"تحالف دعم الشرعية" شماعة علّقت عليها السعودية والإمارات كل جرائمهما المتمثلة في شنّ عدوان غير مبرر على اليمن وانتهاك سيادته واحتلال أجزاء واسعة من أراضيه في الشرق والجنوب والغرب مع اتباع سياسة استعمارية من خلال إنشاء قوى موالية لهما تمارس القمع والاضطهاد للمواطنين في المحافظاتالمحتلة. وإلى جانب ذلك شكّلت الرياض ومعها أبوظبي ما أسمتاه بالمجلس الرئاسي ذي الثمانية العناصر الذي رأتا فيه وسيلة لتظهرا من خلاله أمام المجتمع الدولي الذي شرعن لهما شنّ عدوان غاشم على اليمن وفرض حصار جائر وظالم بأنها تعمل وفق شرعية دولية وشرعية يمنية كما زعمت . وتحت مسمى "تحالف دعم الشرعية" لا تزال كلٌّ من السعودية والإمارات تمارسان جرائم وانتهاكات سافرة للقانون الدولي والإنساني بعد أن سقطت آخر أوراقهما "الشرعية" المزيفة إثر دعم الإمارات لما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" لإعلان الانفصال ورفع علم التشطير فوق مؤسسات الدولة في محافظاتالجنوب المحتل وممارسته أعمال العصابات من قتل ونهب وتدمير ونشر الفوضى في كل الأماكن التي يسيطر عليها. ومن جانب آخر لا يقل عن الدور الإماراتي المخزي والمكشوف تواصل السعودية العمل على سلخ حضرموت والمهرة عن جسد الدولة اليمنية عبر أساليب سياسية وتحركات على الأرض من خلال القوات الموالية لها "درع الوطن"، التي أنشأتها لأهداف تخدم مصالحها لتجدد بهذه التحركات ومع الإمارات تقاسم مناطق النفوذ عدا حضرموت والمهرة اللتين حصل حولهما خلاف بين طرفي الاحتلال خاصة بعد رفض مليشيات الانتقالي الاستجابة للمطالب السعودية بسحب قواتها من حضرموت والمهرة. الحقيقة أن السعودية لا تهدف من وراء هذه المطالب إلى الحرص على سيادة ووحدة اليمن بل ترى في ذلك ضررًا بمصالحها وما يؤكد هذا الرأي هو سكوتها على الاحتلال الإماراتي الشامل لجزيرة سقطرى وميون وأجزاء واسعة من الساحل الغربي بشكل مباشر أو غير مباشر. وبالتالي فإن الإجراءات التي تمارسها السعودية والإمارات اليوم في جنوب وشرق وغرب اليمن لا شرعية ولا شريعة تقرها لا سيما بعد أن انكشف زيف ادعاء تشكيل تحالف ما أسمتاه "دعم الشرعية" في اليمن عبر العدوان العسكري واستمرار الحصار المطبق على المحافظات الحرة في شمال اليمن والتحكم بالقرارات في المناطق المحتلة في جنوبه. وبالنظر إلى ارتكاب كل جرائم القتل والحصار واحتلال الأرض بات التواجد السعودي–الإماراتي احتلالًا يوجب على أحرار اليمن شمالًا وجنوبًا مقاومته بعد انهيار الشماعة التي كان يُشرعن من خلالها وجوده وتدخله في الشأن اليمني تحت عدة مزاعم من ضمنها الحفاظ على وحدة اليمن التي أكدت عليها الأممالمتحدة وقرارات مجلس الأمن، التي بموجبها وُضع اليمن تحت البند السابع مثل القرار 2140 (2014) الذي شدّد على دعم العملية الانتقالية السياسية في اليمن، وأكد احترام وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. وكذلك القرار 2216 (2015) الذي نص صراحة على ضرورة التزام جميع الأطراف بقرارات مجلس الأمن وأكد على وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه. وما تلا ذلك من القرارات اللاحقة (مثل 2707 في 2023): عند تجديد العقوبات على اليمن أعادت التأكيد على أن الوضع في اليمن يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين مع التشديد على أن الحل السياسي يجب أن يحافظ على وحدة اليمن واستقراره. وأمام هذا الانتهاك السعودي والإماراتي السافر للقانون الدولي وتعمدهما تقسيم وتجزئة اليمن إلى كيانات وكانتونات تخدم مصالحهما ومن خلفهما الطرف الثالث الممول لكل هذه الفتن والفوضى (بريطانيا وأمريكا)، بات لزامًا على الأممالمتحدة ومجلس الأمن الدولي أن يعيدا النظر في القرارات الظالمة التي وضعت اليمن بموجبها تحت البند السابع وشرعنت للسعودية والإمارات التدخل عسكريًا في اليمن تحت ذرائع واهية تناقضها ادعاءاتهما من خلال ما يجري على الأرض من تقسيم لليمن واحتلاله بشكل يتنافى مع قرارات الأممالمتحدة التي أكدت مؤخرًا على لسان أمينها العام غوتيريش أهمية وحدة اليمن واستقراره . ووفقًا للقانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة فإن السعودية والإمارات تمارسان أعمال لا تتوافق مع الشرعية الدولية ولا تقرها شرعية محلية تمنحهما حق التدخل السافر ونهب خيرات اليمن وتقاسم مناطقه الغنية بالنفط والغاز وذات المواقع الاستراتيجية. ومن خلال المتغيرات على الأرض وخروج السعودية والإمارات عن القانون الدولي وقرار مجلس الأمن الذي شرعن لهما التحرك عسكريًا بعد دعمهما ومشاركتهما عسكريًا بشكل مباشر وغير مباشر في السيطرة على الأراضي اليمنية واستمرار فرض الحصار بات التواجد السعودي والإماراتي في اليمن احتلالًا يوجب على المجتمع الدولي وقف جرائمهما ضد الإنسانية في اليمن التي يواصلان ارتكابها تحت مسمى "تحالف دعم الشرعية". وأين الشرعية وأي شرعية تجيز للإمارات والسعودية العبث بأمن واستقرار ووحدة اليمن وحصاره؟!