استعراض جديد يهدف لهذا الأمر وإيهام حلفاءها وعملاءها بالمنطقة وبالأخص كيان العدو الصهيوني بان أمريكا مازالت قادرة على مواكبة المواجهة لاحتواء اليمن وعملياته العسكرية وتوفير الحماية الكاملة لهذا الكيان . في الأخير ننوه بان القاذفات ليس كما تسوقه وسائل إعلام العدو الأمريكي أو عملاءه فهذه القاذفات تقليدية وقدراتها محدودة أيضا فهي لا تستطيع أن تكون سلاح فعال في معركة مفتوحة أو أن تحقق انجازات فشلت في تحقيقها أسراب من الطائرات الحديثة الأخرى ومئات الأطنان من القنابل.. بالتالي عملها في المعركة سيكون مؤقت فاستخدامها مخاطرة كبيرة لأمريكا نظراً لكلفة هذه القاذفة التي تصل 700مليون دولار ولتقنياتها الحساسة وأيضاً لواقع تطور القدرات الدفاعية التي تملكها قواتنا المسلحة اليوم فلو افترضنا أنه تم إسقاط هذه القاذفة بعملية نوعية أو أنها سقطت في اليمن نتيجة خلل فني فان أمريكا ستكون أمام مصيبة كارثية أسواء من مصيبة الهزيمة في البحر الأحمر نفسها.