اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حرم جامعة بيرزيت شمالي رام الله، ما أسفر عن إصابة 41 طالباً، بينهم 9 بالرصاص الحي، إضافة إلى عشرات حالات الاختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت داخل الجامعة. رئيس الجامعة، طلال شهوان، وصف الاقتحام بأنه "بهمجية واضحة تهدف إلى ثنينا عن واجباتنا التعليمية والمجتمعية"، مؤكداً أن هذه الممارسات "تتنافى مع القانون الدولي الإنساني وتعرض حياة الطلاب والعاملين للخطر"، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات المتكررة بحق الجامعة. من جهتها، أوضحت مسؤولة العلاقات العامة في الجامعة، نيردين الميمي، أن نحو 8 آلاف طالب كانوا داخل الحرم أثناء الاقتحام، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال حطمت البوابة الرئيسية، واقتحمت عدداً من المباني والكليات، واستولت على معدات تعود للحركة الطلابية، كما احتجزت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، عاصم خليل. وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية أدانت بشدة الاعتداء، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تضرب بعرض الحائط الأعراف والمواثيق الدولية التي تجرّم المساس بحرمة المؤسسات التعليمية، مشددة على أن هذه الاعتداءات لن تكسر إرادة الجامعات وطلبتها، وأنها ستواصل رسالتها التعليمية والوطنية. وفي السياق، كشف مركز "معطى" في تقريره السنوي لعام 2025 أن انتهاكات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس أسفرت عن 270 شهيداً و2795 جريحاً فلسطينياً، ما يعكس حجم التصعيد المستمر ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته التعليمية والمجتمعية. كما دعت الوزارة الاتحاد الدولي للجامعات، واتحاد الجامعات العربية، والمنظمات الحقوقية والإعلامية، إلى فضح هذه الانتهاكات واتخاذ موقف حازم لحماية التعليم العالي الفلسطيني.