أعربت قوة الأممالمتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن قلقها البالغ إزاء نشاط جوي نفذه الجيش الصهيوني قرب الخط الأزرق، تضمن إسقاط مادة كيميائية مجهولة، ما أدى إلى تعطيل مهام حفظ السلام لساعات طويلة. وقالت يونيفيل في بيان صدر اليوم الاثنين، إن قواتها اضطرت إلى وقف أكثر من عشرة أنشطة ميدانية والبقاء في أماكن مغلقة لمدة تسع ساعات، قبل أن تستأنف عملها بمساندة الجيش اللبناني الذي تولى جمع عينات لفحصها. وأكدت أن هذا السلوك "غير مقبول ويتعارض مع قرار مجلس الأمن 1701"، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تعرض صحة المدنيين وحفظة السلام للخطر، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على الأراضي الزراعية والأنشطة المعيشية للسكان المحليين. وأضاف البيان أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الطائرات الصهيونية بإسقاط مواد غير معروفة فوق الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن أي نشاط من هذا النوع يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي. ودعت يونيفيل كيان الإحتلال إلى وقف هذه الممارسات والتعاون مع قوات حفظ السلام بما يضمن تنفيذ مهامها وفق التفويض الدولي. يأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الفلسطينية "المحتلة"، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، والذي أنهى حرباً استمرت أكثر من عام بين حزب الله وكيان الاحتلال، فيما لا تزال ما يسمى "تل أبيب" تحتفظ بنقاط عسكرية حدودية يطالب لبنان بانسحابها.