أدانت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس، اليوم الأربعاء، استهداف الاحتلال الصهيوني لسيارة تابعة للجنة المصرية للإغاثة وسط قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مصورين صحفيين أثناء تأدية عملهم الإعلامي. واعتبرت الحركتان أن الحادثة تمثل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار. وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن استهداف الصحفيين العاملين تحت مظلة اللجنة المصرية "ليس مجرد خطأ ميداني، بل رسالة سياسية بالنار"، مؤكدة أنه إعلان صريح عن رفض الاحتلال الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وأضافت أن هذا الاعتداء يهدف إلى ترهيب الوسطاء وتقويض أي جهد لتثبيت الاستقرار في غزة، محذرة من أن سياسة "فرض الشروط بالنار" قد تدفع المنطقة إلى انفجار لا يمكن السيطرة عليه. من جانبها، وصفت حركة حماس القصف بأنه "جريمة حرب موصوفة" وتصعيد خطير ضد الصحفيين وعمليات الإغاثة الإنسانية، مؤكدة أن الاستهداف يعكس سياسة ممنهجة لانتهاك الاتفاقات الدولية. ودعت الحركة الوسطاء والدول الضامنة، وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية، إلى التحرك الفوري لوقف الخروقات الصهيونية وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة. وأكدت الحركتان أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته في لجم ما وصفوه ب"التغول الصهيوني"، ووقف الاعتداءات المتكررة التي تهدد بانهيار مسار التهدئة في القطاع.