أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عبدالرحمن شديد، السبت، أن الاعتداءات المتواصلة التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربيةالمحتلة تتم بتنسيق كامل مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن ما يجري في قرية شلال العوجا شمال أريحا يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وفرض واقع جديد يسهل عمليات الضم والتهجير. شديد أوضح أن الاعتداءات اليومية من هدم وتخريب وسرقة وترهيب منظم تكشف بوضوح وحشية الاحتلال وتجاهله للقوانين والأعراف الدولية، مؤكداً أن هذه الجرائم لن تنال من عزيمة الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه، وأن الفلسطينيين لن يسمحوا بتمرير المخططات الاستيطانية مهما كانت التضحيات. ودعا إلى مزيد من الحشد والتكاتف الشعبي للتصدي لهذه الاعتداءات، مطالباً المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم ووقف الصمت المريب تجاه جرائم الاحتلال. وفي السياق ذاته، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي السبت حملات اقتحام واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت قلقيلية وجنين والخليل، حيث اعتُقل عدد من الشبان بينهم أسير محرر، فيما استشهد الفتى محمد سعد نعسان أمس برصاص الاحتلال في قرية المغير شرقي رام الله. مركز معلومات فلسطين "معطى" وثّق خلال الأسبوع الماضي 34 مواجهة في الضفة والقدس المحتلتين، بينها عمليات إطلاق نار وإلقاء حجارة، إضافة إلى تصدي الشباب الثائر لهجمات المستوطنين في 13 حالة، بالتوازي مع مسيرات داعمة للمقاومة ورافضة لعدوان الاحتلال. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار حرب الإبادة على غزة منذ أكتوبر 2023، وسط مخاوف من محاولات الاحتلال استنساخ سيناريو التهجير والضم في الضفة الغربية.