نشرت وسائل إعلام يمنية وثيقة رسمية صادرة عن ما يُسمّى «خفر السواحل» التابع لمرتزقة العدوان السعودي الأمريكي، تزيح الستار عن نشاط عسكري أمريكي مكثف في جزيرة ميون الاستراتيجية منذ العام 2022م. وتؤكد الوثيقة أن التحركات الأمريكية في الجزيرة تتم بتنسيق سعودي مباشر وشراكة كاملة في إدارة المدرج العسكري المستحدث هناك، بعيدًا عن سيادة الدولة اليمنية، وبما يخدم أجندة العدو الأمريكي في عسكرة باب المندب والممرات المائية في المنطقة. وتفصّل الوثيقة التي حصلت عليها شبكة المسيرة تفاصيل عملية هبوط مروحيتين أمريكيتين من طراز V-22 Osprey في جزيرة ميون، تبعها انتشار فوري لجنود أمريكيين في محيط المدرج، بهدف تقييم الجاهزية الفنية والعملياتية للمنشآت العسكرية التي استحدثها العدوان في الجزيرة. كما تفضح الوثيقة الدور السعودي في خداع أدواته من المرتزقة العملاء، حيث أظهرت المراسلات محاولة الرياض إنكار علمها بالهبوط الأمريكي، بينما أكد الجانب الأمريكي أن العملية برمتها تمت تحت إشراف وتنسيق مع القوات السعودية المتواجدة في ميون، والتي تتولى مهام إدارة حركة المدرج. وتؤكد المعطيات الواردة في الوثيقة أن التواجد السعودي في الجزر اليمنية يمثل غطاءً للمطامع الأمريكية والبريطانية والصهيونية، حيث تسعى قوى العدوان إلى تحويل المواقع الحيوية في البحر الأحمر إلى ثكنات عسكرية مغلقة تُدار من قبل ضباط أجانب. وتكشف هذه الفضيحة حجم الارتهان الذي تعيشه فصائل المرتزقة، الذين يتم عزلهم عن الحقائق الميدانية وتجاوزهم حتى في المناطق التي يزعمون السيطرة عليها، مما يثبت أن العدو الإسرائيلي والأمريكي هما المحركان الحقيقيان لكل التحركات العسكرية في الجزر اليمنية المحتلة. وتشكّل هذه الوثيقة دليلًا إضافيًا على صوابية التحذيرات التي أطلقتها القيادة في صنعاء بشأن التهديدات الأجنبية للملاحة الدولية انطلاقًا من القواعد المستحدثة في ميون وسقطرى، فاستخدام طائرات «أوسبري» المتطورة يكشف عن نية العدو الأمريكي بناء قدرات تدخل سريع في قلب مضيق باب المندب، وهو ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد الذي تقوده رأس الشر أمريكا وأدواتها الإقليمية لفرض واقع استعماري دائم، يتجاهل حقوق الشعب اليمني في أرضه وسيادته الكاملة على جزره ومياهه الإقليمية.