المجرم النتن ياهو أصبح محل انتقاد وإدانة حكام العالم بما في ذلك حكاما يقدمون له الدعم لارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة مثل أمريكاوبريطانيا وألمانيا وفرنسا إلا الحكام العرب والمسلمين فلم يجرؤ أيا منهم على اتخاذ موقف جدي ضد نتنياهو لإدانته واستنكار استخدامه للقوة المفرطة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حيث لم يفرق بين المدنيين والمقاومين لاحتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية ويقتل بدم بارد طالبي المساعدات الإنسانية إن وجدت ولا ندري ما هو الذي يخيف حكام الدول العربية والإسلامية من التعرض لنتنياهو وتحميله مسؤولية جرائم الإبادة في قطاع غزة التي يرتكبها الجيش الصهيوني بحق العزل والأبرياء من كبار السن والنساء والأطفال مع إن موقفهم سيكون موقفا كلاميا فقط ولن يخسرهم شيئا ولم يطلب منهم أن يقاتلوا بجيوشهم الجرارة مع أن مصطلحات الشجب والاستنكار كانت ملازمة لهم ولجامعتهم العربية ولكنها اختفت مع العدوان الصهيوني على غزة فعلى الأقل يكون لهم موقفا صوري مثلما يفعل اردوغان تركيا الذي يطلق التصريحات الرنانة ضد النتنياهو ولكنه في المقابل يدعم الكيان الصهيوني بكل ما يحتاجه بواسطة السفن التركية التي ترسو في الموانئ الصهيونية بشكل مستمر بدليل إشادة القادة الصهاينة بالمساعدات التركية وتأكيدهم بأنها تعتبر المنقذ للاقتصاد الإسرائيلي، إضافة إلى ما يقدمه العرب أنفسهم من دعم لإسرائيل لمواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حيث لم يكتفوا بتقديم مساعدات اقتصادية عبر جسر بري يمر من الامارات والسعودية والأردن وصولا إلى الكيان عوضا عن محاصرة اليمن له اقتصاديا من الناحية الجنوبية وإغلاق ميناء أم الرشراش المسمى إسرائيليا إيلات فقد تم اكتشاف مؤخرا سفينة ينبع السعودية في أحد الموانئ الأوروبية وهي محملة بأسلحة متجهة إلى إسرائيل وقد رفض عمال الميناء التعامل معها وهم عمال غير عرب كان لهم الفضل في كشفها وتعاطفوا مع ما يجري في غزة مما يؤكد أن التآمر العربي على القضية الفلسطينية لتصفيتها أخطر عليها من العدوان الصهيوني نفسه. إن هذا الفعل المشين الذي تقوم به السعودية من الباطن بخلاف تصريحات قادتها في الظاهر وفي مقدمتهم محمد بن سلمان الذين يقولون أنهم مع حل الدولتين يثبت أن السعودية تنفذ بشكل كامل كلما تطلبه منها أمريكا وإسرائيل وأنها تستخدم أموال شعب نجد والحجاز الذي فقد هويته الوطنية وأصبح تابع للأسرة التي تحكمه لتصدير الفتن وإذكائها في العالمين العربي والإسلامي بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في أوساط شعوبها وتعمل بشكل واضح على تصفية القضية الفلسطينية بدليل دعمها لإسرائيل اقتصاديا وعسكريا، وهناك معلومات تفيد أن السعودية دفعت للقادة الصهاينة مبلغ خمسة وثلاثون مليار دولار في مقابل القضاء على المقاومة الفلسطينية والتخلص من حركة حماس تحديدا ونفس الشيء تقوم به في لبنان للقضاء على حزب الله ونزع سلاحه وكأنه موجه ضدها. أما ما تقوم به السعودية في اليمن كبلد جار لها وهو يدخل ضمن حلقة التآمر ضد القضية الفلسطينية بشكل خاص والأمة العربية بشكل عام فحدث ولا حرج فلا يزال عدوانها وحصارها قائم على اليمن للعام الحادي عشر على التوالي ودعمها للعملاء والمرتزقة مع شريكتها الإمارات بلا حدود غير مقدرة لحسن التعامل مع الجار وما له من حقوق كما أوصى به نبي الرحمة والإنسانية محمد بن عبدالله عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام، ولأن السعودية تخشى من انتهاء العدوان على اليمن فرضا عليها وهو ما سيترتب على ذلك تحميلها المسؤولية الكاملة عنه كونها من أسست تحالف العدوان وقامت بالاعتداء على اليمن غدرا ليلة 26 مارس عام 2015م والزامها بدفع التعويضات بل ولا يستبعد ان تستدعي محكمة الجنايات الدولية حاكم السعودية محمد بن سلمان وتقديمه للمحاكمة كمجرم حرب إضافة إلى الخلافات العميقة التي ستطفوا إلى السطح حتما بين اعضاء الأسرة السعودية الحاكمة وهي خلافات قد تطيح برؤوس كبيرة وربما بالنظام نفسه لأن عورته أصبحت ظاهرة ومعروفة للقاصي والداني كما تم كشف حقيقة هذا النظام الذي زرعته بريطانيا في 23 سبتمبر عام 1932م كخنجر مسموم لطعن الأمتين العربية والإسلامية من الخلف، وتفاديا لكل هذه الأمور يحاول النظام السعودي أن يكرر تجربته مع الملكيين والجمهوريين في سبعينيات القرن الماضي حيث تحول إلى وسيط آنذاك وإسقاط تلك التجربة على الوضع الحالي مع أن السعودية تعرف جيدا بأن ما يجري حاليا من عدوان على اليمن هي التي تقوم بقيادته وهو يختلف تماما عن تلك الفترة التي كانت فيها داعمة للملكيين ومصر داعمة للجمهوريين فأتفق آنذاك قائدا البلدين في الخرطوم الرئيس جمال عبدالناصر والملك فيصل بن عبدالعزيز على أن يتخليا عن دعم الفريقين المتحاربين وتركهما يقررا مصير اختيار النظام الذي يرتضيه الشعب اليمني لنفسه ويحققا المصالحة الوطنية فيما بينهما، وقد ساعد موقف الإمام محمد البدر الذي تخلى عن المطالبة باستعادة عرشه بعد أن شعر أن السعودية لا يؤمن جانبها وأنها تستغل الأحداث فقط لتحقيق مصلحتها فشجع أتباعه على التحاور مع إخوانهم الجمهوريين وإنهاء الحرب التي استمرت بينهما ثمانية أعوام والقبول بالنظام الجمهوري، ولكن مع الأسف فقد أرتمى الجمهوريون عقب حدوث المصالحة الوطنية في الحضن السعودي وأفرغوا أهداف الثورة الستة والنظام الجمهوري من محتواهما ليتحولا إلى شعار يتغنى به الإعلام دون أن يتحقق على أرض الواقع. وكان المستفيد من تلك المصالحة التي تمت في شهر يوليو عام 1970م هما مصر والسعودية لأنهما تخلصا من ورطتهما في اليمن، ولذلك تحاول السعودية أن تنهج نفس ذلك النهج فتتحول من عدو إلى وسيط مع أن موقفها الحالي لا مجال للمقارنة بينه وبين ما جرى عام 1970م عندما حدثت مقايضة بينها وبين مصر عملا بالمثل اليمني (كل يصلح سيارته) السعودية منذ أكثر من عشرة أعوام هي العدو الأساس للشعب اليمني بحكم أنها من شكلت تحالف العدوان على اليمن وأنطلق من أراضيها وهي من استقدمت العملاء والمرتزقة من مختلف البلدان للمشاركة في القتال ضد اليمنيين واحتلال عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية وتشكل أيضا المرجعية والممول لتحالف العدوان وعليه فإنها تتحمل كامل المسؤولية كعدو وليس كوسيط وإذا كان هناك من سعي لتحقيق السلام في اليمن وإنهاء الحرب والحصار فيجب أن يكون التحاور معها وليس مع عملاء ومرتزقة مولتهم وآوتهم وجعلت منهم دولة في وسائل الإعلام وليس على أرض الواقع وما تقرره صنعاء هو الذي سيفرض نفسه لتأسيس المرحلة المقبلة وبناء الدولة اليمنية الحديثة وليس ما يتم إملاؤه من الخارج. وإن كان النظام السعودي المتعجرف الذي يعتقد بأنه من خلال عملائه ومرتزقته المزروعين بأمواله في أوساط الشعب اليمني قد أصبح الزمام بيده فإننا نقول له أنه في كل محاولاته التآمرية سواء في الماضي أو الحاضر يراهن دون شك على حصان خاسر وأن اليمنيين بمختلف اتجاهاتهم السياسية والفكرية أصبحوا يدركون أبعاد المؤامرة والعداوة التاريخية التي يضمرها بنو سعود لليمن والتي تستهدف أعز وأنبل مكتسبات الشعب اليمني المتمثلة في المحافظة على وحدته وسيادته واستقلاله والعمل على اكتشاف خيرات الأرض اليمنية من النفط والغاز التي ستعود بالخير العميم على اليمن كله وتجعله في غنى عن المساعدات التي يقدمها النظام السعودي له على استحياء ويتبعها بالمن والأذى وإذكاء الفتن بين أبنائه.