خلال زيارة ميدانية إلى الإصلاحية المركزية بمحافظة إب، دعا رئيس لجنة معالجة قضايا السجون المكلفة من قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى الشيخ علي ناصر قرشة إلى تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية للإسهام في الإفراج عن السجناء المعسرين والغارمين، مؤكدًا أن الملف يحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية بالغة الأهمية. اللجنة، التي باشرت أعمالها قبل أربعة أشهر، نفذت نزولات ميدانية إلى عدد من السجون في مختلف المحافظات، حيث رصدت أوضاعًا صعبة يعيشها سجناء لم يرتكبوا جرائم جسيمة، لكنهم ظلوا خلف القضبان بسبب العجز عن سداد ديون أو نتيجة تعثر الإجراءات القضائية. هذه الحالات انعكست بشكل مباشر على أسر فقدت معيلها وتعيش ظروفًا معيشية قاسية. قرشة أوضح أن اللجنة تعمل وفق آليات شفافة لتوثيق قضايا السجناء وتحديد المديونيات بدقة، بحيث تُصرف أي مبالغ يتم جمعها حصريًا في فك كرب المعسرين. وأكد أن عمل اللجنة إنساني بحت، بعيد عن أي اعتبارات سياسية أو عسكرية، وأنها لن تتوانى عن متابعة أي قضية في جميع المحافظات من صعدة إلى المهرة. وأشاد بالدور الذي قام به أهل الخير والهيئات الخيرية خلال الفترة الماضية، والذي أسهم في الإفراج عن آلاف السجناء وإعادة الاستقرار لآلاف الأسر، داعيًا رجال المال والأعمال والهيئات الرسمية إلى مواصلة الدعم، سواء عبر التكفل بسجين بعينه أو بتقديم مساهمات عامة. كما شدد على أن التفاعل مع هذا الملف يعزز قيم التكافل الاجتماعي ويخفف من معاناة السجناء وأسرهم، مؤكدًا أن "الدال على الخير كفاعله".