شهد الدولار الأميركي تذبذباً في تداولات اليوم الجمعة، لكنه يتجه لتسجيل خسائر شهرية تقارب 2% خلال أغسطس/آب مقابل سلة من العملات الرئيسية، مدفوعاً بتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، إلى جانب المخاوف المتعلقة باستقلالية البنك المركزي الأميركي. وتزايدت الضغوط بعد مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتأثير على السياسة النقدية، ومحاولاته إقالة ليزا كوك عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، التي ردت بدعوى قضائية تؤكد فيها أن الرئيس لا يملك الصلاحية لإبعادها من منصبها. وتُعد هذه القضية أحدث فصول الخلاف بين ترامب والبنك المركزي، بعد انتقاداته المتكررة لرئيس الفيدرالي جيروم باول بسبب تباطؤ خفض الفائدة. العملات الرئيسية تحقق مكاسب استقر اليورو عند 1.1675 دولار متجهاً لمكاسب شهرية بنحو 2%. سجل الجنيه الإسترليني 1.3509 دولار في أحدث التداولات. استقر الدولار الأسترالي عند 0.6533 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 1.6%. وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية – عند 97.917 نقطة، لكنه يتجه لتسجيل تراجع شهري 2%، وبانخفاض إجمالي يقارب 10% منذ بداية العام، مع توجه المستثمرين نحو الأصول البديلة بسبب السياسات التجارية الأميركية غير المستقرة. الأسواق تترقب قرار الفيدرالي وبيانات التضخم وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، فإن الأسواق تسعّر حالياً احتمالية تبلغ 86% لخفض الفائدة في سبتمبر/أيلول، مقارنة ب63% قبل شهر فقط. وعلى الرغم من أن بيانات النمو الأميركي للربع الثاني أظهرت أداءً أفضل من التقديرات الأولية، فإن الرسوم الجمركية المتزايدة على الواردات ما تزال تلقي بظلالها على النشاط الاقتصادي. وينتظر المستثمرون اليوم صدور تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي – المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي – والذي قد يمنح إشارات أوضح حول مسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.